إردوغان يعد بـ«فوز كاسح» والمعارضة تتحدث عن «تهديدات» طالت غل

جدل حول مروحية حطّت في حديقة الرئيس التركي السابق لثنيه عن خوض السباق

إردوغان يعد بـ«فوز كاسح» والمعارضة تتحدث عن «تهديدات» طالت غل
TT

إردوغان يعد بـ«فوز كاسح» والمعارضة تتحدث عن «تهديدات» طالت غل

إردوغان يعد بـ«فوز كاسح» والمعارضة تتحدث عن «تهديدات» طالت غل

رفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعليق على تصريحات سلفه الرئيس السابق عبد الله غل بشأن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى في 24 يونيو (حزيران) المقبل واكتفى بالقول إن ميدان المنافسة «مفتوح للجميع». كما تعهد في الوقت نفسه بأن يحقق «حزب العدالة والتنمية» الحاكم «فوزا تاريخيا كاسحا» في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى مع الانتخابات الرئاسية في اليوم ذاته.
وبعد صمت طويل وحالة من الجدل حول ترشحه للانتخابات الرئاسية في مواجهة إردوغان، أعلن غل، أول من أمس، عدم نيته الترشح مرجعا ذلك إلى عدم حدوث إجماع من أحزاب المعارضة على ترشيحه. وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي في مطار أتاتورك في إسطنبول قبل مغادرته أمس في زيارة إلى أوزبكستان: «لن أعلق على تصريحات السيد عبد الله غل، فهو صرح عن موقفه»، مضيفا أن «ميدان الانتخابات مفتوح للجميع، ونتمنى من الأحزاب السياسية الإسراع في إعلان مرشحيها». وكان إردوغان وقع، يوم الجمعة وثيقة ترشحه للانتخابات الرئاسية، وسيغلق باب الترشيح في 5 مايو (أيار) المقبل، بحسب الجدول الزمني الذي أعلنته اللجنة العليا للانتخابات. وأشار إردوغان إلى أن حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) سيتخذ خطوات لجعل الحملة الانتخابية «ذات قيمة كبيرة»، قائلا إن استطلاعات الرأي تظهر تقدم «تحالف الشعب» الذي يضم حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، بشكل واضح.
في السياق ذاته، قالت مصادر بالمعارضة التركية إن إردوغان أرسل رئيس أركان الجيش خلوصي أكار إلى الرئيس السابق عبد الله غل لحمله على العدول عن منافسته في الانتخابات الرئاسية، واصفة ذلك بأنه «انقلاب سياسي». وكانت طائرة آكار المروحية شوهدت وهي تحط في حديقة منزل غل، الأمر الذي اعتبرته المعارضة بمثابة تهديد مبطن وتخويف لغل، كما تم سحب نبأ زيارة آكار للرئيس السابق بعد يوم واحد من نشره في صحيفة «خبر تورك» المقربة من الحكومة التركية وتم طرد رئيس تحرير موقع الصحيفة الإلكتروني.
وتعرض غل أيضا إلى حملة إعلامية لم تخل من تلميحات بشأن احتمال وجود صلات بينه وبين حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية المقيم في أميركا فتح الله غولن المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا منتصف يوليو (تموز) 2016 فيما يشكل محاولة لترهيبه وإثنائه عن قرار خوض الانتخابات، كونه كان المرشح الأقوى في مواجهة إردوغان كما أن ترشحه كان سيؤدي من وجهة نظر مراقبين إلى شق صف الحزب الحاكم الذي يترأسه إردوغان وكان غل أحد مؤسسيه.
وقال إردوغان، إن الانتخابات المقبلة هي بمثابة اختبار لحزب «العدالة والتنمية» الذي يرأسه، أمام الشعب، معربا عن ثقته بحصد حزبه رقما قياسيا من الأصوات. وأضاف في كلمة خلال اجتماع لفرع الشباب بحزب العدالة والتنمية في إسطنبول أمس أن «كل انتخاب هو بمثابة اختبار للحزب أمام الشعب»، مشيرا إلى أن «العدالة والتنمية» ليس كغيره من الأحزاب التي تستأثر بالنجاح لنفسها فقط، وتبحث عن الأخطاء في الناخبين. وتابع: «أثق بأننا سندخل التاريخ السياسي بالحصول على نسبة أصوات قياسية في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 يونيو المقبل». وقال أيضاً: «أتمنى على وجه الخصوص أن يسجل (تحالف الشعب) الذي شكلناه مع حزب (الحركة القومية) تاريخا يوم 24 يونيو».
