أكد المدرب الوطني محمد العبدلي، أن النواحي الفنية لفريقي الاتحاد والفيصلي متكافئة إلى حد كبير قبل المواجهة المنتظرة بين الفريقين السبت المقبل في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.
وأشار العبدلي إلى أن طرفي النهائي سيعانيان من جراء عدم خوض مواجهات رسمية خلال الفترة الماضية؛ كون المباريات الودية لا يتم العطاء خلالها بالرتم الفني نفسه للمباريات التنافسية.
وبحسب العبدلي، الذي سبق له الإشراف على الفئات السنية بنادي الاتحاد والمنتخب السعودي، فإن التركيز والحضور الذهني للاعبي الأصفر مطلب ضروري لتحقيق تطلعات جماهيرهم بتحقيق اللقب الغالي والظفر بأغلى الكؤوس، مشيراً خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن أسهل الطرق للوصول لمرمى الفيصلي تتمثل في اللعب على الأطراف لتكتل لاعبيه في العمق الدفاعي، إضافة إلى وجود عمر عبد العزيز، لاعب المحور، الذي يجيد تخليص الكرة والوقوف سداً منيعاً أمام مدافعي فريقه لتخليص الكرات من وسط الملعب.
وأشار المدرب العبدلي إلى أن لاعبي الاتحاد مطالبون بالحذر الشديد مع التركيز العالي، وعدم الاستعجال بالاندفاع للهجوم وترك المساحات التي قد تكلف الفريق الكثير، خصوصاً من قبل لاعبي الوسط الذين يعول عليهم الكثير في المباراة، محذراً إياهم من الأخطاء بعدم تسلم وتسليم الكرة بشكل صحيح وفقدانها.
وأكد العبدلي على قوة فريق الفيصلي قياساً بالتناغم الكبير بين لاعبيه والإمكانات الفنية العالية التي يمتلكها الثنائي الهجومي البرازيليان روجيريو كوتينهو ولويز غوستافو، اللذان يملكان فاعلية كبيرة في الناحية الهجومية للفريق، حيث يقودان الفريق دوماً بين صناعة الأهداف والتسجيل في شباك المنافسين؛ إذ يجيدان تبادل الأدوار في التواجد في عمق الفرق المنافسة، منوهاً بضرورة احترام أصحاب الأرض ضيوفهم وعدم الاستهانة بهم والالتفات للترشيحات التي تنصب لصالحهم في التتويج باللقب.
ويرى العبدلي، أن أقل خطوط فريق الفيصلي قوة تتمثل في حراسة المرمى وخروجه المتكرر من مرماه؛ الأمر الذي يتطلب من لاعبي الاتحاد الاستفادة من التسديدات المباشرة نحو المرمى والكرات العرضية والسريعة.
وأضاف: «الاتحاد يجيد اللعب على الأطراف، وهي إحدى أهم الطرق لتهديد شباك الفيصلي، ويتطلب كذلك تركيز المدرب التشيلي لويس سييرا على دفع لاعبيه للتسديد من خارج منطقة الجزاء باتجاه المرمى في حال كانت الفرصة سانحة».
ورجح المدرب العبدلي التشكيل المناسب لفريق الاتحاد في المباراة بتولي عساف القرني مهمة حماية الشباك، وفي خط الدفاع كلٌ من أحمد عسيري، وزياد الصحافي، وعمر المزيعل، وعدنان فلاته، وفي خط الوسط فهد الأنصاري، وكارلوس فيلانويفا، ومحمود عبد المنعم «الشهير بكهربا»، وطارق عبد الله، وفي خط الهجوم الثنائي عبد الرحمن الغامدي، وأحمد عكايشي، مع أهمية التناوب بينهما في تراجع أحدهما لبناء الهجوم ودخول الآخر للعمق مهاجماً صريحاً.
وشدد المدرب العبدلي على أهمية عدم الاستعجال والتفريط بالكرة من المثلث الهجومي الاتحادي مع وجود الإصرار والعزيمة من اللاعبين على تحقيق لقب أغلى البطولات.
من جهة ثانية، تمثل مباراة الاتحاد والفيصلي في نهائي كأس الملك فرصة تاريخية لحارس مرمى فريق الفيصلي المخضرم مصطفى ملائكة، للعودة للبطولات والنجومية من الباب الكبير، وليصبح أحد اللاعبين القلائل الذين حصدوا اللقب الأغلى مع فريقين مختلفين.
ويعتبر ملائكة الذي بدأ مشواره مع نادي الأنصار في المدينة المنورة، وانتقل بعدها إلى نادي الاتحاد قبل أن يغادر منه في عام 2011 إلى فريق هجر، من أكثر الحراس السعوديين صبراً، خصوصاً أنه وبعد كل النجومية والسمعة التي نالها بتمثيل فريق الاتحاد قبل التواجد مع فريق هجر بعد هبوطه مجدداً لدوري الأمير محمد بن سلمان (الأولى سابقاً). وبقي ملائكة يمثل هجر لمدة 5 سنوات، منها 3 سنوات في دوري الأولى دون أن يصاب باليأس من أن تواجده في المناسبات الكبرى بات من الماضي؛ كونه يلعب مع فريق طموحه البقاء بين الكبار وليس المنافسة على أقوى البطولات.
وعندما انتقل ملائكة للفيصلي قبل عامين لم يكن ينتظر منه تحقيق المزيد من الإنجازات الشخصية بالنسبة له؛ على اعتبار أن فريق الفيصلي ليس منافساً أيضاً على البطولات، بل إنه من فرق الوسط والهدف السنوي المعلن من قبل مسؤوليه هو الابتعاد عن مناطق الخطر للهبوط؛ لذا لم يكن ملائكة يحلم كثيراً بعد أن غادر أسوار نادي الاتحاد مرغماً، رغم أنه ومن خلال هذا النادي الجماهيري الكبير وصل لقائمة المنتخب السعودي الأول في مناسبات سابقة.
ويعتبر ملائكة من أفضل الحراس حالياً في الكرة السعودية وتحديداً في بطولة دوري المحترفين؛ كونه من القلائل إن لم يكن الوحيد من الذين شاركوا في جميع مباريات فريقه في بطولة الدوري وعددها 26، حيث لم يغب أي مباراة لأي سبب كان، سواء الإنذارات الملونة أو غيرها.
ولعب الحارس جميع الدقائق في الدوري السعودي وعددها 2340، في حين استقبلت شباكه 33 هدفاً، ولم يحصل سوى على إنذار وحيد.
كما أنه نال الثقة الكاملة من المدرب الصربي فوك رازوفيتش بعدم طلب المدرب من إدارة النادي التعاقد مع حارس أجنبي في فترة التسجيل الشتوية التي شهدت القرار التاريخي بالسماح للحراس الأجانب بالتواجد في الدوري السعودي، وهو القرار الذي انتظرته الكثير من الأندية، وسارعت الكثير منها للاستفادة منه لدعم فرقها بـ«نصف الفريق»، كما يعرف عن حارس المرمى المميز. ويرتبط ملائكة بعقد تبقى عليه عام واحد، حيث كان توقيعه قبل أقل من عامين بأيام وتحديداً في الخامس والعشرين من شهر يونيو (حزيران) من عام 2016.
وعرف عن الحارس الهدوء والتركيز حتى في أصعب الظروف، كما أن ظهوره الإعلامي نادر جداً؛ كونه يعتذر في الغالب عن الظهور لأسباب يعتبرها مقنعة بالنسبة له شخصياً.
وحاولت «الشرق الأوسط» أن تحصل على تصريح حول هذه المباراة التاريخية، إلا أن ملائكة اعتذر عن التصريح، مبينا أن هناك تعليمات بعدم الظهور الإعلامي قبل المباراة إلا بموافقة رسمية من الإدارة. واكتفى بالتأكيد على أن هذه المباراة ستكون تاريخية بتواجد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث يمثل ذلك تكريماً لجميع الرياضيين، ويعني أيضاً أنه لا يوجد خاسر في هذه المباراة التاريخية في حضرة المليك.
وبالعودة إلى الإنجازات التي تحققت للحارس مع ناديه السابق الاتحاد، فإن الفريق المستضيف حصد بطولة الدوري مرتين، وكذلك بطولة كأس الملك لمرة واحدة بوجود ملائكة في عام 2010، في حين خسر في العام الذي سبقه ضد الشباب.
العبدلي: الاتحاد والفيصلي سيعانيان في نهائي الكأس
محمد العبدلي («الشرق الأوسط»)
العبدلي: الاتحاد والفيصلي سيعانيان في نهائي الكأس
محمد العبدلي («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




