اعتذار فلبيني للكويت لاحتواء «أزمة العاملات»

مانيلا تؤكد أن هدف «فرقة طوارئ» السفارة {ليس انتهاك السيادة}

الرئيس الفلبيني لدى استقباله السفير الكويتي في مانيلا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلبيني لدى استقباله السفير الكويتي في مانيلا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

اعتذار فلبيني للكويت لاحتواء «أزمة العاملات»

الرئيس الفلبيني لدى استقباله السفير الكويتي في مانيلا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفلبيني لدى استقباله السفير الكويتي في مانيلا مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

قدم وزير الخارجية الفلبيني اعتذاراً لدولة الكويت، عن «الإساءة» التي تسبب بها الكشف عن «فرقة طوارئ» تابعة لسفارة بلاده في الكويت تتولى تهريب العاملات الفلبينيات من منازل مشغليهن الكويتيين بدعوى الاشتباه بانتهاك حقوقهن. ونُقل عن مصدر في الخارجية الكويتية، أمس، أن الوزارة تدرس الاعتذار الفلبيني، وأشار إلى أن «الكويت مع التهدئة، ولا ترغب في التصعيد».
وأدت هذه الأزمة إلى تدهور العلاقات بين البلدين، إذ استدعت وزارة الخارجية الكويتية السفير الفلبيني مرتين، وسلمته مذكرتي احتجاج. كما اتهمت وزارة الخارجية الكويتية السفارة الفلبينية بالقيام بأعمال «تمثل تعدياً وتجاوزاً على سيادة دولة الكويت وقوانينها». وطالب عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) بطرد السفير الفلبيني، متهمين إياه بـ«تجاوز سيادة الدولة وخرق القانون والأعراف الدبلوماسية».
وقدّم وزير الخارجية الفلبيني ألان بيتر كايتانو، أمس، اعتذاره إلى الكويت عن تصرفات السفارة. وقال للصحافيين في مانيلا: «أعتذر إلى نظيري (الكويتي) ونعتذر للحكومة الكويتية والشعب الكويتي وقادة الكويت إذا استاءوا من الإجراءات التي اتخذتها سفارة الفلبين في الكويت».
وجاء الاعتذار الفلبيني بعد إنذار وجهته الكويت التي قال نائب وزير خارجيتها خالد الجار الله مطلع الأسبوع، إن بلاده أمهلت مانيلا ثلاثة أيام لتسليم المتهمين بتهريب العاملات، مضيفاً أنه بعد المهلة «سيكون هناك رد حازم ومباشر على تصرفات سفارة مانيلا إذا ما استمر الأمر على ما هو عليه».
وتحتجز السلطات الكويتية ثلاثة سائقين قادوا سيارات السفارة في عمليات «الإنقاذ». وكانت وزارة الداخلية الكويتية أعلنت الأحد الماضي أن الإدارة العامة للمباحث الجنائية تمكنت من ضبط شخصين من الجنسية الفلبينية «أثناء قيامهما باستدراج مجموعة من عاملات المنازل من الجنسية ذاتها». وقالت إنه «أثناء التحقيق مع المتهمين أقرا واعترفا بارتكابهما هذه الجريمة وجرائم عدة مماثلة في مناطق مختلفة من البلاد جار العمل على حصرها».
وأشار كايتانو إلى أن رسالة اعتذار رسمية أرسلت إلى الكويت، غداة اجتماع الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بالسفير الكويتي في مانيلا صالح أحمد الذويخ. وأشار إلى أن موظفي سفارة بلاده في الكويت «كانوا يتعاملون مع شكاوى لانتهاكات بحق بعض العاملين الفلبينيين من أصل 260 ألف فلبيني يعملون في الكويت». وشدد على أن «السفارة اعتقدت أنها كانت تتعامل مع حالات حياة أو موت، وكانت تتخذ إجراءات طارئة لحماية الفلبينيين».
وأضاف أنه قدم «توضيحاً للموقف» لسفير لكويت في مانيلا الذي «تفهم ذلك»، مؤكداً أنه سيرسل توضيحاً مماثلاً إلى الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي. وقال إن مانيلا أكدت للكويت التزامها باتباع القوانين الكويتية، «ونحن بالتأكيد نحترم سيادة الكويت وكرامة الدولة من خلال العمل في حدود قوانينها والقوانين الدولية». وأوضح أن «ما يمكن القيام به لتجنب تكرار ذلك مستقبلاً، هو وضع آلية للتعاون بين الجانبين لضمان تقديم المساعدة لكل من يحتاج إليها أو من لديه قضية».
وكانت وزارة الخارجية الكويتية استدعت سفير الفلبين لدى الكويت مرتين على إثر تصريحات صحافية وتصرفات بعض العاملين في السفارة، ونقلت له شجبها لهذه التصرفات التي «تمثل تعدياً وتجاوزاً على سيادة دولة الكويت وقوانينها».
وجدد السفير الفلبيني لدى دولة الكويت ريناتو بيدرو أوفيلا، أمس، اعتذار بلاده للكويت عن انتهاك سيادتها من خلال ما قامت به السفارة مؤخرا من تهريب عاملات منزليات. وأعرب أوفيلا في مؤتمر صحافي عقد في مقر السفارة في الكويت عن «امتنان» بلاده «لكرم ضيافة حكومة الكويت لأكثر من 250 ألف مواطن فلبيني يعتبرون الكويت وطنهم الثاني»، مشيراً إلى أنه يضم صوته إلى صوت وزير خارجية بلاده في تقديم الاعتذار للكويت حكومة وشعباً.
وأكد أنه «لم تكن لدى السفارة أدنى نية للإساءة إلى الكويت وشعبها أو المساس بسيادتها خلال الأعمال التي قامت بها». وجدد شكره وامتنانه لدولة الكويت على تمديد المهلة التي منحتها لمخالفي الإقامة والتي مكنت السفارة من إجلاء أكثر من 5000 من المخالفين من أبناء الجالية وإعادتهم إلى الفلبين».
ورحب أوفيلا بنتائج اللقاء الذي جمع وزير خارجية بلاده مع السفير الكويتي في مانيلا، وبحث الإجراءات التي يجب أن تتخذ بين البلدين لتجنب تكرار ما حدث في المستقبل والتنسيق الفعال بين السفارة الفلبينية والسلطات الكويتية. وأعرب عن تطلعه لاستمرار عمله مع الحكومة الكويتية في الأمور ذات الاهتمام المشترك فضلاً عن تقوية أواصر العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين. وأوضح أن «ما يمكن القيام به لتجنب تكرار ذلك مستقبلاً هو وضع آلية للتعاون بين الجانبين لضمان تقديم المساعدة لكل من يحتاج لها أو من لديه قضية».



إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)
تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)
TT

إغلاق أجواء واعتراض صواريخ إيرانية في دول خليجية

تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)
تصاعد الأدخنة من المنامة في البحرين اليوم بعد انفجار (رويترز)

أعلنت دول خليجية، السبت، إغلاق أجواءها مؤقتاً واعتراض صواريخ إيرانية استهدفت أراضيها.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع القطرية إنه تم إسقاط صاروخ إيراني باستخدام منظومة باتريوت، حسبما أفادت وسائل إعلام قطرية.

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية اليوم (السبت) بدوي صفارات الإنذار قرب قاعدة العديد الأميركية في قطر. وأكدت وزارة الداخلية القطرية أن الهجمات التي استهدفت البلاد لم تسفر عن أي أضرار.

وأعلنت وكالة فارس الإيرانية اليوم (السبت) أن الحرس الثوري الإيراني يستهدف عدة قواعد أميركية في الكويت والإمارات وقطر والبحرين.

البحرين

كما أعلنت البحرين استهداف مركز الخدمات في قاعدة الأسطول الخامس الأميركي في البلاد بهجوم صاروخي إيراني. وقال مركز الاتصال الوطني في البحرين في بيان "تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس لهجوم صاروخي، وسنوافيكم بالتفاصيل لاحقا".

الإمارات

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض هجوم صاروخي إيراني.

وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) اليوم (السبت) بمقتل شخص في أبوظبي بعد اعتراض الإمارات صواريخ إيرانية.

ونقلت الوكالة أن الإمارات تعتبر الهجوم الإيراني انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية والقانون الدولي وتحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد.

الكويت

بدروه، أعلن الجيش الكويتي أنه يتعامل مع صواريخ في المجال الجوي للبلاد.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت إغلاق الأجواء الكويتية مؤقتا أمام حركة الطائرات والمسافرين، وذلك نتيجة للأوضاع السياسية والأمنية المحيطة بالمنطقة.

تصاعد الأدخنة جراء القصف في طهران (رويترز)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي دونالد ترمب في وقت سابق اليوم بدء ضربات واسعة على أهداف في إيران.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اليوم (السبت) إن إسرائيل والولايات المتحدة أطلقتا عملية ضد إيران لـ"إزالة التهديد الوجودي"، داعيا الإيرانيين إلى الوقوف في وجه حكومتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الأفغاني جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، أمس الجمعة، اتصالًا هاتفيًا، من وزير خارجية أفغانستان أمير خان متقي.

