درة: لن أقدم أدواراً لا أحبها... وتجاوزت مرحلة «البحث عن الوجود»

قالت لـ «الشرق الأوسط» إنها لم ترغب في العمل عارضة أزياء في بداياتها

درة: لن أقدم أدواراً لا أحبها... وتجاوزت مرحلة «البحث عن الوجود»
TT

درة: لن أقدم أدواراً لا أحبها... وتجاوزت مرحلة «البحث عن الوجود»

درة: لن أقدم أدواراً لا أحبها... وتجاوزت مرحلة «البحث عن الوجود»

دخلت عالم التمثيل قبل 16 سنة، من بوابة المسرح عبر فرقة «التياترو» التونسية، وبعد تجارب معدودة، بعضها عربي وقليل منها أجنبي، غادرت بلادها إلى هوليوود الشرق لتشق طريقها في الدراما والسينما المصرية، ورغم أن رصيدها الفني تجاوز 55 عملا، فإنها ولدت من جديد يوم 17 مارس (آذار) الماضي، عند بداية عرض مسلسل «الشارع اللي ورانا»، الذي تخوض به أولى بطولاتها المطلقة.
إنها الفنانة التونسية درة، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، عن تجربة «الشارع اللي ورانا»، وإلى أي مدى ستنعكس على اختياراتها المقبلة، كما تتحدث عن وقوفها أمام الفنان محمد رمضان في مسلسل «نسر الصعيد»، وتكشف سر ارتباطها بعالم الموضة، ولماذا اعتبرها المهتمون بهذا المجال «أيقونة»، كما ترد أيضاً على المشككين في موهبة الممثلات الجميلات.
تقول درة: «الشارع اللي ورانا» جاءني في الوقت الذي كنت أبحث فيه عن موضوع يعيد طرحي بشكل مختلف، لأحقق نقلة نوعية في عملي، وصادف ذلك بحث المخرج مجدي الهواري عن مشروع يقدمه في التلفزيون إخراجاً وإنتاجاً.
وبمجرد ظهور فكرة «الشارع اللي ورانا» للكاتب حاتم حافظ، تحمست للمشروع جداً من اللحظة الأولى، فهو من الأعمال القليلة في مشواري الفني، التي لم أفكر فيها ملياً قبل الموافقة عليها، واعتبرته فرصة لا تعوض.
وما حدث العام الماضي أنني شعرت بحالة من الملل، لقناعتي بأنني لا يجب أن أستهلك نفسي في تقديم أعمال لا أحبها، وأن هذه المرحلة انتهت، وأن الوقت قد حان لخوض تجربة البطولة المطلقة. فحصلت على هدنة، واتخذت قراراً بعدم المشاركة في أي عمل لمجرد الوجود، ولهذا السبب لم أظهر في موسم شهر رمضان الماضي.
ورغم أنني بدأت التمثيل قبل 16 سنة في تونس، ومنذ 2007 في مصر، فإنني لم أتسرع في خطوة البطولة المطلقة، واعتذرت بالفعل عن مشروعات كثيرة قبل «الشارع اللي ورانا»، لعدة أسباب، أبرزها أنني كنت أريد خوض هذه الخطوة وأنا مؤمنة بها تماماً، فمن الممكن أن تأتي الفرصة مبكراً قبل أن ينضج الممثل بشكل كافٍ، فلا يتقبله الجمهور، كما أن الفنان يجب أن يتمتع بمصداقية حتى يقبل نجوم كبار، مثل لبلبة وفاروق الفيشاوي، مشاركته البطولة. والحقيقة أن وجود هذين النجمين في «الشارع اللي ورانا» شرف لي، وشهادة بأنني أستحق البطولة المطلقة.
ولأن البطولة المطلقة مرتبطة بالمشروع المناسب، وليس فقط بالتوقيت المناسب، كان لا بد أن تتحقق هذه التجربة من خلال عمل قوي جداً في كل عناصره، وليس فقيراً فنياً، فعندما يكون الموضوع ضعيفاً لن أفرح، ولن يكون في مصلحتي أن أكون بطلته المطلقة.
وبعد الحالة التي حققها مسلسل «الشارع اللي ورانا»، أستطيع أن أقول إنني وضعت نقطة، وسأبدأ من أول السطر في اختياراتي المستقبلية، فبعد تنفيذ العقود التي وقعتها قبل عرض هذا العمل، سأركز فقط على تقديم الموضوعات التي أحبها، لأني تجاوزت مرحلة البحث عن الوجود، والحمد لله حققت قدراً من الشهرة والجماهيرية.
> «الشارع اللي ورانا» تدور أحداثه في عوالم مختلفة. ألم تخشي من رد فعل الجمهور على تناول حياة البرزخ بعد الممات، خاصة أنها من الغيبيات؟
