«حماس» تتريث في اتهام إسرائيل باغتيال خبير طائرات «درون» في ماليزيا

البطش طوّر أبحاثاً في مجال الطاقة... وقتله محترفان بملامح أجنبية

فلسطينيون بجانب ملصق نعت فيه حركة «حماس» فادي البطش في قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون بجانب ملصق نعت فيه حركة «حماس» فادي البطش في قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تتريث في اتهام إسرائيل باغتيال خبير طائرات «درون» في ماليزيا

فلسطينيون بجانب ملصق نعت فيه حركة «حماس» فادي البطش في قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون بجانب ملصق نعت فيه حركة «حماس» فادي البطش في قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

اتهمت فصائل فلسطينية وعائلة المهندس الفلسطيني فادي البطش (35 عاماً) الذي قتله مجهولون في العاصمة الماليزية، كوالالمبور، فجر أمس، جهاز «الموساد» الإسرائيلي باغتياله. وبينما لم تعلّق إسرائيل على الحادث، اكتفت حركة «حماس» بنعي ابنها «العالم»، قائلة إنه من المبكر توجيه اتهامات. وأفادت معلومات إسرائيلية بأن القتيل كان خبيراً في تصنيع طائرات «دورن» لمصلحة «حماس».
وأكدت السلطات الماليزية أن مسلحَين على دراجة نارية أطلقا الرصاص على البطش فجراً وقتلاه فوراً، ملمّحةً إلى تورط «مخابرات أجنبية». وقال قائد شرطة المدينة، مازلان لازيم، إن البطش كان في طريقه إلى مسجد مجاور، عندما أُطلقت عليه النيران من مهاجمَين على دراجة نارية في حي «غومباك» شمال العاصمة. وأضاف: «أطلقا عليه نحو 10 رصاصات أصابته 4 منها واحدة مباشرة في الرأس فتوفي فوراً». وأعلن قائد الشرطة فتح تحقيق في القضية لمعرفة تفاصيلها والوصول إلى الجناة، حسبما أوردت وكالة «رويترز».
وأظهر مقطع فيديو البطش وهو ملقى على الأرض والدماء تسيل من رأسه فيما تجمهر حوله مجموعة من المارة. كما أظهرت لقطات فيديو لكاميرات في المكان أن المنفذَين انتظرا نحو 20 دقيقة قبل أن يخرج البطش من منزله. وأحجم السفير الفلسطيني لدى ماليزيا أنور الأغا، عن القول إن فادي البطش كان عضواً في «حماس»، لكنه أوضح لوكالة «رويترز» أن شهوداً في الموقع أبلغوه أن المشتبه بهما «ملامحهما أوروبية». كما نقلت وكالة «برناما» للأنباء الماليزية الرسمية عن أحمد زاهد حميدي نائب رئيس الوزراء، قوله إنه من المعتقد أن المشتبه بهما أوروبيان على صلة بجهاز مخابرات أجنبي. وأضاف أن القتيل كان ناشطاً في منظمات غير حكومية تدعم الفلسطينيين، ووصفه بأنه كان خبيراً في الهندسة الكهربائية وصناعة الصواريخ، حسبما أوردت «رويترز». ونقلت «برناما» عن زاهد قوله إن القتيل ربما اعتُبر «خصماً لدولة تعادي فلسطين».
ويعيش البطش، وهو باحث متفوق، في ماليزيا منذ نحو 10 أعوام عندما أرسلته «حماس» من أجل متابعة علومه. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن البطش كان معروفاً لدى عدد محدود من قيادات الحركة فقط، كما كان نشاطه غير معلن. وأضافت: «بالنسبة إلى عامة الناس، لم يكن (البطش) معروفاً». وتابعت: «قادة في (حماس) وعائلته كانوا فقط يعرفون ماذا يفعل».
وقالت المصادر ذاتها إنه معروف لدى العائلة كعالم متفوق في مجال الطاقة، وقد تلقى العديد من الجوائز الرفيعة. وأكدت أن المعلومات المتوافرة لدى «حماس» تشير حتى الآن إلى أن رجلَين بملامح أجنبية نفّذا عملية الاغتيال، وذلك حسب شهود عيان.
ونعت «حماس» البطش، وقالت في بيان إن «الشهيد المهندس فادي البطش اغتالته يد الغدر في العاصمة الماليزية كوالالمبور وهو في طريقه لصلاة الفجر». وأضافت أنه كان «ابناً من أبنائها (حماس) البررة، وفارساً من فرسانها، وعالماً من علماء فلسطين الشباب، وحافظاً لكتاب الله، من بلدة جباليا المجاهدة». وأشارت إلى أنه تميز بتفوقه وإبداعه العلمي، وله إسهامات مهمة ومشاركات في مؤتمرات دولية في مجال الطاقة.
ونوهت «حماس» بأن البطش كان «نموذجاً في الدعوة إلى الله، والعمل من أجل القضية الفلسطينية». ولم تتهم الحركة إسرائيل باغتياله، ولم تلمِّح إلى تورطها في الجريمة. وقال مسؤول في الحركة لـ«الشرق الأوسط» إنها تُجري اتصالات مكثفة مع السلطات الماليزية للوقوف على التفاصيل، مضيفاً أن «حماس ستعلن التفاصيل الدقيقة في الوقت المناسب».
ويُعتقد أن الحركة تريد الوقوف أولاً على تفاصيل الاغتيال، كما أنها تفضّل التريث بسبب حساسية الحديث عن نشاطها خارج الأراضي الفلسطينية. لكن عائلة البطش اتهمت إسرائيل مباشرة باغتيال ابنها، وهو اتهام أيّدته فصائل فلسطينية. وقالت العائلة: «نتهم جهاز الموساد بالوقوف خلف حادثة اغتيال الدكتور فادي الباحث في علوم الطاقة». وطالبت العائلة السلطات الماليزية بإجراء تحقيق عاجل لكشف المتورطين بالاغتيال قبل تمكنهم من الفرار.
