نيويورك في ثلاث كلمات.. ساحرة ومتنوعة وشقية

«سانت ريجس».. عنوان عملاق في مدينة ممشوقة

نيويورك في ثلاث كلمات.. ساحرة ومتنوعة وشقية
TT

نيويورك في ثلاث كلمات.. ساحرة ومتنوعة وشقية

نيويورك في ثلاث كلمات.. ساحرة ومتنوعة وشقية

إذا كنت من المحظوظين الذين حالفهم الحظ وقاموا بزيارة مدينة نيويورك، فكيف يمكنك أن تصفها بثلاث كلمات؟ هذا ما أثاره موقع «تريب أدفايزر» المتخصص بالسفر والسياحة، وكانت النتيجة ألف كلمة وكلمة، لأنه يصعب بالفعل وصف هذه المدينة بكلمات معدودة ومحدودة لا تفي بقيمتها ولا تبرز جمالها ولا تعطيها حقها، غير أن الكلمة التي ترددت في الاستطلاع كانت: «مدينة لا تنسى»، «ساحرة»، «متنوعة»، «شقية».
نيويورك هي فعلا مدينة لا تنسى، أول مرة زرتها كانت في سبتمبر (أيلول) عام 2008 عندما شاركت بتدشين رحلات «طيران الإمارات» على متن طائرة «إي 380»، واليوم وبعد خمس سنوات، حالفني الحظ مرة ثانية لأكتشف روعة جديدة قديمة في تلك المدينة المميزة، ألا وهي إعادة افتتاح فندق «سانت ريجس» بإدارة ستاروود في واحد من أعرق عناوين الإقامة في نيويورك، حيث يقع ما بين «فيفث أفنيو» والشارع الخامس والخمسين، عنوان لا يختلف عليه اثنان، كيف لا وأنت بين أحضان اثنين من أهم وأرقى شوارع المدينة، «فيفث أفنيو» و«ماديسون»، ومنه تتنشق هواء «سنترال بارك» وتتسلل إلى واجهات محلات «تيفاني» للمجوهرات، وتعيش أجمل المشاهد التي رأيتها في أهم الأفلام وتتذكر الممثلة سارة جيسيكا باركر في الحلقة الأخيرة من مسلسل «سكس إند ذا سيتي» في الجناح الرئاسي في الفندق، والممثلة بلايك ليفلي في مسلسل «غوسيب غورل» وهي تشرب كأسا من المارتيني أمام الجدارية الأشهر في «كينغ كول»، البار التابع للفندق الذي أطلق فيه المتخصص في تحضير الكوكتيلات فيرناند بيتيو مشروبا سماه «ريد سنابر»، ويعرف اليوم باسم «بلادي ماري»؟!

* فندق بمزايا تاريخية
عند دخولك إلى بهو الفندق تشعر وكأنك أبحرت في التاريخ، وأعادتك عقارب الساعة إلى حقبة غابرة.. باب دوار من البرونز، وأرضية من الرخام، وموظفو استقبال يقفون وراء مكتب من الخشب الداكن ووراءهم تصميمات من البرونز والحديد المذهب، وإلى الجهة اليسرى من البهو، تطالعك الجدارية الشهيرة في بار «كينغ كول» المفعمة بالألوان.
هذا العنوان عرف على مر السنين باستضافته النخبة والأثرياء وصانعي القرار والنجوم، ففي كل زاوية منه قصة، وفي كل طابق منه جناح يحكي قصة روعة تصميم حقيقية، فبحكم جغرافيته وقربه من محلات أهم وألمع الأسماء في عالم التصميم والموضة، تجده يخصص جناحا يحمل اسم واحد من تلك الأسماء، مثل جناح «تيفاني» المميز بلون جدران غرفة الطعام فيه بنفس لون علبة مجوهرات تيفاني الشهيرة الذي يتأرجح ما بين زرقة وخضرة البحر، وجناح آخر يحمل اسم «بينتلي» ويطغى عليه اللون الأسود والتصميمات الذكورية ويكثر فيه استخدام الجلد الطبيعي الأسود.
يخصص الفندق مساحات واسعة للغرف والأجنحة، ولا سيما في الجناح الرئاسي الذي يجمع في تصميمه الأناقة الأوروبية وديناميكية المدينة، ويطل من جهة على «فيفث أفنيو» وعلى «شارع ماديسون» من الجهة الأخرى.

