هجمات منسّقة تستهدف مركزين للشرطة في كابل

9 قتلى من المدنيين والعسكريين... و«داعش» يتبنى

قوات أمن أفغانية تصل إلى موقع إحدى الهجمات التي شهدتها كابل أمس (رويترز)
قوات أمن أفغانية تصل إلى موقع إحدى الهجمات التي شهدتها كابل أمس (رويترز)
TT

هجمات منسّقة تستهدف مركزين للشرطة في كابل

قوات أمن أفغانية تصل إلى موقع إحدى الهجمات التي شهدتها كابل أمس (رويترز)
قوات أمن أفغانية تصل إلى موقع إحدى الهجمات التي شهدتها كابل أمس (رويترز)

شهدت كابل، أمس الأربعاء، هجمات عدة بدا أنها منسّقة استهدفت مركزين للشرطة، وذلك بعد أسبوع على اعتداء انتحاري مزدوج أوقع 25 قتيلاً في العاصمة الأفغانية.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن الهجمات أمس أوقعت ما لا يقل عن تسعة قتلى من بينهم خمسة مدنيين وأربعة من رجال الشرطة، مشيرة إلى أن قوات النخبة الأفغانية كانت حتى ساعات بعد الظهر تواصل قتال المسلحين الذين استهدفوا مركزين للشرطة في كابل. وقال وزير الداخلية الأفغاني، ويس أحمد بارماك، إن اثنين من رجال الشرطة قتلا في حي يقع غرب كابل، بعد أن هاجم تنظيم «داعش مركزاً للشرطة، حوالي الساعة الحادية عشرة قبل الظهر (بالتوقيت المحلي). وأضاف أن أربعة مسلحين قتلوا بينهم اثنان برصاص الشرطة المحلية فيما فجّر الاثنان الآخران نفسيهما. وقال وحيد الله مجروح، أحد المتحدثين باسم وزارة الصحة العامة، إن أربعة مدنيين قتلوا وتسعة أصيبوا في الانفجار الذي وقع في منطقة «دشت - برجي». وأضاف بارماك أن اثنين من رجال الشرطة قتلا أيضاً في هجوم ثان، على بعد عشرة كيلومترات تقريباً، بدأ عندما فجّر مسلح سترته الناسفة قرب مدخل مركز شرطة. وتحصن أربعة مسلحين آخرين داخل مبنى خاو، بحسب ما قال بارماك الذي أشار إلى أن اثنين أو ثلاثة منهم كانوا ما زالوا يقاتلون قوات الأمن الأفغانية التي طوقت المنطقة. وقال وحيد الله مجروح، المتحدث باسم وزارة الصحة العامة، إن مدنياً قتل وثمانية آخرين أصيبوا في الهجوم الثاني.
أما وكالة الصحافة الفرنسية فقالت إن انتحارياً فجّر نفسه في الهجوم الأول أمام مركز للشرطة غرب كابل، قبل وقوع تبادل غزير لإطلاق النار بين مهاجمين آخرين وعناصر من الشرطة، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دنيش. وأضافت الوكالة أن صوراً بثتها شبكة «اريانا تي في» أظهرت سحابة دخان كثيف أسود تتصاعد نحو السماء. وتظهر صورة وضعها أحد مستخدمي «تويتر» على موقعه مبنى تندلع فيه النيران، وقال إنه إحدى مفوضيات الشرطة المتضررة.
وأضاف المتحدث أن «الهجوم الثاني وقع أمام مفوضية الشرطة الرقم 10 في منطقة شار - ايناو بوسط كابل»، موضحاً أن «مهاجمين حاولا التسلل إلى داخلها قد قتلا»، بحسب ما أوردت الوكالة الفرنسية التي نقلت أيضاً عن مراسلها الذي كان موجوداً على مقربة من موقع الهجوم الثاني، أنه رأى جثة في الشارع وسمع بضع طلقات نارية، كما شاهد عدداً من النساء الخائفات يغادرن المكان بسرعة.
وأشارت وكالة «رويترز»، من جهتها، إلى أن وكالة «أعماق» التابعة لـ«داعش» أعلنت مسؤولية التنظيم عن إحدى الهجمات التي وقعت في كابل أمس. لكن الوكالة ذكرت أن كثيراً من المسؤولين يشكون في قدرة التنظيم على شن مثل هذه الهجمات المعقدة.
وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول جزء من المنطقة التجارية الرئيسية في كابل. وقال مسؤول في أحد فروع البنك الأفغاني الدولي عبر الهاتف إن العملاء احتموا بمبنى البنك مع استمرار إطلاق النار في الشارع بالخارج، بحسب ما أوردت «رويترز».
وجاءت الهجمات أمس بعد أكثر من أسبوع على تفجيرين في كابل أسفرا عن مقتل ما لا يقل عن 25 شخصاً بينهم كبير مصوري وكالة الصحافة الفرنسية شاه مراي وثمانية صحافيين آخرين. وتبنى «داعش» ذلك الهجوم.
وكانت حركة «طالبان» أطلقت أخيراً هجوم الربيع، وزادت من الهجمات على قوات الأمن الأفغانية، في رفض ضمني للعرض الذي قدمه الرئيس أشرف غني لإجراء محادثات سلام. وكان المتمردون أعلنوا أواخر أبريل (نيسان) أن هذا الهجوم الذي سمي «الخندق» يهدف إلى «سحق وقتل الغزاة الأميركيين وأنصارهم، وأسرهم»، بحسب ما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية. ولاحظت الوكالة أن المتطرفين زادوا هجماتهم بعد تراجع نسبي للعنف في كابل خلال فبراير (شباط) ومارس الماضيين. فيوم الأحد، 22 أبريل (نيسان)، أسفر اعتداء انتحاري على مركز للتسجيل الانتخابي عن حوالي 60 قتيلاً و20 جريحاً. وأعلن كل من حركة «طالبان» وفرع تنظيم داعش أنهما سيسعيان إلى تعطيل العملية الانتخابية، قبل الانتخابات المقررة في 20 أكتوبر (تشرين الأول).
وباتت العاصمة الأفغانية، كما تقول الأمم المتحدة، أخطر مكان في البلاد للمدنيين، من خلال تزايد الاعتداءات الكبيرة منذ سنة، والتي ينفذها عموماً انتحاريون، وتعلن المسؤولية عنها كل من حركة «طالبان» أو تنظيم داعش.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».