«أدنوك» الإماراتية تمنح «أو إم في» النمساوية حصة بامتياز نفط بحري

مقابل رسم مشاركة بلغ 1.5 مليار دولار

ولي عهد أبوظبي ومستشار النمسا أثناء توقيع اتفاقية امتياز بين {أدنوك} و{أو إم في} ({وام})
ولي عهد أبوظبي ومستشار النمسا أثناء توقيع اتفاقية امتياز بين {أدنوك} و{أو إم في} ({وام})
TT

«أدنوك» الإماراتية تمنح «أو إم في» النمساوية حصة بامتياز نفط بحري

ولي عهد أبوظبي ومستشار النمسا أثناء توقيع اتفاقية امتياز بين {أدنوك} و{أو إم في} ({وام})
ولي عهد أبوظبي ومستشار النمسا أثناء توقيع اتفاقية امتياز بين {أدنوك} و{أو إم في} ({وام})

وقعت أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي اتفاقية امتياز في الحقول البحرية، تحصل بموجبها شركة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز، والمملوكة جزئيا لإحدى الشركات التابعة لـشركة «مبادلة للاستثمار» الإماراتية، على حصة 20 في المائة في امتياز «صرب وأم اللولو» البحري.
وبموجب اتفاقية الامتياز، قدمت «أو إم في» رسم مشاركة بقيمة 5.5 مليار درهم (1.5 مليار دولار)، يشمل استثمارات «أدنوك» السابقة في حقل صرب، فيما تحتفظ «أدنوك» بحصة الأغلبية والتي تبلغ 60 في المائة من الامتياز الذي ستديره «أدنوك البحرية»، إحدى شركات مجموعة أدنوك نيابة عن شركاء الامتياز، وتسري الاتفاقية لمدة 40 عاما ويبدأ العمل بها اعتبارا من التاسع من شهر مارس (آذار) عام 2018.
وتم توقيع الاتفاقية بحضور الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسباستيان كورس المستشار النمساوي، حيث وقعها من جانب الإمارات الدكتور سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، والدكتور راينير سيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في»، كما شهد الجانبان توقيع مذكرة تفاهم في مجال التدريب الداخلي بين جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ومجلس الأعمال النمساوي في أبوظبي.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهمية الاتفاقية، والتي تستكمل كافة حقوق امتياز الحقول البحرية في أبوظبي بالتعاون مع مجموعة مرموقة من الشركات العالمية ذات الخبرة، وذلك بما يعزز الشراكات لدولة الإمارات ويضمن حصة مهمة لمواردها الهيدروكربونية في الأسواق الدولية لسنواتٍ قادمة، ويجدد التأكيد على مكانة دولة الإمارات الراسخة في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه قال المستشار النمساوي إن «الاتفاقية تمثل نجاحا كبيرا للشركتين يسهم في تعزيز شراكتهما المثمرة... كما أنها تعود بالفائدة على النمسا باعتبارها أحد المساهمين الأساسيين في «أو إم في» وتلعب دورا مهما في ترسيخ العلاقات الثنائية مع الإمارات».
وقال الدكتور سلطان الجابر: «تماشيا مع توجيهات القيادة، تأتي هذه الاتفاقية الاستراتيجية مع شركة «أو إم في»، إلى جانب الاتفاقيات السبع الأخرى التي قمنا بإبرامها مؤخراً في الحقوق البحرية، لتؤكد التزام أدنوك بتحقيق أقصى قيمة ممكنة من موارد أبوظبي الهيدروكربونية، بما يحقق قيمة إضافية للإمارات، حيث تتماشى هذه الاتفاقية مع استراتيجية أدنوك الرامية إلى زيادة العائدات من موارد النفط والغاز، وتوسعة وتطوير أعمالها في مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات، والمساهمة في تعزيز وتنويع اقتصاد الدولة».
وأضاف: «إن نمو الاقتصاد العالمي وزيادة الطلب على النفط والمنتجات المكررة والمشتقات والبتروكيماويات، يوفر فرصاً جديدة لتحقيق قيمة إضافية من أعمالنا في كافة مجالات قطاع النفط والغاز. ونسعى لاستغلال هذه الفرص من خلال العمل بشكل وثيق مع شركائنا، بمن فيهم شركة «أو إم في»، والتركيز على رفع الكفاءة التشغيلية والارتقاء بالأداء، واغتنام فرص النمو المستقبلية، حيث تمتلك «أو إم في» سجلاً قوياً في استخدام التكنولوجيا المتطورة وتوظيفها في تعزيز استخلاص النفط من الحقول المتقادمة بطرق مجدية اقتصاديا، بما يسهم في ترسيخ مكانة أدنوك كمورد عالمي موثوق للنفط لعقود قادمة».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«أو إم في»: «تسعى «أو إم في» إلى تعزيز موقعها كمنتج للنفط في الإمارات، ونحن سعداء بمواصلة العمل والبناء على شراكتنا مع أدنوك وأبوظبي، وتمثل هذه الاتفاقية التي حصلنا بموجبها على حصة في امتياز الحقوق البحرية في أبوظبي خطوة مهمة لتحقيق استراتيجيتنا لعام 2025. فيما تستمر مساعينا لتعزيز حضورنا وتوسيع أعمالنا في مركز عالمي رائد في القطاع. ونحن واثقون بأن خبرتنا في مجال التكنولوجيا الحديثة ستسهم في خلق قيمة إضافية وتعزيز الربحية لكافة الشركاء».
ومع إبرام هذه الاتفاقية تكتمل اتفاقيات الامتيازات البحرية حيث ساهمت هذه الاتفاقيات التي أبرمتها أدنوك منذ بداية العام الحالي في تأمين 129 مليار درهم (7.92 مليار دولار) كرسوم مشاركة، إلى جانب ضمانها لحصة في الأسواق لـ40 في المائة من إنتاج الإمارات من النفط على مدى الأربعين عاماً القادمة. وستحقق الاتفاقيات كذلك عوائد إضافية طوال فترة سريانها نتيجة لزيادة الإنتاج وتأمين أسواق جديدة لمنتجات أدنوك.
وتضم منطقة الامتياز حقلين منتجين هما «أم اللولو»، وهو جزء من الامتياز السابق لشركة أدما العاملة في المناطق البحرية، وحقل «صرب». وتم تقسيم امتياز «أدما» إلى ثلاث مناطق جديدة بهدف تعزيز العائد الاقتصادي وتوسيع نطاق الشراكات الاستراتيجية وتبادل الخبرات التقنية.
وتبلغ مبيعات «أو إم في» 20 مليار يورو (90.48 مليار درهم) فيما يبلغ تعداد كوادرها 21 ألف موظف (بحسب إحصائية عام 2017). كما تمتلك «أو إم في» حضوراً قوياً في مجال الاستكشاف والتطوير والإنتاج في رومانيا والنمسا ومحفظة دولية من الأعمال في كل من بحر الشمال ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وروسيا، بالإضافة إلى مناطق رئيسية أخرى. وفي عام 2017. بلغ إنتاج الشركة نحو 348 ألف برميل من النفط الخام يومياً. وفي مجال الغاز والتكرير والبتروكيماويات، تدير الشركة ثلاث مصافٍ للنفط بطاقة تكرير سنوية تبلغ 17.8 مليون طن.



طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
TT

طلبات التصدير التايوانية تقفز لأسرع وتيرة منذ 16 عاماً بدعم الذكاء الاصطناعي

سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)
سفينة شحن في ميناء كيلونغ (رويترز)

سجلت طلبات التصدير التايوانية في مارس (آذار) أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من 16 عاماً، لتبلغ مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بالطلب العالمي القوي على منتجات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاقتصادية، الثلاثاء، أن طلبات التصدير ارتفعت بنسبة 65.9 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 91.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى على الإطلاق، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 41 في المائة. ويُعد هذا الشهر الرابع عشر على التوالي من النمو السنوي، وفق «رويترز».

وتُعد طلبات التصدير في تايوان مؤشراً رئيسياً على الطلب العالمي على التكنولوجيا، في ظل وجود شركات كبرى مثل «تي إس إم سي»، أكبر مصنِّع للرقائق في العالم.