وواصل إردوغان هجومه على حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، وانتقد انضمام 15 نائبا من الشعب الجمهوري إلى صفوف الحزب الجيد الذي تتزعمه ميرال أكشينار التي أعلنت أنها ستخوض انتخابات الرئاسة منافسة لإردوغان. واتهم «حزب الشعب الجمهوري» بالتحول إلى بوق لما سماه «منظمة غولن الإرهابية» (في إشارة إلى حركة الخدمة)، وبات «بمثابة المتحدث عن كل المنظمات الإرهابية التي تستهدف شعبنا».
ومكن انضمام نواب «الشعب الجمهوري» إلى «الحزب الجيد»، الأخير من تشكيل كتلة نيابية داخل البرلمان مؤلفة من 20 نائبا، ما يتيح له خوض الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة.
في السياق ذاته، وفي سابقة لم تشهد الانتخابات التركية مثيلاً لها، قررت اللجنة العليا للانتخابات تخصيص صناديق متنقلة لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى من التصويت في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية دون عناء. ولضمان حدوث ذلك فإنه ينبغي على أقارب الناخبين المقعدين تعبئة «استمارة الإعاقة»، وإرسالها إلى اللجنة الانتخابية في المنطقة التي يقطن فيها الشخص المُعاق أو المريض، لطلب صندوق اقتراع متنقل. وتواصل اللجنة العليا للانتخابات أعمالها على قدم وساق لتحديد الإجراءات والمبادئ الواجب تطبيقها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، التي تشهد تغيرات جديدة. وبموجب التعديلات الدستورية الأخيرة التي شهدتها البلاد وتتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، طرأت على الانتخابات المقبلة تحديثات جديدة لم تشهدها تلك التي جرت سابقاً.
ونظمت تركيا في أبريل (نيسان) 2017 استفتاءً شعبياً، خلص إلى إقرار تعديلات دستورية تتضمن تغيير نظام الحكم، وزيادة عدد النواب، وخفض سن الترشح للانتخابات البرلمانية. وستكون الانتخابات المقبلة هي الأولى التي سيختار فيها الشعب مباشرة رئيس البلاد والنواب في يوم واحد. كما حدثت تغييرات في عدد نواب البرلمان، إذ ارتفع عددهم من 550 إلى 600 نائب، وجرى خفض سن الترشح للانتخابات العامة من 25 إلى 18 عاماً، فضلاً عن غيرها من التغيرات.
ووفق التعديلات الدستورية، فقد كان مقرراً أن تجرى الانتخابات العامة والرئاسية بيوم واحد في تاريخ 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 لكن التاريخ تغير بعد أن أعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، في 18 أبريل الجاري، مقترحاً لحزبي «العدالة والتنمية» الذي يرأسه، و«الحركة القومية»، بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يونيو 2018، أقره البرلمان بعدها بيومين، وفي هذه الانتخابات، يمكن للأحزاب السياسية التي يحق لها المشاركة في خوض السباق، تشكيل تحالف مع نظيراتها. لكن يتوجب عليها إرسال «بروتوكول التحالف» الذي يحمل توقيع رؤساء الأحزاب، إلى اللجنة العليا للانتخابات، عن طريق الوسائل الإلكترونية أو الورقية، خلال الموعد المحدد في الجدول الزمني.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.