نيويورك في ثلاث كلمات.. ساحرة ومتنوعة وشقية

«سانت ريجس».. عنوان عملاق في مدينة ممشوقة

نيويورك في ثلاث كلمات.. ساحرة ومتنوعة وشقية
TT

نيويورك في ثلاث كلمات.. ساحرة ومتنوعة وشقية

نيويورك في ثلاث كلمات.. ساحرة ومتنوعة وشقية

إذا كنت من المحظوظين الذين حالفهم الحظ وقاموا بزيارة مدينة نيويورك، فكيف يمكنك أن تصفها بثلاث كلمات؟ هذا ما أثاره موقع «تريب أدفايزر» المتخصص بالسفر والسياحة، وكانت النتيجة ألف كلمة وكلمة، لأنه يصعب بالفعل وصف هذه المدينة بكلمات معدودة ومحدودة لا تفي بقيمتها ولا تبرز جمالها ولا تعطيها حقها، غير أن الكلمة التي ترددت في الاستطلاع كانت: «مدينة لا تنسى»، «ساحرة»، «متنوعة»، «شقية».
نيويورك هي فعلا مدينة لا تنسى، أول مرة زرتها كانت في سبتمبر (أيلول) عام 2008 عندما شاركت بتدشين رحلات «طيران الإمارات» على متن طائرة «إي 380»، واليوم وبعد خمس سنوات، حالفني الحظ مرة ثانية لأكتشف روعة جديدة قديمة في تلك المدينة المميزة، ألا وهي إعادة افتتاح فندق «سانت ريجس» بإدارة ستاروود في واحد من أعرق عناوين الإقامة في نيويورك، حيث يقع ما بين «فيفث أفنيو» والشارع الخامس والخمسين، عنوان لا يختلف عليه اثنان، كيف لا وأنت بين أحضان اثنين من أهم وأرقى شوارع المدينة، «فيفث أفنيو» و«ماديسون»، ومنه تتنشق هواء «سنترال بارك» وتتسلل إلى واجهات محلات «تيفاني» للمجوهرات، وتعيش أجمل المشاهد التي رأيتها في أهم الأفلام وتتذكر الممثلة سارة جيسيكا باركر في الحلقة الأخيرة من مسلسل «سكس إند ذا سيتي» في الجناح الرئاسي في الفندق، والممثلة بلايك ليفلي في مسلسل «غوسيب غورل» وهي تشرب كأسا من المارتيني أمام الجدارية الأشهر في «كينغ كول»، البار التابع للفندق الذي أطلق فيه المتخصص في تحضير الكوكتيلات فيرناند بيتيو مشروبا سماه «ريد سنابر»، ويعرف اليوم باسم «بلادي ماري»؟!

* فندق بمزايا تاريخية
عند دخولك إلى بهو الفندق تشعر وكأنك أبحرت في التاريخ، وأعادتك عقارب الساعة إلى حقبة غابرة.. باب دوار من البرونز، وأرضية من الرخام، وموظفو استقبال يقفون وراء مكتب من الخشب الداكن ووراءهم تصميمات من البرونز والحديد المذهب، وإلى الجهة اليسرى من البهو، تطالعك الجدارية الشهيرة في بار «كينغ كول» المفعمة بالألوان.
هذا العنوان عرف على مر السنين باستضافته النخبة والأثرياء وصانعي القرار والنجوم، ففي كل زاوية منه قصة، وفي كل طابق منه جناح يحكي قصة روعة تصميم حقيقية، فبحكم جغرافيته وقربه من محلات أهم وألمع الأسماء في عالم التصميم والموضة، تجده يخصص جناحا يحمل اسم واحد من تلك الأسماء، مثل جناح «تيفاني» المميز بلون جدران غرفة الطعام فيه بنفس لون علبة مجوهرات تيفاني الشهيرة الذي يتأرجح ما بين زرقة وخضرة البحر، وجناح آخر يحمل اسم «بينتلي» ويطغى عليه اللون الأسود والتصميمات الذكورية ويكثر فيه استخدام الجلد الطبيعي الأسود.
يخصص الفندق مساحات واسعة للغرف والأجنحة، ولا سيما في الجناح الرئاسي الذي يجمع في تصميمه الأناقة الأوروبية وديناميكية المدينة، ويطل من جهة على «فيفث أفنيو» وعلى «شارع ماديسون» من الجهة الأخرى.