- نحن اعتدنا على الخوف وعدم الكلام؛ بل وعدم التفكير في أي شيء يتعلق بالموت أو بالعالم الآخر. وفي هذا المسلسل نحن لا نتطرق إلى غيبيات لأننا أيضا لا نعرفها؛ لكن الدراما تستدعي الخيال، ومن حق المؤلف أن يتخيل حدوتة يقدمها للمشاهد، ورغم أن فلسفة المسلسل قائمة على وجود القوة الإلهية؛ لكنه بعيد كل البعد عن الأديان، حتى أن الأبطال ليست معروفة ديانتهم. ونحن لا نكسر تابوهات في المسلسل، ولا نقدم شيئاً يجب ألا يقال، وإنما نهتم بالإنسان وما يدور في عقله الباطن، من خلال خيال مؤلف، وهذا مشروع في الدراما.
وبالمناسبة هذا ليس جديداً، فهناك أعمال فنية كثيرة مثل «ألف ليلة وليلة» كانت قائمة على الخيال والأساطير، وبعضها يمكن أن يصنف «ما ورائيات»، ولكننا بعدنا عن هذه النوعية من الأعمال الفترة الأخيرة، وركزنا فقط على تقديم الأعمال الاجتماعية.
> بعد عرض الحلقة الأولى، اتهم المسلسل باقتباس فيلم «The Others» لنيكول كيدمان، فهل المقارنة تخصم من النجاح؟
- ربما طبيعة المسلسل قريبة من أجواء الفيلم؛ لكن القصة مختلفة تماماً، والمقارنات لم تخصم أبداً من نجاح العمل؛ خاصة أن الجمهور توقف تلقائياً بعد عرض الحلقات الأولى عن عقد هذه المقارنات، واكتشف أن القصتين مختلفتان تماماً، وكل خلفيات الشخصيات في «الشارع اللي ورانا» تعيش في مصر، وتشبه المجتمع المصري. والحقيقة مشكلتنا في العالم العربي أننا اعتدنا على المقارنات المتسرعة، وللأسف نرى أي عمل يتم تنفيذه بتقنية عالية، مقتبساً من عمل أجنبي، وبمناسبة هذه المقارنات هناك شخص كتب على «تويتر» جملة أعجبتني، ملخصها أننا العرب لم يعد لدينا ثقة في أنفسنا، لدرجة أننا عندما نقدم عملاً جيداً نبحث أولاً عن العمل الأجنبي المسروق منه، وهذا يشكك في قدرتنا على صناعة أعمال جيدة.
> مشاركتك أمام محمد رمضان في «نسر الصعيد» بعد البطولة المطلقة في «الشارع اللي ورانا»، خطوة للأمام أم للخلف؟
- «نسر الصعيد»، ليس مسلسلاً ضعيفاً حتى يكون دور البطولة النسائية، أمام نجم بحجم محمد رمضان خطوة للخلف، فهو واحد من أقوى أعمال الموسم الرمضاني المقبل، ويملك كل مقومات النجاح؛ خاصة أنه من إنتاج شركة كبيرة مثل «العدل جروب». وبشكل عام، أنا أرفض أن تكون أي خطوة في مشواري الفني للخلف، وأحرص دائماً على أن تكون كل تحركاتي للأمام، أو على الأقل تساعدني للحفاظ على المكانة التي حققتها.
وفكرة أن أقدم بطولة نسائية في «نسر الصعيد» بعد البطولة المطلقة في «الشارع اللي ورانا» أمر طبيعي، وكل النجمات عبر تاريخ السينما المصرية، قدمن بطولات مطلقة، وأيضاً ظهرن في أدوار البطولة النسائية أمام النجوم، ومن هذه الأمثلة الفنانة الكبيرة يسرا، التي تعد إحدى أبرز النجمات في الوقت الحالي، وتقدم بطولاتها المطلقة في الدراما، وفي الوقت نفسه، لا تكون لديها مشكلة في أن تكون البطلة النسائية أمام الزعيم عادل إمام، أيضاً منى زكي، تجدها أحياناً تقدم عملاً بمفردها، وأحياناً تقدم عملاً أمام أحمد السقا، فليس طبيعياً أن أحصر نفسي في أعمال البطولة المطلقة.
> وهل العمل مع فنان بنجومية كبيرة، مثل محمد رمضان، يظلم شريكه في البطولة أم يكون مفيداً؟
