أفغانستان: ضربات جوية موسعة لمواقع إنتاج مخدرات «طالبان»

400 مليون دولار إيرادات «الضرائب» على حقول الأفيون > زادت زراعته بنسبة 79 % في هلمند

حقول الأفيون  زادت زراعتها بنسبة 79 % في هلمند
حقول الأفيون زادت زراعتها بنسبة 79 % في هلمند
TT

أفغانستان: ضربات جوية موسعة لمواقع إنتاج مخدرات «طالبان»

حقول الأفيون  زادت زراعتها بنسبة 79 % في هلمند
حقول الأفيون زادت زراعتها بنسبة 79 % في هلمند

تقوم كاميرا المروحية بتكبير الصورة على قطعة أرض وحوائط طينية وسقف منزل، لتظهر كملامح براقة في الصورة الليلية باللونين الأبيض والأسود. لقد تم تأكيد الهدف فوق مختبر تصنيع المخدرات المشتبه به في إقليم هلمند بجنوب أفغانستان، أطلق الطيار الأميركي صاروخاً. أصاب الصاروخ الهدف وانفجر، مما أحدث سحابة كبيرة من الرماد مثل إخطبوط، يرتفع رأسه في الهواء، وتمتد أذرعه في أنحاء الأرض. وأظهر مقطع فيديو ظهر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إحدى الضربات الكثيرة التي تمت في إطار حملة تهدف «لضرب (طالبان) في أكثر المناطق إيلاماً لها، وهي مصدر تمويلها»، وذلك بحسب ما قاله قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون. ويقول نيكولسون «(طالبان) أصبحت منظمة إجرامية بصورة متزايدة، هم يقاتلون لكي يستمروا في الاستفادة من أنشطتهم الإجرامية»، مشيراً إلى تصدر تجارة المخدرات قائمة هذه الأنشطة. ومنذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أسقطت طائرات من دون طيار مقذوفات على مختبرات لتصنيع المخدرات ومخازن للأفيون في أفغانستان في محاولة لحرمان الحركة المتشددة من مصدر دخل رئيسي. وبعد أكثر من 16 عاماً من بداية الانخراط العسكري والمدني الدولي في أفغانستان، ما زالت قوات «التمرد» تسيطر على ما لا يقل عن 13 في المائة من البلاد، وما زالت 30 في المائة أخرى محل تنازع. ويقدر أن «طالبان» تحصل على إيرادات تتراوح ما بين 200 إلى 400 مليون دولار سنوياً من ضرائب على حقول الأفيون وتهريب المخدرات. كما أن الحركة تدير مختباراتها الخاصة لإنتاج المخدرات، خصوصاً الهيروين، المستخلص من الأفيون. ويحول هذا القطاع المزدهر الخاص بالمخدرات زعماء «المتمردين» لأقطاب في قطاع المخدرات، حيث إنه يدر عليهم ملايين الدولارات لإنفاقها على الحصول على الأسلحة والمجندين، وهذا التوجه يزداد عمقاً.
وقد ظهرت أرقام صادمة في منتصف نوفمبر الماضي، إذ إن أفغانستان، التي أنتجت بالفعل طوال أعوامٍ 70 إلى 90 في المائة من إجمالي الأفيون في العالم، سجلت عام 2017 أعلى إنتاج للأفيون بلغ نحو 9000 طن، ووفقاً لأحدث تقرير سنوي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، الذي نشر في مايو (أيار) الماضي، ارتفعت عائدات المخدرات بنسبة 87 في المائة عام 2016. وأشار التقرير إلى أنه خلال هذا العام، مثّل 4800 طن من إنتاج الأفيون نحو 16 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لأفغانستان، وثلثي إجمالي إنتاجها الزراعي.
يُشار إلى أن المركز الرئيسي لزراعة الأفيون هو إقليم هلمند، حيث زادت زراعته بنسبة 79 في المائة العام الماضي. وهذا الإقليم هو الآن أيضاً الذي تطلق عليه معظم الصواريخ الأميركية. ولكن ليست حركة طالبان فقط هي التي تتضرر من هذه الهجمات. فقطاع المخدرات يساهم في إيجاد مئات الآلاف من فرص العمل في إحدى أفقر الدول في العالم، حيث تقدر نسبة البطالة بـ40 في المائة، وهي في حالة تزايد. وكان محمد جول (33 عاماً) المزارع من منطقة جيرشك بإقليم هلمند، قد اعتاد على زراعة القمح والذرة والبصل والطماطم والبامية. ويقول جول «لكن معظم الخضراوات تستمر صلاحيتها لمدة 15 يوماً على أقصى تقدير، وغالباً ما لا نستطيع أن نصل السوق في الوقت المناسب. بعد ذلك يكون كل ما لدينا قد فسد». وأضاف أنه في بعض المناطق غير المستقرة، غالباً ما تكون الطرق مغلقة أو تعرضت للقصف. ويقول المزارع إنه في وقت الحرب، يكون الأفيون هو النبات الأفضل للزراعة، ويضيف: «إنه ينمو بسهولة، ويسهل حصاده، ولا يحتاج لتخزين بارد، كما أن سعر بيعه أعلى». وينتج جول نحو 20 ألف متر مربع من نبات الأفيون سنوياً، تنتج نحو 45 كيلو من الأفيون. ويحصل جول على نحو 100 دولار إلى 160 دولاراً عن كل كيلو.