رئيس نفط الهلال: أحداث الربيع العربي غيرت معادلة صادرات الدول العربية

رئيس نفط الهلال: أحداث الربيع العربي غيرت معادلة صادرات الدول العربية
TT

رئيس نفط الهلال: أحداث الربيع العربي غيرت معادلة صادرات الدول العربية

رئيس نفط الهلال: أحداث الربيع العربي غيرت معادلة صادرات الدول العربية

أكد مجيد حميد جعفر الرئيس التنفيذي لشركة «نفط الهلال» الإماراتية، وعضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة «دانة غاز» أن المستثمرين من مناطق كثيرة تستثمر فيها الشركة، وزادت كثيرا من إنتاجية حقولها، يشعرون بتفاؤل حقيقي. واعترف أن قيمة السهم في السوق حاليا لا تتناسب مع واقع الشركة وأدائها، لذا تدرس الشركة خيار إدراج سهم الشركة في بورصة لندن لتوسيع حجم التداول على السهم.
واستدرك جعفر من خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن دانة غاز رأت فرصا حقيقية في العراق ومصر، ووجدت معادلة ناجحة ومفيدة لكل الأطراف بين دانة غاز وحكومات تلك الدول ومواطنيها. وإلى تفاصيل الحوار:
* أدت أحداث الربيع العربي إلى متغيرات في معادلة صادرات النفط للدول العربية، فما تقييمكم للصورة الحالية والمستقبلية لخارطة الطاقة العربية؟
- بالتأكيد أن الأحداث السياسية أدت إلى بعض المتغيرات، لا سيما التي حصلت في ليبيا على أساس أنها دولة مصدرة للنفط، بينما كان التأثير أقل في اليمن وتونس وسوريا ومصر، ولكن مجمل صادرات وواردات هذه الدول يظل محدودا في إطار اللعبة العالمية في مجال الطاقة، بالتالي رأينا الأسعار حافظت بشكل كبير على مستوياتها في مرحلة ما قبل الأحداث.
* كيف تتعامل «دانة غاز» مع مشاريعها في العراق ومصر في ظل الأوضاع الحالية، وهل لديها مشاريع للاستثمار في مناطق أخرى؟
- لقد رأت «دانة غاز» وجود فرص حقيقية في العراق ومصر، ووجدت معادلة ناجحة ومفيدة لكل الأطراف بين «دانة غاز» وحكومات تلك الدول ومواطنيها، ففي العراق تمكنت «دانة غاز» من استخراج الغاز الطبيعي بشكل قياسي، مما أسهم في تمكين إمداد محطات الطاقة الكهربائية وحصول منطقة كردستان العراق عليها بشكل مستمر، وهذا يؤدي بدوره إلى الاستقرار، والنمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، وأصبحت المنطقة محطة جاذبة للاستثمار.
وفي مصر، تكللت جهود «دانة غاز» برفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي في مصر، فقد سجلنا رقما قياسيا في حجم الإنتاج الذي بلغ 39.000 برميل من النفط المكافئ يوميا خلال عام 2013، الذي يشمل 190 مليون قدم مكعب من الغاز و8.500 برميل من السوائل يوميا. وكذلك استكشاف 25 حقلا جديدا، بالنظر إلى الاستثمارات الكبيرة التي وضعتها الشركة في مصر، والتي تجاوزت 1.8 مليار دولار أميركي، والتي ستنعكس إيجابا على العامل الاقتصادي قريبا.
* ذكرت بعض المصادر نية «دانة غاز» إدراج أسهمها في بورصة لندن، ما صحة الأخبار؟ ومتى ستتم؟
- نحن كمجلس إدارة، ندرس هذه الخيارات؛ فبورصة لندن فيها تعاملات بحجم أكبر، وفيها مؤسسات استثمارية تدرك بشكل أفضل وأعمق نمط واتجاهات الشركة، ومنها العاملة في قطاع الطاقة مثل «دانة غاز»، لذا نتوقع أن يكون هناك تقييم عادل لقيمة السهم من جهة، وقيام مؤسسات الاستثمار العالمية بطرح تحليلات وقراءات لاتجاه السهم، مما يساعد المستثمرين على تشكيل صورة أفضل عن واقع الشركة.
* شهد سهم «دانة غاز» انخفاضا كبيرا في قيمته، ما الخطوات التي ستقومون بها لتحسين وضع قيمة السهم؟
- نحن نؤمن بأن قيمة السهم في السوق حاليا لا تتناسب مع واقع الشركة وأدائها، فالشركة تحقق نتائج جيدة جدا، فارتفع صافي الربح للشركة خلال العام الماضي بنسبة 20 في المائة ليبلغ 605 ملايين درهم إماراتي، كما ارتفع إجمالي أصول الشركة إلى 12.8 مليار درهم إماراتي، وبلغ متوسط حجم الإنتاج الصافي 60 ألف برميل من النفط المكافئ يوميا، مع وجود فرص نمو مستقبلية كبيرة. لكن التداول المحدود في أسواق المال في المنطقة وتأثر عدد كبير من المستثمرين في الأزمة الاقتصادية العالمية قد أثَّرَ ليس في سهم «دانة غاز» وحده، وإنما في عدد كبير من أسهم الشركات المدرجة، مع هذا، بدأنا نشهد نشاطا ملحوظا، فقد ارتفع قيمة السهم بأكثر من 30 في المائة منذ مطلع العام، ونتمنى عودة العافية الكاملة لأسواق المال العربية قريبا جدا. كما نعمل في الوقت الراهن على تنمية أصولنا وتفعيل علاقاتنا وتواصلنا مع المستثمرين.
* كيف تجدون الأجواء الاستثمارية في منطقة كردستان العراق؟
- بعض التسميات التي نسمعها عن كردستان مثل «شقيقة دبي» أو «دبي العراق» تشير إلى التفاؤل الموجود في نفوس المستثمرين، لقد تمكنت المنطقة من النهوض ووضع اسمها ضمن المناطق الجاذبة للاستثمار، هناك جامعات عالمية، فنادق متميزة، شركات إقليمية وعالمية كثيرة، مشاريع عقارية وتنموية مشجعة، كل هذه العوامل أسهمت في تحقيق طفرة اقتصادية جيدة.
* ما تأثير الاستكشافات الصخرية الجديدة على مستقبل إنتاج قطاع الطاقة في المنطقة؟
- بالتأكيد أن هذه الاستكشافات لها تأثير ولكن ليس بالشكل الكبير في الوقت الراهن. فعلى الرغم من هذه التطورات، فإن أسعار النفط ظلت محافظة على مستوياتها خلال السنوات الماضية، وإن منطقتنا لا تزال تمتلك بحدود 60 في المائة من إجمالي الاحتياطي النفطي عالميا، و40 في المائة من احتياطات الغاز الطبيعي. لكن هذه التطورات تحتم على الدول المنتجة للنفط أن تراجع استراتيجياتها الإنتاجية وفق خطط طويلة الأمد، بالتزامن مع متطلبات السوق العالمية، وليس وفق الأبعاد السياسية. فالاستكشافات الصخرية التي بدأت في الولايات المتحدة قد امتدت لتشمل دولا أخرى مثل الصين، وحتى الدول العربية مثل الجزائر والمملكة العربية السعودية.



أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت أسهم أكبر شركات التكنولوجيا العالمية انخفاضات حادة في قيمتها السوقية هذا العام، بعد سنوات من المكاسب الكبيرة، مع تساؤل المستثمرين حول ما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد كافية لتبرير التقييمات المرتفعة.

وانخفضت أسهم «مايكروسوفت» بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، بسبب المخاوف المتعلقة بمخاطر أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي، والمنافسة المتزايدة من أحدث طرازات «غوغل»: «جيميناي»، ووكيل الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، ما أدى إلى خسارة الشركة نحو 613 مليار دولار من قيمتها السوقية لتصل إلى نحو 2.98 تريليون دولار بحلول يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وخسرت «أمازون» نحو 13.85 في المائة حتى الآن هذا العام، بما يعادل فقدان نحو 343 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتصبح قيمتها السوقية نحو 2.13 تريليون دولار. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت «أمازون» عن توقعاتها لزيادة الإنفاق الرأسمالي بأكثر من 50 في المائة خلال العام الحالي.

كما شهدت شركات «إنفيديا» و«أبل» و«ألفابت» انخفاضات في قيمتها السوقية بلغت 89.67 مليار دولار و256.44 مليار دولار و87.96 مليار دولار على التوالي، منذ بداية عام 2026، لتصل قيمتها السوقية إلى 4.44 تريليون دولار، و3.76 تريليون دولار، و3.7 تريليون دولار.