- هذه المرة الأولى التي أعمل فيها مع محمد رمضان، والحمد لله علاقتنا جيدة، وردود الأفعال على الصور التي نشرت لنا معاً إيجابية، والطبيعي أنني لن أتعرض لظلم، وسيتم تقديري ووضعي في مكاني الصحيح الذي أستحقه. ورغم أنني تعاقدت على «نسر الصعيد» بعد الانتهاء من تصوير «الشارع اللي ورانا»؛ فإني فكرت كثيراً هل سيكون مفيداً لي بعد البطولة المطلقة، وبعد استشارة كثير ممن أثق بهم، كانت معظم الآراء متحمسة للمشاركة في هذا العمل؛ خاصة أن محمد رمضان له جمهور كبير ومختلف عن جمهور «الشارع اللي ورانا». ووجدت أنه من المهم العمل معه للاستفادة من جمهوره، وفي كل الأحوال، لا أحد يستطيع تقييم تجربة قبل الانتهاء من التصوير والعرض.
> لماذا هناك شعور أنك ومحمد رمضان تعيدان من خلال «نسر الصعيد» دورَي ميرفت أمين وأحمد زكي في فيلم «زوجة رجل مهم»؟
- لأني في المسلسل أقدم دور «فيروز» زوجة ضابط صعيدي يدعى «زين»، رأى البعض أن تركيبة الشخصيات في المسلسل تشبه الفيلم؛ لكن الحقيقة أن قصتي العملين مختلفتان تماماً، ولا مقارنة أو تشابه بينهما. المسلسل لا يشبه الفيلم، ومحمد رمضان لا يقلد أحمد زكي، وأنا لا أقلد ميرفت أمين، ولكن ربما روح كل شخصية في المسلسل قريبة من روح كل شخصية في الفيلم بالصدفة، وهذا ما يجعل المتابع يستحضر أجواء «زوجة رجل مهم» من «نسر الصعيد».
> ما سر ارتباط اسمك بعالم الأزياء، لدرجة حصولك على لقب «أيقونة الموضة»؟
- لم أكن أخطط لأن أكون معروفة للمهتمين بعالم الموضة، فأنا فقط أهتم بإطلالتي في كل المناسبات، ولكني فوجئت بأن كل ظهور لي يحقق صدى كبيراً، ولفت ذلك نظر المهتمين بعالم الموضة والأزياء، والمتابعين من النساء بشكل عام، لدرجة أنهم منحوني لقب «أيقونة الموضة». وأنا يشرفني ويسعدني أن يراني الجمهور وصناع الموضة أيقونة؛ لكنه في الوقت نفسه يحملني مسؤولية كبيرة؛ لأنني أصبحت أفكر أكثر في كل ظهور لي، كيف أكون متجددة لأحافظ على هذه الصورة أمام جمهوري، فحتى لو تحققت هذه المكانة بالصدفة فالطبيعي أن أبذل كل جهد ممكن حتى أحافظ عليها ولا أفقدها. ولا أخفي أن اهتمامي بهذا العالم أصبح يأتي في المرتبة الثانية بعد عملي كممثلة.
> كانت لك مشاركات في عروض أزياء بتونس قبل احتراف التمثيل، فهل كانت الموضة وجهتك قبل التمثيل؟
- رغم أنني شاركت في عروض أزياء بتونس، قبل أن أحترف التمثيل، فإنني ما تمنيت وما أحببت أن أكون عارضة أزياء، وهدفي من البداية كان التمثيل. وقبل أن أحضر إلى مصر، اقترح البعض أن أشارك في مسابقة ملكة جمال تونس، ورفضت تماماً؛ لأني لا أحب أن يكون وجودي في الحياة معتمداً على الشكل، ليس فقط كممثلة، ولكن كامرأة أيضاً، ولذلك درست العلوم السياسية، وحصلت على الماجستير.
> أخيراً، لماذا كل ممثلة تملك قدراً من الجمال يتم التشكيك في موهبتها؟
- كل ممثلة جميلة تتعرض لظلم وقسوة في التقييم لمجرد أنها جميلة، واكتشفت أن هذا ليس في العالم العربي فقط، وإنما في باقي دول العالم، فقد قرأت حواراً للممثلة الإيطالية الجميلة مونيكا بيلوتشي، تتحدث في الموضوع نفسه، وتقول إن كونها امرأة جميلة جعلها تبذل مجهوداً أكبر، لتثبت أنها ممثلة موهوبة، وليست مجرد امرأة جميلة، فمونيكا بيلوتشي أيضاً كان يتم التشكيك في موهبتها وقدرتها التمثيلية، ويعتبرون أن نجاحها معتمد على جمالها. ورأيي الشخصي أن الجمال ميزة وليس عيباً، بدليل أن نجمات السينما المصرية في الزمن الجميل كان يطلق عليهن «جميلات السينما». ورغم أنني لا أصنف نفسي باعتباري ممثلة جميلة، وإنما ممثلة لديها قبول، وهذه منحة من الله - سبحانه وتعالى – فإن العين تحب وتستريح للوجه الجميل، والكاميرا والسينما أيضاً تحب الوجه الجميل. والجمال لا يتعارض مع الموهبة، فالأفضل أن يتم الجمع بين الحسنيين؛ لكن لا يصح أن يكون الجمال بلا موهبة، حينها لا تكون صاحبة الجمال ممثلة من الأساس.