* ديكورات جديدة
نجح المصممون في شركة «إتش دي سي» الشهيرة في عالم تصميم الديكور التي وضعت لمساتها على فندق «سانت ريجس» في فلورنسا المفعم بالرومانسية، في ضخ نفحة من العصرية إلى فلسفة وتاريخ وديكورات «سانت ريجس» في نيويورك، واستطاعت إنجاح زواج الماضي والحاضر من دون الإضرار بأي من الطرفين، وبعد عام من الإقفال، أعيد افتتاح الفندق بعد عملية ترميم وتغيير ديكورات في مشروع كلف ملايين الدولارات، ليعود من جديد ليكمل مشهد مسارح البرودواي القريبة منه، وعنوان الطبقة المخملية في نيويورك التي تقصد الصالون التابع له لتذوق ألذ الأطباق على يد الطاهي الإيطالي جون ديلوتشي صاحب أكثر من مطعم في نيويورك وله باع طويل في عالم الطهي الأنيق المميز، ولا بد أن تتذوق طبق السمك النهري، فمذاقه غير عادي، إضافة إلى طبق ثمار البحر، وأنصحك بالتمعن بمنظر «سلطعون» البحر وباقي ثمار البحر فهو أشبه بلوحة فنية أكثر منه طبقا آتيا من أعماق البحر.

* زيارة «تيفاني»
تربط الفندق علاقة وطيدة مع البوتيكات العالمية القريبة، ولا سيما «تيفاني»، فيمكنك التنسيق مع موظف الاستعلامات أو الكونسييرج لتنظيم زيارة خاصة إلى المشغل الخاص بالشركة، ولا يسعني القول عن هذه الزيارة إلا أنها زيارة فريدة تفتح عينيك على حيثيات صغيرة لم تكن تتنبه إليها من قبل، فالطابق الأرضي لـ«تيفاني» مخصص للعموم لمعاينة قطع المجوهرات الجاهزة، والطابق الثاني مخصص للزيارات المحجوزة بموعد مسبق، وهي عادة ما تكون مخصصة لزيارة الأزواج المقبلين على الزواج يأتون لاختيار خواتم الخطوبة والزواج، ولكن الروعة الحقيقية تكمن في الطابق الثالث في المشغل الخاص بالشركة، وفيه تجد فرصة للتعرف على هذا الفن الفريد، وهناك طابق مخصص لكبار الشخصيات، يجري فيه رسم وتصميم القطع الفريدة مع فرصة لتنسيق قطع المجوهرات مع فساتين الأعراس والمناسبات الكبرى.
وتيمنا بفيلم «بريكفاست أت تيفانيز»، يمكنك تناول الفطور في جناح «تيفاني» في الفندق، وفيه ستعيش أجمل لحظات الرقي.

12* زيارة لا بد منها في نيويورك
نيويورك أصفها وكأنها طاه متمرس يعرف كيف يحضر الأطباق للذواقة بحسب ذائقتهم الخاصة، ففيها التبضع، والثقافة، والفوضى، والهدوء، والمطاعم، والأمن، والجريمة.. وأهم من هذا كله، أنها مدينة نابضة لا يعرف النوم طريقا لها وفيها أماكن جميلة لا بد من زيارتها منها:

* «هاي لاين» High Line
سكة حديدية قديمة تمتد على مسافة نحو أربعة أميال، معلقة، ومطلة على أجمل معالم مانهاتن، كانت في الماضي تستقبل وتودع ركاب القطارات إلى أن توقف عملها، وبدلا من تركها في سبيل الاهتراء، جرى تصميمها لتكون أشبه بحدائق معلقة، تضم أجمل الأشجار والشتول، يقصدها أهالي المدينة والسياح، ويعشقها كل من زارها، وأجزم أنها من بين أجمل ما يمكن أن تقوم به في نيويورك، يمكنك أن تمشي على ممراتها الخشبية بقدر استطاعتك، فالمحطات تنفصل عن بعضها البعض من خلال سلالم تأخذك إلى أجزاء مختلفة من المدينة، وينتهي بك المطاف في «تشيلسي ماركت»، وفي هذه السوق تجد محلات الأنتيكات والمطاعم الصغيرة ومحلات بيع «مأكولات الطريق» Street Food.

