مطالب برفع مستوى الوعي القانوني حول العنف الأسري

هيئة حقوق الإنسان: 576 حالة عنف أسري في 2013

عاينت لجان حماية الأسرة بالشؤون الاجتماعية 409 حالات عنف أسري العام الحالي («الشرق الأوسط»)
عاينت لجان حماية الأسرة بالشؤون الاجتماعية 409 حالات عنف أسري العام الحالي («الشرق الأوسط»)
TT

مطالب برفع مستوى الوعي القانوني حول العنف الأسري

عاينت لجان حماية الأسرة بالشؤون الاجتماعية 409 حالات عنف أسري العام الحالي («الشرق الأوسط»)
عاينت لجان حماية الأسرة بالشؤون الاجتماعية 409 حالات عنف أسري العام الحالي («الشرق الأوسط»)

كشفت إحصاءات رسمية سعودية عن ارتفاع مستوى الإبلاغ عن حالات العنف الأسري في السعودية بعد حزمة القرارات التي اتخذتها الحكومة تجاه الحد من تزايد هذه الحالات، حيث سجلت البلاغات مستويات مرتفعة خلال عام 2013 مقارنة بالسنوات الماضية، وتركزت بين الأطفال والنساء.
وسجلت هيئة حقوق الإنسان (جهة حكومية) 576 حالة عنف لدى فروعها في السعودية للعام الجاري، مقارنة بـ292 حالة سجلتها في عام 2012.. ما يعني زيادة بنحو 77 في المائة، كما عاينت لجان حماية الأسرة في الشؤون الاجتماعية 409 حالات عنف أسري العام الحالي، منها 106 حالات ضد النساء، و106 حالات أخرى ضد فتيات تقل أعمارهن عن 26 سنة، و196 حالة ضد الأطفال، أما الرجال فكان نصيبهم ثماني حالات عنف فقط، أي أن أكثر من 50 في المائة من تلك الحالات ضحاياها من النساء.
وقالت نورة آل الشيخ وهي مستشارة اجتماعية سعودية: «إن الخلافات والمشكلات الأسرية والضغوط الاقتصادية تأتي في مقدمة الأسباب المؤدية لحالات العنف»، مؤكدة ضرورة مكافحته؛ كون المرأة جزءا لا يتجزأ من المجتمع، وسط متابعة العالم بوضع قوانين لتجريم العنف واستراتيجيات طويلة المدى تهدف إلى توعية المجتمع وتثقيفه بهذه القضية التي تنخر في تركيبة المجتمع والنطاق الأسري.
وشددت آل الشيخ على ضرورة تكثيف الأنشطة والدورات القانونية الموجهة لتسليط الضوء على العنف ضد المرأة، عبر مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمنظمات الأهلية، بما يسهم في حماية المرأة من الانتهاكات والعنف الذي قد تتعرض له.
وربطت آل الشيخ بين البطالة وانتشار العنف الأسري بصورة كبيرة، حيث إن وجود أب أو ابن عاطل عن العمل يكون سببا في ممارسة العنف ضد بعض أفراد الأسرة، مرجعة ممارسة سلوكيات عنيفة داخل المنزل وخارجه إلى معاناة العاطل النفسية والمادية.
وطالبت المستشارة الاجتماعية المختصين بالتركيز على طرق الوقاية قبل وقوع العنف، ومنها التوعية الإعلامية، مقترحة إقامة حملة إعلامية مكثفة تسلط الضوء على العنف الأسري، وإيضاح مفهومه، وأسبابه، ونتائجه على الفرد والمجتمع، ويشترك في الحملة الجهات الحكومية المعنية، وأئمة المساجد والجوامع في التوعية الإعلامية، نظرا إلى أن الجمهور يستجيب لهم، ويتقبل دور العلماء والشيوخ بدرجة تفوق غيرهم.
من جهة أخرى، أشارت سعاد السعيدي، الاختصاصية الاجتماعية، إلى دور وزارة التربية والتعليم في التوعية المدرسية، وتشجيع الطلاب المعنفين على اللجوء إلى المرشد الاجتماعي لطلب العون، وما يستلزمه من تفعيل دور الإشراف الاجتماعي المدرسي، وتنشيط التعاون بين البيت والمدرسة، إلا أن حجم المدارس وأعداد الطلاب المتزايدة، وقلة عدد المشرفين، كل ذلك يحد من دورهم في تقديم العون اللازم إلى الطلاب من ضحايا العنف الأسري.
