عرض الكروز لـ2019... في ضيافة الكابتن كارل لاغرفيلد

«شانيل» تُبحر بسفينة «لابوزا» إلى أقصى حدود الابتكار والبذخ

لقطة من نهاية العرض تظهر فيها سفينة «لابوزا» الضخمة
لقطة من نهاية العرض تظهر فيها سفينة «لابوزا» الضخمة
TT

عرض الكروز لـ2019... في ضيافة الكابتن كارل لاغرفيلد

لقطة من نهاية العرض تظهر فيها سفينة «لابوزا» الضخمة
لقطة من نهاية العرض تظهر فيها سفينة «لابوزا» الضخمة

في الأسبوع الماضي، وعلى أصوات طائر النورس وأبواق سفينة «لابوزا» التي رست في «لوغران باليه»، أطلقت «شانيل» الإشارة بانطلاق موسم الـ«كروز». موسم يقوم على السفر والترحال ووجهات شمسها ساطعة، سماؤها صافية ومياهها لازوردية. قالت الدار إن نيتها الأولية كانت حمل 900 ضيف في رحلة بحرية مدتها 24 ساعة على متن سفينة كروز تتنقل بهم على طول شواطئ سانت تروبيه، لكنها لم تنجح في الحصول على سفينة تتمتع بكل المواصفات المطلوبة ومتوفرة قبل نهاية عام 2019، لهذا قررت بناء واحدة في «لوغران باليه».
وفاقت النتيجة ما كانت تتوقعه وما كانت تنويه بالأساس. «فهي أكثر رومانسية» حسب قول كارل لاغرفيلد، وأكثر عملية حسب الرئيس التنفيذي برونو بافلوفسكي. هذا الأخير أضاف أن «لوغران باليه» أصبح بالنسبة إلى «شانيل» بمثابة مسرح أو «استوديو سينمائي قابل لاستعمال كل المؤثرات التقنية التي تتطلبها الأعمال السينمائية». ولم ينسَ أن يشير إلى أنه أيضاً أضمن لأنه يقي من أي مفاجآت غير مرغوب فيها بسبب تقلبات الطقس والموج.
لم تكن النتيجة غريبة على الدار ولا على مصممها المخضرم، كارل لاغرفيلد. فقد تعودنا على قدرته العجيبة على ترويض المصاعب بخياله وقدراته على حد سواء. ففي العام الماضي واجه نفس المشكلة عندما أراد أن يرحل بضيوفه إلى اليونان ليقيم عرضه إما في معبد بارثينون بأثينا وإما في بوسيدون في سونيون. وعندما قوبل طلبه بالرفض من قبل السلطات اليونانية، حوّل أنظاره نحو باريس، وجنّد الخبراء والحرفيين لكي يستنسخوا له هذين المعبدين بدقة متناهية جعلت الحضور يشعرون أنهم انتقلوا فعلاً وفي ثانية إلى اليونان بمجرد أن وطئت أقدامهم المكان. نفس الشيء تكرر الأسبوع الماضي عندما بنى سفينة بطول 148 متراً استغرق بناؤها نحو شهرين. لم يبخل عليها بأي من التفاصيل التي تجعل الحضور يشعرون بواقعية الرحلة، بدءاً من المدخنة التي تعالَى منها دخان خفيف قبل بدء العرض بدقائق إلى صوت الحبال وهي تُسحب إلى أعلى ومنظر بيانو يتوسطها في الداخل ومسبح، وهلمّ جرا من التفاصيل الدقيقة.
فما يُحسب للدار الفرنسية أننا كلما اعتقدنا أنها لا يمكن أن تفاجئنا بالجديد، بعد أن تتفوق على نفسها في موسم ما، تفعل العكس وتبرهن أن نبعها لا ينضب.
على صوت بوق السفينة وصيحات طائر النورس المتعالية من بعيد، بدأ العرض. كان التويد حاضرا كذلك اللون الأبيض فيما تمت الاستعاضة عن الأسود بالأزرق. وطبعا كانت كوكو شانيل حاضرة. فالباخرة الضخمة التي توسطت «لوغران باليه» تحمل اسم «لابوزا»، بيتها في جنوب فرنسا والكثير من التصاميم تستحضر أسلوبها في تلك الفترة بما في ذلك حذاؤها من دون كعب. اللافت منذ الوهلة الأولى أن كارل لاغرفيلد الذي لا يميل في العادة إلى استعراض الجانب الرومانسي بداخله، حتى يخال المرء أنه لا يمتلكه أبدا، قلب المتعارف عليه في هذه التشكيلة، ونفخ فيها نفسا يعبق بالنوستالجيا والرومانسية. بل يمكن القول ببعض «الحلاوة» غير المعهودة، لأن المصمم الألماني الأصل كان مُضربا عنها. فالسفن بالنسبة له ترتبط بالفقد والمغادرة والوداعات الحزينة. لكنه يستثني بواخر الكروز لأنها تعني الانطلاق والمتعة والاستجمام.
