مذكرة تفاهم بين «أرامكو» و«مدن» لتنمية المناطق الصناعية الواعدة

لتعزيز عمل المرأة وتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»

جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
TT

مذكرة تفاهم بين «أرامكو» و«مدن» لتنمية المناطق الصناعية الواعدة

جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية (واس)

وقّعت «أرامكو» السعودية، أمس، مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، للتعاون المشترك بين الجانبين في تمكين المجتمع المحلي، وتنمية المدن الواعدة، وتعزيز عمل المرأة في المدن الصناعية، إسهاماً في تحقيق «رؤية المملكة 2030»، وأهداف «برنامج التحوّل الوطني 2020».
وتهدف مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في مقر الهيئة في العاصمة الرياض، إلى المساهمة في تمكين الجانبين من تقديم مشاريع تنموية تُعزز اقتصاد المدن الواعدة، بالاستفادة من الموارد الطبيعية الغنيّة والميزات النسبية التي تختص بها مناطق المملكة المختلفة.
كما تهدف هذه الاتفاقية إلى السعي نحو توطين الصناعات من خلال مشاريع تنموية ذات منتجات عالية الجودة تؤثر إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وخلق فرص عمل جديدة، وتطوير بيئة ملائمة لعمل المرأة، والأشخاص ذوي الإعاقة وذوي الدخل المحدود.
ونصّت المذكرة التي وقّعها كل من ناصر النفيسي نائب الرئيس لشؤون «أرامكو» السعودية، والمهندس خالد السالم المدير العام لـ«مدن»، أن تتولى «أرامكو» السعودية مهمة إعداد دراسات الجدوى وخطط العمل لإنشاء وتطوير المشاريع، وتحديد الشركاء المزمع التعاون معهم، وتقديم التصاميم المقترحة للمرافق اللازمة، فيما تقوم «مدن» بتوفير مواقع للمشاريع المقترحة في مدنها الصناعية، ومنحها الحوافز المناسبة، وتذليل كل الصعوبات التي قد تعيق انطلاق أنشطتها.
وقال النفيسي: «إن توقيع هذه المذكرة يأتي في إطار تضافر الجهود للمساهمة في إحداث تأثير إيجابي في تنمية مجتمعنا، وعمل شراكات تسهم في تمكين الفئات المجتمعية المستهدفة، وتوفير الخدمات والبنية التحتية، كالتدريب والتوظيف والآلات والمعدات اللازمة».
وأضاف: «إن الاستراتيجيات الرئيسة للمواطنة في (أرامكو) السعودية، تقوم على مبدأ التمكين، من خلال مجموعة من المبادرات التي تنسجم مع أهداف (رؤية السعودية 2030)، لذلك نستمر في تقييم الاحتياجات، وتقديم الحلول، وصناعة الفرص الاقتصادية من واقع المزايا التنافسية لمختلف مناطق المملكة».
من جهته قال المهندس خالد السالم: «إن الاتفاقية مع (أرامكو) السعودية تأتي ضمن أهداف واستراتيجيات (مدن) في التعاون وخلق الشراكات الفعّالة مع القطاع العام والخاص، بما يعضِّد توجهها في القيام بدورها تجاه الوطن والمجتمع، وتعزيز مسؤوليتها الاجتماعية، باعتبارها شريكاً رئيساً في دعم مسيرة التنمية، والاقتصاد الوطني، وبما يدعم مساعيها للإسهام في إنفاذ خطة برنامج التحول الوطني، وتحقيق (رؤية المملكة 2030)».
وأوضح المهندس السالم، أن الاتفاقية تسهم في توفير خدمات الشراكة المجتمعية وتعزيز الأثر المستدام، وتطوير خدمات الحضانة والعناية بأطفال المستفيدات، وأطفال العاملات بالمدن الصناعية، كما تسهم في تقديم المساندة الفنيّة والاستشارية واللوجيستية للمشاريع المنبثقة عن المذكّرة بالاستفادة من طاقم الخبراء والمختصين لدى الطرفين للبرامج والمبادرات والأنشطة المشتركة المنبثقة عنها.
كانت «أرامكو» السعودية قد وقّعت مؤخراً عدة مذكرات تفاهم شملت إنشاء مصنع للنسيج في مدينة حائل، وتدشين مركز قيطان للخياطة والتطريز في المنطقة الشرقية، وإنشاء مركز النعيرية للأسر المنتجة (عطاء).
كما تتبنى «مدن» دعم العديد من الفاعليات وبرامج المسؤولية الاجتماعية، ترسيخاً للقيم المجتمعية، كرعايتها لبرنامج الأسر المنتجة، وبرنامج «زيارات المدارس» للطلاب والطالبات في المملكة، وتنظيم حملات التبرع بالدم، والحملات التوعوية حول البيئة والسلامة المهنية والمرورية، وغيرها من المبادرات.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.