وأعلن خالد البطش، وهو أحد كبار أفراد العائلة وقيادي بارز في حركة «الجهاد الإسلامي»، أنه لا أحد لديه مصلحة في اغتيال فادي سوى «الموساد» الإسرائيلي، دون أن يعطي مزيداً من الإيضاحات.
واغتيل البطش قبل يوم من سفره إلى تركيا لترؤس مؤتمر علمي في مجال الطاقة. وهو كان قد حصل قبل عامين على جائزة الخزانة الماليزية في الطاقة بعد إعداده بحوثاً في مجال إلكترونيات القوة في الهندسة الكهربائية. وعمل الراحل محاضراً في جامعة كوالالمبور، وفي مجال الدعوة الإسلامية، وفي جمعيات خيرية. وفي هذا الإطار، أوضح داوود شهاب، الناطق باسم حركة «الجهاد الإسلامي»، أن «الدكتور فادي البطش يعمل محاضراً جامعياً في ماليزيا وهو ناشط في الدعوة الإسلامية هناك وإمام لأحد المساجد، ومن أشد الناشطين في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وهو عضو في العديد من المؤسسات والاتحادات الخيرية والأهلية التي تقدم الإسناد والدعم لفلسطين والقدس». وأضاف شهاب أن «الدكتور فادي شاب متفوق جداً ومثابر وهو من العقول الكبيرة في مجال الهندسة الكهربائية، وأصابع الاتهام تتجه نحو الموساد الإسرائيلي».
واتهمت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية أيضاً «الموساد» باغتيال البطش. كما اتهمت «الجبهة الشعبية» عملاء «الموساد» بالوقوف خلف الجريمة، مشيرة إلى «السياسة الثابتة» التي انتهجها جهاز المخابرات الإسرائيلي في تنفيذ عمليات اغتيال وتصفية علماء عرب وفلسطينيين.
أما حركة «فتح» فأدانت اغتيال البطش واعتبرته «يمثّل عودة إسرائيل لسياسة الاغتيالات في عواصم العالم المختلفة». وقالت إن سياسة الاغتيال «تشكل جريمة كبرى واعتداءً على سيادة الدولة التي ارتُكبت هذه الجريمة على أراضيها». ولم تستبعد ماليزيا هذه الفرضية. وقال نائب رئيس الحكومة الماليزية، أحمد زاهي حميدي، إنه لا يستبعد تورط «مخابرات أجنبية» باغتيال البطش، وإنه طلب من شرطة بلاده التحقيق بشكل شامل في حادثة القتل، داعياً الشرطة الجنائية الدولية «إنتربول» إلى المشاركة في التحقيق.
وجاءت تصريحات حميدي في ظل إعلان مسؤول أمني أن التحقيقات الأولية أوضحت أن القتيل لم يكن لديه أعداء معروفون ولا مشكلات مالية. وكالعادة، لم تعقّب إسرائيل على الحادثة، والتزمت الصمت أمام الاتهامات الفلسطينية. وعادةً لا تعلّق إسرائيل على عمليات الاغتيال الخارجية التي يضطلع بها جهاز «الموساد»، غير أن وسائل إعلام إسرائيلية عمدت إلى التذكير باستخدام «حماس» ماليزيا ساحة عمل وتجنيد وتطوير.
وقال المراسل العسكري للقناة العبرية العاشرة أور هيلر، إن عملية اغتيال البطش في ماليزيا تمت بحرفية ومهنية عالية من قبل المنفذَين اللذين عملا كما يبدو لفترة طويلة في تعقّبه، ثم نفّذا العملية بنجاح وهدوء. واتهم هيلر حركة «حماس» بتأسيس خلايا في ماليزيا، مدّعياً أن إسرائيل أحبطت في عام 2014 هجوماً كان سيتم باستخدام مظلات وطائرات من دون طيار تم التدرب عليه في ماليزيا من قبل 10 نشطاء من «حماس». وقال هيلر: «إذا كانت إسرائيل وراء الاغتيال فإنه يمكن الافتراض أنّه تم منع هجوم كبير تم التخطيط له، أو إحباط مشروع كبير تعمل عليه حماس».
كما أوردت وسائل إعلام إسرائيلية معلومات تفيد بأن فادي البطش كان متخصصاً في تصنيع طائرات من دون طيار لصالح حركة «حماس». وكتبت صحيفة «إسرائيل هيوم» أنّ البطش كان له دور في تصنيع هذه الطائرات، وأيدت قنوات وإذاعات إسرائيلية هذه الرواية.
ووصفت صحيفة «يديعوت أحرنوت»، الأكثر انتشاراً، البطش بأنه مهندس «حماس» المتخصص في «مجسّات» هذه الطائرات، وقالت إنه يعمل في مجالات متعلقة بالصواريخ والطائرات من دون طيار. وكتبت: «المهندس الكهربائي الذي اغتيل عمل محاضراً في المعهد البريطاني الماليزي في جامعة كوالالمبور. لقد كان على معرفة جيدة بما يجري في غزة». وأضافت: «سيرته الذاتية تشير إلى قدرته على تشغيل محركات وأجهزة إرسال خاصة بالطائرات من دون طيار». واتهمته بأنه ساعد «حماس» في مشروعها الخاص بطائرات من دون طيار. ولم يتضح فوراً أين سيُدفَن البطش بسبب الحصار المفروض على غزة. وقالت السفارة الفلسطينية في ماليزيا إنها تتابع التحقيقات وتحاول تلبية طلب العائلة بنقل رفاته وعائلته إلى غزة. والبطش متزوج ولديه 3 أطفال.