لم يكتف بإيقاظ الجانب الرومانسي النائم بداخله طويلا فحسب بل لعب على المجازي والشاعري بشكل كبير من خلال سفينة «لابوزا»، التي أبقت عليها الدار راسية لمدة ثلاث أيام بعد العرض حتى تستقبل ضيوفا آخرين لم يُسعفهم الحظ لحضور العرض.
علاقة المصمم بالسفن ليست وليدة الساعة أو الحاجة لخلق ديكور جديد. فهي تعود إلى الطفولة حيث كان منظرها، وهي راسية أو مغادرة، يشده. لم يكن يُحبها بقدر ما كانت أصواتها وهي تبتعد أو تقترب من الميناء. «كان أول صوت أتذكر أني أحببته» حسب قوله. لكن رغم هذه الصورة النوستالجية، فإن المصمم بذكائه تعامل مع الأزياء والإكسسوارات من منظور عصري لا علاقة له بالماضي باستثناء لفتته إلى سنوات كوكو شانيل في دوفيل أو بيتها في جنوب فرنسا. فإذا أخذنا كل قطعة على حدة، نكتشف أن أساسها كلاسيكي، سواء تعلق الأمر بالتايورات أو بالبنطلونات الواسعة أو الفساتين أو حقائب اليد التي رافقت كل إطلالة تقريبا. مجموعة محدودة جدا جاءت بأشكال أكثر ابتكارا، لأنه وجهها لفتاة شابة تتكلم لغة الإنستغرام أكثر من اللغة الفرنسية.
تمايلت العارضات بكنزات بلون الكريم مزينة بأزرار بلون الذهبي، وبنطلونات واسعة تنسدل فوق أحذية باللون الأبيض، من دون كعوب لمزيد من الراحة. في المقابل كانت فساتين المساء والسهرة ناعمة من ناحية الخطوط، غنية من ناحية التطريزات. وطبعا لم يغب التايور المصنوع من التويد، إلا أنه جاء هذه المرة على شكل جاكيتات تجلس فوق الخصر، وتنورات قصيرة كان واضحا أنه أراد من خلالها مخاطبة الجيل الجديد من الزبونات. تم عرض ما لا يقل عن 80 قطعة كلها مرت بسرعة البرق بحيث لم تُخلف أدنى شعور بالتكرار أو الملل. تجدر الإشارة إلى أن الدار، وقبل العرض أخذت ضيوفها، فوجا فوجا، إلى مدرسة «لوساج» للتطريز. لم تكن الفكرة لتقضية الوقت أو التذكير بأنها تملك عدة ورشات متخصصة في مجالات لا تكتمل الموضة من دونها، بدءا من التطريز إلى القبعات والأحذية وغيرها، بل كانت تمهيدا للعرض المسائي. فهذه الورشات لم تنجح فقط في إنتاج تفاصيل أضفت على كل قطعة تميزا، بل ساهمت أيضا في إنتاج خامات مستوحاة من مواد بخفة الهواء ظهرت في مجموعة من الفساتين والقطع المنفصلة تلون أغلبها بدرجات من الأزرق. لم يواز خفتها سوى بعض الزخرفات التي أضيفت إلى قطع كانت هي الأخرى بنعومة الريش.
- تدوير الديكورات
> استجابة لمناداة حماة البيئة وكرد فعل على الهجمات التي تلقتها الدار في السابق على أساس بذخها في استعمال الأشجار وغيرها، تؤكد الدار أنها كانت ولا تزال تؤيد فكرة حماية البيئة.
هذا العام فتحت أبواب سفينة «لابوزا» لمدة ثلاثة أيام لضيوف لم يسعفهم الحظ لحضور العرض حتى يستمتعوا بها عن قُرب. بعدها ستُفككها لإعادة تدويرها.
كوكو وموضة «الكروز»
