إيلان بابيه «يفكّك» أوهام إسرائيل وخرافاتها

إيلان بابيه «يفكّك» أوهام إسرائيل وخرافاتها

كتاب جديد للمؤرخ الإسرائيلي
الخميس - 25 شعبان 1439 هـ - 10 مايو 2018 مـ رقم العدد [ 14408]
بيروت: «الشرق الأوسط»
عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر (بيروت) ومكتبة كل شيء (حيفا)، صدرت النسخة العربية من كتاب «عشر خرافات عن إسرائيل» للبروفسور والمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، نقلته إلى العربية الباحثة والمترجمة الفلسطينية سارة ح. عبد الحليم.
في «عشر خرافات عن إسرائيل»، يفنّد إيلان بابيه جملة من الأفكار المتنازَع عليها أو الخرافات، كما يصفها، المتعلقة بأصول دولة إسرائيل وهويتها، متصدياً لعشر خرافات، تبدو في الخطاب الإسرائيلي السائد ثوابت غير قابلة للطعن؛ وهي خرافات تبنّتها الماكينة الإعلامية ودعمتها المؤسسة العسكرية ورددتها النخب السياسية والأكاديمية في إسرائيل على نحو مضلِّل، لتشكل هذه الخرافات الأساس الذي تستند إليه ممارسات دولة الاحتلال، ممعنة في تكريس سياساتها الاستيطانية الاجتثاثية القائمة على طرد سكان البلاد الأصليين، أي الشعب الفلسطيني، ومواصلة ممارساتها العنصرية بحقهم، وبالتالي إطالة أمد الصراع.
من بين الخرافات التي يعاينها بابيه في كتابه، الادّعاء الذي لا تمل المؤسسة الإسرائيلية الرسمية تكراره بأن فلسطين كانت أرضاً خالية حين صدر وعد بلفور، كما يقارب المؤرخ المعروف بمواقفه المناهضة لإسرائيل، الصهيونية وعلاقتها باليهودية، والعلاقة بين الصهيونية والاستعمار. كذلك يفنّد بابيه الطرح الذي يتم الترويج له عبر قنوات المؤسسات الرسمية لدولة الاحتلال، العسكرية والإعلامية والأكاديمية، بأن الفلسطينيين غادروا أرضهم في عام 1948 طوعاً، وبأن حرب 1967 فُرضت على إسرائيل.
ويسعى بابيه إلى تفكيك الخرافة بأن «إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»، ويستجلي أيضاً الأسباب الفعلية لفشل اتفاقية السلام مع الفلسطينيين، والدوافع الحقيقية وراء العدوان الإسرائيلي المتكرر على غزة، قبل أن يخلص إلى أن حلّ الدولتين لم يعد قائماً أو قابلاً للتحقيق.
يعد إيلان بابيه أحد أبرز باحثي ومؤرخي التيار الجديد المعروف بـ«المؤرخين الجدد»، الذين أعادوا كتابة تاريخ إسرائيل وتاريخ الصهيونية. وهو يعمل أستاذاً في كلية العلوم الاجتماعية والدراسات الدولية في جامعة إكستر ببريطانيا، ويدير المركز الأوروبي للدراسات الفلسطينية في الجامعة. من أشهر مؤلفاته «التطهير العرقي في فلسطين»، و«فكرة إسرائيل: تاريخ السلطة والمعرفة»، و«الفلسطينيون المنسيون: تاريخ فلسطينيي 1948».
أما سارة ح. عبد الحليم، فهي باحثة ومترجمة من فلسطين، حائزة على شهادة ماجستير الفلسفة في دراسات الشرق الأوسط الحديث من جامعة أكسفورد ببريطانيا. تترجم عن الإنجليزية والإسبانية والتركية. من أعمالها المترجمة عن الإنجليزية كتاب «وسطاء الخداع: كيف قوّضت الولايات المتحدة الأميركية عملية السلام في الشرق الأوسط» لرشيد الخالدي (المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2015). كما نشرت عدة ترجمات عن الأدب الإسباني في صحف ومجلات ثقافية عربية.
يقع الكتاب في 232 صفحة من القطع الكبير.
لبنان كتب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة