«ساما» تطلق مبادرة «فنتك السعودية»

بهدف لجعل المملكة رائدة في قطاع التقنية المالية

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي خلال رعايته إطلاق المبادرة (واس)
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي خلال رعايته إطلاق المبادرة (واس)
TT

«ساما» تطلق مبادرة «فنتك السعودية»

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي خلال رعايته إطلاق المبادرة (واس)
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي خلال رعايته إطلاق المبادرة (واس)

أطلقت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" أمس (الأحد)، بمقرها في الرياض، مبادرة "فنتك السعودية" بهدف دعم منظومة التقنية المالية للنهوض بالمملكة لتصبح مركزاً للتقنيات المالية يحتضن منظومة مزدهرة ومسؤولة تشمل البنوك والمستثمرين والشركات والجامعات ومؤسسات الدولة، بما يسهم في دعم الشمول المالي وزيادة التعاملات المالية الرقمية، ويأتي ذلك انسجاماً مع رؤية المملكة 2030 في دعم ريادة الأعمال وتعزيز تقنية الخدمات المالية .
وتهدف مؤسسة النقد العربي السعودي من خلال المبادرة إلى النهوض بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتنويع الاقتصاد المحلي، وتوليد فرص العمل، حيث تقوم المبادرة على تحقيق عدد من الأهداف، أبرزها:إطلاق النسخة الأولى من منظومة التقنيات المالية في المملكة وتثقيف الأفراد وإلهامهم لتطوير معارفهم ومهاراتهم في مجال التقنيات المالية، ودعم المصارف المحلية وشركات التقنيات المالية العالمية والشركاء لإقامة فعاليات متنوعة في مجال التقنيات المالية داخل المملكة.
وأوضح محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أحمد الخليفي خلال رعايته إطلاق المبادرة، بحضور وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، وعدد من المسئولين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص ونخبة من الخبراء والمختصين من داخل المملكة وخارجها في مجال التقنية المالية، أنه على الرغم من أن أجهزة الصراف الآلي، وبطاقات الائتمان، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف الجوال، كلها منتجات تستخدم فيها التقنية المالية، إلا أننا نشهد اليوم تقدماً ملموسًا في مجال "الفنتك" استناداً إلى النمو في استخدام البيانات الكبيرة، والهواتف الذكية، والرغبة المتزايدة لدى المستهلكين في الحصول على خدمات مالية تتناسب مع تطلعاتهم الشخصية. يضاف إلى ذلك ما نشهده من ظهور اتجاهات تقنية جديدة؛ مثل: الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، مما سيؤدي إلى تحولٍ مُهِمًّ في تقديم الخدمات المالية .
وبين الدكتور الخليفي، أن السعودية تعيش الآن تطورات هيكلية مهمة تضمنتها رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى أن تكون المملكة إنموذجاً رائداً على كافة الأصعدة التي منها المجال الاقتصادي والمالي من خلال الاستخدام الأمثل لجميع الموارد المتاحة، وتنويع مصادر الدخل، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية، وتوطين الوظائف، ولذلك سيكون للقطاع المالي دورٌ مُهِمُّ في مساندة مشاريع وبرامج الأهداف الاقتصادية والمالية للرؤية، وهذا يتطلب التطوير المستمر للخدمات المصرفية والمالية لتواكب مسار نمو التنمية في القطاعات الاقتصادية الأخرى.
من جهته، أكد نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي عبدالعزيز بن صالح الفريح أن "فنتك السعودية" تسعى للبناء على النجاحات التي حققها قطاع الخدمات المالية بالمملكة من أجل تحقيق
ثلاثة أهداف أساسية: تسريع وتيرة نمو وتطور التقنية المالية في المملكة لتحويل البلاد إلى وجهة للابتكار في هذا المجال، وتأسيس فهم شاملٍ للتقنية المالية على مستوى المملكة، ودعم تطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة المختصة في التقنية المالية، وإنشاء منتجات وخدمات الفنتك لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء المملكة.
ونوه إلى الحاجة بتشكيل فهمٍ واسعٍ حول التقنية المالية في كافة أرجاء المملكة، والسعي لإلهام الشباب في هذا المجال، والتأكد من أن لديهم المعرفة والخبرة والثقة ليتمكنوا من إنشاء شركاتٍ متخصصةٍ في التقنية المالية أو العمل والإبداع فيها.
ومن المقرر أن تنفذ " فنتك السعودية " خلال الفترة القادمة عدداً من الورش والأنشطة التثقيفية والتوعوية التي تستهدف طلاب الجامعات والمستثمرين والشركات والبنوك للتعريف بالمبادرة ومدى مساهمتها
في إحداث نقلة نوعية في تقديم خدمات التقنية المالية، وتهدف المبادرة إلى جعل المملكة وجهة رئيسية للتقنية المالية تضم منظومة تقنيات مالية صاعدة ومدعومة من قبل فنتِك السعودية، إضافة إلى الأطراف ذات العلاقة، وتُعنى بتطوير شركات التقنيات المالية المحلية لترقى إلى العالمية.
وفي إطار التعريف بالمبادرة، تعتزم " فنتك السعودية " تنظيم فعالية توعوية عن المبادرة وأهدافها والأنشطة التي تقدّمها، وذلك في السابع من شهر مايو المقبل، حيث ستتيح فنتك السعودية لجميع الراغبين في حضور هذه الفعالية التسجيلَ من خلال الموقع الإلكتروني للمبادرة (www.fintechsaudi.com) أو عبر الحساب الرسمي على تويتر (fintechsaudi@)
وتعد "فنتك السعودية" مبادرة وطنية طموحة ونقلة نوعية تسعى للارتقاء بقطاع التقنية المالية وتطوير ثقافة الابتكار في مجال الخدمات المالية، وذلك من خلال إيجاد منظومة مزدهرة ومسؤولة تستند على أصحاب المصلحة المحليين والدوليين، وتمكين المستثمرين داخل المملكة وخارجها من الاستثمار في الشركات المتخصصة في هذا المجال، والإسهام في توليد فرص العمل، إضافة إلى مساندة شركات التقنية المالية في كافة مراحل تطورها، سعياً لتعزيز منظومة التقنية المالية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الوطنية.


