أعلن الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي أمس الأحد، حظراً دائماً على إرسال العمالة الفلبينية إلى الكويت، داعياً عشرات الآلاف العاملين هناك إلى العودة فوراً لبلادهم، في خطوة تصعد الأزمة المتفاقمة بين البلدين.
وبإعلان الرئيس الفلبيني أمس، تكون مانيلا قد طوت جانبا مذكرة التفاهم التي تنظم حقوق العمالة في الكويت، والتي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى، كما بدا من خطاب دوتيرتي إلغاؤه زيارة كانت مقررة للكويت، وكان من المؤمل أن يتم خلالها التوقيع على هذه المذكرة.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان سيمضي قدماً في التوقيع على مذكرة التفاهم وحضور حفل توقيعها في الكويت، أجاب دوتيرتي بالنفي، وقال الرئيس الفلبيني في مؤتمر صحافي عقب عودته من قمة لقادة جنوب شرقي آسيا في سنغافورة: «سيتم فرض الحظر بشكل دائم. ولن يكون هناك المزيد من التوظيف هناك - وخاصة المساعدات المنزليات». وقال دوتيرتي إن العاملين الفلبينيين في الكويت يمكنهم بدلا من ذلك العثور على عمل في الفلبين أو دول أخرى مثل الصين أو اليابان.
وأضاف: «أرجوكم عودوا إلى وطنكم. ستبذل حكومتكم قصارى جهدها لمساعدتكم في العودة وإعادة التوطين. أناشد شعوركم بالوطنية وحبكم للوطن والعائلة».
وفرضت الفلبين لأول مرة حظرا على السفر من أجل العمل في الكويت في يناير (كانون الثاني) منذ مقتل العاملة الفلبينية، جوانا ديمافيليس، التي عثر عليها جثة في «فريزر» بالكويت يوم السادس من فبراير (شباط) الماضي، بعد فقدها لمدة عامين، وفي الأول من أبريل (نيسان) الحالي أصدرت محكمة كويتية حكم الإعدام غيابيا على لبناني وزوجته السورية بتهمة قتلها.
وكانت مانيلا تتفاوض على اتفاق مع الكويت لتحسين ظروف العمل وضمان حماية المصلحة العامة للفلبينيين، لكن المحادثات توترت عندما طردت الكويت سفير الفلبين الأسبوع الماضي.
وأثارت تقارير مصورة عن تدخل فرق تابعة للسفارة الفلبينية لتهريب عاملات منزليات من منازل كويتيين موجة غضب عارمة في الكويت، وقدّمت مانيلا على وقع التهديد باتخاذ إجراءات حاسمة، اعتذارها، لكنها لم توف حسب بيانات رسمية كويتية ببقية المطالب وبينها تسليم قائمة بأعضاء تلك الفرق الذين أرسلوا لمهمات أمنية داخل الكويت.
وكان السفير الفلبيني في الكويت ريناتو أوفيلا قد أقرّ خلال تصريحات صحافية بوجود فريق فلبيني يقوم بعمليات «إنقاذ» للخادمات الفلبينيات في الكويت منذ أكثر من شهر، غير أن مسؤولين فلبينيين أكدوا قيام وزارة الخارجية الفلبينية بإرسال تعزيزات لسفارتها في الكويت، تتكون من سبع فرق بهدف إنقاذ العامِلات المنزليات في الكويت.
وأعربت الكويت عن شعورها بالإساءة التي تسبب بها الكشف عن «فرقة طوارئ» تابعة لسفارة بلاده في الكويت تقوم بتهريب العاملات الفلبينيات من منازل مشغليهن الكويتيين بدعوى الاشتباه بانتهاك حقوقهن.
وفي 25 أبريل الحالي طلبت الحكومة الكويتية من السفير الفلبيني مغادرة أراضيها في مدة أقصاها أسبوع واستدعت سفيرها من مانيلا للتشاور.
وقال دوتيرتي للصحافيين «سيبقى الحظر دائما. لن تكون هناك عمليات توظيف خصوصا للعمالة المنزلية... أرغب في مخاطبة حسهم الوطني: عودوا إلى دياركم. بغض النظر عن فقرنا، سنعيش. الاقتصاد بوضع جيد ولدينا نقص في العمالة».
وأوضح دوتيرتي أنه بإمكان العمال العائدين من الكويت الحصول على وظائف كمدرسين للغة الإنجليزية في الصين، مشيرا إلى تحسن العلاقات مع بكين التي وصفها بـ«الصديق الحقيقي»، متابعا أنه لا يسعى إلى «الانتقام» من الكويت ولا يحمل أي «كراهية» تجاه البلد.
ويعمل نحو 262 ألف فلبيني في الكويت، نحو 60 في المائة منهم عمالة منزلية وفق وزارة الخارجية في مانيلا، كما يعمل أكثر من مليوني فلبيني في دول الخليج. ويعمل نحو عشرة ملايين فلبيني في الخارج ويضخون مليارات الدولارات في اقتصاد بلادهم من الأموال التي يرسلونها لأسرهم سنويا. وتدعم هذه الإيرادات الاقتصاد المحلي بأكثر من 28 مليار دولار وفقا لإحصاءات العام 2017.
8:36 دقيقه
رئيس الفلبين يفرض حظراً دائماً على إرسال العمالة إلى الكويت
https://aawsat.com/home/article/1253366/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D8%AD%D8%B8%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%AF%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA
رئيس الفلبين يفرض حظراً دائماً على إرسال العمالة إلى الكويت
دعا 260 ألفاً من مواطنيه إلى «العودة فوراً»
صورة لعمالة الفلبينية في الكويت.
- الكويت: ميرزا الخويلدي
- الكويت: ميرزا الخويلدي
رئيس الفلبين يفرض حظراً دائماً على إرسال العمالة إلى الكويت
صورة لعمالة الفلبينية في الكويت.
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




