{صندوق النقد} يعزز دوره العالمي في مواجهة الفساد

حصل على «ضوء أخضر» لمراقبة الشركات متعددة الجنسيات

مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ووزيرة مالية باراغواي ليا خيمينيس خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (أ.ف.ب)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ووزيرة مالية باراغواي ليا خيمينيس خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

{صندوق النقد} يعزز دوره العالمي في مواجهة الفساد

مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ووزيرة مالية باراغواي ليا خيمينيس خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (أ.ف.ب)
مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ووزيرة مالية باراغواي ليا خيمينيس خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (أ.ف.ب)

تزامنا مع قيامه بدوره في متابعة الاقتصاد العالمي، وتحذيره من أن الاقتصاد العالمي يواجه قدراً كبيراً من المخاطر بعيدة المدى رغم توقعات قوية للنمو على المدى القصير. قرر صندوق النقد الدولي تعزيز مكافحة الفساد من خلال إجراء تقييم أكثر منهجية لهذه الظاهرة في الدول الأعضاء، عبر تشجيعها على التصدي للفساد أيضا في القطاع الخاص.
وأول من أمس، قالت اللجنة الاستشارية لصندوق النقد، خلال اجتماع الربيع للصندوق في واشنطن، إن المخاطر طويلة الأجل على الاقتصاد العالمي تميل إلى الجانب السلبي. وكان الصندوق قد توقع نمواً عالمياً بمعدل سنوي 3.9 في المائة حتى 2019، لكنه حذر من تهديدات طويلة الأجل، بما في ذلك الإجراءات الحمائية والديون المتزايدة. وقالت اللجنة إن ارتفاع نقاط الضعف المالية وزيادة التوترات التجارية والجيوسياسية والدين العالمي المرتفع تاريخياً تهدد آفاق النمو العالمي. وأكدت مديرة الصندوق كريستين لاغارد أن هناك زخماً واضحاً تجاه الحوار حول قضايا التجارة أثناء اجتماع الربيع. وأضافت أنه بينما لا يعد صندوق النقد مكاناً تجارياً، فإنه سيواصل تقديم عمل تحليلي لتفسير الدور الذي تلعبه التجارة حالياً في دعم النمو.
وعلى صعيد موازٍ فإن الصندوق، الذي أقر الأحد بأنه كان يفتقر إلى «الوضوح» حول المسألة في الماضي، تبنى إطارا تنظيميا جديدا أول من أمس ليتيح للمهمات السنوية لفرقه على الأرض أن تجري تقييما منتظما حول «طبيعة وخطورة الفساد»، وذلك اعتبارا من الأول من يوليو (تموز) المقبل.
ويشمل الفساد كل دول العالم، من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وفي كل مستويات المجتمع، كما يدل على ذلك الإدانة مؤخرا للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالسجن 12 عاما بتهمة الفساد وتبييض الأموال.
وعلقت لاغارد قائلة: «نعلم أن الفساد يضر بالفقراء... ويقوض الثقة في المؤسسات»، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر حول الظاهرة الأحد، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الصندوق أورد في تقرير نُشر قبل عامين أن الفساد يستنفد كل عام 2 في المائة من الثروة العالمية، ويسيء إلى التقاسم العادل للنمو الاقتصادي. وتبلغ قيمة الرشى التي يتم دفعها في العالم وحدها ما بين 1.5 و2 مليار دولار، أي ما يقارب إجمالي الناتج الداخلي الفرنسي، بحسب الصندوق.
ومع أن الدول الثرية معنية بالظاهرة على غرار تلك النامية، فإن الشعوب الأكثر فقرا تعتبر الضحية الأولى لأنها تعتمد بشكل أكبر على خدمات عامة تصبح أكثر كلفة بسبب الفساد.
وشددت وزيرة مالية باراغواي ليا خيمينيس على أن الفساد «مشكلة يتورط فيها عدة عناصر وهي متعددة المستويات». ورغم محاولة باراغواي التصدي للفساد فإنها لا تزال مصنفة في المرتبة 135 من أصل 180 بلدا، بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية في 2017. وأكدت خيمينيس: «علينا أن نلتزم الشفافية إزاء الفساد البارع في التخفي».
أما لاغارد فقالت: «ليس من المفترض أن نتدخل في سياسات الدول، لكن عندما يتعلق الأمر بإشكاليات الاقتصاد الكلي... أو عندما نتفاوض حول إطلاق برنامج مساعدات مالية، فنحن نتمتع بالشرعية التامة من أجل التدخل».
كما شددت على ضرورة إعداد برنامج مساعدات يمكن أن يؤدي إلى «ممارسة ضغوط قصوى» من أجل المطالبة بالحصول على معلومات كاملة.
ولا يتمتع صندوق النقد بصلاحيات ضبط فيما يتعلق بالفساد، إلا أن بإمكانه ممارسة نوع من الضغوط عبر برامجه المالية. فقد فرض شروطا لقاء دفع أموال إضافية إلى أوكرانيا، من بينها تطبيق إصلاحات وأيضا تحقيق تقدم فعلي في تصديها للفساد المستشري في البلاد.
وأضافت لاغارد أن «الفساد يزدهر في الظلام»، مشيدة بأن فرق الصندوق حصلت على ضوء أخضر من لجنة الإدارة «لتلعب دورا أكثر تدخلا».
الجديد في الأمر هو أن الصندوق سيتصدى للقطاعات الخاصة، والتي من بينها الشركات المتعددة الجنسيات المتورطة بالفساد، أو التي تساهم في تبييض الأموال.
ولتحقيق ذلك، يشجع الصندوق الدول الأعضاء على «القبول طوعا بتقييم لهيئاتها القضائية والمؤسساتية في إطار مهمات المراقبة السنوية للصندوق».
كما سينظر الصندوق خصوصا ما إذا كانت هذه الدول «تجرّم وتحاكم دفع رشى إلى موظفين أجانب، أو إذا كان لديها آليات مواتية من أجل القضاء على تبييض الأموال وإخفاء الأموال القذرة».
وحول هذه النقطة، شددت لاغارد على أن الصندوق بإمكانه أن يطالب بدرس مفصل لعقود الشركات، مشيرة إلى أن قطاعات المناجم والإعمار والاتصالات هي الأكثر تضررا بالفساد.
من جهته، دعا وزير التنمية في بنين عبد الله بيو تشاني إلى مكافحة إفلات المتورطين في الفساد من العقاب. وقال إنه ولتحقيق ذلك «يجب التأكد من أن كل القوانين والتشريعات موجودة لمعاقبة المنفذين، وأنه الممكن فعلا تطبيق سياسة لمكافحة الفساد».



العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

أرسلت وزارة النفط العراقية، الأربعاء، خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة ​على ‌ضخ ⁠ما ​لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط الخام من ⁠حقول كركوك النفطية، ‌عبر ‌خط ​أنابيب ‌بين الإقليم ‌وميناء جيهان التركي؛ حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن مسؤولين بقطاع النفط.

وأوضح المسؤولان المطلعان أن الكميات يمكن ‌أن تزيد تدريجياً حسب السعة المتاحة، ⁠وأن ⁠بغداد ستتحمل رسوم عبور، وأضافا أن حكومة الإقليم لم تصدِر رداً حتى الآن.

ورجَّح مسؤول عراقي أن تبدأ وزارة النفط العراقية الاتحادية الأسبوع المقبل تصدير شحنات من نفط خام كركوك بمعدل 250 ألف برميل يومياً، عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي.

ونقلت شبكة «رووداو» الإعلامية الكردية، عن مصدر رفيع في وزارة النفط العراقية قوله: «هناك وضع أمني استثنائي في المنطقة، وقد اتخذنا كافة الإجراءات لمواجهة تداعياته. لدينا عدة خيارات متاحة لتصدير النفط، وأحد هذه الخيارات هو الاستفادة من خط أنابيب نفط إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان».

وأضاف أنه «في حال استمرار هذا الوضع، فإن الخطة الأولية هي تصدير 250 ألف برميل من نفط كركوك يومياً عبر خط أنابيب إقليم كردستان إلى جيهان، ومن الممكن زيادة هذه الكمية لاحقاً».

وقال: «طريقنا السهل الوحيد لإيصال النفط إلى الأسواق الأوروبية والعالمية هو خط أنابيب نفط إقليم كردستان، ومن حق الحكومة الاتحادية أيضاً اتخاذ هذه الخطوة، وهناك تواصل مع حكومة إقليم كردستان بهذا الشأن، ومن المقرر الرد على هذا الطلب المقدم قبل نهاية الأسبوع الجاري، لتبدأ عملية التصدير بدءاً من الأسبوع المقبل».

وذكر المصدر أنه «في حال موافقة حكومة إقليم كردستان على هذا الطلب، فقد وعدت بغداد بتقديم مزيد من التسهيلات لإرسال رواتب الأشهر المقبلة».


«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.