السعودية تعلن تقديمها 100 مليون دولار لتخفيف المعاناة عن الشعب السوري

الوزير الجبير: العالم أمام نظام توهم أن ارتكاب الجرائم والفظائع سيحقق له النصر

عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي.
عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي.
TT

السعودية تعلن تقديمها 100 مليون دولار لتخفيف المعاناة عن الشعب السوري

عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي.
عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي.

أعلن عادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية السعودي أن بلاده ستقدم 100 مليون دولار عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك حرصاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تخفيف المعاناة عن الشعب السوري «الشقيق».
جاء إعلان الوزير الجبير، خلال مشاركته، أمس، في مؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة الذي عُقِد في العاصمة البلجيكية بروكسل، مشيراً إلى أن انعقاد هذا اللقاء الدولي يأتي في أعقاب الجريمة المروِّعة التي تعرضت لها مدينة دوما في الغوطة الشرقية بسوريا، والتي راح ضحيتها المدنيون والأبرياء من النساء والأطفال.
وأضاف أن «العالم أمام نظام متحالف مع ميليشيات إرهابية يرى أن نشر الفظائع وارتكاب الجرائم سيحقق له النصر، وأن جرائم الحرب تؤتي ثمارها، فلم يكتفِ بقصف المدنيين بالبراميل المتفجرة، وسياسات التجويع والحصار، والتطهير العرقي والطائفي، والتغيير الديموغرافي للمدن والبلدات السورية، ليأتي استخدامه للسلاح الكيميائي صادماً للعالم بأسره».
وأوضح أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي والسلمي، وأن السعودية سعت إلى إيجاد الحلول السلمية للأزمة السورية منذ بدايتها «وعملت مع الأشقاء والأصدقاء لتجنب المأساة الإنسانية التي نعيشها اليوم».
ولفت الوزير عادل الجبير إلى أن بلاده دعت إلى تطبيق القرارات الدولية، لا سيما بيان «جنيف 1» وقرار مجلس الأمن «2254»، بما يلبي حقوق ومطالب الشعب السوري في دولة موحدة مدنية ينعم فيها بالأمن والاستقرار لكل أطيافه ومكوناته، وعلى أساس المواطنة، مشيراً إلى أن إعادة إعمار سوريا لن تتم إلا من خلال عملية سياسية جادة تؤدي إلى مرحلة انتقال سياسي تكون محل توافق المجتمع الدولي، وتمثل التوافق السوري الداخلي.
ونوه بدور السعودية في توحيد صفوف المعارضة السورية وتشجيعها على الحديث بصوت واحد، «فبعد مؤتمر (الرياض1) في عام 2015 استضافت المملكة مؤتمر (الرياض2) للمعارضة السورية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 الذي نجح في توحيد المعارضة بجميع أطيافها ومنصاتها وتشكيل وفد موحد لها، من خلال هيئة التفاوض للمعارضة السورية التي شكلت مرجعية المعارضة لجولات التفاوض التي عقدت منذ ذلك التاريخ، وهي ما زالت تُظهر وتُبدي إيجابية وتعاون شهد بها الجميع وكانت محل إشادة الأمم المتحدة»، مبيناً أن استمرار النظام السوري وتعنته حال دون تحقيق التقدم المنشود في مفاوضات «جنيف».
وأكد الجبير دعم ومساندة السعودية لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا لاستئناف العملية التفاوضية بين الأطراف السورية في جنيف لإيجاد الحلول المبنية على بيان مؤتمر «جنيف 1» والقرارات الدولية ذات الصلة. وقال: «تأمل المملكة أن يتم تنفيذ الاتفاقيات التي أيدتها القرارات الدولية الخاصة بوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في كل أنحاء سوريا بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية أو الدينية أو المذهبية أو السياسية، وتدعو إلى الإفراج العاجل عن المعتقلين والمختطفين وإيضاح حالة المغيبين، كما تجدد مطالبتها بمعاقبة مرتكبي جرائم الحرب أشخاصاً ومؤسسات والحيلولة دون إفلاتهم من العقاب».
وأضاف أن احتواء تداعيات جرائم النظام السوري ومنها الحالة الإنسانية المتفاقمة للمهجرين واللاجئين في الداخل السوري وخارجه ينبغي أن تزيد الإصرار على أهمية الحل السياسي، واستئناف العملية التفاوضية في أقرب وقت ممكن.
ولفت إلى أن المملكة استقبلت منذ اندلاع الأزمة في سوريا، نحو مليونين و400 ألف مواطن سوري، وحرصت على معاملتهم على غرار مواطنيها، فمنحتهم حقوق الرعاية الصحية المجانية والانخراط في سوق العمل والتعليم، حيث تحتضن جامعات المملكة ومدارسها أكثر من 140 ألف طالب وطالبة، كما شملت جهود المملكة دعم ورعاية الملايين من السوريين اللاجئين إلى الدول المجاورة لوطنهم في كل من تركيا والأردن ولبنان وبالتنسيق مع حكومات تلك الدول، حيث بلغت المساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة «للأشقاء السوريين» في الداخل السوري ودول الجوار نحو مليار دولار، شملت عدداً من القطاعات، منها: «الإيواء، والتغذية، والتعليم، والصحة، والمياه، والأمن الغذائي، والإصلاح البيئي، والمواد غير الغذائية».