* ديكورات جديدة
نجح المصممون في شركة «إتش دي سي» الشهيرة في عالم تصميم الديكور التي وضعت لمساتها على فندق «سانت ريجس» في فلورنسا المفعم بالرومانسية، في ضخ نفحة من العصرية إلى فلسفة وتاريخ وديكورات «سانت ريجس» في نيويورك، واستطاعت إنجاح زواج الماضي والحاضر من دون الإضرار بأي من الطرفين، وبعد عام من الإقفال، أعيد افتتاح الفندق بعد عملية ترميم وتغيير ديكورات في مشروع كلف ملايين الدولارات، ليعود من جديد ليكمل مشهد مسارح البرودواي القريبة منه، وعنوان الطبقة المخملية في نيويورك التي تقصد الصالون التابع له لتذوق ألذ الأطباق على يد الطاهي الإيطالي جون ديلوتشي صاحب أكثر من مطعم في نيويورك وله باع طويل في عالم الطهي الأنيق المميز، ولا بد أن تتذوق طبق السمك النهري، فمذاقه غير عادي، إضافة إلى طبق ثمار البحر، وأنصحك بالتمعن بمنظر «سلطعون» البحر وباقي ثمار البحر فهو أشبه بلوحة فنية أكثر منه طبقا آتيا من أعماق البحر.

* زيارة «تيفاني»
تربط الفندق علاقة وطيدة مع البوتيكات العالمية القريبة، ولا سيما «تيفاني»، فيمكنك التنسيق مع موظف الاستعلامات أو الكونسييرج لتنظيم زيارة خاصة إلى المشغل الخاص بالشركة، ولا يسعني القول عن هذه الزيارة إلا أنها زيارة فريدة تفتح عينيك على حيثيات صغيرة لم تكن تتنبه إليها من قبل، فالطابق الأرضي لـ«تيفاني» مخصص للعموم لمعاينة قطع المجوهرات الجاهزة، والطابق الثاني مخصص للزيارات المحجوزة بموعد مسبق، وهي عادة ما تكون مخصصة لزيارة الأزواج المقبلين على الزواج يأتون لاختيار خواتم الخطوبة والزواج، ولكن الروعة الحقيقية تكمن في الطابق الثالث في المشغل الخاص بالشركة، وفيه تجد فرصة للتعرف على هذا الفن الفريد، وهناك طابق مخصص لكبار الشخصيات، يجري فيه رسم وتصميم القطع الفريدة مع فرصة لتنسيق قطع المجوهرات مع فساتين الأعراس والمناسبات الكبرى.
وتيمنا بفيلم «بريكفاست أت تيفانيز»، يمكنك تناول الفطور في جناح «تيفاني» في الفندق، وفيه ستعيش أجمل لحظات الرقي.

12* زيارة لا بد منها في نيويورك
نيويورك أصفها وكأنها طاه متمرس يعرف كيف يحضر الأطباق للذواقة بحسب ذائقتهم الخاصة، ففيها التبضع، والثقافة، والفوضى، والهدوء، والمطاعم، والأمن، والجريمة.. وأهم من هذا كله، أنها مدينة نابضة لا يعرف النوم طريقا لها وفيها أماكن جميلة لا بد من زيارتها منها:

* «هاي لاين» High Line
سكة حديدية قديمة تمتد على مسافة نحو أربعة أميال، معلقة، ومطلة على أجمل معالم مانهاتن، كانت في الماضي تستقبل وتودع ركاب القطارات إلى أن توقف عملها، وبدلا من تركها في سبيل الاهتراء، جرى تصميمها لتكون أشبه بحدائق معلقة، تضم أجمل الأشجار والشتول، يقصدها أهالي المدينة والسياح، ويعشقها كل من زارها، وأجزم أنها من بين أجمل ما يمكن أن تقوم به في نيويورك، يمكنك أن تمشي على ممراتها الخشبية بقدر استطاعتك، فالمحطات تنفصل عن بعضها البعض من خلال سلالم تأخذك إلى أجزاء مختلفة من المدينة، وينتهي بك المطاف في «تشيلسي ماركت»، وفي هذه السوق تجد محلات الأنتيكات والمطاعم الصغيرة ومحلات بيع «مأكولات الطريق» Street Food.