ويشير هذا التراجع إلى تحول أوسع في نفسية السوق؛ حيث انتقل المستثمرون من مكافأة الطموحات الطويلة الأجل في الذكاء الاصطناعي إلى المطالبة برؤية واضحة للأرباح على المدى القريب بعد سنوات من الحماس المضاربي.

في المقابل، أضافت شركات «تي إس إم سي» و«سامسونغ إلكترونيكس» و«وول مارت» نحو 293.89 مليار دولار و272.88 مليار دولار و179.17 مليار دولار إلى قيمتها السوقية خلال الفترة نفسها، لترتفع تقييماتها إلى 1.58 تريليون دولار و817 مليار دولار و1.07 تريليون دولار على التوالي.


الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، الاثنين، بعد بيانات التضخم الأخيرة، التي عززت توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام، في حين تراجع الين الياباني متخلياً عن بعض مكاسبه القوية التي سجلها الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات نمو ضعيفة.

وتشير التحركات في العملات إلى انخفاض السيولة في الأسواق بسبب عطلات تمتد للولايات المتحدة، والصين، وتايوان وكوريا الجنوبية، وفق «رويترز».

وانخفض الين بنسبة 0.4 في المائة إلى 153.28 يناً للدولار الأميركي، بعد أن حقق الأسبوع الماضي أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ نحو 15 شهراً بنسبة 3 في المائة، مدعوماً بفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات. ومع ذلك، أظهرت بيانات الاقتصاد الياباني نمواً ضعيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير؛ ما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة.

وقال محمد الصراف، محلل العملات الأجنبية والدخل الثابت في «بنك دانسك»: «بعد الانتخابات، قد تهدأ الأوضاع السياسية قليلاً على المدى القريب، ونلاحظ أن الين أصبح أكثر حساسية للبيانات». وعقد محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، أول اجتماع ثنائي مع تاكايتشي منذ الانتخابات، حيث تبادلا «وجهات نظر عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية» دون تقديم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية.

وتتوقع السوق أن يجتمع بنك اليابان المركزي لمناقشة أسعار الفائدة في مارس (آذار)، مع احتمال رفعها بنسبة 20 في المائة وفق التقديرات، رغم أن توقعات الخبراء تشير إلى أن البنك قد ينتظر حتى يوليو (تموز) قبل تشديد سياسته النقدية مجدداً. يذكر أن «بنك اليابان» رفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر (كانون الأول) إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً عند 0.75 في المائة، لكنه ما زال أقل بكثير من معظم الاقتصادات الكبرى؛ ما ساهم في ضعف أداء الين، وأدى إلى تدخلات سابقة لدعم العملة.

وتوقع محللو «غولدمان ساكس» أن يظل الين ضعيفاً وتقلبات السندات طويلة الأجل واردة إذا واصل البنك مسار التشديد التدريجي، مع توقع وصول سعر الين إلى 152 يناً للدولار خلال 12 شهراً.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع في يناير (كانون الثاني)؛ ما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مجالاً أوسع لتيسير السياسة النقدية هذا العام. وقال كايل رودا، كبير المحللين الماليين في «كابيتال دوت كوم»: «تتوقع الأسواق خفضاً ثالثاً لسعر الفائدة»، حيث تشير العقود الآجلة إلى تيسير بمقدار 62 نقطة أساس خلال العام، مع احتمال أن يكون الخفض التالي في يونيو (حزيران) بنسبة 80 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، انخفض اليورو بأقل من 0.1 في المائة إلى 1.1863 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.3652 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة مقابل ست عملات رئيسية، عند 96.958 بعد انخفاضه بنسبة 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.

كما انخفض الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7688 مقابل الدولار بعد أن ارتفع الأسبوع الماضي بأكثر من 1 في المائة، وسط حذر المستثمرين من تدخل محتمل للبنك الوطني السويسري لكبح جماح قوة العملة. وقال محللو استراتيجيات بنك «أو سي بي سي»: «أي ارتفاع إضافي في قيمة الفرنك قد يزيد من المخاطر السلبية مقارنة بتوقعات التضخم للبنك الوطني السويسري؛ ما يشكل تحدياً لتسامحه مع ارتفاع قيمة العملة، حتى مع بقاء احتمال العودة لأسعار فائدة سلبية مرتفعاً».

أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7096 دولار أميركي، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6045 دولار أميركي قبيل اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي المتوقع الأربعاء، مع توقعات عامة باستقرار أسعار الفائدة.


عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
TT

عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)

يقول بائعون ومحللون إن جهود رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لتسريع نشر استخدام ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، لا تحقق الأهداف المرجوة، رغم تقديم دعم كبير لها؛ وذلك بسبب تأخر القروض ومحدودية مساندة الفكرة من شركات المرافق في ولايات البلاد.

ويشكل ذلك أحدث تحدٍّ لمساعي الهند لزيادة قدرة الطاقة النظيفة إلى نحو المثلين؛ 500 غيغاواط بحلول 2030، ويأتي في وقت تخطط فيه الحكومة للحد من طرح مناقصات جديدة خاصة بالطاقة النظيفة؛ بسبب تراكم متصاعد للمشروعات التي أُرسيت عقودها على شركات بالفعل، لكن لم تُبْنَ بعد.

وتعني تلك التحديات أن الهند ستواصل على الأرجح اعتمادها على توليد الطاقة الكهربائية بالفحم.

وأطلقت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند «برنامج» دعم لتركيب الألواح الشمسية على البنايات السكنية في فبراير (شباط) 2024 يغطي ما يصل إلى 40 في المائة من التكلفة.

لكن بيانات على موقع «البرنامج» الإلكتروني عبر الإنترنت تظهر أن عدد البنايات السكنية التي ركبتها، البالغ 2.36 مليون، يقل بكثير عن هدف الوزارة الذي يبلغ 4 ملايين بحلول مارس (آذار) المقبل.

وقالت شريا جاي كبيرة محللي الطاقة لدى «كلايمت تريندز» للأبحاث في نيودلهي: «تردد البنوك في الإقراض وتردد الولايات في الترويج لتلك البرامج قد يعرقل جهود الهند في التحول بعيداً عن الفحم».

وتظهر بيانات حكومية عن «البرنامج» أن نحو 3 من كل 5 طلبات لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل المقدمة على موقع «البرنامج» الإلكتروني، لم يوافَق عليها بعد، بينما رُفض نحو 7 في المائة منها.

وأشارت وزارة الطاقة المتجددة، وفقاً لـ«رويترز»، إلى تسريع وتيرة عمليات التركيب التي استفاد منها أكثر من 3 ملايين أسرة، وقالت إن «البرنامج» يمكّن شركات المرافق المملوكة للدولة من تقليل مدفوعات الدعم للحفاظ على توازن في دفع فواتير الكهرباء من البنايات السكنية.

وأضاف البيان: «يختلف معدل رفض القروض بين الولايات».

وفي إطار «البرنامج»، يتقدم المستهلكون بطلباتهم/ ويختارون بائعاً يتولى الإجراءات الورقية ويرتب التمويل المصرفي لتركيب الألواح الشمسية. وبعد الموافقة على القرض والتركيب، يقدم البائع إثباتاً، وبعد ذلك يودَع الدعم الحكومي في حساب البنك.

تأخيرات من البنوك

ترفض بنوكٌ القروض أو تؤخرها لأسباب كثيرة؛ منها نقص الوثائق التي يقولون إنها ضرورية لحماية الأموال العامة.

وقال مسؤول رفيع المستوى في بنك حكومي كبير: «نعمل مع الحكومة للضغط من أجل وضع معايير للتوثيق؛ لأن ذلك ضروري لتجنب القروض المتعثرة. حالياً؛ إذا تعثر سداد القروض، فإنه يمكن للبنوك سحب هذه الألواح، لكن ماذا سنفعل بها؟».

ويقول بائع لألواح الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا بشرق الهند إن الطلبات تُرفض عادة لأسباب منها أن العميل لم يسدد فواتير الكهرباء، أو لأن سجلات الأراضي لا تزال باسم أقارب متوفين.

وينفي سكان ما يقال عن تخلفهم عن السداد، ويرجعون ذلك إلى أخطاء إدارية حدثت بعد تغيير ملكية المرافق قبل عقود.

ولا تروج أيضاً شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل بما يكفي؛ لأنها قلقة من خسارة الإيرادات مع تحول المبيعات بعيداً عن شبكة الكهرباء الرئيسية.

وقال نيتيش شانبوغ، المحلل لدى «ريستاد إنيرجي»: «يرتفع عادة استهلاك الكهرباء لدى الأسر الأعلى ثراء، وكذلك الرسوم، كما (يسهل) الوصول إلى أسطح (منازلهم). وعندما يتحولون عن الشبكة، فإن ذلك يترك عبئاً مالياً أكبر».