> في الثلاثينات من القرن الماضي ملأت كوكو شانيل ثغرة في السوق بعد أن انتبهت إلى أن المرأة تفتقد إلى أزياء أنيقة ومريحة تخصصها للإجازات المرفهة، إما على شواطئ دافئة أو يخوت فخمة. في عام 1939 أطلقت مجموعة من القطع المصنوعة من الجيرسيه في خطوة غير مسبوقة لأن هذا القماش كان يقتصر على الملابس الداخلية الرجالية فقط. بعدها بست سنوات عرضت أول مجموعة مخصصة للبحر والشمس على سواحل بياريتز والريفييرا الفرنسية. وعندما تسلم كارل لاغرفيلد مقاليد الدار في عام 1983 أحيا هذا التقليد ووسعه ليشمل ديكورات ضخمة والسفر إلى أماكن تدغدغ الخيال. فالأزياء تحقق الربح على المدى البعيد، أي عندما تُطرح في المحلات، والديكورات تحقق ضجة إعلامية لا تقل أهمية وتأثيرا بعد أن تتداولها وسائل التواصل الاجتماعي بنهم وغزارة عبر الصور والتغريدات، وهو ما أصبح يُعتبر من الاستراتيجيات الترويجية اللازمة لمواكبة للعصر.
وسرعان ما انتبهت باقي بيوت الأزياء لتحذو حذوها. ففي شهر مايو (أيار) من كل عام تنطلق دورة جديدة من الموضة تحت اسم «الريزورت» أو الـ«كروز» لتأخذنا إلى أماكن لا نحلم بزيارتها. وكما تدل التسمية فهي تستحضر رحلات إلى منتجعات مشمسة وبعيدة تحتاج فيها المرأة إلى خزانة غنية ومتنوعة تُوفر لها الأناقة والراحة على حد سواء. من هذا المنظور أصبح من تحصيل الحاصل أن تأخذنا بيوت الأزياء ذات الإمكانات العالية تحديدا، إلى وجهات بعيدة مثل سيول بجنوب كوريا أو هافانا بكوبا أو ريو دي جانيرو أو شانغهاي أو «بالم سبرينغز» بالولايات المتحدة أو طوكيو. التكلفة لا تهم، رغم أن مصاريف كل الحضور تكون على الدار الداعية من الألف إلى الياء. والسبب أن ما تجنيه من وراء هذا الكرم لا يُقدر بثمن. فهي من جهة ترسخ مكانتها، بمعنى «بريستيجهت» على المستوى العالمي، ومن جهة ثانية أكد هذا الخط على مر السنوات أنه مُربح من الناحية التجارية. فهو يشكل نحو 70 في المائة من المبيعات إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه يبقى في المحلات مدة أطول مقارنة بالتشكيلات الموسمية الأخرى. وحسبما اعترف به برونو بافلوفسكي في أحد لقاءاته السابقة: «من بين الثماني تشكيلات التي نقدمها سنويا تأتي تشكيلة الـ(كروز) في المرتبة الأولى أو الثانية من حيث المبيعات». عندما قدمت «شانيل» عرضها في دبي مثلا، اعتبرت الخطوة شجاعة وذكية، ويقال إنها كلفت الدار نحو 1.7 مليون دولار أميركي، وهو ما برره الرئيس التنفيذي برونو بافلوفسكي حينها بالقول: إنه رغم أن العرض قد لا يستغرق أكثر من 20 دقيقة فإنه مهم لتسليط الضوء على الدار من دون منافسة بيوت أزياء أخرى. وغني عن القول: إن خط الريزورت ناجح في منطقة الشرق الأوسط، لأنه الأنسب لبيئته، من ناحية تصاميمه الأنيقة والعصرية وما تتميز به من خفة تناسب كل زمان ومكان.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن الوجهات التي يقع عليها الاختيار لا تأتي اعتباطا، وغالبا ما تكون لها دوافعها، كافتتاح محل كبير فيها كما حصل عندما قدمت دار «لويس فويتون» عرضها في «بالم سبرينغ» تزامنا مع افتتاحها محلا رئيسيا في «روديو درايف»، أو التقرب إلى سوق مهم، كما الحال بالنسبة لدار «ديور» عندما قدمت عروضها في شانغهاي وطوكيو منذ بضع سنوات. في كلتا الحالتين كانت النتيجة سريعة تمثلت في زيادة مبيعاتها في هذه الأسواق.
- كل الطرق تؤدي إلى فرنسا
> هذا العام، كل الطرق تؤدي إلى فرنسا بالنظر إلى أن العديد من بيوت الأزياء قررت العرض فيها. فبينما توجهت «برادا» إلى نيويورك»، اختارت «غوتشي» التوجه إلى أرلز بالبروفانس، و«لويس فويتون» و«سانت بول دي فنس» أيضا بجنوب فرنسا، بينما وقع اختيار «ديور» على منطقة «شانتيللي» شمال باريس.