* مانهاتن من فوق
تعد الرحلات الجوية على متن مروحيات «ذا مانهاتن هليكوبتر سكاي تور»، من أجمل الطرق للتعرف على مانهاتن من فوق، تستغرق الرحلة ما بين 12 و15 دقيقة، وتبلغ التكلفة نحو 130 دولارا، وتستطلع خلالها أجمل ما تزخر به نيويورك.

* مبنى «إمباير ستايت»
لا تكتمل الزيارة إلى نيويورك من دون أن تعرج إلى مبنى «إمباير ستايت» والتوجه إلى الطابق السادس والثمانين لرؤية أجمل معالم مانهاتن، ينصح بتلك الزيارة إذا كانت الأجواء صافية والسماء غير ملبدة بالغيوم.

* «توب أوف ذا روك»
هذا عنوان ثان لمحبي رؤية مانهاتن من فوق، يكفي أن تذهب إلى الطابق المخصص لرصد المدينة «أوبزيرفيري ديك» حتى ترى روعة المدينة الحقيقية، ينصح بالتوجه إلى هناك عند مغيب الشمس لالتقاط آخر نظرة للشمس وهي تغيب وراء مباني المدينة العملاقة.

* رحلة مائية
من الجو إلى الرحلات المائية، إذ تعد رحلات جزيرة مانهاتن المائية من أكثر الرحلات جمالا وراحة، تستغرق الرحلة ثلاث ساعات، تشاهد خلالها أجمل معالم مانهاتن القريبة من النهر.

* «سنترال بارك»
يعد من أشهر الحدائق المفتوحة في نيويورك، وهو معروف بحجمه الضخم وموقعه في وسط مانهاتن، إذ يبدأ من الشارع 59 إلى الشارع 110، ومن الشارع الخامس إلى الشارع الثامن، وفيه صورت مشاهد العديد من الأفلام والمسلسلات من بينها المسلسل الأميركي الأشهر «فريندس»، يمكن التعرف عليه من خلال المشي أو تأجير عربة يجرها حصان.

* «تايمز سكوير»
تقع هذه الساحة في قلب مانهاتن، ويطلق عليها اسم: «تقاطع الطرقات في العالم»، تحولت إلى شعلة حقيقية من الأنوار بعدما تعاقد عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني مع شركة «ديزني» عام 1990، ومنذ ذلك الحين، والساحة تجذب الزوار للتمتع بأنوارها وصخبها ليلا ونهارا.

* «روكيفيللر سنتر»
ومن بين الزيارات الجميلة لرؤية المدينة من فوق، زيارة مبنى روكيفيللر، وهو مجموعة من 19 مبنى تجاريا، واقعة ما بين الشارع 48 والشارع 51 في «ميدتاون مانهاتن»، فيها يمكنك التوجه إلى طابق المشاهدة لرؤية أجزاء أخرى من المدينة، وتعد هذه الزيارة من أولويات السياح الذين يزورون نيويورك للمرة الأولى.

* حافلات سياحية
يطلق على تلك الحافلات «هوب أون آند أوف»، وتعطي الحرية الكاملة للسياح للتنقل في مختلف أرجاء المدينة، والصعود والترجل ساعة ما تشاء في المكان الذي تشاء، مع دليل سياحي يشرح عن المعالم والشوارع التي تمر بمحاذاتها الحافلة.

* ويست فيلادج وإيست فيلادج
إذا تعبت من رؤية ناطحات السحاب وتود رؤية مبان تشبه تلك التي تراها في البلدان الأوروبية، فلا بد أن تزور قريتي ويست فيلادج وإيست فيلادج، حيث تنتشر البوتيكات الصغيرة، وتشاهد المباني القصيرة المبنية على الطراز المعماري الأوروبي ومغلفة بالحجارة الحمراء، ولا تنسى أن تزور محلات «ماغنوليا» الأشهر لبيع حلوى «الكاب كيك».

