الفلبين تهدئ مع الكويت وتتجه لطلب «وساطة خليجية»

الفلبين تهدئ مع الكويت وتتجه لطلب «وساطة خليجية»
TT

الفلبين تهدئ مع الكويت وتتجه لطلب «وساطة خليجية»

الفلبين تهدئ مع الكويت وتتجه لطلب «وساطة خليجية»

أعلنت الحكومة الفلبينية، أمس، استعداداها لإرسال موفد إلى الكويت لاحتواء الخلاف المتفاقم معها بشأن العمالة، بعد ساعات من إعلان الرئيس الفلبيني حظراً شاملاً على إرسال العمال إلى الكويت، داعياً الآلاف من مواطنيه هناك، خصوصاً العاملات المنزليات، إلى العودة فوراً إلى ديارهم.
وأعلنت مانيلا، على وقع امتعاض آلاف العاملين الفلبينيين في الكويت من تدهور أوضاعهم المعيشية جراء قرار بلادهم، أنها تفكر في اللجوء إلى وساطة خليجية بهدف احتواء الأزمة بينها وبين الكويت.
واتهمت جماعة تمثل العمالة الفلبينية، وعضوة في مجلس الشيوخ، الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، أمس، بأنه «يقامر» بسبل معيشة عشرات الآلاف من الفلبينيين في الكويت، ما دفع الحكومة إلى التراجع عن خططها «حظر» إرسال العمالة.
وكشف المتحدث باسم الرئاسة، هاري روكي، أن اتفاقاً لحماية العمالة بين البلدين قد يمضي قدماً. وأوضح أن الرئيس «لا يجبر أحداً على العودة إلى البلاد»، مشيراً إلى أن رفع الحظر عن إرسال العمالة إلى الكويت «مشروط بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين البلدين».
ولفت روكي إلى أنه وفقاً لبيانات حكومية فلبينية، تمثل العمالة المنزلية أكثر من 65 في المائة من الفلبينيين الذين يعملون في الكويت، والذين يزيد عددهم على 260 ألف فلبيني.
وكان نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجار الله، قد أكد مساء أول من أمس «استعداد الكويت للتعاون مع الأصدقاء في الفلبين للنظر في السبل الكفيلة بحل كل القضايا العالقة، الخاصة بالعمالة الفلبينية، بما فيها مسألة 800 مواطن فلبيني موجودين في مراكز الإيواء، إضافة إلى أية مسائل أخرى عالقة».
وقال الجار الله إن «الكويت تشارك رئيس جمهورية الفلبين الحرص على علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين، والسعي المشترك إلى تعزيزها وتوطيدها»، لكنه أكد «تمسك الكويت برفضها القاطع لأي تجاوز أو تطاول على سيادتها أو قوانينها».
ونقلت وسائل إعلام فلبينية عن وزير العمل، سيلفستر بيلو، أمس، قوله في مقابلة إذاعية إنه «سيقود فريقاً إلى الشرق الأوسط من أجل إجراء اتصالات مع نظرائهم في الكويت»، موضحاً أن «الفريق سيضم أيضاً السفير السابق، رافائيل سيجويس، وهو خبير معروف في شؤون الشرق الأوسط». وأوردت وكالة الأنباء الرسمية أنه من المقرر وصول هذه البعثة للكويت في السابع من مايو (أيار) الحالي.
وخسرت الحكومة الفلبينية تضامن آلاف العاملين، ونقابات العمال التابعين لها، بعد أن عبر عدد منهم عن امتعاضه من مطالبة الرئيس لهم بالعودة إلى البلاد. ووصفت عضو مجلس الشيوخ، ريسا هونتفيروس، طلب دوتيرتي بأنه «شديد التهور، وقصير النظر، ويتسم بعدم الاكتراث». وقالت في بيان: «ينبغي على الرئيس دوتيرتي التوقف عن المقامرة بمعيشة ووظائف آلاف المغتربين ورفاهة أسرهم، في محاولة يائسة للخروج من الأزمة الدبلوماسية». ونسبت وسائل إعلام فلبينية تصريحات إلى رئيس مجلس الشيوخ الفلبيني، أكويلينو بيمنتل، عبر فيها عن اعتقاده أنه «ما زال متفائلاً بأن الفلبين والكويت ستتمكنان من إصلاح علاقاتهما»، معتبراً أن البلدين «بحاجة إلى بعضهما بعضاً»، مكرراً نداءه لمواصلة المحادثات رفيعة المستوى لتسوية الأزمة. واقترح أن «يقوم وسطاء سعوديون أو قطريون بالمساهمة في حل هذا الخلاف مع الكويتيين»، قائلاً: «قد يمكننا أن نطلب المساعدة من المملكة العربية السعودية أو قطر للعمل كوسيط مع الكويتيين».
يذكر أن الرئيس الفلبيني أعلن، أول من أمس، حظراً دائماً على إرسال العمالة الفلبينية إلى الكويت، داعياً عشرات الآلاف من العاملين هناك إلى العودة فوراً، ولمح إلى إلغاء مذكرة التفاهم التي تنظم حقوق العمالة في الكويت، والتي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى، وكذلك إلغاء زيارة كانت مقررة للكويت، كان من المؤمل التوقيع خلالها على هذه المذكرة.
وكانت الحكومة الكويتية قد طلبت من السفير الفلبيني مغادرة أراضيها في مدة أقصاها أسبوع، واستدعت سفيرها من مانيلا للتشاور، بعد تقارير مصورة عن قيام فرق تابعة للسفارة الفلبينية بالتدخل لتهريب عاملات منزليات من منازل أرباب العمل الكويتيين، ما سبب موجة غضب عارمة في البلاد. وقد اعتذرت مانيلا، على وقع التهديد الكويتي باتخاذ إجراءات حاسمة، لكنها لم تفِ حسب بيانات رسمية كويتية ببقية المطالب، وبينها تسليم قائمة بأعضاء تلك الفرق الذين أرسلوا لمهمات أمنية في الكويت.



السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.


«الوزراء» الكويتي يدين اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة في الخليج

مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)
TT

«الوزراء» الكويتي يدين اعتداءات إيرانية على منشآت الطاقة في الخليج

مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)
مجلس الوزراء الكويتي أكد رفضه ما تقوم به إيران من أعمال عدائية تسبَّبت في زيادة التصعيد (كونا)

أعرب مجلس الوزراء الكويتي عن إدانته واستنكاره الشديدين للاستهداف الإيراني الذي تعرضت له منشآت الطاقة في السعودية وقطر والإمارات، مؤكداً رفضه القاطع لما تقوم به طهران من أعمال عدائية تسببت في زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر الأمر الذي يقوض أمن واستقرار المنطقة.

وتابع المجلس خلال جلسة عقدها، الأربعاء، آخر مستجدات أوضاع المنطقة، والتطورات العسكرية الحالية في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، مؤكداً التضامن الكامل مع الدول المتضررة، ودعم كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.

وأشاد بكفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية في عدد من الدول الشقيقة في رصد وتفكيك شبكات إرهابية وخلايا نائمة والقبض على المتورطين فيها، مُجدداً رفضه القاطع لكل أشكال الإرهاب وإدانته لمرتكبيه وداعميه.

واطلع مجلس الوزراء على التفاصيل المتعلقة بإحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية في الدولة بعد عمليات رصد وتحريات أمنية مكثفة، حيث تم ضبط 10 مواطنين مـن جماعة تنتمي لمنظمة «حزب الله» المحظورة، قاموا بالتخطيط المسبق والتنسيـق مـع جهات خارجية، والسعي للتخابر معها، بهدف تزويدها بإحداثيات المواقع المستهدفة بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد.

وأعرب عن استنكاره الشديد لما قامت به هذه الجماعة الإرهابية وما ينطوي عليه من أبعاد ومخاطر تهدد أمن الوطن واستقراره، مُثمِّناً ما يبذله رجال القوات المسلحة الكويتية من جهود مخلصة في أداء واجبهم الوطني، وما يتحلون به من يقظة وانضباط وروح معنوية عالية.

وشدَّد المجلس على أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بأقصى درجات الحزم مع أي شخص يتورط في المساس بأمن الكويت أو التعاون مع مثل تلك الجماعات الإرهابية، مُشيداً بجهود الأجهزة الأمنية واليقظة التامة والمتابعة الدقيقة لضمان سلامة وأمن واستقرار البلاد.