- فادي البطش... عالم متخصص في مجال الطاقة
لا يساور كثيرون الشك أن قدرة فادي البطش على البحث والابتكار العلمي وتخصصه في مجال الطاقة، كانت وراء اغتياله في العاصمة الماليزية كوالالمبور على أيدي مجهولَين يُعتقد أنهما تابعان لجهاز «الموساد» الإسرائيلي.
وُلد فادي محمد البطش عام 1983، في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في جباليا شمال قطاع غزة. درس في مدارس الـ«أونروا» لدعم اللاجئين، وحصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الهندسة الكهربائية من الجامعة الإسلامية بغزة عام 2009. انتقل بعدها إلى ماليزيا مبتعثاً من حركة «حماس» وحصل هناك على درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية من جامعة ملايا عام 2015، وكان بحثه بعنوان «رفع كفاءة شبكات نقل الطاقة الكهربائية باستخدام تكنولوجيا إلكترونيات القوى».
عمل البطش بعد ذلك أستاذاً جامعياً في جامعة كوالالمبور في الهندسة الكهربائية. وحصل على جائزة منحة «الخزانة» الماليزية عام 2016، كأول عربي يحصل عليها، وتعد الأرفع من ناحية الجودة، كما أعلنت جهات فلسطينية، أمس. لديه العديد من البحوث العلمية وكان معروفاً بتفوقه. وقد حصل على براءة اختراع في رفع كفاءة شبكات نقل الطاقة الكهربائية باستخدام تكنولوجيا إلكترونيات القوى، بما يخدم فكرة تقليل فقدان الطاقة، ونجح في ابتكار جهاز يعتمد تصميمه على تكنولوجيا إلكترونيات القوى ومن ثم توصيله بشبكة نقل الطاقة الكهربائية وتحسين كفاءة الشبكة بنسبة تصل إلى 18%.
والراحل متزوج ولديه 3 أبناء جميعهم كانوا يعيشون معه في ماليزيا.