مقالات ذات صلة

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

خاص منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص السعودية تفتح باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون مقر إقليمي

فتحت السعودية باب الاستثناءات للتعاقد مع الشركات العالمية دون شرط وجود مقر إقليمي في المملكة

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

«روشن»: شراكات عقارية جديدة بقيمة 347 مليون دولار شمال الرياض

وقعت «مجموعة روشن» اتفاقيات شراكات عقارية بقيمة 347 مليون دولار لتطوير مشروعات سكنية وتجارية شمال العاصمة السعودية الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)
TT

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أسواق العملات المشفّرة، هبط سعر «بتكوين» بما يصل إلى 5 في المائة في التعاملات المبكرة، ليتراجع دون مستوى 65 ألف دولار، وسط اتجاه المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، إضافةً إلى تصاعد المخاوف بشأن مستقبل تنظيم هذا القطاع. وكانت العملة المشفّرة الكبرى في العالم، التي جرى الترويج لها بوصفها «الذهب الرقمي»، قد فقدت نحو نصف قيمتها منذ السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، عندما سجّلت مستوى قياسياً بلغ 126.210.50 ألف دولار، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

مستثمر في العملات المشفرة بفيتنام يتحقق من أحدث أسعار «بتكوين» على جهاز كمبيوتر محمول بهانوي (أ.ف.ب)

وفي آسيا، أُغلقت الأسواق في اليابان والصين بمناسبة عطلات رسمية، فيما قادت هونغ كونغ المكاسب الإقليمية، إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 26.80.22 ألف نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، قلّص مؤشر «كوسبي» مكاسبه المبكرة لينهي الجلسة منخفضاً 0.1 في المائة عند 5.809.53 آلاف نقطة. كما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة إلى 9.024.40 ألف نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني 0.5 في المائة، وصعد مؤشر «سينسكس» الهندي 0.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «سيت» في بانكوك بنسبة 1.1 في المائة.

وقال بنجامين بيكتون، من «رابوبنك» إن «ردود الفعل المتباينة تعكس بوضوح وجود رابحين وخاسرين جراء تحولات سياسة الرسوم الجمركية، إذ استفادت الدول التي كانت تُعد سابقاً في موقع تفاوضي أضعف نسبياً». وأضاف أن «السياسة التجارية الأميركية ستبقى مصدر عدم يقين للأسواق، في ظل استمرار المتداولين في استيعاب تداعيات قرارات لم تستقر بعد».

على صعيد العقود الآجلة، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الآجل بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي الآجل 0.7 في المائة، فيما خسر مؤشر «ناسداك» المركب الآجل 1 في المائة.

وكانت «وول ستريت» قد أنهت تعاملات الجمعة على وتيرة هادئة، عقب صدور قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الشاملة التي فرضها ترمب العام الماضي، والتي كانت قد أثارت اضطراباً واسعاً في الأسواق عند إعلانها.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 6.909.51 نقطة، بعدما تذبذب بين مكاسب وخسائر طفيفة قبل صدور الحكم، في ظل بيانات مخيبة أظهرت تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي وتسارع وتيرة التضخم.

كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.5 في المائة إلى 49.625.97 نقطة، وارتفع ناسداك المركب 0.9 في المائة إلى 22.886.07 نقطة.

ورغم قرار المحكمة، فإن الرسوم الجمركية لن تختفي بالكامل. فقد أعلن ترمب أنه سيعتمد أدوات بديلة لفرض ضرائب على الواردات، واصفاً الحكم بأنه «كارثي». وأشار إلى عزمه توقيع أمر تنفيذي لفرض تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة بموجب قانون يقيّد مدتها بـ150 يوماً، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. كما أوضح أنه يدرس فرض رسوم إضافية عبر قنوات قانونية أخرى تتطلب تحقيقات من وزارة التجارة.

وجاءت ردود فعل الأسواق حذرة، في ظل استمرار الغموض بشأن الخطوات المقبلة.

في قطاع الشركات، هبط سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 14.1 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التراجعات في السوق، رغم إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نتائج تفوقت على توقعات المحللين لنهاية عام 2025. غير أن توقعاتها لأرباح العام المقبل جاءت دون التقديرات، كما تعتزم زيادة إنفاقها الرأسمالي على المعدات والاستثمارات، في إشارة محتملة إلى تداعيات نقص مكونات الذاكرة المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤاً في النمو الاقتصادي الأميركي وتسارعاً في التضخم، مما يضع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أمام معضلة معقَّدة بشأن أسعار الفائدة. ومع ذلك، لم تُحدث هذه التقارير تغييراً جذرياً في رهانات الأسواق، إذ لا يزال المتداولون يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام، وفق بيانات مجموعة بورصة شيكاغو التجارية.

ومن شأن خفض الفائدة دعم النشاط الاقتصادي وأسعار الأصول، لكنه قد يعزز الضغوط التضخمية. وكان مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» قد أكدوا في اجتماعهم الأخير ضرورة رؤية تقدم أوضح في كبح التضخم قبل الإقدام على مزيد من التخفيضات.

Your Premium trial has ended


واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.