بعد مناقشات صاخبة استمرت حتى ساعات الفجر الأولى من يوم أمس، الثلاثاء، صادق الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، بالقراءة الأولى على قانون «القومية»، تحت عنوان «إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي»، وذلك بعد تأييد 64 نائبا ومعارضة 50. وسيحتاج القانون إلى مصادقة بالقراءتين الثانية والثالثة. فإذا تمت وأصبح قانونا رسميا، فإنه سيتيح تفضيل اليهود في كل شيء، وسيصبح شرعيا منع العرب من السكن في بلدات يهودية.
فبموجب صيغة مشروع القانون الجديدة، سيتم إجبار المحكمة العليا على منح تفضيل الطابع اليهودي للدولة على القيم الديمقراطية، عندما يحصل تناقض بينهما. بيد أن كلمة «ديمقراطية» لا تظهر حاليا في مشروع القانون، الذي سيدخل عليه تعديلات قبل التصويت بالقراءة الثانية. ويتضمن مشروع القانون بندا يسمح بإقامة بلدات لليهود فقط، ومنع غير اليهود من السكن فيها.
وقد تم شطب بند يدعو إلى إخضاع كافة قوانين الأساس والقوانين العادية، للتحديدات التي تظهر في «قانون القومية». ما يعني أن هذا القانون سيصبح فوق كل القوانين الأخرى بما فيها القوانين الأساسية التي أتاحت، حتى الآن، بعض الحيز الديمقراطي. كما شطب بند «القضاء العبري»، الذي يهدف إلى توجيه القضاة إلى الشريعة اليهودية في القضايا التي لا يوجد سوابق قضائية أو قوانين ملائمة لها.
ويعطي القانون الجديد مكانة «عليا» للغة العبرية، بداعي أنها «لغة الدولة». أما اللغة العربية فسيكون لها «مكانة خاصة».
وقال المبادر لمشروع القانون، عضو الكنيست عن حزب الليكود رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، آفي ديختر: «من لا ينتمي للأمة اليهودية لا يمكن أن يعرّف دولة إسرائيل كدولة قومية. لن يتمكن الفلسطينيون من تعريف إسرائيل كدولة قومية»، مضيفا أن «قانون الجنسية هو شهادة التأمين التي نتركها للجيل القادم». وتطرق ديختر، وهو الرئيس الأسبق للشاباك، إلى مساس القانون بمكانة اللغة العربية قائلا إن «وضع اللغة العربية لا يتأذى فيما يتعلق بالوضع الحالي، والجميع يفهم أن هذا هو الفأس الذي يحاولون استخدامه بشكل غير عادل». وأضاف ديختر، إن «عشرات الدول نقشت على علمها رموز وصلبان وتعيش بداخلها أقليات، لكن لا يوجد أي مطالبة في أي بلد لإزالة الصليب أو إضافة رمز آخر إليه».
من جانبه، قال الوزير ياريف ليفين، إن «قانون القومية يعبر بطريقة راقية عن رؤية هرتسل بأن دولة إسرائيل هي أولا وقبل كل شيء الدولة القومية للشعب اليهودي».
بدوره، انتقد عضو الكنيست بني بيغن بشكل حاد الصياغة التي تم طرحها للتصويت، قائلا: «هذا الاقتراح خاطئ بما ليس فيه. أنتقد الشرط الذي يسمح بتأسيس مستوطنات لأفراد من دين واحد أو جنسية واحدة»، وأشار إلى أنه قبل سبع سنوات، وبدعم من الليكود، أقر الكنيست قانوناً يمنع لجان القبول من رفض قبول مرشح لأسباب وطنية، جنبا إلى جنب مع سلسلة من القيود الإضافية.
ووفقا للتفاهمات والاتفاق بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، فإن الصياغة التي تمت الموافقة عليها، ستوضع على الرف ولن يتم الترويج لها على الأرجح لقراءات ثانية وثالثة في الدورة الحالية للكنيست، بسبب معارضة كتلة «كولانو» التي يترأسها وزير المالية موشيه كحلون، وكتلة «يسرائيل بيتنو» التي يترأسها وزير الأمن أفيغدور ليبرمان والأحزاب الدينية المتزمتة. ومع ذلك، فإن المصادقة على القانون بالقراءة الأولى، ستمكن وستسمح للائتلاف الحكومي التالي، بعد الانتخابات، بالاستمرار في دفع القانون للقراءتين الثانية والثالثة بدلاً من بدء العملية التشريعية من البداية.
وقال مصدر قانوني درس صياغة القانون، إن «قرار منح اللغة العربية مكانة خاصة وإلغاء مكانتها كلغة رسمية، من شأنه أن يضر بتوسيع الوجود العربي في الفضاء العام في المستقبل، وذلك على عكس ما جاء في إعلان القانون. هذا على الرغم من أن القانون ينص صراحة على أنه لا «يضعف وضع اللغة العربية في الممارسة قبل بدء هذا القانون الأساسي».
وعقبت النائبة حنين زعبي، عن التجمع الوطني، على المصادقة على القانون بالقول، إن «قانون البيت القومي لليهود يثبت باعتراف الكنيست نفسه، أنه لا إمكانية واقعية لدولة يهودية وديمقراطية في الوقت نفسه. على هذه الدولة أن تختار، وقد اختارت طوال السبعين عاماً أن تكون يهودية وليس ديمقراطية». وتابعت: «آن الأوان أن تعترف إسرائيل بذلك، فإن هذا يلغي شرعية كل القوانين التي تفرض على المؤسسات أو الأفراد الاعتراف بإسرائيل كـ(يهودية وديمقراطية)، والتي تفرض الولاء لهذا التعريف وتعد من يخالفه (خائناً). عملياً هذا القانون هو الذي يخون تعريفاً وهمياً».
وقالت منظمة العفو الدولية في البلاد: «ليس جديدا على إسرائيل سياسة الفصل العنصري ضد المواطنين غير اليهود، بشكل عام، والفلسطينيين مواطني إسرائيل بشكل خاص. الجديد في هذه الحالة، هو قوننة وتشريع سياسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين في إسرائيل، لتصل إلى التجمعات السكانية واللغة والهوية والمواطنة».
8:50 دقيقه
قانون {يهودية إسرائيل} يمر بالقراءة الأولى
https://aawsat.com/home/article/1255586/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89
قانون {يهودية إسرائيل} يمر بالقراءة الأولى
يشرعن في حال إقراره منع العرب من السكن في بلدات
الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
قانون {يهودية إسرائيل} يمر بالقراءة الأولى
الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