مقالات ذات صلة

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
TT

مصطفى تمساح لـ«الشرق الأوسط»: الصدق يعرقل النجاح فنياً

برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)
برأيه أن المغني لا يتفوق بفنه على العازف (مصطفى تمساح)

منذ نعومة أظافره، رافقه شغفه بالموسيقى، حتى ارتبط اسم مصطفى تمساح بآلات الإيقاع، فلُقّب بـ«سيّد الإيقاع». هو موسيقي لبناني يتميّز بموهبة لافتة كونه عازفاً، إذ ابتكر أكثر من آلة، مستهلاً تجاربه باستخدام أدوات بسيطة كالتنكة والبرميل وغطاء الحديد. وكان يعيد تشكيل هذه الأدوات لتتحوّل إلى آلات إيقاعية تنبض بنوتات حماسية.

يقول إنه سار في مشواره وحيداً، فلم يتّكل على أحد لشقّ طريقه في ساحة تزدحم بالمواهب الموسيقية. لكنه نجح في حجز مكانة له، فرافَق أبرز نجوم الغناء في لبنان والعالم العربي. ويعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى نفسي (سيّد الإيقاع) كما يوحي لقبي. فما زلت حتى اليوم أكتشف وأتعلّم لصقل موهبتي. حبي للإيقاع لا حدود له، فهو يسري في دمي، ولن أملّ من الاجتهاد لتوسيع معرفتي».

ورغم كل النجاحات التي حققها، لم يسعَ يوماً للبقاء تحت الأضواء. فبعيداً عن التباهي واللهاث وراء الشهرة، يفضّل العمل بصمت. فهل أسهم حجم الجهد الذي بذله في نيل التقدير الذي يستحقه؟ يردّ: «الشخص الشغوف بعمله لا ينشغل بهذه التفاصيل. وعندما أجتهد، أكون في الواقع أكرّم نفسي. أشعر بسعادة كبيرة عندما أحقق اكتشافاً جديداً في موسيقاي، وهذا الفرح يروي عطشي للاستمرار في طريق اخترته عن قناعة وإصرار».

ابتكر آلات موسيقية جديدة من خلال تجارب أجراها بنفسه (مصطفى تمساح)

ويرى مصطفى تمساح أن تأخّر تقدير موهبته قد يعود إلى سبب بسيط: «كوني لا أجامل ولا أتقن الزيف أو التغاضي عن الخطأ، ما جعل طريقي أكثر صعوبة. فالشخص المتلوّن قد يصل إلى أهدافه بسرعة أكبر، لكنني آثرت التمسّك بقناعاتي، وهو ما صعّب الأمور عليّ. فالصدق طريقه شاق، ويعيق نجاح صاحبه» في الساحة الفنية.

يشير إلى أنه عندما بدأ مشواره في عالم الإيقاع، لم يكن هذا الفن قد انتشر بعد في لبنان.

استطاع لفت النظر بموهبته الفنية اللامعة (مصطفى تمساح)

ويقول: «كنت أبتكر آلات جديدة من خلال تجارب أجريها بنفسي، وأطّلع على تطوّر هذا الفن في الخارج لأطبّقه بأسلوبي الخاص. هذا الأمر أسهم في ولادة ثقافة إيقاعية جديدة محلياً. كما لفتت اختراعاتي انتباه موسيقيين وأصحاب متاجر لبيع الآلات الموسيقية، ما دفعهم إلى التواصل معي للاستفادة من خبرتي في تحديد حاجات السوق المحلية، بهدف تطويره». وعن أهمية الإيقاع في المشهد الموسيقي، يوضح لـ«الشرق الأوسط»: «الإيقاع يشبه نبض القلب، إذ يخلق توازناً بين الآلات الأخرى. فالعازف على الإيقاع يُعرف بـ(ضابط الإيقاع)، وتكمن مهمته في ضبط السرعة وتثبيتها لتلتزم بها باقي الآلات، فتنسجم ضمن نمط موسيقي واضح ومتناسق».