* مانهاتن من فوق
تعد الرحلات الجوية على متن مروحيات «ذا مانهاتن هليكوبتر سكاي تور»، من أجمل الطرق للتعرف على مانهاتن من فوق، تستغرق الرحلة ما بين 12 و15 دقيقة، وتبلغ التكلفة نحو 130 دولارا، وتستطلع خلالها أجمل ما تزخر به نيويورك.

* مبنى «إمباير ستايت»
لا تكتمل الزيارة إلى نيويورك من دون أن تعرج إلى مبنى «إمباير ستايت» والتوجه إلى الطابق السادس والثمانين لرؤية أجمل معالم مانهاتن، ينصح بتلك الزيارة إذا كانت الأجواء صافية والسماء غير ملبدة بالغيوم.

* «توب أوف ذا روك»
هذا عنوان ثان لمحبي رؤية مانهاتن من فوق، يكفي أن تذهب إلى الطابق المخصص لرصد المدينة «أوبزيرفيري ديك» حتى ترى روعة المدينة الحقيقية، ينصح بالتوجه إلى هناك عند مغيب الشمس لالتقاط آخر نظرة للشمس وهي تغيب وراء مباني المدينة العملاقة.

* رحلة مائية
من الجو إلى الرحلات المائية، إذ تعد رحلات جزيرة مانهاتن المائية من أكثر الرحلات جمالا وراحة، تستغرق الرحلة ثلاث ساعات، تشاهد خلالها أجمل معالم مانهاتن القريبة من النهر.

* «سنترال بارك»
يعد من أشهر الحدائق المفتوحة في نيويورك، وهو معروف بحجمه الضخم وموقعه في وسط مانهاتن، إذ يبدأ من الشارع 59 إلى الشارع 110، ومن الشارع الخامس إلى الشارع الثامن، وفيه صورت مشاهد العديد من الأفلام والمسلسلات من بينها المسلسل الأميركي الأشهر «فريندس»، يمكن التعرف عليه من خلال المشي أو تأجير عربة يجرها حصان.

* «تايمز سكوير»
تقع هذه الساحة في قلب مانهاتن، ويطلق عليها اسم: «تقاطع الطرقات في العالم»، تحولت إلى شعلة حقيقية من الأنوار بعدما تعاقد عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني مع شركة «ديزني» عام 1990، ومنذ ذلك الحين، والساحة تجذب الزوار للتمتع بأنوارها وصخبها ليلا ونهارا.

* «روكيفيللر سنتر»
ومن بين الزيارات الجميلة لرؤية المدينة من فوق، زيارة مبنى روكيفيللر، وهو مجموعة من 19 مبنى تجاريا، واقعة ما بين الشارع 48 والشارع 51 في «ميدتاون مانهاتن»، فيها يمكنك التوجه إلى طابق المشاهدة لرؤية أجزاء أخرى من المدينة، وتعد هذه الزيارة من أولويات السياح الذين يزورون نيويورك للمرة الأولى.

* حافلات سياحية
يطلق على تلك الحافلات «هوب أون آند أوف»، وتعطي الحرية الكاملة للسياح للتنقل في مختلف أرجاء المدينة، والصعود والترجل ساعة ما تشاء في المكان الذي تشاء، مع دليل سياحي يشرح عن المعالم والشوارع التي تمر بمحاذاتها الحافلة.

* ويست فيلادج وإيست فيلادج
إذا تعبت من رؤية ناطحات السحاب وتود رؤية مبان تشبه تلك التي تراها في البلدان الأوروبية، فلا بد أن تزور قريتي ويست فيلادج وإيست فيلادج، حيث تنتشر البوتيكات الصغيرة، وتشاهد المباني القصيرة المبنية على الطراز المعماري الأوروبي ومغلفة بالحجارة الحمراء، ولا تنسى أن تزور محلات «ماغنوليا» الأشهر لبيع حلوى «الكاب كيك».