بن مخاشن لـ«الشرق الأوسط بودكاست»: حضرموت تسعى لقرارها بعيداً عن الهيمنة

TT

بن مخاشن لـ«الشرق الأوسط بودكاست»: حضرموت تسعى لقرارها بعيداً عن الهيمنة

بن مخاشن لـ«الشرق الأوسط بودكاست»: حضرموت تسعى لقرارها بعيداً عن الهيمنة

بعد «عقود من التهميش» لا ينظر صبري بن مخاشن، مسؤول الإعلام في «حلف قبائل حضرموت»، إلى المشهد السياسي في حضرموت بوصفه صراع مكونات، بقدر ما يراه امتداداً لمسار تاريخي طويل يسعى فيه الحضارم لاستعادة قرارهم السياسي. ويجزم بأن «القضية الحضرمية» باتت اليوم أكثر وضوحاً ونضجاً من أي وقت مضى.

وبعد انتهاء أحداث حضرموت مطلع عام 2026 وقبل رمضان، تحدث مخاشن مع «الشرق الأوسط بودكاست» في حلقة قدمها الزميل بدر القحطاني؛ مسؤول تحرير الشؤون الخليجية بالصحيفة.

يتكئ بن مخاشن خلالها عند الحديث عن الشجن السياسي بحضرموت إلى ما قبل عام 1967 ومشاريع سياسية متعددة؛ من بينها مشروع الدولة المستقلة أو الشراكة مع المحميات الغربية، أو حتى الانضمام إلى السعودية، قبل أن «تنتصر المشاريع القومية والاشتراكية على المشروع الحضرمي»، ويتم ضمها بالقوة إلى الجنوب اليمني.

ويقول القيادي الحضرمي إن تلك المرحلة شهدت «ممارسات قمعية وعمليات قتل ومجازر» بحق أبناء حضرموت، استمرت حتى السبعينات من القرن الماضي، في سياق طمس الهوية الحضرمية وإضعاف حضورها السياسي، بحسب تعبيره.

إرث التهميش وبداية التحول

يعتقد مسؤول الإعلام في حلف قبائل حضرموت أن التحول الأبرز بدأ مع تأسيس «الحلف» عام 2013، بوصف ذلك رد فعل على ما وصفه بـ«تصاعد الظلم» في عهد نظام الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح، مشيراً إلى أن الحلف «كيان قبلي حقوقي اجتماعي» قاد تحركاً مسلحاً أجبر الدولة على الاعتراف بمظلومية حضرموت.

ويضيف أن هذا الحراك أعاد إحياء الشعور بالهوية الحضرمية، ومنح أبناء المنطقة إحساساً بقدرتهم على «انتزاع حقوقهم»، بعد سنوات من التهميش و«اختيار مسؤولين من خارج إرادة أبناء حضرموت».

وفي السياق ذاته، يشير إلى أن الحلف قاد جهوداً لجمع المكونات الحضرمية، حيث تم إشراك أكثر من 40 مكوناً في حوارات استمرت 6 أشهر عام 2014، وأفضت إلى تأسيس «مؤتمر حضرموت الجامع»، الذي وصفه بأنه «أكبر مكون سياسي» في المحافظة.

«لا انفصال أو وحدة بهذا الشكل»

على الرغم من الطروحات المتعددة، يشدد مخاشن على أن حضرموت «لا تمتلك حتى الآن مشروعاً سياسياً نهائياً»، نافياً تبني خيار الانفصال، والهدف يتمثل في «مشروع تشاركي» يقوم على مبدأ السيادة المحلية.