تعاون مصطفى تمساح مع عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعرب، فعاش الحقبة الذهبية للفن، كما واكب مرحلته الراهنة. وعن الفارق بين الأمس واليوم على الساحة الفنية، يقول: «لا شك أن الموسيقى تشهد تطوراً ملحوظاً، لكنها في المقابل تعاني من موجة غير صحية. ففي الماضي، كان الموسيقي يلتزم الأصول والقواعد، ولم يكن من السهل دخول هذا المجال من قبل أشخاص غير ملمين به. أما اليوم، فقد غابت هذه الأسس، وزادت وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الظاهرة. بات بإمكان أي شخص أن يعزف ويلحن ويغني من دون التقيد بالركائز الأساسية».

شغفه للإيقاع يلازمه منذ صغره (مصطفى تمساح)

وعن عدم تقدير العازف في لبنان معنوياً ومادياً، بحيث لا يتساوى مع المغني بنجاحاته يعلّق: «هذه المقولة صحيحة، إذ إن العازف لا يحظى بالتقدير الكافي. لكنني أرفض هذا الواقع ولا أتقبّله.

فمن وجهة نظري، لا يتفوّق المغني بفنّه على العازف، فنحن نكمّل بعضنا البعض ونتشارك النجاح. وهناك فنانون يقدّرون الموسيقي ويولونه اهتماماً كبيراً. من بينهم ماجدة الرومي وعاصي الحلاني وصابر الرباعي وسميرة سعيد وديانا حداد، إذ يحرصون على راحة العازف وتقديره معنوياً ومادياً».

أطمح لنيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل ما بذلته منذ بداياتي حتى اليوم

مصطفى تمساح

ورغم غياب التشجيع والدعم بشكل عام للعازف الموسيقي في لبنان، لم يؤثر ذلك على مسيرة مصطفى. ويوضح: «عندما أعزف، أنسى كل هذه الأمور، وأركّز على نقل فرح الموسيقى إلى الناس. وحتى إن كان المقابل المادي أقل مما أستحق، لا أستطيع إلا أن أعزف بصدق وشغف. نحن اليوم نعيش زمناً يشهد تراجعاً فنياً في أشكال متعددة، ما انعكس سلباً على الأجور التي نستحقها. كما أن بعض المطربين لا يترددون في التعاون مع عازفين غير محترفين، مكتفين بشهرتهم لإنجاح حفلاتهم، من دون الاكتراث لأهمية وجود موسيقيين محترفين. وهذا ما أوجد خللاً في المشهد، حيث يعاني الموسيقي الأصيل من قلة الفرص، فيما يحظى العازف الأقل خبرة والأدنى أجراً بطلب أكبر».

ومن هذا المنطلق، استطاع مصطفى تمساح أن يحمي نفسه من تقلبات المهنة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «بفضل مسيرتي الموسيقية الطويلة، تمكنت من تأسيس عمل موازٍ ينبع من شغفي بالمهنة. يرتكز هذا المسار على تقديم حفلات وعروض خاصة على المسرح، سواء من خلال افتتاح حفلات ضخمة، أو إحياء حفلات زفاف، أو العزف إلى جانب المايسترو إيلي العليا. لم أعزل نفسي، بل سعيت إلى بناء شبكة أمان تضمن لي الاستمرارية».

وعن طموحاته، يختم لـ«الشرق الأوسط»: «على الصعيد العام، أتمنى أن يعمّ السلام لبنان وسائر بلدان المنطقة. أما على المستوى الشخصي، فأطمح إلى نيل التقدير المعنوي الذي يوازي كل الجهد والتعب الذي بذلته منذ بداياتي حتى اليوم. فقد اعتمدت على نفسي وواجهت تحديات المهنة بمفردي.

وأتمنى أن أترك بصمة واضحة في الساحة الفنية، لا سيما أن أفكاري باتت اليوم أقرب إلى مدرسة يتعلّم منها كثيرون».


تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
TT

تامر كروان: تأليف الموسيقى التصويرية للأعمال الكوميدية مهمة صعبة

برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)
برأي تامر أن تعامله مع السينما يختلف جذرياً عن التلفزيون (حسابه على «فيسبوك»)

قال المؤلف الموسيقي المصري، تامر كروان، إن حضوره الدرامي في الموسم الرمضاني الماضي بثلاثة مشروعات دفعة واحدة يضعه أمام مسؤولية مضاعفة قبل أن يكون إنجازاً مهنياً، مشيراً إلى أن كل عمل درامي له روحه التي تميزه وجمهوره، بشكل لا يسمح بوجود أي تشابه في التيمات أو تقاطع بالمشاعر بين مسلسل وآخر، ومن ثم يكمن التحدي الحقيقي في الحفاظ على هوية كل مشروع، بحيث تبدو الموسيقى وكأنها وُلدت من داخله، وليست مفروضة عليه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن اختلاف البيئات الدرامية يفرض بالضرورة اختلافاً في الإيقاع والاختيارات الموسيقية، مشيراً إلى أن «اللهجة وإيقاع الأداء التمثيلي يؤثران مباشرة في صياغة الجُملة الموسيقية، فضلاً عن أن الدراما المصرية لها طابعها، على العكس من خصوصية الدراما الشامية أو الخليجية التي تحمل إيقاعاً مختلفاً ليس فقط في الكلام، بل في البناء النفسي للشخصيات».

خلال العمل في الاستوديو (حسابه على «فيسبوك»)

ووضع الموسيقار تامر كروان الموسيقى التصويرية لثلاثة أعمال درامية هي المسلسلان المصريان «حكاية نرجس» و«اللون الأزرق»، بالإضافة إلى المسلسل السوري «بخمس أرواح».

أكد تامر كروان أن اختيار الآلات لا يتم بشكل عشوائي، بل يخضع لدراسة لطبيعة المكان والسياق الاجتماعي، فالموضوع الشعبي مثلاً يحتاج إلى معالجة تختلف تماماً عن العمل النفسي أو الرومانسي، حتى يصل الإحساس صادقاً إلى المشاهد، لافتاً إلى أنه يفضِّل أن تكون الموسيقى التصويرية موظَّفةً داخل النسيج الدرامي بهدوء وذكاء، بعيداً عن الاستعراض.

وبيَّن أن بعض المسلسلات لا تحتمل إدخال أغانٍ، لأنَّ الأغنية قد تكسر الحالة الشعورية المتراكمة عبر الحلقات، في حين يؤدي تتر البداية دوراً محورياً بوصفه الواجهة الأولى للعمل، إذ يُمهِّد نفسياً للدخول إلى العالم الدرامي، ويمنح المُشاهد مفتاحه العاطفي.

يؤكد تامر أن اختيار الآلات الموسيقية لا يتم بشكل عشوائي بل يخضع لدراسة (حسابه على «فيسبوك»)

وانتقل كروان إلى الحديث عن السينما، مؤكداً أن تعامله معها يختلف جذرياً عن تعامله مع التلفزيون، موضحاً أن السينما بالنسبة إليه عمل مكتمل الصورة، ولذلك يفضِّل انتظار النسخة شبه النهائية بعد المونتاج ليبدأ صياغة أفكاره الموسيقية، حتى تكون الموسيقى في توافق كامل مع الصورة والحوار والإيقاع العام للفيلم، لافتاً إلى أن السينما تحتاج لمساحة أعمق للتفكير في التفاصيل، لأنَّ الزمن المحدود للعمل السينمائي يسمح ببناء موسيقي أكثر تركيزاً وكثافة.

وتوقَّف عند تجربته السابقة في فيلم «باب الشمس» قبل أكثر من 22 عاماً، عندما اعتمد على بحث معمق في المقامات وطبيعة الأداء الفلسطيني، ليس بهدف توظيف عناصر فلكلورية بشكل مباشر، بل ليظلَّ الإحساس العام حاضراً في خلفية عملية التأليف، عادّاً أن دراسة طريقة عزف العود وبعض الآلات المرتبطة بالبيئة كانت ضرورية، حتى لا تأتي الموسيقى منبتّة عن سياقها الثقافي.