وقالت الوزارة إنها تتوقع استمرار النمو خلال أبريل (نيسان)، مع تسجيل زيادة سنوية متوقعة بين 47.3 في المائة و50.7 في المائة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وتصاعد السياسات الحمائية عالمياً.

وأشارت البيانات إلى أن زخم الطلب سيستمر مدعوماً بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.

وعلى مستوى القطاعات، قفزت طلبات منتجات الاتصالات بنسبة 120.9 في المائة، بينما ارتفعت طلبات المنتجات الإلكترونية بنسبة 73.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

أما جغرافياً، فقد ارتفعت الطلبات من الولايات المتحدة بنسبة 76.4 في المائة، ومن أوروبا بنسبة 45.2 في المائة، ومن اليابان بنسبة 32.9 في المائة، بينما سجلت الطلبات من الصين ارتفاعاً بنسبة 45.7 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع مع ترقب محادثات سلام أميركا وإيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر مشاة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

تراجعت أسهم البر الرئيسي الصيني، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط وتخفيف صدمة إمدادات الطاقة العالمية الأخيرة.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، الذي كان يمثل عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب القياسي بنسبة 0.24 في المائة، بينما خسر مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 0.35 في المائة. وكانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين أكبر الأسهم تراجعاً في تعاملات الصباح، حيث انخفض مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 2.42 في المائة بحلول منتصف النهار.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» القياسي بنسبة طفيفة بلغت 0.13 في المائة، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا في المدينة بنسبة 0.74 في المائة.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة هذا الأسبوع: «نتوقع ارتفاعاً بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة للأسهم الصينية مع اقتراب نهاية العام، مع ظهور بعض التطورات الإيجابية؛ ومع ذلك، فلا يزال التقلب على المدى القريب مرتفعاً». وأضافوا: «نتوقع أيضاً أن يظل مسار السوق متقلباً على المدى القريب، مع استمرار التقلبات خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) المقبلين، نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة باجتماع الرئيسين الأميركي والصيني، وموسم إعلان أرباح الربع الأول، وطرح أسهم الاكتتاب العام، فضلاً عن الوضع الراهن في الشرق الأوسط».

وفي سياق منفصل، قفزت أسهم شركة «فيكتوري جاينت تكنولوجي» الصينية لصناعة لوحات الدوائر بنسبة 60 في المائة خلال أول ظهور لها في بورصة هونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن جمعت 20.1 مليار دولار هونغ كونغي من خلال طرح أسهم، في أكبر عملية إدراج بالمدينة منذ نحو 7 أشهر.

وأفادت مصادر وكالة «رويترز» بأن شركة الطيران «كاثاي باسيفيك» في هونغ كونغ تهدف إلى جمع نحو ملياري دولار هونغ كونغي من خلال إصدار سندات بالدولار الهونغ كونغي ذات سعر فائدة ثابت، على شريحة أو شريحتين.

* اليوان يرتفع

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط، في حين واصل «بنك الشعب (المركزي الصيني)» توجيه السوق للحفاظ على الاستقرار.

وقال محللو بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «لا تزال التطورات الجيوسياسية متقلبة؛ مما يعني استمرار وجود مخاطر متبادلة حتى مع تداول الأسواق على أمل إنهاء الصراع. وهذا يترك مجالاً لخيبة الأمل في حال فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق».

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب» الصيني سعر الصرف المتوسط ​​عند 6.8594 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان) الحالي، ولكنه أقل بـ482 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8112 يوان للدولار.

وقد حدد «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ​​الرسمي في الغالب عند مستوى أقل من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة فسرها المشاركون في السوق بأنها محاولة لكبح جماح القوة المفرطة والحفاظ على استقرار العملة.

ويُعدّ اليوان من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، حيث حقق مكاسب تزيد على 0.5 في المائة مقابل الدولار. وفي السوق الفورية، ارتفع سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية بشكل طفيف إلى 6.8154 مقابل الدولار الأميركي بحلول الساعة الـ03:10 بتوقيت غرينيتش، مقارنةً بسعر الإغلاق السابق البالغ 6.817 يوان للدولار. أما في السوق الخارجية، فقد بلغ سعر صرفه 6.8144 مقابل الدولار في التوقيت نفسه.