مقالات ذات صلة

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لمسات الموضة جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة 6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

في لقطات تحاكي تكونيات اللوحات الاستشراقية، تظهر فيها المرأة عنصراً مركزياً في النسيجين الاجتماعي والثقافي بعيداً عن التصورات المفروضة أو المتخيلة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)

مجوهرات تتعدى القطعة منها 35 مليون دولار

في ليلة الأوسكار منحت المجوهرات جرعة من البريق والأمل في أن الإبداع لا يزال قادراً على التحدي حتى في أكثر اللحظات اضطراباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة خلال السنوات الأربع التي قضاها في الدار تولى الجانب الإبداعي في كل المجالات (إيترو)

«إيترو» تنهي تعاونها مع مديرها الإبداعي ماركو دي فينتشنزو

بعد نحو 4 سنوات من قيادة الدار الإيطالية «إيترو» (ETRO)، تنتهي مرحلة ماركو دي فينتشنزو فيها باتفاق متبادل بين الطرفين، وفق ما جاء في البيان الصحافي. كان دي…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
TT

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

في دورته الثامنة والتسعين، لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة. كانت سجادته الحمراء منصة استراتيجية لتحديد اتجاهات الموضة للموسم المقبل ولترسيخ هوية كل دار. فالعديد من التصاميم تلونت بدرجات ربيعية مثل الفستان الذي ظهرت به جيسي باكلي الفائزة بأوسكار أفضل ممثّلة عن تأديتها دور زوجة ويليام شكسبير الثكلى في «هامنت». فستان بالزهري والأحمر من توقيع «شانيل» مستوحى من أزياء الخمسينات.

كذلك تشايس إنفينيتي التي كشفت موهبتها في فيلم «وان باتل أفتر أناذر»، وتألّقت بفستان ليلكي اللون بصدر ضيّق وذيل طويل من تصميم «لوي فويتون».

لم يغب الأسود والأبيض، فقد اعتمدته العديد من النجمات، منهن روز بيرن التي تألقت بفستان من توقيع «ديور» فيما تألّقت إيما ستون بفستان أبيض طويل مفتوح من الظهر بكمّين قصيرين من توقيع «لوي فويتون». كان الأبيض أيضاً خيار إيل فانينغ من خلال فستان صممته سارة بيرتون مصممة «جيفنشي» خصيصاً لها.

كايت هادسون: فستان من «أرماني بريفيه» وعقد بـ35 مليون دولار (رويترز)

لكن لم تُسلّط عدسات الموضة على النجمات المخضرمات فحسب، فقد تألقت نسبة عالية من النجمات الصاعدات بأزياء من بيوت عريقة. وربما هذا ما ميَز هذا العام بشكل خاص. فهو عام وصول مُبدعين شباب إلى بيوت عريقة مثل «ديور» و«شانيل» و«بوتيغا فينيتا» و«بالنسياغا» وغيرها، وبالتالي كان الحفل بالنسبة لهم فرصة لعرض رُؤاهم الإبداعية على منصة عالمية. فهذه أكثر تأثيراً من عروض الأزياء التقليدية، بدليل الأرقام التي أكدت أن التأثير الإعلامي هنا يصل إلى أضعاف ما يمكن أن تحققه العروض في العواصم العالمية.

الكيف قبل الكم

دوا ليبا في فستان من «سكياباريلي» (سكياباريلي)

أكبر دليل على هذا هو دار «سكياباريلي» التي حققت أكبر قيمة تأثير إعلامي في حفل «الغرامي» الماضي بزي وحيد على شكل «توكسيدو» ارتدته باد باني. وفي حفل الأوسكار الأخير، اكتفت العلامة بنجمتين فقط هما ديمي مور، وتيانا تايلور، ودوا ليبا في حفل «فانيتي فير»، الأمر الذي يعكس إدراك الدار أن «الكيف أهم من الكم» في هذه المناسبات. على الأقل حتى يبقى التركيز واضحاً. وبينما وجّه مصممون اهتمامهم على النجوم الواعدين، على أمل ربط علاقة بعيدة المدى معهم، من منطلق أن النجم الصاعد اليوم قد يصبح نجماً كبيراً في المستقبل، مسك بعضهم الآخر الحبل من الوسط. جوناثان أندرسون وماثيو بلازي، مثلاً حافظا على علاقات سبق وربطتها كل من ديور وشانيل مع نجمات لسنوات، لكنهما أضافا أسماء جديدة إلى لائحتهما، مثل إيديبيري وغراتسي أبرامز وميا جوث وميكي ماديسون وصوفي وايلد وإيفر أندرسون.