تباين البيئات الدرامية يفرض بالضرورة اختلافاً في الإيقاع والاختيارات الموسيقية

تامر كروان

وكشف عن عمله، فيلم «برشامة»، المعروض بالسينما حالياً، والذي يتقاسم بطولته هشام ماجد ومصطفى غريب، موضحاً أن الكوميديا من أصعب الأنواع موسيقياً، لأن نجاحها يعتمد على التوقيت الدقيق، مما يجعل حضور الموسيقى فيها محسوباً بعناية حتى لا تطغى على الإفيه أو تفسد المفارقة الكوميدية، فالموسيقى بالفيلم الكوميدي لا تضحك بدلاً من الممثل، بل تهيئ المناخ وتضبط الإيقاع دون مبالغة.

وعن عضويته في لجنة تحكيم مهرجان «المركز الكاثوليكي المصري للسينما»، أكد أنه لا ينظر إلى الأفلام من زاوية الموسيقى فقط، رغم تخصصه، بل يجري تقييماً شاملاً لكل عناصر العمل، بدءاً من الرؤية الإخراجية ومدى ملاءمتها للموضوع، مروراً بأداء الممثلين، والتصوير، والمونتاج، وصولاً إلى الصدق العام وقدرة الفيلم على التأثير في المتلقي، موضحاً أن الموسيقى بالنسبة له جزء من منظومة متكاملة، ولا يمكن الحكم عليها بمعزل عن السياق الدرامي العام.

وفيما يتعلق بفكرة الحفلات الموسيقية، عاد كروان ليؤكد أن تقديم الموسيقى التصويرية على المسرح يظل مشروعاً مؤجلاً، ليس لغياب الرغبة، بل لصعوبة تحقيقه بالشكل الذي يرضيه، عادّاً أن الوقوف أمام جمهور مباشر يمثل تحدياً مختلفاً عن العمل داخل الاستوديو، كما أن إقامة حفل يليق بالموسيقى التصويرية تحتاج إلى إنتاج ضخم من حيث عدد العازفين وطريقة التوزيع والتقديم البصري.

وأضاف أن «هذا النوع من الحفلات لا يحظى غالباً بالدعم الكافي من الرعاة، لأنهم يميلون إلى أنماط موسيقية أكثر جماهيرية وأسرع ربحاً، ما يجعل المشروع مغامرة غير مضمونة من وجهة نظر كثيرين».


داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
TT

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})
مبارك قالت إن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس ({إم بي سي})

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز»، ووصفته بأنه «واحد من أجمل المحطات في مسيرتها الفنية»، معتبرة أن اختيارها ضمن لجنة المدربين، جعلها تعيش تجربة مليئة بالحماس والمحبة، خصوصاً وهي تعمل إلى جانب الفنانين رامي صبري والشامي، «في أجواء مليئة بالتعاون والتفاهم والمرح»، وفق تعبيرها.

وأضافت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «تجربة التصوير في الأردن كانت غنية ومليئة بالتفاصيل الجميلة»، وأكدت شعورها بأنها جزء من عائلة كبيرة تضم طاقم العمل والمواهب الصغيرة التي تُضفي على البرنامج طاقة من البراءة والحماس، مبدية سعادة كبيرة باختيارات فريقها الذي عملت معه على مدى شهور.

وأوضحت أن الثقة بالنفس لدى فريقها زادت بشكل كبير، في ظل العلاقة التي نشأت بينهم ولم تكن قائمة على علاقة مدربة ومشتركين، بل علاقة حقيقية يسودها الحب والدعم، حتى أصبحوا كما تصفهم «عائلة واحدة» من مختلف الدول العربية، اجتمعوا بالصدفة في حلم مشترك وحب للغناء.

وصفت داليا وجودها اليوم كمدربة للأطفال بأنه بمنزلة {تحقيق حلم قديم} (حسابها على {فيسبوك})

واعتبرت الفنانة السعودية أن «ما يميز هذه النسخة من البرنامج هو روح الفريق بين المدربين»، مشيرة إلى أنها تجد متعة خاصة في التفاعل مع الأطفال ومرافقتهم في مراحل اكتشاف أصواتهم وصقلها، وتتعامل معهم بلغة الحب واللعب قبل التدريب، والحصص تكون أقرب إلى جلسات مليئة بالضحك والتشجيع والتجارب الممتعة.

وأضافت: «الهدف بالنسبة لي ليس فقط الفوز، وإنما أن يخرج كل طفل من التجربة وهو أكثر ثقة بنفسه وأكثر حباً للموسيقى، ويتولد لديه شعور بأنه وجد من يؤمن بموهبته»، معتبرة أن المرحلة الأولى من البرنامج كانت الأصعب، لأنها كانت مضطرة إلى الاختيار بين أصوات كثيرة جميلة.

