مصدر: «داعش» لديه خبراء في النفط ومعظم محطات الضخ في العراق تحت سيطرته

أكد لـ «الشرق الأوسط» أن البنية التحتية للقطاع تعرضت للتخريب قبل سقوط الموصل

طابور طويل من السيارات أمام إحدى محطات الوقود في كركوك («الشرق الأوسط»)
طابور طويل من السيارات أمام إحدى محطات الوقود في كركوك («الشرق الأوسط»)
TT

مصدر: «داعش» لديه خبراء في النفط ومعظم محطات الضخ في العراق تحت سيطرته

طابور طويل من السيارات أمام إحدى محطات الوقود في كركوك («الشرق الأوسط»)
طابور طويل من السيارات أمام إحدى محطات الوقود في كركوك («الشرق الأوسط»)

تعرضت البنية التحتية النفطية العراقية لعمليات تخريب وسرقة متكررة خلال الأشهر التي سبقت سقوط مدينة الموصل، على حد تصريح مصدر صناعي مطلع لـ«الشرق الأوسط» تحدث إلى «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويته، مؤكدا أنه «كان هناك تخريب في خط الأنابيب القادم من بيجي قبل أسبوعين من الهجوم على الموصل. حيث تعرض خط الأنابيب للخرق في الحضر (على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب الموصل) وتم تحميل النفط المسروق في صهاريج وتهريبه للخارج. وكانت هناك ثلاثة أنواع مختلفة من المسلحين في تلك المنطقة، قوات داعش، والبعثيون، والمجرمون».
وقد استهدف مسلحو ما يسمى بـ«داعش» وسابقتها تنظيم القاعدة في العراق لفترة طويلة البنية التحتية النفطية العراقية من أجل جمع الأموال وخلق حالة من عدم الاستقرار. وتسيطر الجماعة حاليا على كافة حقول النفط في محافظة دير الزور شرق سوريا.
وذكر المصدر أن لدى «داعش» الكثير من الخبراء، بما فيهم خبراء النفط. وتكمن المشكلة في أن معظم محطات الضخ في العراق هي تحت سيطرة قوات داعش. وأضاف: انهيار الجيش العراقي يزيد من الضغوط على تأمين النفط العراقي. حيث كانت الفرقة الثانية عشرة مسؤولة فيما سبق عن الحفاظ على أمن بعض خطوط الأنابيب في المنطقة.
وقد خرجت مصفاة بيجي النفطية، التي توفر 60 في المائة من نفط العراق، من الخدمة منذ خروج مدينة الموصل من السيطرة الحكومية العراقية في 10 يونيو (حزيران) الماضي. وقد خاض مقاتلو داعش والجيش الوطني العراقي معارك طاحنة للسيطرة على المصفاة النفطية التي تقع بالقرب من مسقط رأس صدام حسين في تكريت. وقد سقطت المدينة في أيدي المتمردين في العاشر من يونيو.
وقد أضرمت النيران في الخط الواصل بين بيجي وكركوك في الثالث عشر من يونيو حينما بدأ القتال يدور حول بيجي.
وفي الوقت الذي تعاني فيه البلاد من نقص الوقود، انتظم السائقون في المنطقة التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق في طوابير لدى محطات الوقود لتموين سياراتهم. وقد اقتصرت ساعات عمل المحطات من السابعة صباحا وحتى الظهيرة في المحطات الخاضعة لسيطرة الحكومة، ويقتصر تموين السائقين على 30 لترا في اليوم الواحد. وفي محطات كركوك، وهي المدينة الأكثر تضررا جراء الأزمة، تمتد الطوابير إلى ميلين وأكثر عند فترة الظهيرة. وقد أخبر أحد سائقي سيارات الأجرة «الشرق الأوسط» أنه اضطر للوقوف في الطابور لخمس ساعات كاملة حتى يتمكن من الحصول على الوقود لسيارته.
وقال فاضل رضا، مدير محطة للوقود في حي الرحيماوة في المدينة: «بدأت الطوابير تظهر من أول يوم سقطت فيه الموصل، وتخبرنا الحكومة دائما بأن لديها مخزونا من الوقود غير أن الناس غير راضين حينما تنفد خزانات سياراتهم». كانت محطات البنزين تستمد إمداداتها من المخازن التي تسيطر عليها الحكومة منذ بداية الأزمة، ولكن من غير الواضح لأي مدى سوف تستمر تلك المخازن في العمل. وأضاف رضا: «نعتقد أنه يمكن خلط الوقود لجعله يعمل لفترة أطول. إن نوعية الوقود غير جيدة كما كانت من قبل. لقد اختبرنا الوقود على السيارات، وقد تعطلت ثلاث منها بسبب ذلك».



وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.


تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
TT

تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)

وقَّع تحالف، بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون»، الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان، مما يوسّع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتُضاعف هذه الاتفاقية مساحة الأراضي البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب، وهي الثانية خلال أشهر التي تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا، وتسعى الولايات المتحدة إلى أن تكون البديل.

وكانت «إكسون موبيل» قد انضمت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى «إنرجين» و«هيلينيك» للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان.

يتيح اتفاق اليوم، لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة في جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، تمتد على مساحة 47 ألف كيلومتر مربع. ويأتي هذا الاتفاق بعد فوز «شيفرون» و«هيلينيك إنرجي»، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية، العام الماضي.

وقد أعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على وارداته لتوليد الطاقة والاستهلاك المحلي، إحياء مساعيها لاستكشاف الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة عام 2022 الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدرات الطاقة المتجددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنه أقرّ بالحاجة إلى الغاز الطبيعي كوقود انتقالي للمساعدة في استقرار شبكة الكهرباء عند انقطاع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وسيحتاج البرلمان اليوناني إلى الموافقة على عقود التأجير، قبل أن يتمكن التحالف الذي تقوده «شيفرون» من بدء الأبحاث الزلزالية، في وقت لاحق من هذا العام.

وأعلنت اليونان أن أمام التحالف مدة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب المحتملة القابلة للاستخراج، وأن أي عمليات حفر تجريبية لن تُجرى قبل عاميْ 2030 و2032.

وتمتلك شركتا إكسون موبيل وهيلينيك ترخيصاً للتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقتين أخريين في أعماق البحار جنوب جزيرة كريت، وهما بصدد تقييم البيانات الزلزالية قبل الشروع في أي عمليات حفر استكشافية.


ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
TT

ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن العجز التجاري الهندي في السلع اتسع إلى 34.68 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً الشهر الأخير المتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات الهندية. وقال مسؤول إن ارتفاع واردات السلع جاء مدفوعاً بشحنات الذهب والفضة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز التجاري في يناير 26 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، بعد أن سجل 25.04 مليار دولار في الشهر السابق.

وسجلت صادرات الهند انخفاضاً إلى 36.56 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ38.51 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، بينما ارتفعت الواردات إلى 71.24 مليار دولار من 63.55 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع واردات الذهب والفضة.

ويعكس شهر يناير التأثير النهائي للرسوم الجمركية الأميركية، بعدما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته خفض الرسوم على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، ما أثار ارتياح المصدِّرين وصناع القرار، موضحاً أن الهند وافقت بموجب الاتفاقية على تقليص مشترياتها من النفط الروسي وزيادة وارداتها السنوية من البضائع الأميركية إلى أكثر من الضعف.

ويعمل البلدان حالياً على إتمام اتفاقية تجارية مقترحة وفق إطار مؤقت، ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الهند مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ خلال العام المقبل.