خامنئي يشيد بمواقف قائد الجيش بعد انتقادات لروحاني

الرئيس الإيراني يعلن معارضته حظر تطبيق «تلغرام»

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه قادة الجيش أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه قادة الجيش أمس
TT

خامنئي يشيد بمواقف قائد الجيش بعد انتقادات لروحاني

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه قادة الجيش أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه قادة الجيش أمس

دخل المرشد الإيراني علي خامنئي أمس على خط الجدل الدائر حول تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني الأخيرة حول إشادة بالجيش حملت في طياتها انتقادات لاذعة إلى «الحرس الثوري»، وهو ما أثار غضب تلك القوات.
واجتمع خامنئي أمس بقادة الجيش الإيراني، وأشاد خلال اللقاء بمواقف قائد الجيش عبد الرحيم موسوي بعدما رد أول من أمس على تصريحات روحاني من دون أن يذكر اسمه.
وطفا التوتر بين «الحرس الثوري» وروحاني إلى سطح المشهد السياسي، بعدما قال الأخير، الأربعاء الماضي، إن «الجيش على الرغم من أنه يفهم السياسة لكنه لم يدخل الألاعيب السياسية»، وأضاف أيضا أن «اسم قادة الجيش لم يتلوث بملفات الفساد مثل قادة الجيش في النظام السابق». ولم يترك موقف روحاني مجالا للشك بأنه استهداف لـ«الحرس الثوري»، ورد الحرس عبر بيان رسمي وعلى لسان اثنين من قادته البارزين بأشد العبارات على روحاني.
في السياق نفسه، تهكم، أول من أمس، قائد الجيش من مواقف تنتقد تدخل الحرس في المجالات المختلفة. ووصف من يدلون بتلك التصريحات بأنهم مغفلون أو يجهلون الأمور.
ووصف خامنئي رد قائد الجيش الضمني على روحاني بـ«المواقف الثورية والوحدويّة»، مشيرا إلى أنها «تثبت امتلاكه عقلاً إدارياً ونقاء روحياً وتزيد من قيمة الجيش في أعين الناس أكثر فأكثر». وجدد خامنئي مطالبه بتطوير قدرات الجيش وقال: «يجب أن يتواصل التقدّم حتى يكون جيش الغد ثورياً أكثر من جيش اليوم وأفضل منه وأقوى وأكثر كفاءة» وفق ما نقل موقعه الرسمي.
في غضون ذلك، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس أنه يعارض حظر مواقع التواصل الاجتماعي في إيران.
ويطالب ممثلو خامنئي في خطب الجمعة بفرض قيود على الإنترنت. وكان خامنئي حذر من قبل بإغلاق ما اعتبره «منافذ النفوذ» في البلاد. ويزداد سخط السلطات على تطبيق «تلغرام» كل يوم بسبب انتشار الاحتجاجات المتقطعة في إيران بعدما كانت البلاد قد شهدت أكبر موجة احتجاجات منذ 2009 بخروج أكثر من 80 مدينة إيرانية ضد تدهور الوضع المعيشي.
وخلال الشهر الأخير شهدت مدينة الأحواز احتجاجات العرب، فيما شهد الأسبوع الماضي احتجاجات مختلفة في محافظة أصفهان ويزد ضد سياسة نقل المياه، ومدينة كازرون ضد تقسيمات إدارية أقرتها الحكومة في المدينة. وزادت إضرابات أسواق كردستان ضد منع الأكراد من فتح أسواق حدودية ونقل البضائع من كردستان العراق.
هذه الخطوة من روحاني تتباين مع مواقف خامنئي الذي أغلق قبل أيام حسابه الرسمي عبر شبكة «تلغرام»، وهو ما اعتبر خطوة رمزية تسبق ما أعلن سابقا عن نوايا بحظر شبكة «تلغرام».
وكان خامنئي قبل أسبوع طالب بكسر احتكار بعض شبكات التواصل الأجنبية عبر ترويج شبكات داخلية.
وتبع خطوة خامنئي، نائب الرئيس إسحاق جهانغيري بإغلاق صفحته عبر شبكة «تلغرام»، وهو ما اعتبر مؤشرا على إعلان الحكومة وقف تطبيق «تلغرام».
في هذا الصدد، نفى روحاني أمس أي نوايا لحكومته بحظر شبكة «تلغرام» في إيران. وقال إن «رفع الاحتكار ودعم شبكات التراسل الداخلية لا يعني فرض القيود على شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى».
وتباين موقف روحاني مع رسائل وجهت عبر الهاتف إلى أصحاب قنوات «تلغرام» وخاصة المواقع المسجلة في وزارة الثقافة الإيرانية، التي تدعو إلى التوقف عن استخدام تطبيق «تلغرام».
وزعم روحاني أنه مع «حرية اختيار الناس». وأضاف: «يمكن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة بالتزامن».
وقال روحاني إن «الحكومة ستحرس مجال الإنترنت وإمكانية وصول الناس (للمعلومة) والتواصل بينهم».
وکان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان علاء الدين بروجردي قد أعلن عن حظر تطبيق تلغرام قبل نهاية أبريل (نيسان).
ونفت الحكومة بدورها أن تكون قررت حظر تلغرام لكن وسائل إعلام إيرانية لمحت إلى أن القرار اتخذ من أعلى السلطات، في إشارة إلى خامنئي. ويستخدم «تلغرام» أكثر من 40 مليون إيراني منذ بداية نشاطه في إيران قبل ثلاث سنوات. ولعب التطبيق دورا أساسيا في فوز القائمة المدعومة من روحاني في انتخابات البرلمان 2016 في العاصمة طهران، قبل أن يصبح ورقته الرابحة لقيادة التيار «المعتدل والإصلاحي» للفوز بالانتخابات الرئاسية ومجالس البلدية.
ويتخوف الناشطون من أن تتجه السلطات إلى حظر شبكة «انستغرام» إذا ما حظرت خدمة «تلغرام». وتحجب السلطات الإيرانية تطبيقي «تويتر» و«فيسبوك».



مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».