المفوضية الأوروبية تقترح زيادة ميزانية الاتحاد رغم خروج بريطانيا

تتضمن تخفيض الإنفاق في الزراعة وزيادة مخصصات مكافحة الهجرة

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل
TT

المفوضية الأوروبية تقترح زيادة ميزانية الاتحاد رغم خروج بريطانيا

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل

أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل، أمس (الأربعاء)، عن موازنة متعددة السنوات للفترة من 2021 إلى 2027، وتتميز بأنها براغماتية وحديثة، وستكون أكثر استجابة لواقع اليوم، بحسب ما ذكر الجهاز التنفيذي للاتحاد.
وأضاف الجهاز في بيان صحافي، إن الإطار المالي الجديد سيساعد في أن تلعب أوروبا دوراً أكبر في توفير الأمن والاستقرار في عالم غير مستقر، وفي وقت ستخرج فيه بريطانيا من عضوية الاتحاد؛ مما سيترتب عليه فجوة كبيرة في موازنة التكتل الأوروبي الموحد.
ويدعو مقترح المفوضية إلى تعهدات بقيمة 1.135 تريليون يورو على مدار فترة السنوات السبع المقبلة، ما يعادل 1.11 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للتكتل. وظهر هذا الرقم في أسعار عام 2018. وبأخذ التضخم في الحسبان، سيصبح المبلغ النهائي 1.279 تريليون يورو في التعهدات المقومة بالأسعار الحالية.
وجاء في المقترح الجديد، إنه لتمويل أولويات جديدة وملحة، سيتعين زيادة مستويات التمويل الحالية والاستثمار في مجالات البحث والابتكار والشباب والاقتصاد الرقمي وإدارة الحدود والأمن والدفاع، وهذه البنود ستساهم في تحقيق الرخاء والاستدامة والأمن في المستقبل، وفي الوقت نفسه درست المفوضية: «أين يمكن تحقيق وفورات وتحسين الكفاءة؟»، واقترحت تخفيض التمويل للسياسة الزراعية المشتركة وسياسة التماسك على أن يكون ذلك بشكل معتدل وبنسبة 5 في المائة تقريبا.
وقالت المفوضية في بيان: «لقد حان الوقت للتصرف بمسؤولية؛ ولذلك فإن مقترح الموازنة اليوم واقعي ويقترن بالأولويات السياسية، بحسب ما جاء في برنامج العمل الذي تضمنه خطاب حالة الاتحاد، في سبتمبر (أيلول) 2016، ووافق عليه قادة دول الاتحاد، وأيضاً وفق ما جاء في إعلان روما في 25 مايو (أيار) من العام الماضي. وبالتالي، فإن الميزانية تركز على المجالات التي يكون فيها الاتحاد الأوروبي في أفضل وضع لتقديمه، وهي ميزانية تجعل أوروبا أكثر حماية ودفاعاً وتمكيناً.
وقال رئيس المفوضية، جان كلود يونكر «اليوم لحظة مهمة للاتحاد الأوروبي، والميزانية الجديدة فرصة لتشكيل مستقبلنا كطموح جديد. ولقد وضعنا خطة واقعية لكيفية القيام بالمزيد وسنضمن الإدارة المالية السليمة، والكرة الآن في ملعب البرلمان والمجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء، وأعتقد أنه ينبغي التوصل إلى اتفاق حول الميزانية قبل انتخابات البرلمان الأوروبي العام المقبل».
ومن جانبه، قال المفوض غونتر اوتينغر، المسؤول عن ملف الموازنة: «المقترح اليوم يظهر أننا سوف نستثمر أكثر في المجالات التي لا تستطيع دولة عضو وحدها التصرف بمفردها فيها، أو عندما نكون أكثر كفاءة في حالة العمل معاً، سواء في مجال البحوث أو الهجرة أو السيطرة على الحدود. وسوف نستمر في تمويل السياسات التقليدية مثل السياسة الزراعية المشتركة وسياسة التماسك».
والموازنة الجديدة ستكون أكبر من الموازنة الحالية متعددة السنوات التي بدأت من 2014 وتستمر حتى 2020، وتصل إلى أكثر من تريليون يورو. وحسب الكثير من المراقبين، فإن هناك أكثر من تحد في انتظار الإطار المالي الجديد، أولها خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد في العام 2019، وبالتالي ستكون هناك فجوة بقيمة 13 مليار يورو سنوياً.
وحسب تقارير إعلامية في بروكسل، يريد الاتحاد الأوروبي في الموازنة الجديدة إنفاق المزيد على الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة، وتريد المفوضية تحقيق وفورات في مجال الزراعة والسياسة الإقليمية. وتدرس أوروبا أيضاً فرض ضريبة على البلاستيك لزيادة الأرباح وتدفق الأموال على الخزينة الأوروبية. وفي نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اعتمدت مؤسسات الاتحاد الأوروبي، الاتفاق بشأن موازنة 2018. وقالت رئاسة الاتحاد التي كانت تتولاها استونيا، على لسان مارتن كيفين، نائب وزير المالية الاستوني، إن البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي يشتركان في أولويتين رئيسيتين للسنة المالية 2018، هما معالجة الهجرة والأمن، وتعزيز الابتكار والنمو والعمالة في أوروبا: «وأنا مقتنع بأننا حققنا نتيجة جيدة ومتوازنة؛ مما يسمح للاتحاد الأوروبي بالعمل والرد على مختلف الاحتياجات».
وتضمن الاتفاق تخصيص 160 ملياراً و100 مليون يورو للالتزامات وتخصيص 144 ملياراً و700 مليوناً للإنفاق. وكانت موازنة 2017 تتضمن 157 ملياراً، وما يقرب من 858 مليون يورو التزامات و134 ملياراً و490 مليوناً للدفع.
وقال سينغفريد موريسان، كبير مفاوضي البرلمان الأوروبي في العملية التفاوضية مع المجلس الأوروبي، إن الاتفاق سيوفر المزيد من فرص العمل والنمو والأمن للمواطنين الأوروبيين. وأضاف: إن ميزانية الاتحاد 2018 قادرة على تحقيق ما يتوقعه المواطن الأوروبي. وبالمقارنة مع مشروع الموازنة التي اقترحتها المفوضية في مايو 2017، فإن الموازنة التي اعتمدت الآن تزيد من مخصصات البحث والابتكار والأمن والبرامج التي تعالج بطالة الشباب.



«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.