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أشارت إلى سلسلة من الانتصارات في حملتها لمكافحة المخدرات. وخلال الفترة من نوفمبر حتى مطلع مارس (آذار) الماضيين، دمرت القوات الأميركية والأفغانية أكثر من 40 مختبراً لتصنيع المخدرات، كما أغلقت أربعة أسواق للمخدرات، مما حرم «طالبان» من عائدات تقدر بنحو 33 مليون دولار، بحسب ما قاله متحدث عسكري لوكالة الأنباء الألمانية. ومع ذلك، يشكك خبراء مستقلون في هذه الإحصاءات. وقدم ديفيد مانسفيلد المعني بشؤون مكافحة المخدرات في كلية لندن للاقتصاد، تقييماً لأول 24 يوماً من الحملة العسكرية في تقرير نشر في يناير (كانون الثاني) الماضي.
ودحض ديفيد أرقام الجيش، حيث إنه في ظل الأسعار الحالية للهيروين، فإنه كان يتعين تدمير 73 طناً للوصول لهذا المبلغ. وأضاف أن منشآت صنع المخدرات المستهدفة كانت صغيرة للغاية، بحيث لم يكن بوسع الحملة تدمير هذا الكمية. وفي حقيقة الأمر، ربما يكون الضرر المادي على تجارة المخدرات أقل بكثير. وفي الوقت نفسه، القصص الناجحة والهجمات الجوية تخاطر بإثارة غضب قطاع أوسع من المواطنين. ويقول المزارع جول إن مختبرات المخدرات التي يتم تدميرها غالباً ما تكون وسط القرى. وفي دراسة لمعهد «بروكينجز» حول هذه المشكلة عام 2016، حذرت فاندا فلباب براون، الخبيرة في شؤون أفغانستان، من مهاجمة قطاع زراعة الأفيون، دون أن يتم أولاً توفير مصادر بديلة للدخل للمواطنين. وذكرت في الدراسة أن تدمير محاصيل الأفيون وغيره من الحلول الراديكالية ألحقت في السابق أشد الأضرار بالفئات الأكثر فقراً.
ومن شأن هذا فقط أن يوفر لـ«طالبان» المزيد من رأس المال السياسي، بصفتها خصماً للحكومة والمجتمع الدولي في البلاد، كما أنه يضيف الكثير من الأنصار الجدد لـ(طالبان)». في غضون ذلك، ذكر مسؤول أمني أن مقاتلي «طالبان» انتشروا في وسط إحدى المقاطعات في إقليم بادخشان بشمال شرقي أفغانستان أمس، بعد معركة نارية مكثفة استمرت 24 ساعة. وقال متحدث باسم القوات الخاصة العسكرية الأفغانية جاويد سليم لوكالة الأنباء الألمانية، إن المعركة على وسط مقاطعة كوهيستان أسفرت عن مقتل خمسة رجال شرطة على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين.
وأضاف سليم أن أفراد قوة الشرطة المحلية والوطنية تقهقروا من وسط المقاطعة، وتمركزوا في قرى قريبة. وتابع أن السبب وراء التراجع هو قلة الدعم الفني وعدم وصول التعزيزات من فايز أباد عاصمة الإقليم. وأكد محبوب الرحمن طلعت، وهو عضو بالمجلس الإقليمي، سقوط المقاطعة وعدد الخسائر البشرية. وقال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد عبر «تويتر»، إن المسلحين قتلوا 15 شرطياً على الأقل، وأصابوا 14 آخرين خلال المعركة. ويأتي ذلك بعد إعلان «طالبان» عن هجومها السنوي، الذي زاد المسلحون بعده وتيرة الهجمات عبر البلاد التي مزقها الحرب.
وفي ظل سقوط كوهيستان، تسيطر «طالبان» الآن بالكامل على 3 مقاطعات في الإقليم الاستراتيجي. والمقاطعتان الأخريان هما أردوج ويامجان اللتان تسيطر عليهما الحركة منذ سنوات. ويأتي الهجوم بعد أيام من كشف المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان يوم الثلاثاء، أنه حتى مايو الحالي، صارت «طالبان» تسيطر على 5.‏14 في المائة من المقاطعات الأفغانية، في زيادة بنسبة 2.‏0 نقطة مئوية عن تقريرها السابق في أكتوبر (تشرين الأول). وهناك نحو 30 في المائة من المناطق متنازع عليها أيضاً. ومن ناحية أخرى، شهدت القوى العاملة في قوات الأمن الأفغانية تراجعاً بنسبة 11 في المائة وسط تفاقم الوضع الأمني، بحسب المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».