ودعت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان إلى طباعة أرقام الخطوط الساخنة المخصصة لحماية النساء والأطفال، على كتب المناهج الدراسية، مقرة بـ«ضعف» التجاوب مع تلك الخطوط، فيما تترقب الجمعية الإعلان عن «اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء»، متوقعة صدورها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مبدية تفاؤلها بالإسهام في «الحد من حالات العنف».
وبالعودة إلى نورة آل الشيخ، التي عدت المرأة ركيزة أساسية في تنمية المجتمع وتكاثره؛ «فهي المربية للأجيال والدرع التي يستند عليها الرجل أحيانا كثيرة عند الشدائد».
وفي هذا السياق لفتت المستشارة الاجتماعية إلى وجود شريحة تعرف قيمة المرأة في الحياة وأهمية وجودها، «وأنها الخيمة الأساسية بالمنزل التي تضم وتحوي الصغار والكبار وكل ما حولها ومنبع للحنان والإخلاص والطيبة».
وقالت: «إن المقصود بمصطلح العنف ضد المرأة أي عمل عنيف يرتكب بسبب النوع الاجتماعي، وينجم عنه أو يحتمل أن ينجم عنه أذى جنسي أو جسدي أو معاناة تصيب المرأة، بما في ذلك التهديد بارتكاب مثل ذلك الفعل أو أي شكل من أشكال الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في المجال العام أو في الحياة الخاصة».
وأضافت آل الشيخ «إن أشكال العنف ضد المرأة هي العنف في محيط الأسرة، ويشمل ضرب الزوج أو الأب أو الأخ أو الابن أحيانا، والعنف المتصل بالمهر وعضل المرأة ومنعها من ممارسة حقها في الزواج لأسباب اقتصادية أو اجتماعية، والعنف في إطار المجتمع مثل الاغتصاب والتحرش الجنسي، ويكتب الرجل تعهدا بعدم التعرض للمرأة مرة أخرى، ورغم ذلك تجبر على العودة إلى أبيها أو ولي أمرها مرة أخرى».
وشرحت المستشارة بعض اللوائح والعراقيل التي تمنع المرأة ممارسة حياتها بشكل طبيعي دون وجود رجل في حياتها، سواء كان هذا الرجل الأب أو الزوج أو الأخ أو الابن أو حتى السائق، مما يجعل المرأة في حالة عجز دائم، طالما أن ما تبحث عنه أو ما تسعى إليه في إطار الشرع، لافتة إلى عوامل العنف ضد المرأة، كإدمان الكحول والمخدرات والأمراض.
وتضطر المرأة إلى تحمل العنف لأسباب، منها حرصها على أسرتها، وعدم وجود بديل آخر أمام المرأة، واعتقادها أنها تستطيع أن تغير الرجل، وكثرة تعرض المرأة للعنف يؤثر على ثقتها بنفسها، وعدم وجود استقلالية مادية للمرأة، وعدم وجود قوانين مكتوبة ومعروفة تحميها.
وأضافت آل الشيخ أنه كثيرا ما تتحمل المرأة العنف الأسري نتيجة للخوف من الزوج أو من الأب أو كلام الناس، والخوف على الأولاد أو الخوف من فقدان مركزها الاجتماعي إذا ما طلقت، والعادات والتقاليد السائدة التي تشجع المرأة على تحمل العنف الأسري، لأنها بنت أصول ويجب أن تتحمل إيذاء زوجها أو أبي أولادها، فلا تفضحه خوفا على سمعة أسرتها وأولادها، مشيرة إلى أن المرأة تتعرض لأنواع أخرى من العنف من خلال مؤشرات، كحرمانها التعليم والميراث وتفضيل الذكور على الإناث بالأسرة، والنظرة الدونية للمرأة وحرمانها مزاولة الأنشطة الثقافية والاجتماعية المختلفة ومعاناتها من الزواج غير المتكافئ.



السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوترات وتعزيز المسار الدبلوماسي في المنطقة، وذلك خلال اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والباكستاني محمد إسحاق دار.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً من الوزير الإيراني، جرى خلاله بحث آخر التطورات المتعلقة بالمحادثات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، إلى جانب تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي اتصال منفصل، ناقش وزير الخارجية السعودي مع نظيره الباكستاني جهود الوساطة التي تبذلها إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، حيث أكد الجانبان أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية، ودعم المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.


مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

كشف جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أن ‏دول المجلس استُهدفت خلال 45 يوماً بـ7 آلاف هجوم من إيران ووكلائها، مشدّداً على أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد تكتل إقليمي يجمعه الجوار والتاريخ، بل أصبحت قوة استراتيجية عالمية تُصنع فيها الفرص، وتُبنى فيها نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وخلال كلمته الافتتاحية، الاثنين، في ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة السعودية الرياض، أكد البديوي الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقي اليوم، هو تعزيز التعريف بالمكتسبات الخليجية، مشدّداً على أن منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً، من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطن الخليجي، وتعزيز رفاهيته واستقرار مكانة مجلس التعاون وتعزيزها إقليمياً ودولياً.

وأعرب البديوي عن فخره بما تحقق من منجزات نوعية في مجالات التكامل السياسي، والتعاون العسكري والأمني، والتكامل الاقتصادي، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والصحة، والإعلام والربط الكهربائي، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أسهمت في تعزيز تنافسية دول المجلس وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً مؤثراً، منوّهاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل في جميع المجالات، وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالمياً.

منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك (الشرق الأوسط)

البديوي وفي إطار كشفه عن عدد من المكتسبات الخليجية، كشف عن إنجاز 95 في المائة، من الترابط المروري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتابع أن دول المجلس تبنّت استراتيجية خاصة لغسل الأموال، لافتاً إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين وزراء الداخلية في دول المجلس لتوحيد استراتيجية مكافحة المخدرات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي، أن الجانب التنموي حاضر في منظومات المجلس كافة، ومنها مجموعة من القواعد التي صدرت وأثمرت التتويج في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان الخليجي لحماية الطفل في مجال حقوق الإنسان، ولفت إلى أن الأرقام توضّح أن العمل الخليجي المشترك يمضي قدماً بشكل متسارع، ومن ذلك السوق المشتركة والاتحاد الجمركي.

وأضاف أن السوق الخليجية المشتركة تتضمن 10 مسارات، تم إنجازها على أرض الواقع بنسبة 100 في المائة.

بدوره، شدّد الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية، على أن من أهم المكتسبات، تفعيل القيادة العسكرية الموحدة التي يتبع لها القيادة البحرية في البحرين والمركز الجوي الموحد في الرياض، وقوات «درع الجزيرة» الموجودة في حفر الباطن، إلى جانب تعزيز اتفاقية الدفاع المشترك، التي تنص على أن أي تهديد أو عدوان على أي دولة، هو اعتداء على دول الخليج كافة.

وكشف عن أنه كان من المفترض أن ينعقد تمرين مشترك للقوات البحرية والجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، غير أن الظروف الراهنة تطلبت تأجيله، وتابع في جانب التنسيق الأمني والاستخباراتي، أن هناك لجنة تعقد أعمالها كل 3 أشهر لدراسة الوضع الراهن في الإقليم، وترفع إلى وزراء الدفاع الذين يرفعون بدورهم إلى أصحاب قادة دول المجلس حول الحالة العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد التصنيع العسكري، كشف عن تنسيق وتكامل في هذا المجال بين دول مجلس التعاون، مؤكداً على الطموحات للوصول إلى دفاع جوي مشترك، كما كشف عن منظومة إنذار مبكر لمواجهة التهديدات قريباً.

