غل يحسم الجدل... ويترك ساحة الانتخابات الرئاسية لإردوغان

اعتقال 63 شخصاً للاشتباه بصلتهم بمحاولة الانقلاب الفاشلة

الرئيس التركي السابق عبد الله غل
الرئيس التركي السابق عبد الله غل
TT

غل يحسم الجدل... ويترك ساحة الانتخابات الرئاسية لإردوغان

الرئيس التركي السابق عبد الله غل
الرئيس التركي السابق عبد الله غل

حسم الرئيس التركي السابق عبد الله غل مسألة ترشحه للانتخابات الرئاسية المبكرة، التي ستجرى في يونيو (حزيران) المقبل، وذلك بإعلان نيته عدم الترشح في الانتخابات التركية، التي قال إنها تجري في أجواء غير إيجابية، في الوقت الذي ترشح فيه الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان، رسمياً، ليصبح بذلك أول مرشح يتقدم بأوراقه لخوض الانتخابات الرئاسية.
ووضع غل، خلال مؤتمر صحافي عقد في إسطنبول أمس، نهاية للجدل حول قضية ترشحه كمنافس لإردوغان، رفيق دربه السياسي، قائلاً إن النقاشات المتعلقة باحتمال ترشحه بدأت عقب تصريحات تمال كرم الله أوغلو، رئيس حزب السعادة (الإسلامي المعارض)، موضحاً أنها تطورت بمعزل عنه، وشاركت فيها شخصيات تثق في تجربته السياسية، وقدرته على قيادة الدولة.
وأضاف غُل موضحاً: «بدوري، قلت إني لن أتهرب من المسؤولية التي تقع على عاتقي مع زملائي، إذا حصل توافق واسع النطاق»، في إشارة إلى أنه كان سيقبل الفكرة إذا اتفقت جميع أحزاب المعارضة على ترشيحه، لافتاً إلى أن مثل هذا التوافق لم يتحقق في نهاية المباحثات، التي أجراها رئيس حزب السعادة مع الأطراف المعنية الأخرى، «ولذلك فإن القضية المتعلقة بترشحي للانتخابات الرئاسية لم تعد واردة أو محل نقاش»، حسب تعبيره.
وفي السياق ذاته، أوضح رئيس الوزراء بن علي يلدريم أنه كان ينتظر من غل الوقوف إلى جانب حزبه (العدالة والتنمية)، وقال في برنامج تلفزيوني الليلة قبل الماضية، رداً على الجدل حول ترشح غل للرئاسة: «إذا أراد السيد عبد الله غل الترشح فله ذلك، هذا أمر يعود قراره إليه، لكن ليس لأحد الحق في شغل أجندة تركيا إلى هذا الحد».
وهاجم يلدريم حزب السعادة الإسلامي، الذي سعى لترشيح غل للرئاسة، معتبراً أنه لم تبق هناك أي صلة تربط بين حزب السعادة الحالي وزعيمه الأسبق نجم الدين أربكان «الذي يعتبر زعيم الإسلام السياسي في تركيا».
وكان ينظر إلى غل على أنه اسم يمكن للمعارضة التركية التوافق حوله، وإعلانه كمرشح مشترك لها أمام الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان، لكن زعيمة الحزب الجيد ميرال أكشينار أعلنت أنها لن تتخل عن الترشح للرئاسة من أجل غل، الأمر الذي بدد الآمال في الدفع بغل كمرشح توافقي ذي حظوظ عالية في مواجهة إردوغان. على الجانب الآخر، بات الرئيس إردوغان أول مرشح رسمي لانتخابات الرئاسة، بعد توقيعه على وثيقة ترشحه للانتخابات الرئاسية مساء أول من أمس، حيث قدم الوثيقة إلى رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية مصطفى إليطاش، والنائب من الحزب محمد موش.
واستهل إردوغان حملته الانتخابية أمس من معقل حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ولاية إزمير (غرب البلاد)، ومن المتوقع أن يشارك في حملة انتخابية بـ55 ولاية.
وخلال لقاء مع الفرع النسائي لحزب العدالة والتنمية في إسطنبول أمس، هاجم إردوغان رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، واصفاً إياه بأنه «ديكتاتور»، قام بالتعدي على إرادة نواب الحزب ومن أعطوهم أصواتهم، في إشارة إلى قرار انتقال 15 نائباً من الحزب إلى الحزب الجيد، الذي تتزعمه أكشينار، حتى تتمكن من خوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية. ونشرت الجريدة الرسمية التركية أمس قرارات اللجنة العليا للانتخابات، بشأن الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة، المقرر إجراؤها في 24 يونيو المقبل، فضلاً عن قائمة المحظورات.
ووفقاً للقرارات، فإن الأحزاب المستوفية لشروط المشاركة في الانتخابات هي: «العدالة والتنمية» (الحاكم)، و«تركيا المستقلة»، و«الوحدة الكبرى»، و«الشعب الجمهوري»، و«الديمقراطي»، و«الشعوب الديمقراطي»، و«الجيد»، و«الحركة القومية»، و«السعادة»، و«الوطن»، و«الدعوة الحرة».
وبموازاة ذلك، اعتقلت قوات الأمن التركية أمس 63 شخصاً للاشتباه في صلتهم بشبكة متهمة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة، فيما لا تزال تتعقب 40 آخرين لاتهامهم بالعمل كوسطاء زواج لأتباع الداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه الحكومة التركية بأنه وراء الانقلاب الفاشل عام 2016.
وفي السياق ذاته، سلمت أذربيجان المشتبه به «م.ج»، الملاحق بتهمة الانتماء لحركة الخدمة التابعة لغولن. وقد أوضحت شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول، في بيان، أن المشتبه به كان فاراً إلى جورجيا، ومن ثم انتقل إلى أذربيجان، حيث ألقي القبض عليه في أبريل (نيسان) 2017، وطلبت تركيا تسليمه عبر الشرطة الدولية «الإنتربول».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.