الجيش اليمني يحرر مواقع جديدة في صعدة وغرب تعز

TT

الجيش اليمني يحرر مواقع جديدة في صعدة وغرب تعز

بينما تواصل قوات الجيش الوطني بإسناد من التحالف معاركها ضد ميليشيات الحوثي في مختلف جبهات القتال في المدن اليمنية، وأبرزها محافظة صعدة، معقل الانقلابيين، أفادت مصادر عسكرية ميدانية، نقل عنها موقع الجيش الوطني اليمني «سبتمبر نت»، بمقتل «اثنين من خبراء الصواريخ، أحدهما إيراني الجنسية والآخر لبناني مصرعهما، الأربعاء، في جبهة علب شمال محافظة صعدة إثر غارات نفذها طيران التحالف استهدفت غرفة عمليات الميليشيات الحوثي الانقلابية».
وأوضحت المصادر، أن «قوات الجيش قامت برصد عملية استهداف لغرفة عمليات تابعة للميليشيا الحوثية في مركز مديرية باقم»، مؤكدة «مصرع خبيرين في صناعة الصواريخ إيراني ولبناني الجنسية».
وبالتزامن، أحكمت قوات الجيش الوطني حصارها على منطقة آل صبحان في مديرية باقم، شمال صعدة، بعد معارك عنيفة استمرت لنحو ثلاثة أيام، حيث توغلت قوات الجيش الوطني في أول أحياء المنطقة ودحر الانقلابيين منها، في حين سقط عدد من ميليشيات الحوثي بين قتل وجريح.
وطبقاً لقائد اللواء الخامس حرس حدود العميد صالح قروش، فقد أكد أن «قوات اللواء الخامس والثالث حرس حدود واصلت تقدمها لليوم الثالث على التوالي في مرتفعات مقيرع والبركان والميمنة باتجاه سلسلة جبال آل الحديد خط الإمداد الوحيد المؤدي إلى عناصر الميليشيا المحاصرة داخل آل صبحان، وتمكنوا من تدمير مخزني أسلحة وآلية كانت تحاول إيصال التعزيزات للميليشيا المحاصرة».
جاء ذلك في الوقت الذي قتل فيه عدد من قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية، خلال الساعات الماضية، بغارات لمقاتلات تحالف دعم الشرعية في محافظات الحديدة وصعدة وتعز.
وقالت مصادر عسكرية، نقلت عنها «العربية نت»، أن «القيادي الحوثي العقيد أحمد البروي المكنى أبو خليل، قائد وحدة القناصة فيما يسمى (كتائب الحسين)، قتل مع 3 من مرافقيه بغارة جوية لطائرات تحالف دعم الشرعية في محافظة تعز».
وأضافت المصادر: إن «في جبهة الساحل الغربي، لقي القياديان الحوثيان أبو زيد، مشرف الحوثيين في زَبِيد، وعبد الرحمن رسام، مصرعهما مع عدد من عناصر الميليشيات بغارة لطائرات التحالف استهدفتهم على الطريق الرابط بين مديريتي زَبٍيد والتحِيْتا. كما قصفت مواقع وتجمعات للميليشيات في منطقة الدريهمي جنوب محافظة الحديدة، وأسفرت عن قتلى وجرحى وتدمير آليات وعتاد حربي».
وفي محافظة صعدة «لقي عدد من عناصر الميليشيات مصرعهم فجر الخميس بغارة لطائرات التحالف استهدفت اجتماعاً لهم وسط مدينة ضحيان مسقط رأس عبد الملك الحوثي»، كما قتل «15 عنصراً آخر من الميليشيات، ودُمرت 3 عربات عسكرية للميليشيات بغارات للتحالف على تعزيزات عسكرية في جبهة متاف البقع شرق محافظة صعدة».
وبالانتقال إلى الجبهة الغربية لتعز، تواصل قوات الجيش عملياتها العسكرية لاستكمال مديرية البرح، التي بدأها قبل يومين، بالتزامن مع دك مقاتلات تحالف دعم الشرعية مواقع وتجمعات الانقلابيين في المنطقة والمناطق المجاورة بما فيها مفرق المخا، في الوقت الذي تصدت قوات الجيش لهجمات ميليشيات الحوثي الانقلابية على مواقعها شرق المدينة.
