غريفيث يفشل في ترتيب زيارة ثانية إلى صنعاء

أسبوعان من الإعداد حالا دون زيارة المبعوث الأممي إلى العاصمة اليمنية

المخلافي لدى لقائه غريفيث وفريقه في الرياض أول من أمس (سبأ)
المخلافي لدى لقائه غريفيث وفريقه في الرياض أول من أمس (سبأ)
TT

غريفيث يفشل في ترتيب زيارة ثانية إلى صنعاء

المخلافي لدى لقائه غريفيث وفريقه في الرياض أول من أمس (سبأ)
المخلافي لدى لقائه غريفيث وفريقه في الرياض أول من أمس (سبأ)

كشفت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» عن فشل ترتيبات المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في زيارة صنعاء للمرة الثانية، بعد تأجيل الزيارة الأولى، في أعقاب مصرع صالح الصماد رئيس مجلس الحوثيين الانقلابي بغارة لتحالف دعم الشرعية في اليمن بالحديدة.
وقالت المصادر إن المبعوث ما زال ينتظر موافقة الحوثيين على زيارة صنعاء منذ أسبوعين، وأنه سيكتفي بلقاء محمد عبد السلام ممثل الحوثيين والناطق باسمهم.
كما علمت «الشرق الأوسط» أن المبعوث الأممي تلقى إشارات بتصلب الموقف الحوثي من العملية السياسية تبعاً للموقف الإيراني.
وتتخوف مصادر سياسية يمنية من بدء الحوثيين في تعطيل مهمة المبعوث الجديد كما حدث لسابقه إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وقالت المصادر التي فضلت حجب هويتها: «إن الترحيب الذي وجده المبعوث في صنعاء عند تعيينه ولمرة واحدة كان بمثابة النكاية بولد الشيخ أحمد»، وأضاف المصدر أن المبعوث يبذل جهودا حثيثة للتوصل إلى حل، وزار عددا من دول المنطقة ومنها السعودية والإمارات وسلطنة عمان، كما التقى بأطراف يمنية متعددة في المنطقة وأيضاً في دول أوروبية، حيث توجه المبعوث مرتين إلى الرياض بعد زيارته إلى صنعاء والتقى بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ثلاث مرات حتى الآن، فيما لم يزر صنعاء إلا مرة واحدة، كما التقى أول من أمس نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي، ولكنه لمرتين لم يستطع أن يحدد موعداً للذهاب إلى صنعاء.
ونسبت مصادر مطلعة عن المخلافي تأكيده أن «سحب السلاح من الحوثيين وتحولهم إلى حزب سياسي هو الخطوة الأولى لإشراكهم في أي حكومة، وإن القوى السياسية اليمنية مجمعة على أنه لا يمكن أن تكون هناك شراكة في الحكومة مع ميليشيا مسلحة».
ويعيد مطلعون سبب الخوف من «التصلب» الحوثي إلى تعيين مهدي المشاط المعروف بتطرفه وارتباطه الشخصي والمباشر بعبد الملك الحوثي زعيم الميليشيات وبإيران التي دربته عبر حرسها الثوري، وكان مسؤولون يمنيون أشاروا إلى أن المشاط عمل في محادثات بييل والكويت بمثابة المشرف والمراقب على تحركات وفد الحوثيين، وتسبب في تعطيل أي تقارب أو اتفاق.
وسبق للمخلافي القول إن إيران جزء من المشكلة ولا يمكن أن تكون جزءاً من الحل في اليمن.
ويقرأ نجيب غلاب الباحث السياسي اليمني لـ«الشرق الأوسط» أسباب التأجيل الحوثي لزيارة المبعوث على أنها جزء من «صراع واختلاف داخل الحركة الحوثية، بين الجناح الموالي لإيران بالكامل، والجناح الذي نستطيع تسميته مجازاً بـ(التيار الحوثي الناعم) الذي يرى في الحل السياسي مخرجاً من الهزائم المتوالية».
وقبل أن يتوغل غلاب في تفاصيل قراءته، فرض السؤال عن أبرز رموز التيارين نفسه في الحديث، فقال غلاب: «التيار الإيراني هو تيار صعدة والقادمين منها، وأبرز شخصياته عبد الملك الحوثي، وعبد الخالق الخيواني، ومحمد علي الحوثي، وأبو علي الحاكم، والمشاط يمثل واجهتهم في مؤسسات الدولة».
التيار الآخر تيار لا يتحكم في الميليشيات والقوات، وهم موظفو دولة ومسؤولون وسياسيون ومنتفعون، وأبرز قياداته مجموعة صنعاء من السلاليين وبعض البيوتات الموالية للجماعة وتجار آخرين حديثو الظهور تنفذوا في المؤسسات، فضلا عن العائلات (السلالية) التي قتل كثير من أبنائها في الحرب.
ويعود الباحث السياسي إلى قصة النزاع الحوثي بالقول: «إن الحل السياسي يعتبر معضلة للتيار الإيراني، ولن يمكن إيران من توظيف الحوثية أداة في ملفاتها وخدمة مصالحها، هذا التيار يرفض أي حل سياسي وحتى في حالة هزائمهم المتلاحقة يريدون استمرار الحرب بأي طريقة».
أما التيار الآخر (وهو مغلوب على أمره) يعتبرون استمرار الحرب استنزافاً لأرواحهم، وبالتالي فكرة الحل السياسي هي المخرج الوحيد لهم من الورطة الحوثية، لعلمهم أن انهيار الحوثية واقع لا محالة، والحل السياسي يمثل لهم مخرجاً ووسيلة للهرب من الواقع.
وفي جانب آخر، يذكر غلاب أن هناك محاولة حوثية للتحكم بكل مسار التفاوض وعزل المؤتمر الشعبي ليكون تابعاً، وهناك اختلاف في تركيبة التفاوض. وأكد أن مقتل الصماد مثل هزة وارتباكاً كاملاً للحوثية خصوصاً أن شخصية المشاط «باعتباره الأداة المنفذة» غير قادرة على صنع التوازن في الحركة وبالتالي فهو يمثل الجناح الإيراني.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».