* «تشيلسي ماركت»
تعد هذه السوق من الأماكن العصرية التي تشد محبي التسوق والطعام، وفيها تجد مطاعم عديدة ومحلات صغيرة تبيع الأنتيكات والملابس «الفنتيدج».

* التسوق والمشي
تعد سوهو من المناطق الجميلة التي تفي بغرض التبضع والمشي في شوارعها المتفرعة، وبعدها تصل إلى الحي الصيني «تشاينا تاون»، ومن الشوارع الجميلة التي تنتشر فيها الأسواق التجارية الراقية فيفث أفنيو وماديسون، وإذا كنت تبحث عن بضائع راقية بأسعار مخفضة فلا بد من الذهاب إلى «وودبيري»، وللوصول إليه يمكنك أن تستقل حافلة خاصة، لقاء مبلغ 30 دولارا ذهابا وإيابا، وتنطلق عدة رحلات من نقاط تجمع عديدة في وسط المدينة (للحصول على تفاصيل أكثر يمكنك الاستعانة بكونسييرج الفندق).

** نيويورك بعيون بول ناش مدير عام «سانت ريجس»
* بول ناش، بريطاني مقيم في نيويورك منذ أكثر من 20 سنة
* ما هي الأماكن المفضلة لديك في نيويورك؟
- سنترال بارك، من دون أي منازع، أعشق الألوان وتغير الفصول والمساحات الخضراء الشاسعة.
* ما هو مطعمك المفضل؟
- أحب مطعم «ريد فارم» أو «كورك باز»، الاثنان مختلفان تماما عن بعضهما، ولكن لكل منهما صفاته، وما يجمعهما هو نوعية الطعام والجو النابض.
* ما هو مشوارك المفضل في نيويورك؟
- رحلتي المفضلة هي على متن قارب «ليكزينغتون» حول مانهاتن، والذهاب لرؤية ناطحات السحاب، فهي تحبس الأنفاس في كل مرة تنظر إليها، والذهاب إلى تمثال الحرية عند مغيب الشمس، فزيارة نيويورك لا تكتمل من دون تلك الزيارات.
* ما هي أماكن السهر المفضلة لديك؟
- كل الأماكن في نيويورك نابضة بالليل كما هي بالنهار، فبعد عشاء لذيذ في أحد مطاعمها، أفضل الذهاب إلى إحدى الشرفات الواقعة على أسطح مبانيها العملاقة «روف توب» وتناول كوكتيل الفواكه، وأفضل «كوكتيل كلوب» (إي سي سي)، وتدخين السيجار في أحد صالونات السيجار الجميلة.
* ما هي أفضل النشاطات في رأيك؟
- أفضل طريقة للمحافظة على الحركة والحيوية هي ركوب الدراجة الهوائية عند الجهة الغربية لنهر هادسون، وإذا كنت من محبي دراجات «هارلي ديفدسون» مثلي، فأنصح بالقيام برحلة خارج نيويورك بمحاذاة وادي هادسون، إنها رحلة لا تنسى.
* كيف تقضي أجمل يوم في نيويورك؟
- غداء متأخر في «ويست فيلادج» أو «غرينيتش فيلادج»، وبعض التبضع في منطقة «سوهو»، وزيارة إلى «موما»، وبعدها أذهب إلى أحد المسارح في «برودواي».. هذا أجمل يوم يمكن أن تقضيه مع الأصدقاء.
* ما هي خبايا نيويورك؟
- لا أعرف من أين أبدأ! هناك مطعم «إي هول إن ذا وول»، ومتحف «فريك موزيوم»، وأجمل مكان يمكن أن تزوره في نيويورك إلى جانب «توف أو ذا روك» هو المشي على «سكاي لاين»، خط حديدي قديم جرى تحويله إلى ممشى مشجر سياحي، وأصبح اليوم من الأماكن التي يتحتم على السائح زيارتها في «التفاحة الكبيرة».

* قبل السفر
هناك نوعان من البطاقات التي تخولك الحصول على أسعار مخفضة: «السيتي باس» و«نيويورك باس»، ينصح بشراء إحداهما للتمتع بأفضل الأماكن السياحية في نيويورك بأسعار معقولة، وفي بعض الأماكن بالمجان.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».