وقال مصدر عسكري في محور تعز لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات الجيش الوطني تواصل تقدمها في البرح، وحققت تقدما متسارعاً من خلال السيطرة على عدد من المواقع التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية، وآخرها صباح الخميس حيث حررت التلال السود والخزان لأبيض والسنترال وسط فرار الميليشيات الانقلابية باتجاه مصنع البرح». وذكر المصدر، أن «معارك الجبهة الغربية رافقتها معارك في محيط معسكر التشريفات ومدرسة محمد علي عثمان والقصر الجمهوري، شرق المدينة، عقب شن ميليشيات الانقلاب هجومها المصحوب بالقصف على مواقع الجيش الوطني، حيث أجبرت القوات الانقلابيين على التراجع والفرار»، لافتاً إلى «دك مدفعية الجيش الوطني مواقع تمركز الانقلابيين في تبتي سوفياتل والسلال، وتدمير طقم عسكري أسفل تبة السلال».
في المقابل، أجرت اللجنة الرئاسية برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن صالح الزنداني، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن فضل حسن، برفقة قائد محور تعز وعدد من القيادات العسكرية في تعز، زيارة لعدد من المواقع العسكرية وخطوط التماس الأمامية للاطلاع على الجاهزية القتالية لقوات الجيش الوطني شرق مدينة تعز.
وتفقدت اللجنة أحوال الجيش الوطني في مواقع العروس في القطاع السادس التابع للواء 22 ميكا في قمة جبل صبر.
وخلال الزيارة، استمعت اللجنة الرئاسية، طبقاً لما ذكره بيان صادر عن محور تعز العسزري، إلى «شرح من قائد محور تعز اللواء الركن خالد فاضل حول المواقع التي تم تحريرها خلال الأيام الأخيرة وأماكن تواجد ميليشيا الحوثي الانقلابية واستعدادات الجيش الوطني لخوض معركة تحرير الحوبان وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات».
من جهته، أشاد نائب رئيس هيئة الأركان العامة بالانتصارات التي تحققت في الجبهة الشرقية والجبهات الغربية والشمالية وتقدم طلائع الجيش الوطني باتجاه دمنة خدير، وقال إن «الانتصارات والبطولات المشرفة التي حققها الجيش الوطني في تعز بمشاركة ودعم قوات التحالف العربي والتي تكللت بتحرير معظم المناطق في تعز من ميليشيات الحوثي الانقلابية سيتبعها عمليات عسكرية شاملة لتحقيق النصر بالكامل». وأكد أن «الجاهزية عالية والعمليات العسكرية مستمرة لتطهير كل شبر في محافظة تعز من الميليشيات».
إلى ذلك، قتل القيادي في المقاومة التهامية حسن أحمد دوبلة، قائد مقاومة حيس في الساحل الغربي، بانفجار عبوة ناسفة أثناء عودته إلى مديرية الخوخة.
وقال الرئيس عبد ربه منصور هادي، في برقية عزاء ومواساة إلى أسرة دوبلة، إن «دوبلة استشهد مقبلاً غير مدبر، ولم يظهر يوماَ ضعفاً أو جبناً وهو يحارب الميليشيات التي لم تتوانَ يوماً عن استهداف الأبرياء ولم تكف عن محاولاتها المستميتة لاستهدافه وغيره من قيادات المقاومة الشعبية في جبهة الساحل الغربي وغيرها من جبهات العزة والكرامة»، مشيداً بما قدمه في ميدان العزة دفاعاً عن كرامة الشعب اليمني، وتقدمه الصفوف الأولى خلال العمليات العسكرية لتحرير الساحل الغربي من ميليشيا الحوثي الانقلابية، ومساهمته في تطهيرها من جيوب تلك الميليشيا التي عاثت فيها فساداً ودمرت وبنيتها التحتية.
ونقلت وكالة «سبأ» للأنباء، عن هادي تأكيده أن «ميليشيا الحوثي الإجرامية أوشكت نهايتها على أيدي قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والشرفاء من أبناء الشعب اليمني الرافضين لتواجدهم وأعمالهم الانتقامية»، مثمناً دعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ومساندتها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مختلف الجبهات ضد أطماع إيران وأذنابها من ميليشيا الحوثي.


