مصر ستسدد 5,‏1 مليار دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية قبل نهاية 2014

تمضي قدما في خطط ضريبة أرباح البورصة والتوزيعات النقدية

وزير البترول المصري، شريف إسماعيل
وزير البترول المصري، شريف إسماعيل
TT

مصر ستسدد 5,‏1 مليار دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية قبل نهاية 2014

وزير البترول المصري، شريف إسماعيل
وزير البترول المصري، شريف إسماعيل

قال وزير البترول المصري، شريف إسماعيل، اليوم (الخميس)، إن بلاده ستسدد دفعة إضافية قدرها 5.‏1 مليار دولار على الأقل من مستحقات شركات النفط الأجنبية قبل نهاية العام الحالي.
وبنهاية أبريل (نيسان)، وصلت مستحقات الشركاء الأجانب لمصر في قطاع الطاقة إلى 9.‏5 مليار دولار.
وبحسب «رويترز»، قال إسماعيل للصحافيين، خلال جولة تفقدية لحقول شركة بدر الدين للبترول في الصحراء الغربية، أمس: «خلال الشهور القليلة المقبلة، سنسدد جزءا من مستحقات الشركاء الأجانب. الحد الأدنى لقيمة السداد 5.‏1 مليار دولار».
وأوضح الوزير أن إنتاج بلاده من الغاز الطبيعي سيزيد بمقدار 550 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول نهاية العام الحالي، في مسعى لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة. وكانت مصر سددت العام الماضي 5.‏1 مليار دولار من مستحقاتها للشركات الدولية، في إطار برنامج للسداد يسعى إلى إحياء الثقة بالاقتصاد بعد سنوات من الاضطرابات.
ووعدت مصر بسداد ثلاثة مليارات دولار من مستحقات شركات أجنبية، من بينها مجموعة «بي جي» و«بي بي» بحلول عام 2017 لتشجيع الشركاء الأجانب على زيادة التنقيب والإنتاج.
وتشهد مصر أسوأ أزمة طاقة في عقود بسبب الانخفاض المتواصل في إنتاج الغاز وتخوف الشركات الأجنبية من زيادة استثماراتها، فضلا عن الدعم الحكومي للأسعار وارتفاع الاستهلاك.
وتضررت قدرة الحكومة على الدفع لشركات النفط والمقاولين بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير (شباط) 2011 والتي أثرت سلبيا في الاستثمارات والسياحة وخفضت إيرادات الضرائب.
وقال الوزير صباح اليوم إن الإنتاج المحلي سيزيد بنهاية العام الحالي بواقع 550 مليون قدم مكعبة جديدة ستأتي من ستة حقول غاز.
وتسارع مصر لتدبير إمدادات من الغاز الطبيعي لا يمكن لحلفائها من دول الخليج العربية توفيرها.
وقال مصدر بشركة سوناطراك الجزائرية المملوكة للدولة أمس الأربعاء، إن الجزائر وافقت على توريد خمس شحنات غاز طبيعي مسال لمصر، حجم كل منها 145 ألف متر مكعب قبل نهاية العام.
وقال الوزير أمس: «ليس من العيب استيراد الطاقة.. من المخطط استيراد الغاز خلال فترة تتراوح من أربع إلى خمس سنوات مقبلة، وذلك لحين تحقيق الاكتفاء من الطاقة».
ولم يخض إسماعيل في أي تفاصيل عن خطة البلاد للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الطاقة.
ومن المرجح أن تتفاقم مشكلات الطاقة في مصر في السنة المالية المقبلة التي تبدأ في يوليو (تموز) عندما يفوق الاستهلاك الإنتاج للمرة الأولى، حسبما ذكرت الحكومة. وتتوقع وزارة البترول أن يصل إنتاج البلاد من الغاز إلى 5.4 مليار قدم مكعبة يوميا واستهلاك الغاز إلى 5.57 مليار قدم مكعبة يوميا في السنة المالية المقبلة.
وتتوقع مصر تسلم أولى شحناتها من الغاز عبر وحدة عائمة لتخزين الغاز وإعادته إلى حالته الغازية بحلول سبتمبر (أيلول).
وتوصلت وزارة البترول المصرية وشركة هوغ النرويجية إلى اتفاق، يسمح لمصر باستخدام إحدى الوحدات العائمة التابعة للشركة لمدة خمس سنوات. لكن إسماعيل قال أمس: «لم ننته من التعاقد مع الشركة النرويجية لاستئجار محطة إعادة الغاز المسال لطبيعته.. ما حدث كان توقيعا مبدئيا».
وتواجه مصر صعوبة في كبح فاتورة دعم الطاقة التي تزيد الضغط على ميزانيتها. وبلغ عجز الميزانية المصرية 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي. من جهة، نقلت «روتيرز» عن مصدرين مطلعين في الحكومة المصرية قولهما أمس إنه لا تغيير في خطط الحكومة بشأن فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية في البورصة والتوزيعات النقدية، وإن مشروع القانون ينتظر فقط توقيع رئيس البلاد.
وكان المتعاملون يتطلعون إلى تعديل الضريبة المقترحة التي يرون أنها ستكبل سوق المال، لكن الآمال تحولت لمخاوف من زيادة نسبة الضريبة بعد أن لوح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذا الأسبوع بإجراءات تقشفية لخفض عجز موازنة السنة المالية 2014-2015 من أجل السيطرة على الدين العام. وقال أحد المصدرين، اللذين تحدثا لـ«رويترز» بشرط عدم نشر اسميهما: «الضريبة على الأرباح الرأسمالية المحققة سنويا في البورصة وعلى التوزيعات النقدية كما هي، لم تعدل حتى الآن، وتنتظر إقرار الرئيس ونشرها في الجريدة الرسمية لتفعيلها في اليوم التالي»، ووافقت الحكومة المصرية أوائل الشهر الحالي على فرض ضريبة عشرة في المائة على الأرباح الرأسمالية المحققة فعليا فقط سنويا في محفظة المستثمر في البورصة، وكذلك على التوزيعات النقدية، مع وضع حد إعفاء على أول 15 ألف جنيه من التوزيعات النقدية للمساهمين.
وتدخل ضريبة البورصة ضمن الدفعة الأولى من إصلاحات على ضرائب الدخل في مصر، من المتوقع أن تحقق لأكبر بلد عربي من حيث عدد السكان عشرة مليارات جنيه (4.‏1 مليار دولار) وربما أكثر.
والمعاملات في البورصة المصرية معفاة تماما في الوقت الحالي من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات أو التي توزع في شكل نقدي أو مجاني على المساهمين بالشركات المقيدة. (الدولار يساوي 15.‏7 جنيه مصري)



النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
TT

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وكان ترمب صرّح في نهاية الأسبوع بأن تغيير النظام في إيران «سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 68.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة، يوم الاثنين.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.73 دولار للبرميل، مرتفعاً 84 سنتاً، أو 1.34 في المائة، إلا أن هذا الارتفاع شمل جميع تحركات الأسعار، يوم الاثنين، حيث لم يتم تسوية العقد في ذلك اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء الأميركي.

وأغلقت العديد من الأسواق أبوابها، الثلاثاء، بمناسبة رأس السنة القمرية، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

وقال دانيال هاينز، المحلل في بنك «إي إن زد»، في تقرير بحثي: «لا يزال السوق غير مستقر وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة».

وأضاف: «في حال انحسار التوترات في الشرق الأوسط، أو إحراز تقدم ملموس في الوضع الأوكراني، فإن علاوة المخاطرة المضمنة حالياً في أسعار النفط قد تتلاشى سريعاً. ومع ذلك، فإن أي نتيجة سلبية أو تصعيد إضافي قد يكون له أثر إيجابي على أسعار النفط».

وبدأت إيران مناورات عسكرية، الاثنين، في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيسي لتصدير النفط من دول الخليج، التي دعت إلى اللجوء للدبلوماسية لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، ذكر «سيتي بنك» أنه إذا استمرت اضطرابات الإمدادات الروسية في إبقاء سعر خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن تستجيب «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وأفادت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» أن المنظمة تميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل (نيسان)، حيث تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، ويتعزز ارتفاع الأسعار بفعل التوترات بشأن العلاقات الأميركية - الإيرانية.

وقال «سيتي بنك»: «نتوقع، في السيناريو الأساسي، أن يتم التوصل إلى اتفاقين بشأن النفط، أحدهما مع إيران والآخر مع روسيا وأوكرانيا، بحلول صيف هذا العام أو خلاله، مما سيساهم في انخفاض الأسعار إلى 60-62 دولاراً للبرميل من خام برنت».


الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)

واصل الذهب خسائره، اليوم الثلاثاء، متأثراً بتراجع التوترات الجيوسياسية في إيران وروسيا، فضلاً عن ارتفاع الدولار، في ظل ترقب المستثمرين محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني)، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4953.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن خسر 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4972.90 دولار للأونصة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف»: «لن يرتفع سعر الذهب كثيراً، لأن المخاطر الجيوسياسية لا تبدو متفاقمة بشكل كبير». وأضاف: «من المرجح أن يكون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بالإضافة إلى بعض المعلومات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤشرات مهمة للأسعار».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، والمقرر عقدها، يوم الثلاثاء، في جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، سيلتقي ممثلو أوكرانيا وروسيا في جنيف، يومي الثلاثاء والأربعاء، لجولة جديدة من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي يقول الكرملين إنها ستركز على الأرجح على ملف الأراضي.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وينتظر المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية، ويتوقعون حالياً أن يكون أول خفض لسعر الفائدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وعادةً ما يحقق الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، أداءً جيداً في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت سبيفاك: «يبلغ الحد الأقصى للنطاق السعري الفوري (للذهب) نحو 5120 دولاراً، لكن الهدف الحقيقي التالي هو العودة إلى أعلى مستوياته عند نحو 5600 دولار. وبعد ذلك، بالطبع، سنتجه نحو مستويات قياسية جديدة».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 75.33 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في وقت سابق. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 2014.08 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1685.48 دولار.


«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.