المغرب يتوقع إنتاجا زراعياً يفوق 98 مليون قنطار

رغم صعوبات رافقت بداية الموسم الحالي

أخنوش لدى افتتاحه {المناظرة العاشرة للفلاحة} في مكناس أمس («الشرق الأوسط»)
أخنوش لدى افتتاحه {المناظرة العاشرة للفلاحة} في مكناس أمس («الشرق الأوسط»)
TT

المغرب يتوقع إنتاجا زراعياً يفوق 98 مليون قنطار

أخنوش لدى افتتاحه {المناظرة العاشرة للفلاحة} في مكناس أمس («الشرق الأوسط»)
أخنوش لدى افتتاحه {المناظرة العاشرة للفلاحة} في مكناس أمس («الشرق الأوسط»)

أعلن عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي، أن الإنتاج المتوقع للحبوب الأساسية (القمح والشعير والذرة) للموسم الحالي يناهز 98.2 مليون قنطار، وهو رقم أعلى من التوقعات التي اعتمدتها الحكومة خلال إعداد الموازنة، وهو 70 مليون قنطار.
وأشار أخنوش، الذي كان يتحدث أمس في افتتاح المناظرة الوطنية العاشرة للفلاحة، إلى أن الأمطار الربيعية مكنت من إنقاذ الموسم الفلاحي الحالي الذي عرف بعض الصعوبات في بداياته، خاصة تأخر الأمطار. وإضافة إلى قطاع الحبوب، أكد أخنوش أن باقي القطاعات والسلاسل الإنتاجية الزراعية حققت بدورها إنجازات جيدة، مشيرا على الخصوص إلى أن إنتاج البرتقال عرف ارتفاعا بنسبة 37 في المائة مقارنة مع معدل الثلاث سنوات الأخيرة، فيما عرف إنتاج الزيتون ارتفاعا بنسبة 38 في المائة وارتفع إنتاج الفواكه الحمراء بنسبة 40 في المائة خلال نفس الفترة.
كما أشار أخنوش إلى تزامن الدورة العاشرة مع مرور عشر سنوات على إطلاق مخطط المغرب الأخضر من طرف العاهل المغربي الملك محمد السادس في سنة 2008. والذي مكن من إحداث نقلة نوعية في القطاع الفلاحي بالمغرب.
وقال أخنوش إن المخطط الأخضر من خلال دعم الفلاحة التضامنية ورفعها إلى مستوى الأولوية الاستراتيجية، ومن خلال تطوير الزراعة العصرية ذات القيمة المضافة العالية، غير معطيات القطاع الفلاحي بالمغرب، والذي أصبح من المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي والتنمية.
وقال: «تمكنا عبر هذا المخطط من خلق منظومة إنتاجية متميزة، تساهم في التشغيل وفي ضمان تموين السوق الداخلية والصادرات». وأشار إلى تضاعف حجم الاستثمارات في القطاع الزراعي خلال هذه الفترة، ليصل إلى 105 مليارات درهم (11.6 مليار دولار)، وزيادة المساحات المغروسة بنحو 415 ألف هكتار. وتمكين سكان المجال القروي، البالغ عددهم 13.5 مليون شخص، من الحصول على ظروف أفضل للعيش والاستقرار.
وأشار أخنوش إلى أن المخطط الأخضر مكن خلال السنوات العشر الماضية من تحقيق معدل نمو متوسط للناتج الوطني الفلاحي بنسبة 7.3 في المائة في السنة، وهو معدل أعلى من متوسط نمو الاقتصاد الوطني. إضافة إلى توسع تجارة المنتجات الفلاحية بنحو 65 في المائة، وإحداث 250 ألف فرصة عمل خلال هذه الفترة، إضافة إلى تقوية مناعة الزراعة المغربية في مواجهة التغير المناخي.
وقال أخنوش إن الفضل في هذه الإنجازات يرجع إلى ثلاثة عوامل، أولها تطبيق الجهوية التي مكنت من تطوير أقطاب تنموية جهوية حسب خصوصيات كل منطقة ومؤهلاتها. والعامل الثاني يكمن في الإصلاحات الإدارية التي عرفها القطاع وإطلاق مؤسسات جديدة كوكالة التنمية الفلاحية وإنشاء مكتب السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وإنشاء الهيئات الفلاحية البين مهنية، والتي أبرمت مع الحكومة 19 عقدة برنامج تتعلق بتطوير مختلف السلاسل الإنتاجية. أما العامل الثالث فتعلق بالأهمية الاستراتيجية التي أولاها المخطط الأخضر للفلاحة التضامنية، مشيرا إلى استفادة مليون فلاح من قروض تفضيلية في إطار هذه الاستراتيجية، إضافة إلى تجميع الفلاحين في تعاونيات وإطلاق نحو 215 مشروعا في هذا الإطار.
وحول الآفاق المستقبلية، أوضح أخنوش أن الأولوية ستعطى خلال المرحلة المقبلة للشباب من أجل مساعدتهم على ولوج الاستثمار الزراعي وإطلاق مشاريع فلاحية جديدة، وذلك عبر رفع جميع المعوقات التي تعترض طريقهم، خاصة الوصول إلى الأرض الزراعية، عبر وضع أملاك الدولة رهن إشارة المستثمرين الشباب، وإيجاد آليات لتمكينهم من الوصول إلى استغلال الأراضي الزراعية الخاصة في إطار عقد واتفاقيات شراكة مع المالكين. كما أشار إلى إطلاق برامج لإنشاء حاضنات المشاريع الفلاحية الشابة، وتوفير الدعم الفني والتدريب والتكوين للشباب الراغبين في ولوج الاستثمار الزراعي، وحل الإشكالات التي تواجه تمويل المشاريع.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).