مقالات ذات صلة

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

بحبح لـ«الشرق الأوسط»: واشنطن ستقدم ورقة بشأن «نزع تدريجي» لسلاح «حماس»

بشارة بحبح خلال لقاء سابق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (صفحته على فيسبوك)
بشارة بحبح خلال لقاء سابق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (صفحته على فيسبوك)
TT

بحبح لـ«الشرق الأوسط»: واشنطن ستقدم ورقة بشأن «نزع تدريجي» لسلاح «حماس»

بشارة بحبح خلال لقاء سابق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (صفحته على فيسبوك)
بشارة بحبح خلال لقاء سابق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (صفحته على فيسبوك)

قال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام» والوسيط في غزة بشارة بحبح لـ«الشرق الأوسط»، الأربعاء، إن واشنطن بصدد تقديم ورقة لحركة «حماس» بشأن نزع سلاحها «تدريجياً»، كاشفاً عن أن هناك عرضاً مطروحاً للنقاش حول دمج شرطتها بالقوات الجديدة للجنة إدارة القطاع.

وأكد بحبح، وهو أميركي من أصل فلسطيني، أن قوات الاستقرار الدولية ستبدأ عملها في أبريل (نيسان)، وستدخل معها لجنة التكنوقراط للقطاع، وذلك وفق محادثاته مع مسؤولين بالإدارة الأميركية.

ويسري في القطاع الفلسطيني منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتفاق لوقف إطلاق النار، استناداً إلى مقترح للرئيس الأميركي دونالد ترمب يشكل نزع سلاح «حماس» جزءاً أساسياً من مرحلته الثانية التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني)، وكان من المفترض أن يحدث هذا بالتوازي مع انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً من القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.

وقال بحبح: «هناك ورقة يجري إعدادها حالياً من جانب واشنطن بشأن نزع سلاح (حماس)، وسيتم عرضها على الحركة قريباً».

وأضاف: «تشمل الورقة نزعاً تدريجياً. تبدأ العملية بالأسلحة الثقيلة، وإعلان (حماس) التزامها بعدم تطوير أو تصنيع أي أسلحة، والالتزام بعدم تهريب أي أسلحة، ومعالجة الموضوع المتعلق بالأنفاق، ثم الأسلحة الفردية التي تطلب (حماس) أن تظل بحوزتها للدفاع عن النفس».

انتشار مرتقب

وبشأن قوات الاستقرار الدولية وتأخر نشرها بالقطاع، قال بحبح: «حسب معلوماتي، فإن الدفعة الأولى من هذه القوات ستدخل غزة في أوائل شهر أبريل. وفي الأشهر التي تليها ستدخل قوات بأعداد أكبر».

وأضاف: «علمت أن القرار قد اتُّخذ بشأن توزيع القوات؛ وستكون القوات الإندونيسية غالباً في الجنوب، وقوات أخرى في مناطق مختلفة من القطاع؛ وكل قوة دولية سيكون لها منطقة جغرافية محددة».

وبالنسبة لانتشار قوات الشرطة الفلسطينية، قال: «مصر والأردن يعملان على تدريب قوات الشرطة الفلسطينية. وحالياً تم فتح رابط إلكتروني في غزة لتسجيل الأشخاص المهتمين بالانضمام لقوات الشرطة، وتطوع الآلاف من داخل القطاع ليكونوا ضمن هذه القوة، لكن سيتم فرز هذه الأسماء للتأكد من خلفياتهم، وبعد ذلك سيجري تدريبهم ليكونوا جاهزين لقرار الانتشار».

قمة شرم الشيخ شهدت توقيع اتفاق لضمان وقف حرب غزة (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

وعن تقديره لموقف «حماس» من هذه القوة الجديدة، قال: «الحركة سترضى بالأمر الواقع، وهي تطالب حالياً بدمج قوات الشرطة الحالية التابعة لها ضمن قوات الشرطة الفلسطينية المقبلة».