«التحالف»: اعتراض وتدمير 3 مسيّرات شمال الرياض

اعترض التحالف ودمر 3 طائرات مسيرة شمال مدينة الرياض (وزارة الدفاع)
اعترض التحالف ودمر 3 طائرات مسيرة شمال مدينة الرياض (وزارة الدفاع)
TT

«التحالف»: اعتراض وتدمير 3 مسيّرات شمال الرياض

اعترض التحالف ودمر 3 طائرات مسيرة شمال مدينة الرياض (وزارة الدفاع)
اعترض التحالف ودمر 3 طائرات مسيرة شمال مدينة الرياض (وزارة الدفاع)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة شمال مدينة الرياض، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وكان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، قد أعلن، الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه مدينة الرياض، واثنين آخرين نحو محافظة خميس مشيط.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سلسلة من الاعتداءات التي شهدتها مناطق سعودية خلال الساعات الماضية؛ إذ أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة الخرج، وطائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية، قبل أن يعلن، فجر الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر أُطلق باتجاه محافظة خميس مشيط.


أمير قطر: تعرضنا لاعتداء إيراني ولن نتهاون في الدفاع عن سيادتنا وأمن الخليج

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)
TT

أمير قطر: تعرضنا لاعتداء إيراني ولن نتهاون في الدفاع عن سيادتنا وأمن الخليج

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن تمسك بلاده بالحوار والحلول الدبلوماسية لا يعني التهاون في الدفاع عن سيادتها، مشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وحماية استقرارها «أمر لا يمكن التجاوز عنه ولا التهاون فيه»، في وقت تواجه فيه المنطقة تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، وما خلفته الاعتداءات على منشآت الطاقة من خسائر اقتصادية.

وقال أمير قطر، في خطاب ألقاه الثلاثاء، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين، إن بلاده تعرضت «لاعتداء على أراضيها من جانب إيران، في انتهاك صارخ لسيادتها ولأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار»، مؤكداً أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أدت واجبها في الدفاع عن البلاد.

وشدد على أن قطر لن تتخلى عن نهجها القائم على الحوار والتفاوض، لكنها لن تتردد في حماية سيادتها، قائلاً: «إن تمسكنا بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن بلدنا، كما أن حقنا في الدفاع عن سيادتنا لا يتعارض مع حرصنا على منع اتساع دائرة الحرب».

أمن الخليج ومضيق هرمز

ودعا الشيخ تميم إلى مضاعفة الجهود الخليجية والإقليمية والدولية لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية، معتبراً أن الأحداث الأخيرة أثبتت ترابط أمن المنطقة والعالم، واستحالة عزل تداعيات النزاعات عن الاقتصاد والاستقرار الدوليين.

وأكد ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن حماية سيادة دول المجلس واستقرارها تمثل مسؤولية مشتركة، وأن قطر ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين للحفاظ على أمن المنطقة.

وأوضح أن بلاده واجهت الأزمة من خلال استراتيجية قامت على أربعة مسارات، هي الدفاع عن الوطن دون الانجرار إلى الحرب، وضمان استمرار الخدمات وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي، والإسهام في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، إلى جانب الدفع نحو استئناف المفاوضات والتوصل إلى تسويات سلمية.