وأشار محللو «باركليز» في مذكرة لهم إلى أن «تفوق أداء اليوان الصيني يتلاشى هذا الشهر مع استمرار (بنك الشعب) الصيني في الضغط من خلال تحديد سعر صرف أضعف من توقعات السوق؛ مما أسهم في تراجع مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني بعد ارتفاعه الحاد خلال الأشهر الأخيرة إلى ما فوق 100 نقطة».

ويتوقع المحللون أن يستمر اليوان في التداول بشكل أقوى «مع عَدِّ مستوى 6.80 خطَّ الدعم الرئيسي التالي». ووفق حسابات «رويترز»، فقد انخفض مؤشر سلة معاملات اليوان الصيني، الذي يقيس قيمة اليوان مقابل عملات شركائه التجاريين الرئيسيين، إلى 99.75 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 11 مارس (آذار) الماضي، وذلك استناداً إلى التوجيهات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء.


إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

إعفاء أميركي يُبقي مبيعات النفط الروسي إلى الهند قرب مستويات قياسية

نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
نموذج لمضخة وبراميل نفط يظهران أمام علمَي روسيا والهند في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

من المتوقع أن تظل مبيعات النفط الروسي إلى الهند قريبة من مستويات قياسية في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وذلك عقب إعفاء جديد من العقوبات الأميركية، حيث أمنت شركات التكرير بالفعل جزءاً كبيراً من احتياجاتها من الإمدادات عبر كيانات وسفن غير خاضعة للعقوبات، وفقاً لما ذكره تجار وأظهرته البيانات يوم الثلاثاء.

وتُعد الهند، ثاني أكبر مشترٍ للنفط الروسي بعد الصين، وأكبر مستورد لخام الأورال، مما يجعل استمرار هذه التدفقات عامل دعم رئيسياً لعائدات روسيا في ظل الضغوط المالية المرتبطة بإنفاقها العسكري على الحرب في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وسجَّلت الهند واردات قياسية من النفط الروسي بلغت 2.25 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، أي نحو ضعف مستويات فبراير (شباط)، مما رفع حصة الخام الروسي إلى نحو 50 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية.

وتشير بيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن إلى أن التدفقات إلى الموانئ الهندية يُتوقع أن تبلغ نحو 2.1 مليون برميل يومياً خلال الفترة بين 20 و27 أبريل، مقارنةً بـ1.67 مليون برميل يومياً في الأسبوع السابق.

وأرجع مصدران تراجع الإمدادات في منتصف أبريل إلى اضطرابات في الصادرات الروسية، نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت موانئ روسية في نهاية مارس.

ورغم هذه التقلبات، تشير التوقعات إلى أن متوسط الإمدادات الروسية سيظل فوق مليوني برميل يومياً خلال أبريل، مع احتمالات بالاستقرار أو الارتفاع في مايو، وفقاً لثلاثة مصادر في قطاع التجارة.

يأتي ذلك في ظل تمديد الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، بهدف دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية، مع تجديد الإعفاء الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من العقوبات المفروضة على موسكو للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام مع كييف، استمرت شحنات النفط الروسي إلى الهند عبر شبكات وسفن غير خاضعة للعقوبات ضمن سلاسل التوريد.

كما واصلت المصافي الهندية شراء الخام الروسي بشكل نشط خلال أبريل حتى قبل تمديد الإعفاء، حيث حصلت على معظم الكميات المقررة لشهر مايو بالفعل.

وحسب التجار، دفعت المصافي الهندية علاوات تتراوح بين 7 و9 دولارات للبرميل فوق خام برنت لشحنات مايو، وهي مستويات مماثلة لتلك المسجلة في أبريل.

وفي خطوة إضافية، وسّعت الهند قائمة شركات التأمين الروسية المؤهلة لتوفير تغطية بحرية للسفن العاملة في موانئها من 8 إلى 11 شركة، وفقاً للمديرية العامة للشحن البحري.