ميا غوث وفستان من ديور (ديور)

بدورهم تنقّل النجوم بين العلامات المختلفة، يختارون مرة من علامة، ومرة من أخرى، وكأنهم يجسون النبض للتعرف على ما يناسبهم منها أكثر، لا سيما أنه ليس بينهم عقود ملزمة لحد الآن. ارتدت روز بيرن مثلاً فستاناً مرصعاً من «ديور» وقبل ذلك ظهرت في فستان من شانيل في حفل «الغولدن غلوب» وجوائز الممثلين. جيسي باكلي أيضاً لم تلتزم بدار معينة. فقد ظهرت في تصاميم لشانيل وديور وبالنسياغا في مواسم الجوائز الأخيرة. في حفل الأوسكار الأخير اختارت «شانيل».

أما أوليفيا دين، فتألقت بتصميمين مختلفين: واحد من لوي فويتون والثاني من شانيل، فيما اختارت النجمة الصاعدة تشيس إنفينيتي فستاناً بنفسجياً متدرجاً من «لويس فويتون» تغطيه طبقات سخية من الأقمشة.

ديمي مور وفستان من «غوتشي» (أ.ف.ب)

هذه التغيرات كان لا بد منها بسبب التحولات التي تشهدها صناعة الموضة عموماً، وتضع المصممين الذين التحقوا بها حديثاً بهدف ضخها بدماء شبابية وإخراجها من ركودها، تحت ضغوط لتحقيق المعادلة بين الفني والتجاري. وما تابعناه من تصاميم في ليلة الأوسكار الأخيرة يشير إلى أنه من رحم هذه الضغوط يمكن أن تولد إبداعات في غاية الأناقة، حتى وإن كانت تفتقد إلى بعض الجُرأة الفنية. فأغلبها يميل إلى أنماط كلاسيكية مستوحاة من حقب سابقة مثل خمسينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

استمرار القواعد رغم التحولات

ومع ذلك فإن التحولات غير المسبوقة والآمال المعقودة على المصممين الجدد، لم تُغير القواعد المتعلقة بالتصميم. فقد استمر التركيز على الفخامة للإبقاء على الحلم مشتعلاً. النجمة كايت هادسون مثلاً ظهرت بعقد ثمين يقدر سعره بـ35 مليون دولار، الأمر الذي يؤكد أن الكلاسيكية لا تتنافى مع الفخامة، وغياب الجُرأة الفنية لم يأت على حساب الإبداع.

الاتجاه الكلاسيكي يهيمن

ديمي مور وفستان من «بالنسياغا» ظهرت به في حفل «فانيتي فير» (بالنسياغا)

حتى فيما يتعلق بالنجمات، كان هناك إقبال كبير من طرفهن على التصاميم الكلاسيكية، في حنين واضح إلى العصر الذهبي لهوليوود، منذ فترة. فقد سبق واختارت أيَو إيديبيري وسيلينا غوميز فساتين مخملية باللون الأسود من «شانيل» نسقنها مع تسريحات عزَزت هذا الأمر، بينما أعاد فستان ارتدته جيسي باكلي حديثاً إلى الأذهان فستان غريس كيلي في حفل الأوسكار عام 1956. كما قدَمت «بالنسياغا» فساتين من حقبة مهمة في تاريخ الدار، عندما كان مؤسسها يُعرف بـ«الأستاذ» ويرسم أشكالها بأحجام كبيرة تتناسق مع الجسد. لم تكتف كل من تيسا تومسون وليزلي مان وغيرهما بما تُبطِنه من حنين ونسَقنها مع قفازات أوبرا لإضفاء المزيد من الرقي والدراما على إطلالتهما.


المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
TT

المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)
6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

بين جُدران دار «الضمانة» التاريخية في طنجة، تظهر ست نساء بملامح مختلفة، لكن بحضور واحد: حضور الفاعل لا الموضوع. هكذا اختارت المصممة كنزة بناني ومؤسسة دار «نيو طنجير» New Tangier أن تقدم مجموعتها الجديدة «ري أوريانتد»، محاولة إعادة توجيه النظرة التي رسمت صورة المرأة الشرقية عموماً والمغربية الأمازيغية، خصوصاً لفترات طويلة. اختارت في تصويرها أسلوباً يستعيد تكوينات اللوحات الاستشراقية، لكن بروح معاصرة ونظرة تعيد للمرأة موقعها كذات فاعلة.