وكشف عن عرض تفاوضي مطروح حالياً، قائلاً: «هناك عرض مطروح على الطاولة، يتضمن إعفاء عناصر (حماس) التي ستسلم أسلحتها وتعلن أنها لن تحارب؛ وبالوقت نفسه هناك إمكانية لدمج بعضهم في قوات الشرطة الفلسطينية المستقبلية، ولكن ذلك بعد فرز أسمائهم، والتأكد من أن ولاء هذه العناصر سيكون للقوات الفلسطينية المحلية وليس لأي جهة أخرى».

متى الانسحاب الإسرائيلي؟

وعن تقييمه لمسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال رئيس لجنة «العرب الأميركيين من أجل السلام» إن التأخير في تطبيق الاتفاق «هو أمر خاطئ. الآن مر نحو خمسة أشهر؛ كان بالإمكان إنجاز كثير من الأمور، وللأسف الشديد البطء في تنفيذ القرارات مؤسف».

واستدرك: «لكني أرى أن الخطوات التي تجري خطوات إيجابية، وستؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاء الحرب في غزة وانسحاب إسرائيل، ولكن هذا الأمر سيستغرق وقتاً».

وتابع قائلاً إن الولايات المتحدة «تمنح إسرائيل فرصة ووقتاً لأنها أقنعتها بأن عليها تدمير عناصر وقدرات (حماس) حتى في مرحلة وقف إطلاق النار. وما دامت أميركا تغض الطرف عن هذه الخروقات، فإن إسرائيل تتحرك في القطاع كيف تشاء».

واستدرك: «لكن بعد دخول القوات الدولية، سيتم الحد من الخروقات الإسرائيلية، خاصة وأن أي ضربة ستؤثر على هذه القوات. بالإضافة إلى ذلك، عندما تكون هناك شرطة فلسطينية تعمل تحت إمرة اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، فإن أي استهداف لها سيسبب خللاً في عمل اللجنة، وهذا لن تسمح به الولايات المتحدة».

وبشأن موعد دخول لجنة التكنوقراط، قال: «ستدخل بالتوازي مع قوات الاستقرار، لأن هذه اللجنة بحاجة إلى أمن وحراسة، وربما دخولها مع تلك القوات سيوفر الأمن الضروري لها»، مضيفاً أن اللجنة «ليست على استعداد لدخول القطاع دون أن تمتلك أدوات لمساعدة الشعب الفلسطيني في غزة. وهذه الأدوات غير موجودة حالياً ويجري العمل عليها».

واستطرد قائلاً: «التواصل بين (حماس) واللجنة تواصل سطحي، وهناك موضوعات يختلفان عليها وقابلة للتفاوض، والنقطة الأهم فيها دمج العناصر الشرطية التابعة لها»، مضيفاً أن الحركة «تريد لموظفيها الحاليين في قطاع غزة أن يستمروا في عملهم، ونحن نتحدث عن حوالي 40 ألف موظف، و(حماس) تريد دمج شرطتها بقوات الشرطة الفلسطينية».

وأضاف: «ليس كل من عمل مع (حماس) مقتنعاً بفكرها وتابعاً لها، والأمر متروك لقرار اللجنة من تأخذ ومن لا تأخذ. وفي نهاية المطاف، الناس في غزة بحاجة إلى عمل، وأتصور أنه سيكون هناك انفتاح من ناحية إمكانية إعادة استخدام الأشخاص الذين كانوا يعملون سابقاً في قطاع غزة».


مصر تعلن دعم مبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية

وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي (د.ب.أ)
وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي (د.ب.أ)
TT

مصر تعلن دعم مبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية

وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي (د.ب.أ)
وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي (د.ب.أ)

أعلنت مصر، الأربعاء، دعمها مبادرة حوض النيل والعملية التشاورية الجارية في إطارها، بما يسهم في استعادة الشمولية، مؤكدةً رفضها أي إجراءات أحادية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أن ذلك جاء خلال استقبال وزير الخارجية والهجرة، بدر عبد العاطي، اليوم، ماندي سيمايا كومبا، وزير الخارجية والتعاون الدولي في جنوب السودان؛ حيث تناول اللقاء تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون القائم بين البلدين، وفق بيان صادر عن «الخارجية المصرية».

