تونس تعرض على أوروبا «خريطة طريق» للإصلاحات

حصلت على 10 مليارات يورو من الاتحاد منذ 2011

TT

تونس تعرض على أوروبا «خريطة طريق» للإصلاحات

قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل إنها ترحب بخطة «خريطة الطريق» التي عرضتها عليها الحكومة التونسية قبل يومين، وتتعلق بتطبيق إصلاحات ذات أولوية. وعلقت المفوضية بقولها: «هي خطوة نرحب بها وستفيد المواطنين في تونس، وستعزز العلاقات الثنائية بين الجانبين التونسي والأوروبي».
جاء هذا في بيان للمفوضية صدر مساء الأربعاء في ختام زيارة قام بها رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد إلى بروكسل، التي أجرى خلالها لقاءات مع عدد من المسؤولين في التكتل الأوروبي الموحد.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشاهد، قال رئيس المفوضية، جان كلود يونكر، إنه يرحب بخطة خريطة الطريق التي تحدد الالتزام بالإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تشتد الحاجة إليها.
وأشاد يونكر بالنجاحات التي حققتها تونس خلال السنوات الماضية، التي وصفها بأنها «شريك متميز» للاتحاد الأوروبي، وتعهد باستمرار إظهار التضامن الأوروبي مع تونس.
من جانبه، قال الشاهد إن حكومته ملتزمة بتنفيذ خطة الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والاجتماعية، التي تهدف إلى تعزيز المالية العامة وتحفيز النمو، وبالتالي تعزيز التحول الاقتصادي من خلال إقامة تنمية مستدامة جديدة، وفي إطار نموذج أكثر شمولية وعدلاً.
وأشار البيان الأوروبي إلى أن دعم الاتحاد للشعب التونسي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بلغ حجم الدعم الأوروبي منذ عام 2011 إلى نحو 10 مليارات يورو، موضحاً أن خطة خريطة الطريق التونسية للإصلاحات تشمل الإصلاحات التشريعية مثل القوانين والمراسيم، والإصلاحات الاستراتيجية مثل السياسات القطاعية، والإصلاحات التشغيلية مثل خطط العمل، كما تضع الخريطة جدولاً زمنياً لاعتماد الإصلاحات المنتقاة على مدار العام، وسيتم تحديث هذه الإصلاحات بانتظام.
وسبق أن أعلن الاتحاد عن زيادة مساعداته المالية والفنية لتونس، حيث تم تخصيص 1.6 مليار يورو منحاً، و800 مليون يورو مساعدات مالية شاملة، وذلك وفقاً لاتصالات مشتركة جرت في 2016.
ووفقاً لتقارير إعلامية، فقد أعلن يونكر لدى استقبال الشاهد، أن تونس والاتحاد الأوروبي يريدان إبرام اتفاق للتبادل الحر في 2019. وكانت المفاوضات بين الجانبين لإبرام الاتفاق أطلقت رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، رغم تحفظات بعض خبراء الاقتصاد التونسيين الذين يتخوفون من تحرير السوق التونسية قسراً، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.. بينما شدد الشاهد على «أهمية التوصل تدريجياً إلى هذا الاتفاق». وقال الشاهد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع يونكر: «هناك عدم تكافؤ اقتصادي بين تونس والاتحاد. لسنا بمستوى التطور نفسه، لكن هذا لا يعني أنه لا يمكننا التعاون». وأضاف: «في نهاية مايو (أيار)، سنضع مبادئ يجب أن يقوم عليها هذا الاتفاق».
وبمناسبة زيارة الشاهد خطا الاتحاد خطوة نحو تونس بقبول زيادة حصة صادرات زيت الزيتون التونسية إلى الاتحاد، رغم تحفظات بعض الدول الأعضاء (كإيطاليا واليونان) المنتجة لزيت الزيتون. وقال الشاهد إنه «سيتم بيع 30 ألف طن إضافي من زيت الزيتون التونسي في الاتحاد الأوروبي».
وتونس ثاني بلد منتج لزيت الزيتون في العالم بعد إسبانيا. ويقدر إنتاجها في 2018 بنحو 240 ألف طن، مع تصدير 56 ألف طن منها إلى الاتحاد الأوروبي.
وتناول رئيس الوزراء التونسي كثيراً من الملفات خلال مداخلته مع أمام أعضاء البرلمان الأوروبي قبل يومين، حيث تم التطرق إلى ملف دعم الاتحاد الأوروبي للانتقال الديمقراطي وإعادة قبول المهاجرين وتسهيل التأشيرات، بالإضافة إلى وصول المنتجات التونسية إلى أسواق الاتحاد، وأيضاً ملف القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي للملاذات الضريبية، وعمليات غسل الأموال.
وفي كلمته قال الشاهد إن تونس تنتظر المزيد من الدعم الأوروبي، منوهاً بتحسن أداء السياحة وقطاع المقاولات خلال الفترة الأخيرة في ظل الإجراءات التي اتخذتها السلطات لتوفير الأمن ومكافحة الإرهاب.
وفيما يتعلق بمسألة وضع تونس في لائحة الملاذات الضريبية، قال الشاهد إن بلاده لم تتفهم وضعها في هذه القائمة، وتابع: «ونأمل أن يتم إنهاء هذا الأمر في أول تعديل للائحة الأوروبية قبل حلول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل». كما أشار إلى استعداد بلاده إلى مزيد من التعاون الأمني مع الاتحاد الأوروبي والذي بدأ بالفعل في مجال تبادل المعلومات.
واختتم بالقول إن «تونس - التي تعتبر مثالاً للديمقراطية الشابة - تحتاج إلى الدعم الأوروبي للبقاء على الطريق نفسه، لأن الاتحاد الأوروبي شريك مهم لتونس».
من جانبه، قال رئيس البرلمان الأوروبي، أنطونيو تاياني، إن العلاقة المتميزة بين الاتحاد وتونس يجب أن تستخدم وسيلةً للتغلب على التحديات المشتركة، وفي مقدمتها التنمية الاقتصادية، وحل مشكلة البطالة، والأمن، والإدارة الاستراتيجية لتدفقات الهجرة.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.