6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

كان مهماً بالنسبة لكنزة أن تطلق هذه المجموعة في مدينة طنجة. فهذه مدينتها التي تعرف كل تفاصيلها، التاريخية والاجتماعية والثقافية. أما العنوان الذي أطلقته عليها فله معنى واحد، وهو إعادة النظر في الصورة النمطية التي رسمها الاستشراق للمرأة، وغالباً ما ركزت على الجسد والزينة. كانت تلبي توقعات المتلقي الغربي «مع أنها كانت بعيدة عن الواقعين الاجتماعي والثقافي للمرأة»، وفق رأيها.

كل تفصيلة تعكس مغرباً معاصراً يجمع الأصالة بالمعاصرة (نيو طنجير)

تقول إنها لم تسع إلى محو هذه الصورة، بل إلى تصحيحها من الجذور؛ حتى تسترد للمرأة صوتها وتُمكِنها من التحدث عن نفسها، بدلاً من أن تبقى مجرد موضوع يُعرض أمام الآخر. وعلى الرغم من تقديرها للجوانب الجمالية لفن الاستشراق، ظلت هذه الصورة النمطية تُثير حفيظتها. تشرح: «منذ القرن التاسع عشر، والاستشراق يميل إلى تصوير المرأة على أنها سلبية وتُلبِي جانباً حسِياً فقط». لم يُقدِم هذا التصوير واقعاً موضوعياً، بقدر ما شكَل تمثيلاً ثقافياً يخدم خطاب التفوق الغربي، كما أشار إليه المفكر إدوار سعيد في كتابه «الاستشراق». وهنا جاءت فكرة تصوير مجموعتها في إطار استشراقي، لكن بنساء لهن وزن وتأثير في المجتمع. الصور التي التقطت لهن ليست خالية من الحسِية تماماً، لكنها حسِّية بقرار من المرأة نفسها، من طريقتها في اختيار أزيائها وإبراز جمالها، بينما لم تملك في فن الاستشراق هذه الحرية ولا هذه القوة.

كل امرأة في الصور تمثل رؤية المصممة لمجتمع فاعل ومتنوع (نيو طنجير)

الموضة والاستشراق

فهي تُدرك أنه على الرغم من أن الأدب والفن التشكيلي أكثر من أبرز هذا الخطاب، فإن الموضة لم تبقَ حيادية. فاللوحات الاستشراقية ألهمت الكثير من المصممين منذ بداية القرن العشرين وحتى اليوم، من بول بواريه إلى إيف سان لوران وجون غاليانو وغيرهم كُثر. منهم من يستلهم من العباءة والقفطان وسراويل الحريم، ومنهم من يغويه التطريز أو يكتفي بالعمائم والمجوهرات.

بيد أن ما يُحسب للموضة أنها تعاملت مع الصورة التي رسمها بقدر كبير من الإيجابية. على الأقل حوَّلته منتجات تحتفي به، كما سوَقت له عالمياً ليتحول مكسباً اقتصادياً. وليس أدل على هذا من الراحل إيف سان لوران، الذي جعل من القفطان قطعة تتهافت عليها المرأة الأنيقة من كل أنحاء العالم.

لم تُلغ المصممة صورة الاستشراق الفنية... خلصتها فقط من نمطيتها بتصوير المرأة فاعلةً في المجتمع (نيو طنجير)

كنزة بناني، بدورها وجهت نظرها إلى الإيجابي. لم تتعامل مع القفطان بوصفه رمزاً فولكلورياً، بل بوصفه قطعةً متجددةً قادرة على التعبير عن المرأة المعاصرة؛ إذ من أهم الأولويات التي وضعتها نصب أعينها عندما أسست «نيو طنجير» في عام 2014، أن تُبرز جودة الحرف اليدوية المغربية وجمال الأقمشة التقليدية بأن تصوغها في تصاميم تكون غالباً منسدلة على الجسم، ومفعمة بأنوثة بعيدة كل البُعد عن الصور المتخيّلة. فالمرأة بالنسبة لها لم تكن يوماً سلبية، بل فاعلة تمثل نفسها ومجتمعها في كل الأوقات، وبالتالي تحتاج إلى أزياء تعكس قوتها ونشاطاتها من دون أن تتنازل عن أناقتها في كل الأوقات.