أمنيّاً، كشفت الأمانة العامة للمجلس عن عدد من المكتسبات التي تحققت على غرار اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعنية بالمشاركة في أفضل الممارسات الدولية وانعكاسها على دول المجلس وتبادل الخبرات؛ لمكافحة غسل الأموال وتقييم ذلك في تجارة الذهب والعقارات والصرافة، إلى جانب دراسة التقارير الإقليمية والدولية حول هذا الشأن في دول المجلس.

كما كشفت عن لجنة أخرى تأسست عام 2023، وهي اللجنة الفنية لوحدات التحريات المالية، وتقوم اللجنة الخليجية بدراسة الأنماط السلبية التي تنتشر في دول المجلس ودراستها.

وأكدت الأمانة أن العمل الخليجي المشترك يشهد تسارعاً، مضيفةً أن هناك وثائق صدرت من لجان وزارية مختصة حول التحول الرقمي، والمتغيرات في الساحة والمجتمع الخليجي.

وينعقد ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة السعودية الرياض، ‏برعاية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وبتنظيم الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والإعلاميين وصناع التأثير؛ بهدف تسليط الضوء على منجزات دول مجلس التعاون، ودور الإعلام في إيصالها.

وشهد الملتقى حضوراً واسعاً من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية، إلى جانب عدد من المختصين والإعلاميين من دول المجلس، إضافةً إلى عدد كبير من طلاب الجامعات والمهتمّين، وناقش الملتقى أبرز المكتسبات والإنجازات الخليجية، ودور المجلس في ضوء الأزمة الجارية.


اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
TT

اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)

دخلت اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة لمواطني السعودية وروسيا حيّز التنفيذ بدءاً من اليوم 11 مايو (أيار) 2026، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية السعودية، في خطوة تهدف إلى تسهيل تنقل المواطنين وتعزيز التبادل السياحي والاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وأوضحت الوزارة أن الاتفاقية تتيح لمواطني البلدين الدخول من دون تأشيرة، مع إمكانية الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً، سواء بشكل متصل أو على فترات متفرقة خلال السنة الميلادية الواحدة.

وبيّنت أن الإعفاء يشمل جميع أنواع الجوازات، الدبلوماسية والخاصة والعادية، ويغطي أغراض الزيارة، بما في ذلك السياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، وزيارات الأعمال، فيما لا تشمل الاتفاقية تأشيرات العمل أو الدراسة أو الإقامة أو الحج، التي تتطلب الحصول على التأشيرات المخصصة لذلك.

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق يسمح للمواطنين الروس بدخول الأراضي السعودية والإقامة فيها دون تأشيرة لمدة لا تتجاوز 90 يوماً خلال عام واحد، بشرط عدم ممارسة أي نشاط عملي أو الالتحاق بالدراسة أو الإقامة الدائمة، على أن تسري الشروط ذاتها على المواطنين السعوديين عند السفر إلى روسيا.

كانت السعودية وروسيا قد وقَّعتا اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي الذي استضافته الرياض، بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة رئيس الجانب السعودي في اللجنة السعودية - الروسية المشتركة، ونائب رئيس مجلس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

ووقّع الاتفاقية من الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، فيما وقّعها من الجانب الروسي ألكسندر نوفاك، نائب رئيس مجلس الوزراء.

وتؤكد الاتفاقية توجه البلدين نحو توسيع التعاون الثنائي وتيسير إجراءات السفر، بما يسهم في زيادة الزيارات المتبادلة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياحية والثقافية بين الجانبين، كما تعد روسيا أول دولة توقّع معها السعودية اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات تشمل حاملي جوازات السفر العادية.