بافيت يوسّع استثماراته في «آبل»... ونادم على تفويت «غوغل» و«أمازون»

وران بافيت (أ.ب)
وران بافيت (أ.ب)
TT

بافيت يوسّع استثماراته في «آبل»... ونادم على تفويت «غوغل» و«أمازون»

وران بافيت (أ.ب)
وران بافيت (أ.ب)

اشترى الملياردير وارن بافيت عدداً كبيراً من أسهم شركة «آبل»، وألمح إلى أنه سيشتري أكثر عندما يكون السعر مناسباً... كما اعترف بأنه أخطأ من قبل حين تجاهل التفكير في الاستثمار في شركات أخرى أصبحت من بين عمالقة التكنولوجيا حالياً.
وفي الاجتماع السنوي للمساهمين في شركته «بركشاير هاثاواي»، امتدح بافيت «آبل» لتقديمها منتجات يرتبط بها المستهلك ولا يستطيع الاستغناء عنها، وأيّد قرار «آبل» إعادة شراء أسهمها، ووصفه بأنه الاستخدام الأمثل للسيولة لدى شركة التكنولوجيا. وقال بافيت: «أود أن ينخفض سعر (سهم) آبل».
و«بركشاير» هي حالياً ثالث أكبر مساهم في «آبل» بعد «فانغارد غروب» و«بلاكروك». وقال: «يسعدني أن يعيدوا شراء أسهمهم»، وذلك بعد يومين فقط من كشفه عن شراء 75 مليون سهم إضافي من أسهم «آبل»، وبعد 4 أيام من إعلان «آبل» أنها قد تعيد شراء أسهم بمائة مليار دولار. وفي نهاية 2017 كانت «بركشاير» تملك 165.3 مليون سهم.
وكان سهم «آبل» قد قفز يوم الجمعة الماضي إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عقب إعلان بافيت عن شرائه هذا القدر الكبير من أسهمها، ووصفه للشركة بأنها عظيمة، وأنها ثانية أكثر الشركات ربحية في الولايات المتحدة.
وخلال الاجتماع، اعترف بافيت قائلاً: «اتخذت قرارات خاطئة بشأن «أمازون» و«غوغل»، فعلى الرغم من مناقشة الاستثمار فيهما، إلا أنني لم أفعل... وارتكبت خطأ بعدم التكهن بالقفزات القياسية لسهميهما». وأكد أن صديقه بيل غيتس، الشريك المؤسس لـ«مايكروسوفت»، حاول مراراً إقناعه بوقف استخدام «التافيستا» كمحرك بحث إلكتروني، والتحول لاستخدام «غوغل» بدلاً منه.
أيضا أقر بافيت بخطئه حين قلل من قدرة «أمازون دوت كوم» على تغيير صناعة التجزئة والحوسبة السحابية بهذه السرعة المذهلة. وقال: «لقد تابعت جهود مؤسس أمازون (جيف بيزوس) من البداية، وأسأت التقدير بشأن شركته»، مشدداً على أن ما فعله بيزوس أشبه بالمعجزة.
ورد بافيت (87 عاماً) وشريكه الملياردير تشارلي مونغر (94 عاماً) على أسئلة المساهمين والصحافيين والمحللين في اجتماع امتد لأكثر من 6 ساعات في أوماها بولاية نبراسكا. واستبعد بافيت نشوب حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين، وأبدى اعتقاده أن البلدين لن يقْدما على «أمر طائش للغاية». وقال: «ستكون الولايات المتحدة والصين القوتين العظميين في العالم اقتصادياً، وفي مناحٍ أخرى لفترة طويلة جداً»، مضيفاً أن أي توترات يجب ألا تقوّض مزايا التجارة للطرفين.
وأجاب مونغر على سؤال بشأن رسوم استيراد الصلب التي فرضها البيت الأبيض، مقراً بأن المنتجين الأميركيين يتضررون. وقال: «حتى دونالد ترمب يمكن أن يكون محقاً في بعض هذه الأمور».
وفي غضون ذلك، أعلن بافيت خلال الاجتماع السنوي أن «بيركشاير هاثاواي» حققت خسائر كبيرة خلال الربع السنوي الأول من هذا العام. وأعلنت الشركة أول من أمس (السبت)، أن الخسائر التي حققتها خلال الربع الأول من العام الجاري وصلت إلى ما يقرب من 1.2 مليار دولار.
كانت الشركة قد حققت في الربع الأول من العام الماضي أرباحاً قدرها 4.1 مليار دولار. ويرجع الانخفاض الحاد في الأرباح إلى طريقة محاسبية جديدة يتم فيها الإبلاغ عن القيمة السوقية للاستثمارات غير المحققة بصورة مسبقة باستمرار.
ومع ذلك، ارتفع الربح التشغيلي من 3.6 مليار دولار في الربع الأول من العام الماضي، إلى 5.3 مليار خلال الربع الأول من هذا العام.



تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع أسهم دول الخليج مع ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز

مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)
مستثمران في السوق السعودية (أرشيفية - رويترز)

تراجعت غالبية أسهم دول الخليج في بداية تداولات يوم الأحد، حيث أدى تجدد حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز، ومآل المحادثات الأميركية - الإيرانية إلى تراجع التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار الهش، في حين صرَّحت طهران بأنَّ المحادثات قد أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة.

وصرَّحت إيران، يوم السبت، بأنَّها تُحكم سيطرتها على مضيق هرمز، وحذرت البحارة من إغلاق هذا الممر الحيوي للطاقة مجدداً، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران لا تستطيع ابتزاز الولايات المتحدة بإغلاق الممر المائي.

ولم يكشف أي من الطرفين عن تفاصيل حول سير المفاوضات يوم السبت، قبل أيام فقط من انتهاء وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

دخلت الحرب أسبوعها الثامن، وأسفرت عن مقتل الآلاف، وامتدت آثارها لتشمل غارات إسرائيلية في لبنان، ورفعت أسعار النفط مع إغلاق مضيق هرمز فعلياً؛ ما أدى إلى تعطيل ممر مائي كان ينقل نحو خُمس شحنات النفط العالمية قبل اندلاع النزاع.

انخفض المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.3 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بانخفاض سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.7 في المائة.

ويوم الجمعة، استقرت أسعار النفط على انخفاض بنحو 9 في المائة بعد أن أعلنت إيران إمكانية استئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز طوال فترة وقف إطلاق النار، وصرَّح ترمب بأنَّ طهران وافقت على عدم إغلاق الممر المائي مجدداً.

وفي قطر، خسر المؤشر 0.2 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.5 في المائة.


الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».