وجرى خلال الاتصال، بحث التطورات الإقليمية الأخيرة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

قال دبلوماسي إيراني إن طهران أجرت مشاورات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، معرباً عن تقدير بلاده للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ناقش مع ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان آخر التطورات الإقليمية، مشيراً إلى تأكيد الجانبين «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (واس)

وأضاف عنايتي أن وزير الخارجية الإيراني أجرى بدوره عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، اختتمت الخميس، بعد إحراز «تقدم ملحوظ» في مسار التفاوض، حسبما أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، الذي يقوم بدور الوسيط.

وأجرى مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دفعتين. وبدأت الاجتماعات صباح الخميس، واستمرت نحو 3 ساعات، قبل توقف لساعات لإجراء مشاورات، واستؤنفت المفاوضات مساء أمس، وانتهت بعد نحو ساعة ونصف ساعة.

ورحّب عنايتي بالدور «الفاعل والمؤثر» لسلطنة عُمان، مشيراً إلى أن ذلك «ينطلق من رؤية مشتركة في المنطقة لمعالجة قضاياها بحكمة ودبلوماسية، عبر حوار عادل».

مفاوضات جدّية

وأكد الدكتور عنايتي أن طهران «دخلت المفاوضات النووية أمس (الخميس) بجدية تامة، انطلاقاً من مبدأ أساسي يقوم على إعطاء الأولوية للحوار»، مشدداً على أن إيران أكدت مراراً تفضيلها الحل الدبلوماسي للقضية النووية، التي تشمل عدة محاور رئيسية، من بينها «حق إيران في تخصيب اليورانيوم إلى مستوى معين، والتزامها بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، ورفع العقوبات».

وتابع أن هذه المحادثات استمرت في جنيف نحو 7 ساعات، نقل خلالها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر البوسعيدي، ورافائيل غروسي، وجهات نظر الجانبين، وجرى خلالها نقاش جاد لمضمون الاتفاق، سواء على الصعيد النووي، أو فيما يتصل بملف العقوبات.

فريق المفاوضين الإيرانيين قبيل وصوله القنصلية العمانية مقر المحادثات في جنيف (الخارجية الإيرانية)

واستشهد السفير بتصريح لوزير خارجية بلاده عقب هذه المحادثات، أفاد فيه بأنه «تم التوصل إلى تفاهم بشأن بعض القضايا، ومن المقرر أن تبدأ الفرق الفنية مراجعاتها الفنية يوم الاثنين في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمساعدة خبراء من الوكالة»، مبيناً أن هذه الاجتماعات ستركز على «وضع إطار عمل ومنهجية لمعالجة عدد من القضايا الفنية».

التشاور مع دول الخليج

شدّد السفير عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، بشأن المحادثات النووية.

وقال إن «إيران سبق أن تشاورت مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها المملكة العربية السعودية، حيث ناقش الرئيس الإيراني آخر التطورات الإقليمية مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وأكّد الجانبان ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب»، لافتاً إلى أن وزير الخارجية الإيراني أجرى أيضاً عدة اتصالات هاتفية مع نظيره السعودي، أطلعه خلالها على مستجدات الملف النووي.

وأضاف أن «إيران أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبحسب مسؤول إيراني رفيع المستوى تحدث لـ«رويترز»، فإن الطرفين قد يتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي إذا فصلت واشنطن بين «القضايا النووية وغير النووية»، مضيفاً أن الخلافات المتبقية يجب ​تضييقها خلال الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف.

ويدفع الرئيس الأميركي ترمب نحو وقف كامل لتخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المحادثات. لكن إيران تصرّ على أن تظل المفاوضات محصورة في القضايا النووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية بحتة.

مخاوف من تصعيد عسكري

إذا فشلت المحادثات، فإن عدم اليقين يكتنف توقيت أي هجوم أميركي محتمل. وإذا كان الهدف من العمل العسكري المحتمل هو الضغط على إيران لتقديم تنازلات في المفاوضات النووية، فليس من الواضح ما إذا كانت الضربات المحدودة ستنجح.

أما إذا كان الهدف هو إزالة قادة إيران، فمن المرجح أن تلتزم الولايات المتحدة بحملة عسكرية أكبر وأطول. ولم تظهر أي علامات علنية على التخطيط لما سيحدث بعد ذلك، بما في ذلك احتمال حدوث فوضى في إيران.