قلق في إيران إزاء تداعيات الأزمة العراقية على أمنها القومي

مركز دراسات وبحوث تابع للبرلمان في طهران أشار إلى مخاوف على وحدة بلاده

محتجون ايرانيون خلال مظاهرة في طهران مؤيدة للحكومة العراقية امس (أ.ف.ب)
محتجون ايرانيون خلال مظاهرة في طهران مؤيدة للحكومة العراقية امس (أ.ف.ب)
TT

قلق في إيران إزاء تداعيات الأزمة العراقية على أمنها القومي

محتجون ايرانيون خلال مظاهرة في طهران مؤيدة للحكومة العراقية امس (أ.ف.ب)
محتجون ايرانيون خلال مظاهرة في طهران مؤيدة للحكومة العراقية امس (أ.ف.ب)

أصدر مركز الدراسات والبحوث التابع للبرلمان الإيراني تقريرا حذر فيه من التداعيات السلبية للأزمة الأخيرة في العراق على إيران. وقد سيطرت مجموعة «داعش» الإسلامية المتشددة وعدد من المجموعات المسلحة خلال الأيام الماضية على مناطق واسعة من العراق.
وحذر تقرير مركز الدراسات والبحوث التابع للبرلمان الإيراني أن الأزمة الأخيرة يمكن أن تهدد أمن إيران ووحدة أراضيها. وجاء في التقرير أن «استشراء التطرف والتوتر الطائفي وفقدان الأمن في العراق وانتشاره داخل إيران سيثير التشدد وسيشكل خطرا داخل إيران. كما سيشكل تقسيم العراق إثر هيمنة (داعش) تهديدا للوحدة الترابية في إيران ويمكن أن يؤدي إلى تشديد عملية تقسيم البلاد. وسيمكن تقدم (داعش) في محافظة ديالى وبلوغهم الكيلو 60 من الحدود الإيرانية، سيمكن هذه المجموعة أن تنشر نشاطها بسهولة أكثر داخل الحدود الإيرانية، إذ تشكل هذه الأنشطة تهديدا لأمن البلاد وخاصة الأمن في المناطق الحدودية لإيران».
يؤكد التقرير أن القلق الإيراني إزاء تطورات العراق، لا يرتبط بموضوع الهلال الشيعي أو إقصاء الحكومة الشيعية في بغداد فحسب، بل إن جزءا من مساعي إيران في العراق يعود إلى القلق الذي تشعر به إزاء أمنها القومي.
وكما يفيد التقرير، فإن تقسيم العراق إثر سيطرة «داعش» يمكن أن يؤدي إلى تشديد عمليات تفتيت إيران.
وفي ظل وجود خمس محافظات إيرانية تقع على الحدود المشتركة مع العراق، تكفي لمعرفة مدى خشية طهران على الأمن إزاء التطورات التي يشهدها العراق هذه الأيام.
وتعد محافظة خوزستان (الأهواز) الاستراتيجية من المحافظات التي ترتبط مع العراق بحدود مشتركة تمتد نحو 420 كلم، أي من الفاو في الخليج إلى مدن العمارة في العراق. وهي محافظة واسعة خصبة غنية بالنفط، يجري استخراج 60 في المائة من النفط الإيراني من آبارها وتقع فيها الصناعات النفطية الكبرى. ويقدر عدد سكانها بنحو 4.5 مليون نسمة من عرب وفرس، بما فيهم اللور. وتشير الإحصائيات إلى أن نحو 40 في المائة من سكان هذه المحافظة هم عرب (كما أن هناك إحصاءات تقول إن ثلثي سكانها من العرب).
كما تشكل حدود محافظة إيلام ثلث الحدود المشتركة بين إيران والعراق ولها نحو 420 كلم من الحدود الدولية مع العراق. ويقيم أكثر من نصف مليون نسمة في هذه المحافظة حيث يشكل الكرد ثمانين في المائة منهم واللور عشرين في المائة.
ولا تبعد بغداد من إيلام كثيرا مما أدى بالعديد من سكانها بالهجرة إلى بغداد أو القيام بالتجارة بين إيران والعراق. وقد أدى القرب الجغرافي إلى دمار كبير لهذه المحافظة خلال الحرب العراقية – الإيرانية.
وتمتد الحدود العراقية مع محافظة كرمنشاه بطول 330 كلم، من مندلي والمقدادية إلى خانقين وحلبجة. ويقطن كرمنشاه مليونا نسمة، يشكل الكرد أكثر من 90 في المائة منهم. وتضم المحافظة أكبر عدد من الأكراد الإيرانيين وأغلبية سكانها من الشيعة، لكن السنة يقطنون في مدن روانسر وجوانرود. كما يقيم في هذه المحافظة أتباع مذاهب أخرى منهم اليارسان أو أهل الحق وهم فرع من الشيعة لكنهم يتميزون عن الأغلبية الشيعية وهذا ما أدى إلى فرض قيود عليهم من قبل السلطة الإيرانية، ولا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد هؤلاء. وخلافا لمحافظة كرمنشاه، يشكل الأكراد السنة، الأغلبية في محافظة كردستان التي يبلغ عدد سكانها مليونا ونصف المليون نسمة ولها نحو 180 كلم حدود مشتركة مع العراق. وتقع محافظة كردستان بالقرب من مدن بنجوين والسليمانية في إقليم كردستان العراق.
فإلى جانب الأكراد السنة، يقطن الأذريون الشيعة في هذه المحافظة حيث يشكلون نحو 15 في المائة من سكان محافظة كردستان وأغلبهم في مدن قروة وبيجار. وتنشط في هذه المحافظة لعشرات السنين، أحزاب كردية مسلحة تطالب بالاستقلال عن إيران، حيث نسمع بين الحين والآخر عن صدامات عسكرية بينهم وبين القوات الحكومية في المناطق المحاذية للحدود العراقية أو إعدام أعضاء من هذه الأحزاب. ويتكلم الكرد في محافظة كرمنشاه باللهجة الكرمانجية، فيما يتحدث الكرد في محافظة كردستان باللهجة السورانية.
أما أذربيجان الغربية، فهي المحافظة الأخيرة المجاورة للعراق، إذ تبلغ حدودها المشتركة مع العراق – أو بالأحرى إقليم كردستان العراق – 252 كلم ويقطنها أكثر من ثلاثة ملايين نسمة.
ويقيم في شمالها الأذريون الذين يتكلمون اللغة الأذرية وهي فرع من اللغة التركية وهم يجاورون حدود الدولة التركية. ويشكل الأذريون أكثر من 70 في المائة من سكان المحافظة يليهم الأكراد كثاني أكبر قومية في هذه المحافظة. ويقيم الأكراد في مدن مهاباد وسردشت وبيرانشهر وبوكان فيما يقيم الأذريون في مدن نقده وشاهين ديج ومياندواب وتكاب وماكو وخوي وسلماس.
وتضم مدينة أورمية، عاصمة محافظة أذربيجان الغربية، القوميتين الأذرية والكردية، إذ يجاور الأكراد في هذه المحافظة، أكراد العراق، فيما يجاور الأذريون، تركيا وجمهورية أذربيجان. وكمحافظة كردستان ينشط في المناطق الكردية المحاذية للحدود في هذه المحافظة، فصائل كردية مسلحة تطالب بالانفصال عن إيران، حيث نسمع بين الحين والآخر صدامات بينهم وبين القوات الإيرانية. كما يقيم في مدينة أورمية أقلية صغيرة من الأرمن والآشوريين.



بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».