خامنئي يرفض التنازل عن دور إيران الإقليمي

طهران: نستطيع تخصيب اليورانيوم لمستوى أعلى إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق

المرشد الإيراني علي خامنئي.
المرشد الإيراني علي خامنئي.
TT

خامنئي يرفض التنازل عن دور إيران الإقليمي

المرشد الإيراني علي خامنئي.
المرشد الإيراني علي خامنئي.

أغلق المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، الباب أمام أي محاولات دولية للتفاوض حول دور طهران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية، متهماً الإدارة الأميركية بخوض حرب اقتصادية ضد بلاده تديرها وزارة الخزانة الأميركية.
وانتقد خامنئي مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دون ذكر اسمه، مشيرا إلى أنه وجه رسالة لرئيس أميركي سابق (جورج بوش) قبل سنوات قال فيها: «مضى زمن الإفلات من العقوبات».
وقال خامنئي: «إنهم يعلمون أن دخول أي مواجهة عسكرية مع إيران ستسبب أضعافاً مضاعفة من الأضرار».
وتعليقا على التحرك الدولي الهادف لاحتواء تهديدات إيران الإقليمية، قال خامنئي إن حروب الشرق الأوسط «نتيجة الحضور الأميركي». وتابع: «من يجب أن ينسحب من غرب آسيا الولايات المتحدة الأميركية وليست الجمهورية الإسلامية».
وبحسب خامنئي، فإن إيران تخوض حرباً «اقتصادية وثقافية» ضد الولايات المتحدة الأميركية، وزعم أن غرفة العلميات للحرب ضد إيران هي «وزارة الخزانة الأميركية» في إشارة ضمنية إلى إمكانية عودة العقوبات الدولية إذا ما انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران.
ونفى خامنئي مرة أخرى تهماً موجه إليه بالسعي وراء عزل إيران، وطالب بالاعتماد على القدرات الذاتية والطاقات الداخلية، مضيفا: «يجب أن نتابع الارتباط بالعالم بجدية وذكاء. يجب أن نعلم أن العالم لا يقتصر على الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية. العالم كبير، ويجب أن نرتبط بالدول المختلفة».
وأوضح خامنئي: «لو كانت هذه الدول عقلانية لما دخلت في مواجهة مع إيران. إذا أرادت أن تستمر في مزاحمة إيران، فمن المؤكد أنها ستنهزم. إنهم (الأميركيون) يريدون ألا يتحملوا ثمن المواجهة مع إيران».
ونقل التلفزيون الرسمي عن علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قوله إن إيران تستطيع من الناحية الفنية تخصيب اليورانيوم لمستوى أعلى مما كان عليه قبل التوصل للاتفاق النووي.
وحذر صالحي الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الانسحاب من الاتفاق النووي، قائلا: «إيران لا تناور... فنياً نحن مستعدون تماما لتخصيب اليورانيوم لمستوى أعلى مما كان عليه قبل التوصل للاتفاق النووي... أتمنى أن يعود ترامب إلى صوابه وألا ينسحب من الاتفاق».
في غضون ذلك، قال عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده أعدت خياراتها لجميع السيناريوهات حول الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن وكالات إيرانية أن عراقجي شدد على اتخاذ إجراءات إيرانية؛ «سواء أبقيت الولايات المتحدة في الاتفاق النووي، أم خرجت منه» مشيرا إلى أن الاتفاق بوضعه الحالي «لا يطاق بالنسبة لنا».
وردا على سؤال عما إذا كان هناك احتمال للعودة إلى فترة ما قبل الاتفاق النووي، قال عراقجي: «كل شيء ممكن».
وكان عراقجي ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكدا مؤخرا أن الالتزام بالتعهدات الاقتصادية المنصوص عليها في الاتفاق أهم لمستقبله من قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الانسحاب الأميركي المحتمل من الاتفاق.
وتحذر إيران، المهتمة بالعقوبات المصرفية في المقام الأول، من أنه من دون المزايا الاقتصادية، فإنه لا يوجد مبرر للبقاء في الاتفاق. ورغم أنه تم رفع جميع العقوبات الاقتصادية في يناير (كانون الثاني) من عام 2016، فإن المصارف الأوروبية، التي تخشى من عقوبات أميركية، ترفض تمويل المشروعات الغربية مع إيران.
ومع استمرار الصعوبات في ضخ استثمارات غربية، فإن الرئيس حسن روحاني يجد نفسه غير قادر على تنفيذ إصلاحات اقتصادية كان وعد بها الإيرانيين بعد الاتفاق، مما يضعه تحت ضغوط متزايدة.
وقال نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي إن إيران «لن تخضع لنزع الصواريخ»، لافتا إلى أنها «من العناصر الأساسية في الردع الإيراني، ونحن لن نقبل بالتنازل عن قوتنا الرادعة». وخاطب الدول الأوروبية قائلا إن بلاده «لن تتنازل عن البرنامج الصاروخي ورافعات القوة لديها»، ولفت إلى أن «القوات ليست بعيدة عن فتح القلاع الكبيرة، وعملنا على تحصين قوتنا مقابل الأضرار، إلى حد بعيد».
وحذر سلامي الدول الأوروبية مما وصفه بـ«التلاعب بالقوة الإيرانية»، وزعم أن بلاده «تعمل على أمن الطاقة» لتلك الدول، وقال في هذا الصدد: «على أوروبا أن تعلم أن إيران تسيطر بنسبة مائة في المائة على مصادر الطاقة في المنطقة».



إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف وحدة للشرطة الإسرائيلية وتُصيب مبنى سكنياً للقنصل الأميركي

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

​ذكرت وسائل إعلام ‌إسرائيلية، الأحد، ​أن ‌شظية ⁠صاروخ ​إيراني أصابت ⁠مبنى سكنياً ⁠يستخدمه ‌القنصل الأميركي ‌في ​إسرائيل. وأعلن الجيش الإيراني، الأحد، أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)»، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقار شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.