* «تشيلسي ماركت»
تعد هذه السوق من الأماكن العصرية التي تشد محبي التسوق والطعام، وفيها تجد مطاعم عديدة ومحلات صغيرة تبيع الأنتيكات والملابس «الفنتيدج».

* التسوق والمشي
تعد سوهو من المناطق الجميلة التي تفي بغرض التبضع والمشي في شوارعها المتفرعة، وبعدها تصل إلى الحي الصيني «تشاينا تاون»، ومن الشوارع الجميلة التي تنتشر فيها الأسواق التجارية الراقية فيفث أفنيو وماديسون، وإذا كنت تبحث عن بضائع راقية بأسعار مخفضة فلا بد من الذهاب إلى «وودبيري»، وللوصول إليه يمكنك أن تستقل حافلة خاصة، لقاء مبلغ 30 دولارا ذهابا وإيابا، وتنطلق عدة رحلات من نقاط تجمع عديدة في وسط المدينة (للحصول على تفاصيل أكثر يمكنك الاستعانة بكونسييرج الفندق).

** نيويورك بعيون بول ناش مدير عام «سانت ريجس»
* بول ناش، بريطاني مقيم في نيويورك منذ أكثر من 20 سنة
* ما هي الأماكن المفضلة لديك في نيويورك؟
- سنترال بارك، من دون أي منازع، أعشق الألوان وتغير الفصول والمساحات الخضراء الشاسعة.
* ما هو مطعمك المفضل؟
- أحب مطعم «ريد فارم» أو «كورك باز»، الاثنان مختلفان تماما عن بعضهما، ولكن لكل منهما صفاته، وما يجمعهما هو نوعية الطعام والجو النابض.
* ما هو مشوارك المفضل في نيويورك؟
- رحلتي المفضلة هي على متن قارب «ليكزينغتون» حول مانهاتن، والذهاب لرؤية ناطحات السحاب، فهي تحبس الأنفاس في كل مرة تنظر إليها، والذهاب إلى تمثال الحرية عند مغيب الشمس، فزيارة نيويورك لا تكتمل من دون تلك الزيارات.
* ما هي أماكن السهر المفضلة لديك؟
- كل الأماكن في نيويورك نابضة بالليل كما هي بالنهار، فبعد عشاء لذيذ في أحد مطاعمها، أفضل الذهاب إلى إحدى الشرفات الواقعة على أسطح مبانيها العملاقة «روف توب» وتناول كوكتيل الفواكه، وأفضل «كوكتيل كلوب» (إي سي سي)، وتدخين السيجار في أحد صالونات السيجار الجميلة.
* ما هي أفضل النشاطات في رأيك؟
- أفضل طريقة للمحافظة على الحركة والحيوية هي ركوب الدراجة الهوائية عند الجهة الغربية لنهر هادسون، وإذا كنت من محبي دراجات «هارلي ديفدسون» مثلي، فأنصح بالقيام برحلة خارج نيويورك بمحاذاة وادي هادسون، إنها رحلة لا تنسى.
* كيف تقضي أجمل يوم في نيويورك؟
- غداء متأخر في «ويست فيلادج» أو «غرينيتش فيلادج»، وبعض التبضع في منطقة «سوهو»، وزيارة إلى «موما»، وبعدها أذهب إلى أحد المسارح في «برودواي».. هذا أجمل يوم يمكن أن تقضيه مع الأصدقاء.
* ما هي خبايا نيويورك؟
- لا أعرف من أين أبدأ! هناك مطعم «إي هول إن ذا وول»، ومتحف «فريك موزيوم»، وأجمل مكان يمكن أن تزوره في نيويورك إلى جانب «توف أو ذا روك» هو المشي على «سكاي لاين»، خط حديدي قديم جرى تحويله إلى ممشى مشجر سياحي، وأصبح اليوم من الأماكن التي يتحتم على السائح زيارتها في «التفاحة الكبيرة».

* قبل السفر
هناك نوعان من البطاقات التي تخولك الحصول على أسعار مخفضة: «السيتي باس» و«نيويورك باس»، ينصح بشراء إحداهما للتمتع بأفضل الأماكن السياحية في نيويورك بأسعار معقولة، وفي بعض الأماكن بالمجان.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.