وأشاد أمير قطر بأداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية خلال الأزمة، وبالاستعدادات التي سبقتها على مدى أكثر من عقد من التدريب والتجهيز، معتبراً أن قدرة قطر على الصمود لم تكن وليدة اللحظة، بل نتيجة التخطيط والاستثمار في القدرات الدفاعية والمؤسسية.

تداعيات الحرب على صادرات الغاز

وفي الجانب الاقتصادي، كشف أمير قطر عن تعطل جزء مهم من صادرات بلاده نتيجة إغلاق مضيق هرمز والأضرار المباشرة التي لحقت ببعض منشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية.

ولفت إلى أن قطر تؤمّن نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في صادراتها مؤثراً بصورة مباشرة في أسواق الطاقة والمستهلكين حول العالم.

وأوضح أن تداعيات الأزمة تركزت بصورة رئيسية في قطاع الطاقة، في حين واصلت القطاعات غير الهيدروكربونية نموها، لتبلغ إسهاماتها نحو 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وفق الأرقام التي عرضها في خطابه.

وكشف عن انخفاض إجمالي الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام بنسبة 42 في المائة، مقابل تراجع المصروفات بنسبة 14 في المائة، مؤكداً أن الحكومة قررت عدم تقليص الخدمات الأساسية أو تغيير أولويات التنمية رغم الضغوط المالية.

وقال إن الدولة واجهت الأزمة اعتماداً على سياسات سابقة شملت تعزيز الاحتياطيات المالية وخفض الدين العام وتنمية الإيرادات غير النفطية، داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة الانضباط المالي ورفع كفاءة الإنفاق.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على استعادة الأوضاع التي سبقت الأزمة، بل تحويل مرحلة التعافي إلى فرصة لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية.

استثمارات بقيمة 60 مليار دولار

وأعلن أمير قطر عن حزمة مشاريع وفرص استثمارية تُقدر قيمتها بنحو 221 مليار ريال قطري (نحو 60.7 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل مشاريع البنية التحتية والشراكات بين القطاعَيْن العام والخاص، إلى جانب استثمارات في العقارات والضيافة.

وأشار إلى أن الاقتصاد القطري سجل نمواً حقيقياً بنسبة 2.9 في المائة خلال عام 2025، مع استقرار متوسط التضخم عند 0.5 في المائة، وتحقيق فائض في الحساب الجاري، والمحافظة على التصنيفات الائتمانية السيادية المرتفعة.

وأكد استمرار مشاريع توسعة حقل الشمال لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وتقدم مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة، إلى جانب توسيع الاستثمارات الدولية في الطاقة والصناعات البتروكيماوية والطاقة الشمسية.

ودعا مجلس الشورى إلى مواكبة التحولات الاقتصادية بتشريعات تعزز دور القطاع الخاص وتحسن بيئة الاستثمار، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى الخروج من الأزمة باقتصاد أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

غزة والمحاسبة الدولية

وفي الملف الفلسطيني، جدد الشيخ تميم موقف بلاده الداعي إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن ما جرى في قطاع غزة «يُعد بلا جدال إبادة جماعية، ولا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة».

وحذر من استمرار الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ولا سيما اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بحماية الجيش الإسرائيلي، والاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف، معتبراً أنها تمثل انتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

كما جدد دعم قطر للحلول السياسية لأزمات السودان وليبيا واليمن والصومال، من خلال توافقات شاملة ومنصفة تحفظ وحدة أراضي هذه الدول وتحقق مصالح شعوبها في الأمن والاستقرار.


الإمارات تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
TT

الإمارات تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

أكدت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وذلك خلال اتصال تلقاه الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، من الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، بحثا خلاله التطورات الأخيرة وتداعياتها الإقليمية.

وتناول الاتصال اعتداءات الميليشيات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي، حيث أعرب الشيخ عبد الله بن زايد عن إدانة الإمارات لهذه الاعتداءات، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع السعودية، ودعمها في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها.

كما بحث الجانبان آخر التطورات الإقليمية وتداعياتها، والجهود المبذولة حيالها.

وفي سياق متصل، تلقى الأمير فيصل بن فرحان ، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية ماليزيا محمد حسن.

ونقل الوزير الماليزي إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإرهابية التي طالت المدنيين في المملكة، مؤكداً تضامن ماليزيا مع السعودية ودعمها الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

كما شهد الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية، وعددٍ من القضايا ذات الاهتمام المشترك.