وأكد الوزيران أهمية البناء على نتائج زيارة وزير خارجية جنوب السودان إلى القاهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وكذلك اللقاء الذي جمع وزيري خارجية البلدين على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا، بما يُسهم في دفع أطر التعاون المشترك وتعزيز وتيرة التنسيق والتشاور بين الجانبين.

كما شدد الوزير بدر عبد العاطي على دعم مصر الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في جنوب السودان، بما يعكس عمق الروابط بين البلدين، ويخدم المصالح المشتركة للشعبين.

وفيما يتعلق بملف نهر النيل، شدّد الوزير عبد العاطي على أهمية تعزيز التعاون وتحقيق المنفعة المتبادلة بين دول حوض النيل وفقاً للقانون الدولي، ولا سيما مبادئ الإخطار المسبق والتشاور وعدم الإضرار ورفض الإجراءات الأحادية، مؤكداً الحرص على استمرار التنسيق مع جنوب السودان بما يُعزز فرص التوافق، ويحافظ على استدامة النهر ويصون بيئته ويعظم موارده بوصفه مصدراً للتعاون والتنمية المشتركة لجميع دول حوض النيل.

وكانت إثيوبيا قد افتتحت رسمياً سد النهضة الكبير في الخريف الماضي، في حين عارضت مصر إنشاءه، عادةً أنه سيؤثر سلباً في حصتها من مياه نهر النيل، التي تعتمد عليها بصورة شبه كاملة في الزراعة وتلبية احتياجات أكثر من 100 مليون نسمة.

وبوصفه الأكبر في أفريقيا، يقع سد النهضة على النيل الأزرق بالقرب من حدود إثيوبيا مع السودان، ومن المفترض أن ينتج أكثر من 5 آلاف ميغاواط، ما يضاعف قدرة توليد الكهرباء في إثيوبيا.

وفي الرابع من سبتمبر (أيلول) الماضي، قبيل افتتاح السد، صرح تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن إثيوبيا شرعت في بناء السد «بشكل أحادي، من دون إخطار مسبق أو مشاورات ملائمة أو توافق مع دول المصب، بما يُعدّ انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ويمثل تهديداً وجودياً».


الحوثيون يفرضون آليات أمنية لمراقبة منزل الأحمر بصنعاء

منزل الأحمر الذي تعرض للحصار الحوثي في شمال صنعاء (فيسبوك)
منزل الأحمر الذي تعرض للحصار الحوثي في شمال صنعاء (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون آليات أمنية لمراقبة منزل الأحمر بصنعاء

منزل الأحمر الذي تعرض للحصار الحوثي في شمال صنعاء (فيسبوك)
منزل الأحمر الذي تعرض للحصار الحوثي في شمال صنعاء (فيسبوك)

انسحبت القوات الأمنية الحوثية من محيط منزل الزعيم القبلي حمير الأحمر؛ أحد أبرز مشايخ قبيلة حاشد اليمنية، في حي الحصبة شمال العاصمة المختطفة صنعاء، بعد أيام من الحصار، وذلك بعد فرض آليات رقابة مشددة على المنزل بطريقة غير مباشرة.

وأفادت مصادر محلية بأن «الجماعة الانقلابية سحبت مسلحيها الذين كانوا يطوقون المنزل منذ أيام»، في خطوة بدت مفاجئة للسكان المحليين، خصوصاً بعد مدة من التوتر الأمني والحصار المشدد على الحي. غير أن المصادر أكدت أن الانسحاب لم يكن كاملاً؛ بل تزامن مع ترتيبات أمنية جديدة وُصفت بأنها أكبر تعقيداً.

ووفق تلك المصادر، فقد عيّنت الجماعة مشرفاً أمنياً ينحدر من محافظة صعدة للإشراف المباشر على محيط المنزل والتحركات فيه ومنه وإليه، في خطوة عدّها مراقبون مؤشراً على استمرار السيطرة الأمنية رغم إزالة المظاهر العسكرية العلنية.