وأكدت أنها كانت تتمنى أن تضم الجميع إلى فريقها، لكن طبيعة المنافسة تتطلب اختيار من يمكن أن يصمد حتى المواجهة الأخيرة، وقالت إن «جميع المشتركين يستحقون التقدير، وشعرت بالفخر وأنا أتابع كيف تطورت أصواتهم وأداؤهم خلال التدريب، ما أعتبره أجمل مكافأة يمكن أن تحصل عليها مدرّبة».

وعن أسلوبها في التدريب، قالت داليا إنها تحاول أن تمزج بين الانضباط والمرح، وتحرص على أن يكون الجو الإبداعي خالياً من التوتر، لأن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالراحة والسعادة، لافتة إلى أنها تعتبر كل طفل في فريقها مشروع فنان صغير يحتاج إلى رعاية وصبر، لذلك تتعامل معهم كأخت كبرى قبل أن تكون مدرّبة.

برأي داليا إن الأطفال يتعلمون أكثر حين يشعرون بالسعادة فتتبع أسلوباً تدريبياً يمزج بين الانضباط والمرح (حسابها على {فيسبوك})

وأشارت إلى أن فريقها يضم أطفالاً من خلفيات متنوعة ومن دول عربية مختلفة، مما جعل التجربة غنية بالثقافات واللهجات والألوان الغنائية، وأنها تعتبر ذلك مكسباً كبيراً للبرنامج، لأنه يعكس التنوع الفني العربي، معربة عن سعادتها وهي ترى هذا الجيل الصغير من المواهب يعبّر عن نفسه بثقة ووعي فني مبكر، وتتمنى أن يواصلوا طريقهم بعد انتهاء البرنامج.

وتطرقت إلى العلاقة التي تجمعها بزملائها في لجنة التحكيم، فقالت إنها علاقة يسودها الود والاحترام، وأن ما يراه الجمهور من انسجام وضحك على الشاشة هو انعكاس طبيعي للعلاقة الجميلة خلف الكواليس، لافتة إلى «أن الأجواء بينهم مليئة بالتفاهم والمزاح والاحترام، ولا وجود لأي تنافس سلبي، بل روح الفريق الواحد».

وأضافت أن «البرنامج بالنسبة لها عمل تشارك فيه من أجل الترفيه بمعنى أنها تستمتع بكل تفاصيله دون الشعور بأنه عمل مرهق أو تنافسي، لكونه يمنحها طاقة إيجابية كبيرة من خلال التواصل مع الأطفال والمواهب الصغيرة، مشيرة إلى أن وجودها في لجنة التحكيم مع فنانين من مدارس غنائية مختلفة جعل التجربة أكثر ثراء وتنوعاً».

جميع المشتركين يستحقون التقدير وشعرت بالفخر

داليا مبارك

ولفتت داليا مبارك إلى أن «أول يوم تصوير كان مليئاً بالمشاعر المختلطة، إذ جلست على الكرسي الأحمر أفكر فقط في المتعة التي تنتظرني، لم أشعر بالرهبة لأنني اعتدت خوض تجارب مماثلة».

وبينت أنها تعلمت من والدها الراحل دروساً كثيرة في حياتها الفنية، أهمها أن تسير بخطوات ثابتة دون استعجال، لأنه كان يؤمن بأن «من يصعد بسرعة ينزل بسرعة»، على حد تعبيرها. مؤكدة أنها تحاول تطبيق هذه النصيحة في مسيرتها، وتسعى إلى ترسيخها أيضاً في نفوس أعضاء فريقها من الأطفال، لتعلّمهم أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وجهد واستمرارية.

وأكدت أنها تستعد لطرح مجموعة من الأغاني المنفردة الجديدة خلال الأشهر المقبلة التي تعمل عليها حالياً مع فريقها الموسيقي، مؤكدة أنها تركز على التنوع في الألوان الموسيقية لتقديم أعمال تحمل بصمة خاصة، سواء في الكلمة أو اللحن أو التوزيع.

وعزت حماسها الكبير للمشاركة في «ذا فويس كيدز» إلى ارتباطها العاطفي بالبرنامج منذ صغرها، قائلة إنها كانت تتابعه وهي طفلة، وكان يراودها حلم أن تكون يوماً جزءاً من هذا العالم المليء بالمواهب، ووصفت وجودها اليوم مدربة للأطفال بأنه بمنزلة «تحقيق حلم قديم يجعلني فخورة بنفسي وبمسيرتي»، وفق قولها.