مقتل 22 مسلحاً في عمليات للجيش الأفغاني

عناصر «طالبان» يجتاحون أحياء بادخشان

رجال الإطفاء يحاولون إخماد حرائق ناقلات نفط متوجهة إلى معسكر «الناتو» بعد هجوم لمتمردين في ننجرهار أمس (إ.ب.أ)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد حرائق ناقلات نفط متوجهة إلى معسكر «الناتو» بعد هجوم لمتمردين في ننجرهار أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل 22 مسلحاً في عمليات للجيش الأفغاني

رجال الإطفاء يحاولون إخماد حرائق ناقلات نفط متوجهة إلى معسكر «الناتو» بعد هجوم لمتمردين في ننجرهار أمس (إ.ب.أ)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد حرائق ناقلات نفط متوجهة إلى معسكر «الناتو» بعد هجوم لمتمردين في ننجرهار أمس (إ.ب.أ)

ذكرت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، أن 22 مسلحاً على الأقل قُتلوا في عمليات نفذتها القوات الحكومية، بأنحاء مختلفة من البلاد، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، طبقاً لما ذكرته قناة «تولو نيوز» التلفزيونية الأفغانية أمس. وأضافت الوزارة أنه تم تنفيذ 16 غارة جوية في مناطق مختلفة لاستهداف مخابئ المتمردين. وتابعت الوزارة أن 20 مسلحاً على الأقل أصيبوا في العمليات العسكرية. وتم تنفيذ العمليات في أقاليم ننجارهار ولغمان وكابيسا وخوست ولوجار وباكتيا وقندهار وزابول وبادغيس وبلخ وفارياب وباداخشان وقندوز وهلمند، طبقاً لما ذكرته الوزارة في بيان. وأضافت الوزارة أن الغارات الجوية استهدفت مخابئ المتمردين، ودمرت مركبات ومخابئ أسلحة تخص المسلحين.
ولم تكشف وزارة الدفاع عن المزيد من التفاصيل بشأن العمليات العسكرية. ولم تعلق «طالبان» على العمليات. وكانت الحركة أعلنت الشهر الماضي بدء «هجوم الربيع» السنوي، حيث تكثف من عملياتها المسلحة في ذلك التوقيت من كل عام تقريباً.
من جهة أخرى، قُتل مسؤول حكومي أفغاني رفيع المستوى في إقليم فرح غرب البلاد، بينما اجتاح مقاتلو «طالبان» أحد الأحياء، في شمال باداخشان، حسبما أفاد مسؤولون أول من أمس. وقال عضو مجلس إدارة الإقليم فريد أحمد بختاوار، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، إن عبد الجلال، مساعد مدير إدارة مكافحة الإرهاب في إقليم فرح قُتل بالرصاص على أيدي مجهولين في عاصمة الإقليم التي تحمل الاسم نفسه صباح أمس.
ورغم عدم إعلان أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم، يعتقد باختاوار أن «طالبان» نفذت عملية الاغتيال. وأكد مسعود فولاد قائد الشرطة السابق في إقليم فرح، الحادث، لكنه لم يفصح عن المزيد من التفاصيل.
وفي الوقت ذاته، ذكر مسؤول أمني أن مقاتلي «طالبان» انتشروا في وسط أحد الأحياء في إقليم بادخشان بشمال شرقي أفغانستان صباح أول من أمس، بعد معركة مكثفة بالأسلحة النارية استمرت 24 ساعة. وقال متحدث باسم القوات الخاصة العسكرية الأفغانية جاويد سليم لوكالة الأنباء الألمانية إن المعركة التي كانت تهدف إلى السيطرة على وسط مقاطعة كوهيستان، أسفرت عن مقتل 5 رجال شرطة على الأقل وإصابة 3 آخرين. وأضاف سليم أن أفراد قوة الشرطة المحلية والوطنية تقهقروا من وسط المقاطعة، وتمركزوا في قرى قريبة. وتابع أن السبب وراء التراجع هو قلة الدعم الفني وعدم وصول التعزيزات من فايز أباد عاصمة الإقليم.
وأكد محبوب الرحمن طلعت، وهو عضو بالمجلس الإقليمي، سقوط المقاطعة وعدد الخسائر البشرية. وقال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد عبر «تويتر»، إن المسلحين قتلوا 15 شرطياً على الأقل وأصابوا 14 آخرين خلال المعركة. ويأتي ذلك بعد إعلان «طالبان» عن هجومها السنوي، الذي زاد المسلحون بعده وتيرة الهجمات عبر البلاد التي مزقتها الحرب. وفي ظل سقوط كوهيستان، تسيطر «طالبان» الآن بالكامل على ثلاث مقاطعات في الإقليم الاستراتيجي. والمقاطعتان الأخريان هما واردوج ويامجان اللتان تسيطر عليهما الحركة منذ سنوات.
ويأتي الهجوم بعد أيام من كشف المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان يوم الثلاثاء، أنه حتى مايو (أيار) العام الحالي، صارت «طالبان» تسيطر على 5.‏14 في المائة من المقاطعات الأفغانية، في زيادة بنسبة 2.‏0 نقطة مئوية عن تقريرها السابق في أكتوبر (تشرين الأول). وهناك نحو 30 في المائة من المناطق تشهد صراعاً للسيطرة عليها أيضاً. ومن ناحية أخرى، شهدت القوى العاملة في قوات الأمن الأفغانية تراجعاً بنسبة 11 في المائة وسط تفاقم الوضع الأمني، بحسب المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان.


مقالات ذات صلة

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.