الشيخ حمير الأحمر أحد أبرز مشايخ قبيلة حاشد اليمنية (فيسبوك)

وأوضحت المصادر أن المسلحين الحوثيين، وبناءً على توجيهات صادرة من قيادات عليا في الجماعة، «زرعوا أجهزة تنصت ومراقبة متطورة في محيط المنزل وعدد من المباني المجاورة؛ بهدف رصد الاتصالات ومتابعة الحركة داخل المنطقة بشكل دائم».

وروى سكان في حي الحصبة أن المشرف الحوثي الجديد يتمركز مع مجموعة من المسلحين عند البوابة الرئيسية للمنزل، حيث يجري التدقيق في هوية الزائرين وتتبع حركة الداخلين والخارجين، «خصوصاً من مشايخ ووجهاء قبيلة حاشد وقبائل أخرى كانوا يتوافدون للتضامن مع الأحمر خلال الأيام الماضية».

ورغم استمرار وصول شخصيات قبلية إلى المنطقة، فإن «الإجراءات الأمنية المفروضة حالت دون تمكّن كثير منهم من دخول المنزل أو لقاء الشيخ الأحمر»؛ مما فُسّر على أنه محاولة لعزل الشخصية القبلية البارزة وتقليص مساحة تواصلها الاجتماعي والسياسي.

الحوثيون حولوا منازل الخصوم السياسيين مخازن أسلحة ومعتقلات (إكس)

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من الإجراءات الحوثية التي تشهدها صنعاء، حيث كثّفت الجماعة، خلال الأسابيع الأخيرة، حملات الدهم والاعتقالات التي استهدفت منازل قيادات عسكرية وأمنية سابقة وشخصيات اجتماعية، في مؤشر على تصاعد حالة الحذر داخل مناطق سيطرتها.

ويرى ناشطون سياسيون في صنعاء أن «الإجراءات الجديدة تعكس استمرار سياسة الإحكام الأمني التي تعتمدها الجماعة تجاه الشخصيات ذات النفوذ القبلي والسياسي، خصوصاً تلك القادرة على التأثير في المزاج الاجتماعي داخل العاصمة».

إحكام الرقابة

ويعتقد مراقبون أن سحب القوات الأمنية الحوثية من أمام منزل الأحمر «لا يعني انتهاء الأزمة، بل يمثل تحولاً تكتيكياً في أسلوب التعامل، من الحصار العسكري المباشر، إلى السيطرة الإدارية والأمنية غير المعلنة، بما يخفف من حدة الانتقادات القبلية، دون التخلي عن أدوات الرقابة».

وأشاروا إلى أن «الجماعة تسعى على ما يبدو إلى تقليل مظاهر الاستفزاز العلني التي قد تؤدي إلى توتر أوسع مع القبائل، مع الإبقاء في الوقت ذاته على مراقبة لصيقة تضمن التحكم في تحركات الشخصية المستهدفة ومحيطها الاجتماعي».

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء (إ.ب.أ)

وأكدت مصادر قبلية في صنعاء على أن «الأعراف القبلية اليمنية تمنح حرمة المنازل مكانة خاصة، وأي إجراءات تُفهم بوصفها انتهاكاً لهذه الحرمة، فقد تؤدي إلى تصاعد الاحتقان»، خصوصاً في ظل التوازنات الحساسة داخل العاصمة التي تضم خليطاً قبلياً واجتماعياً معقداً.

ووفق المصادر، فإن الجماعة «تحاول احتواء الغضب القبلي عبر خطوات تبدو شكلية، مثل تقليص الوجود المسلح الظاهر، مقابل تعزيز أدوات السيطرة غير المباشرة؛ مما يعكس محاولة لتحقيق توازن بين فرض الهيمنة الأمنية وتجنب انفجار مواجهة اجتماعية أوسع».

وكان الحوثيون قد فرضوا قبل أيام حصاراً أمنياً على منزل الشيخ حمير الأحمر بحي الحصبة، بناءً على توجيهات أصدرها القيادي الحوثي يوسف المداني، في خطوة أثارت استنكاراً واسعاً داخل الأوساط القبلية والسياسية.