هناك احتفال واضح بالثقافة المغربية وما تمثله من أصالة ومعاصرة (نيو طنجير)

6 نساء مؤثرات

من هذا المنظور، اختارت ست شخصيات نسائية بارزة في الساحة الثقافية والاجتماعية. كلهن من بنات مدينتها، طنجة. فهي لم تفكر في الاستعانة بعارضات أزياء تقليديات، ليس لأنها تريد ترسيخ فكرة أن تصاميمها تحترم المرأة بغض النظر عن المقاسات والمقاييس فحسب، بل أيضاً لإبراز أن المرأة لا تنسلخ عن مجتمعها وأنها مؤثرة فيه. كل واحدة من النساء الست تمثل نموذجاً للإنجاز والفاعلية. حضورهن في هذه الجلسة المصورة بالنسبة لكنزة بناني لا يقوم على الرمزية بل على الفعل. فملاك، مصممة تفاعلية، وزورا، استشارية اتصالات وإعلامية، ولمياء رائدة أعمال في قطاع المطاعم، ونُسيبة، مغنية وملحنة، وأمينة مهندسة وناشطة ثقافية، وأخيراً وليس آخراً إيمان، مديرة العمليات في قطاع التعليم.

اكتسبت كل قطعة في هذه المجموعة خفة حررتها من جميع القيود بفضل الأقمشة المنسدلة (نيو طنجير)

بين الذاكرة والواقع

كل بورتريه في هذه الجلسة المصورة يربط بين الذاكرة والواقع المَعِيش، في لقطات تحاكي تكونيات اللوحات الاستشراقية، لكن تجسد واقعاً معاصراً. هذه النظرة بالنسبة لكنزة هي امتداد لفكر نوال السعداوي الذي يعيد وضع المرأة بصفتها عنصراً مركزياً في النسيجين الاجتماعي والثقافي، بعيداً عن التصورات المفروضة أو المتخيلة. اختيار دار «الضمانة» لتصوير هذه اللقطات ليس من باب الصدفة، والمبنى هنا لم يكن مجرد ديكور جامد، بل جزء أساسي من المشروع لأصالته وتاريخه. فقد شُيِّد في عام 1901، وكان مركزاً للتبادلات الديبلوماسية في مدينة طنجة؛ وهو ما يعزز فكرة الماضي والحاضر.

من الناحية الجمالية، يتميز أيضاً بديكور مغربي أصيل أسهم في تعزيز الرؤية الإبداعية التي تستهدف إعادة استخدام كل ما هو تاريخي وتقليدي لعكس الديناميكية التي تتمتع بها طنجة، التي تربط الشرق بالغرب.

تم تصوير المجموعة في دار «الضمانة» لما تجمعه من تاريخ وإرث فضلاً عن ديكور مميز (نيو طنجير)

تشرح كنزة بأن الأقمشة التي استعملتها تركز على المواد الأساسية للقفطان، في استحضار واعٍ للتبادلات التاريخية بين المغرب وطريق الحرير. «فهذه الأقمشة»، وفق قولها: «تتميز بنقشات نباتية ولمسات ذهبية وألوان عميقة جعلت توظيفها في قفاطين منسدلة ومعاصرة ترقى إلى مستوى خيالي، لكن لا يمُت للتخيلات بصلة». شملت هذه الرؤية أيضاً مجموعة خاصة من «الجبادر»، زي يتكون من سروال وقميص أو سترة طويلة، حيث أعادت المصممة صياغته هو الآخر بأسلوب منطلق، دمجت فيه القطن السادة بالحرير المزخرف. وهكذا نجحت في تحرير السترات والسراويل من أي زخارف لا تضيف شيئاً إلى بنائه، وخلقت توازناً جمع بين بساطة الخطوط وترف الأقمشة.

منذ تأسيسها في عام 2014 والعلامة تحرص على استعمال أقمشة تقلدية تم تطويعها للعصر (نيو طنجير)

لم تخرج الألوان عن الإطار الاستشراقي شكلاً، لكن مضموناً تستحضر دفء المغرب وحيويته النابضة. في القفاطين مثلاً اعتمدت على الأزرق الياقوتي، والأحمر الياقوتي، والأخضر الزمردي والبيج لتربط بين التقليدي والعصري، وأيضاً لكي تعزز صورة أن كل قطعة في المجموعة بغلاوة المجوهرات، لا سيما وأنها نموذج حي للحرفية اليدوية المحلية، التي تأسست عليها الدار.


أبرز مجوهرات النجمات في حفل توزيع جوائز الأوسكار

آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
TT

أبرز مجوهرات النجمات في حفل توزيع جوائز الأوسكار

آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)
آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)

الدورة الثامنة والتسعون من حفل توزيع جوائز أوسكار لم تكن عادية. كان بريقها أقوى من طبول الحرب. فقد جاءت في وقت سياسي واقتصادي غير مريح، وبينما تواجه صناعة الموضة والترف عدة انتكاسات. في هذا السياق لعبت الأزياء والمجوهرات دور الترياق، كأنها لحظة انفصال مؤقت عن واقع مثقل بالأخبار غير المطمئنة. في هذه الليلة منحت جرعة من البريق والأمل في أن الإبداع لا يزال قادراً على التحدي حتى في أكثر اللحظات اضطراباً، وليس أدل على هذا من عقد يقدر سعره بـ35 مليون دولار تألقت به الممثلة كايت هادسون. فكل هوليوود، رجالاً ونساءً تألقوا بكل ما هو ذهب وألماس.

