تركيا: تحالف رباعي من المعارضة لخوض الانتخابات البرلمانية

رغم عدم الاتفاق على مرشح واحد لمنافسة إردوغان على الرئاسة

TT

تركيا: تحالف رباعي من المعارضة لخوض الانتخابات البرلمانية

تمكنت المعارضة التركية من بلورة تحالف انتخابي رباعي يضم 4 أحزاب من توجهات مختلفة لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة في مواجهة «تحالف الشعب»، المكون من حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية.
واعتبر المراقبون هذه الخطوة ضغطاً من جانب المعارضة على الحزب الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، وفرصة لإفساح المجال أمام 3 من الأحزاب لضمان الحصول على الحد النسبي للتمثيل (الحصول على 10 في المائة من أصوات الناخبين) في البرلمان، لتتوسع بذلك قاعدة الأحزاب المشاركة في الدورة البرلمانية الجديدة، وحرمان «العدالة والتنمية» من الحصول على أغلبية واسعة.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، التوصل إلى اتفاق مع 3 أحزاب من المعارضة على تشكيل تحالف في الانتخابات البرلمانية المبكرة، التي ستجرى مع الانتخابات الرئاسية في 24 يونيو (حزيران) المقبل، هي أحزاب السعادة (الإسلامي) والجيد (القومي) والديمقراطي (يسار وسط).
وقالت مصادر بالحزب لـ«الشرق الأوسط»، إنه سيتم توقيع وثيقة التحالف وإعلانه رسمياً في مؤتمر صحافي مشترك للأحزاب الأربعة، اليوم، لافتة إلى أن الهدف الأساسي من التحالف هو مساعدة الأحزاب الأصغر في التحالف على تجنب قاعدة تلزمها بالحصول على 10 في المائة على الأقل من أصوات الناخبين حتى يسمح لها بالتمثيل البرلماني.
وفي العادة يحصل حزب السعادة، آخر أحزاب مؤسس تيار الإسلام السياسي في تركيا الراحل نجم الدين أربكان، على نحو 1 في المائة من أصوات الناخبين، بينما يحصل الحزب الديمقراطي على نسبة تقترب من 1 في المائة، أما الحزب الجيد الذي أسسته السياسية المخضرمة المنشقة عن الحركة القومية ميرال أكشينار في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2017، فتشير استطلاعات الرأي إلى أنه لن يكون قادراً على تجاوز الحد النسبي، وقد يحصل على نسبة تقترب من 6 في المائة، حيث ستتوزع أصوات القوميين بينه وبين حزب الحركة القومية الذي لم تتجاوز نسبته في الانتخابات التركية السابقة أكثر من 13 في المائة. وكان من المتوقع ألا يتجاوز الحد النسبي في الانتخابات المقبلة، ومن هنا تحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم ليتمكن من دخول البرلمان.
وسمحت تعديلات على قانون الانتخابات أقرها البرلمان التركي في مارس (آذار) الماضي للأحزاب بتشكيل تحالفات فيما بينها لخوض الانتخابات، وهو ما لم يكن معمولاً به من قبل، وذلك بموجب مقترح تقدم به حزبا العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية اللذين شكلا معاً «تحالف الشعب».
وتنتهي في السادس من مايو (أيار) الحالي المهلة المحددة لإخطار اللجنة العليا للانتخابات بتشكيل التحالفات الانتخابية.
وبالنسبة للانتخابات الرئاسية، فإن تحالف المعارضة الجديد لن يخوضها بمرشح واحد عن الأحزاب الأربعة، نظراً لعدم الاتفاق فيما بينه على مرشح واحد، حيث كان حزب السعادة يرغب في ترشيح الرئيس السابق عبد الله غل لمنافسة إردوغان، لكن إصرار ميرال أكشينار على خوض الانتخابات ورفض حزب الشعب الجمهوري مسألة ترشيح غل، دفع الرئيس السابق إلى إعلان عدم خوضه الانتخابات الرئاسية التي قال إنها ستجرى مع الانتخابات البرلمانية في أجواء مضطربة وظروف حرجة تمر بها تركيا.
ونتيجة لاعتذار غل عن عدم خوض المنافسة، قرر رئيس حزب السعادة تمال كرم الله أوغلو خوض الانتخابات الرئاسية ليكون ثالث مرشح بعد إردوغان وأكشينار، فيما سيعلن حزب الشعب الجمهوري مرشحه غداً الجمعة.
وقدم كرم الله أوغلو أمس طلباً رسمياً إلى اللجنة العليا للانتخابات للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، وقال في تصريح للصحافيين في أنقرة عقب ترشحه، إنه قدّم طلب الترشح للانتخابات الرئاسية إلى اللجنة العليا بشكل رسمي، ووصف ترشحه بأنه «خطوة مهمة»، معرباً عن أمله في الفوز.
وحزب السعادة هو أبرز ممثلي تيار الإسلام السياسي الذي خرج حزب العدالة والتنمية الحاكم من عباءته، وأسسه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان في 20 يوليو (تموز) عام 2001. وهو رابع الأحزاب التي أسسها أربكان بعد «الخلاص الوطني» و«السلامة الوطني» و«الرفاه».
وكان الحزب، أعلن أول من أمس الثلاثاء، أن كرم الله أوغلو سيكون مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية. بينما أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، أنه سيكشف عن مرشحه لانتخابات الرئاسة التركية غداً (الجمعة) في حفل جماهيري كبير.
ومنذ الإعلان عن الانتخابات المبكرة في 18 أبريل (نيسان) الماضي، فشل الحزب طوال الأيام الماضية في التوصل إلى توافق حول مرشحه للرئاسة، بعدما فشلت محاولات توافق المعارضة على مرشح موحد لها في الانتخابات، كما رفض الحزب أن يكون الرئيس السابق عبد الله غل مرشحاً للمعارضة.
في السياق ذاته، وافقت المجموعة البرلمانية لحزب الحركة القومية أمس، على قرار بخصوص تقديم الرئيس رجب طيب إردوغان، كمرشح عن الحزب في الانتخابات الرئاسية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.