كل هوليوود تألقت بالذهب والألماس (رويترز)

آن هاثاواي مثلاً اختارت عقداً من مجموعة «إكليتيكا» من دار «بولغاري»، يتوسطه ألماس أصفر فاخر ويتجاوز مجموع وزن أحجاره 35 قيراطاً، نسقته مع فستان زهري من دار «فالنتينو» يستحضر زمن هوليوود الذهبي. تيانا تايلور تميزت أيضاً بإطلالة مؤثرة جمعت فيها فستاناً من دار «شانيل» وعقداً مرصعاً بأكثر من 18 قيراطاً من الألماس من دار «تيفاني آند كو». كذلك الممثلة تشيس إنفينيتي، التي تألقت في «تشوكر» من «ديبيرز لندن» بلغ مجموع وزن أحجاره أكثر من 57 قيراطاً. مرصع بألماس أصفر فائق الشدة بوزن 9.06 قيراط، ونسقته مع أقراد كلاسيكية من الألماس الأبيض، وهلم جرا.

تشيس إنفينتي وعقد من «ديبيرز لندن» (أ.ف.ب)

فبعد أن لعبت دور «كومبارس» للأزياء لسنوات طويلة، كانت المجوهرات في هذه الليلة تهمس بالقصة الأعمق: قصة الحرفية والندرة والتشبت بالإرث، وهو ما جعلها البطلة التي خطفت الأضواء إلى حد أنها اخترقت أناقة الرجل أيضاً من خلال ساعات فخمة و«بروشات» وخواتم وغيرها. بالنسبة للمجوهرات الخاصة بالنجمات، فقد كانت أكثر تنوعاً وسخاءً من ألوان الأحجار والتصاميم والقطع. لكن النصيب الأكبر كان للعقود التي تلتف حول العنق وكأنها تعانقه. أي ما يُعرف بـ«التشوكر»، والذي اعتمدته أغلب النجمات مع فساتين من دون أكتاف أو حمالات حتى يبرَز جماله.

كايت هادسون وعقد يقدر بـ35 مليون دولار من دار «غاراتي» الإيطالية (رويترز)

كايت هادسون، كانت الأكثر جذباً للأنظار، لأنها اختارت أن تكون قصتها إيطالية بكل التفاصيل. ففستانها من مجموعة «جيورجيو أرماني بريفيه» ومجوهراتها من دار «غاراتي». العقد والقطع المرافقة له ضمت ما يقارب 41 قيراطاً من الماسات الخضراء، وهي من أندر الألوان في عالم الألماس. وتقدر قيمة هذه المجموعة بـ35 مليون دولار.

أما أوديسا أزيون، فاختارت مساراً مختلفاً، يجمع بين الطابع البوهيمي العصري والوعي البيئي، إذ ارتدت عدة طبقات من عقود الألماس المزروع مخبريا من «باندورا» مع فستان من مجموعة «فالنتينو» للـ«هوت كوتور». وتجدر الإشارة إلى أن هذه المجوهرات ظهرت في مناسبة سابقة حين ارتدتها باميلا أندرسون في حفل «الميت غالا» عام 2024. إعادة ظهورها في حفل الأوسكار منحها بُعداً مستداماً وكأنها تواصل رحلتها عبر المناسبات.

زوي سالدانا وعقد من «كارتييه» (أ.ب)

زوي سالدانا مالت إلى أناقة كلاسيكية معاصرة، فارتدت فستاناً أسود من الدانتيل من «سان لوران» نسقته مع عقد من دار «كارتييه» مصنوع من البلاتين المرصع بالياقوت الأحمر والماس، وبتصميم هندسي مستهلم من الآرت ديكو.

إيل فانينغ وعقد من «كارتييه» (أ.ف.ب)

إيل فانينغ هي الأخرى اختارت «كارتييه» لتضمن التألق في مناسبة لا تقبل غير ذلك. اختارت فستانا باللون الأبيض صممته خصيصاً لها سارة بيرتون، مصممة دار «جيفنشي». أما العقد فعمره أكثر من مائة عام، إذ يعود تصميمه إلى عام 1904. مُرصَع بألماس دائري وقابل للتحول بحيث يمكن تفكيكه وارتداؤه كقطع مختلفة.