ويقول: «نحن لا نرفض الشراكة؛ لكن نرفض الضم والإلحاق»، والمشكلة من وجهة نظره ليست في شكل الدولة، بقدر ما هي في «الاستحواذ وغياب العدالة».

ويلخص المطالب في أن يكون لأبناء حضرموت القرار في إدارة شؤونهم وثرواتهم. ويعلل ذلك بأن «50 عاماً من الفشل» تعود إلى مركزية القرار وحرمان المحافظة من الاستفادة من مواردها، رغم مساهمتها الكبيرة في الاقتصاد.

أي صيغة مقبلة وفقاً لما يراها، يجب أن تقوم على معايير واضحة؛ مثل السكان والثروة والمساهمة الاقتصادية، بما يضمن «ندية حقيقية» بين الأطراف، وليس تبعية.

ويتحدث بن مخاشن عن تعدد المكونات الحضرمية، مشيراً إلى وجود كيانات مثل «مجلس حضرموت الوطني» و«العصبة الحضرمية»، لكنه يؤكد أن الجهود الحالية تتركز على «توحيد الصف» عبر لجان مشتركة تعمل على إعداد رؤية موحدة.

علاقة خاصة مع السعودية

في حديثه عن العلاقة مع السعودية، يرى بن مخاشن أنها «علاقة تاريخية واستثنائية»، لافتاً إلى أن الحضارم يرون السعودية أكثر من مجرد «وطنهم الثاني»، نظراً للروابط الاجتماعية والتاريخية العميقة.

ويشير إلى أن الحضارم كان لهم حضور لافت في مراحل مختلفة بمؤسسات المملكة وحياتها التجارية، مؤكداً أن هذه العلاقة تعزز ثقة حضرموت في أي دور سعودي في رعاية الحلول السياسية.

ويضيف أن المملكة أكدت، وفق ما نقله عن لقاءات مع مسؤولين، أنها «لن تترك حضرموت وحيدة»، وهو ما يعزز - بحسب قوله - الثقة في مستقبل الشراكة.

تجربة شخصية مكلفة

على المستوى الشخصي، يستعرض مسؤول الإعلام في الحلف جانباً من تجربته، مشيراً إلى تعرضه لمحاولة اغتيال عام 2008، بسبب عمله الصحافي في مكافحة الفساد، حيث أصيب بطلقات نارية، وسكنت رصاصة في جسده، إضافة إلى سجنه لاحقاً على خلفية كتاباته.

ويقول إن تلك التجارب، رغم قسوتها، عززت قناعته بأهمية النضال من أجل «قضايا الناس»، مضيفاً أن «الألم يتحول إلى شعور بالفخر عندما يكون في سبيل الحقيقة».

ويختتم بالتأكيد على أن حضرموت تقف اليوم أمام مرحلة مفصلية، عنوانها الأبرز «استعادة القرار»، عبر مشروع يقوم على الشراكة والعدالة، بعيداً عن أي هيمنة أو إقصاء.


«محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين وفد «حماس» الذي وصل إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء، من أجل بحث المضي قدماً في تنفيذ وقف إطلاق النار المتعثر من قبل حرب إيران، وفق مصدر فلسطيني مطلع تحدث لـ«الشرق الأوسط».

وبينما تطالب «حماس» بإنهاء المرحلة الأولى قبل البدء في نظيرتها الثانية، وضمانات لتنفيذ الاتفاق كاملاً، تتمسك إسرائيل بـ«نزع السلاح»، فليس أمام الوسطاء سوى التحرك نحو سد الفجوات، وفق المصدر ذاته.

ويعتقد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الجولة الحالية من المحادثات تأتي بعد تباينات عديدة بشأن إطار ميلادينوف، وتعول فيها «حماس» على ضمانات واضحة، «وإلا فسنكون أمام مرحلة خطيرة تسعى لها إسرائيل لشن هجمات جديدة على القطاع تحت ذريعة نزع السلاح، وهو ما يتطلب تدخل الوسطاء بمقاربة وحلول وسط سريعاً».

ويُعدُّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ميلادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمَّن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام أميركية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقُّق النهائي من خلو غزة من السلاح». وتقول إسرائيل إنَّها لن توافق على الانسحاب من غزة ما لم يُنزَع سلاح «حماس» أولاً.

وقبيل انطلاق المحادثات أثيرت روايات بشأن محددات ومخرجات محتملة للمحادثات، لا سيما من إسرائيل الغائبة عن الاجتماع والمحادثات التي تتكرر للمرة الثانية خلال أسبوع بالقاهرة.

وأفادت قناة «كان» الإسرائيلية، الجمعة، بأن «حماس» تشترط لأي حديث عن السلاح إنهاء الاحتلال بشكل كامل، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة ورفع الحصار، رافضة الربط بين الملفات الإنسانية وإعادة الإعمار وبين المطالب الأمنية الإسرائيلية والدولية.

وبالتزامن، نقلت وكالات عن مصدر قيادي في «حماس» قوله إن «الحركة ستعرض على الوسطاء قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، والتي تريد فيها إسرائيل و(مجلس السلام) نزع سلاح المقاومة في غزة، تنفيذ كامل البنود التي وردت في اتفاق المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف الهجمات والخروقات ودخول المساعدات».

امرأة تجلس مع طفلين في حين يزحف رضيع بالقرب من خيمتهم بمخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في منطقة نهر البارد بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور حسام الدجني، قال إن الفترة الماضية شهدت فجوة لا تزال كبيرة بين الرؤى الدولية ومطالب الفصائل الفلسطينية، والزيارة الحالية تأتي لردم الفجوة الكبيرة التي نتجت منذ تسليم ميلادينوف ورقته التي سُربت لوسائل الإعلام، مؤكداً أن «رؤيته تحقق رغبات تل أبيب بشكل كامل عبر ربط كافة الملفات بنزع السلاح، دون التطرق لأي مقاربة سياسية أو أفق للانسحاب الإسرائيلي».

وأشار إلى أن «التحركات الفلسطينية الحالية تسعى لإيجاد حالة منطقية ومقبولة ضمن رؤية متكاملة تنسجم مع تطلعات السلام، دون جعل سلاح المقاومة شماعة لإفشال المبادرات، خاصة مع إصرار الجانب الإسرائيلي على اقتران تسليم السلاح بإنهاء الصراع دون مقابل سياسي حقيقي».

وشدد الدجني على ضرورة وضع رؤية متكاملة تربط حل معضلة السلاح بحل القضية الفلسطينية ككل، مع توفير ضمانات دولية لحماية الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية، مؤكداً أنه «لا يمكن القبول ببدء المرحلة الثانية دون تطبيق المرحلة الأولى، كما لا يمكن قبول صورة الانتصار التي ينشدها نتنياهو والمتمثلة في تسليم المقاومة سلاحها مقابل إعادة الإعمار فقط، فهذا طرح لا يمكن قبوله فلسطينياً».

وحول غياب إسرائيل عن هذه الاجتماعات، أكد الدجني أن إسرائيل «تغيب عن الصورة، لكنها موجودة في جوهر الأحداث، وواضح تأثيرها على إطار ميلادينوف الذي لا يحمل أي التزام جاد للانسحاب».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، المختص بشؤون «حماس»، إبراهيم المدهون، أن ما يُثار في الإعلام الإسرائيلي حول اجتماع ميلادينوف مع الفصائل الفلسطينية، وحركة «حماس» تحديداً، والحديث عن رفض الحركة لما طُرح، هو طرح غير صحيح، وهو جزء من إعلام إسرائيلي يجب الانتباه له وعدم الانسياق معه.

ويرى أن حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية قدّمت رؤية واضحة لتنفيذ خطة السلام بشكل سليم، وأبدت استعداداً للالتزام بما تم الاتفاق عليه، لكن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالمرحلة الأولى، وهو ما يعرقل الانتقال إلى المراحل التالية، لافتاً إلى أن ميلادينوف لم يُقدّم أي خطة جديدة، بل طرح محاولات للالتفاف على جوهر «خطة السلام»، في إطار حالة من التهييج والتضليل الإعلامي.

فلسطينيون بجوار جثث ذويهم الذين قُتلوا خلال غارة جوية إسرائيلية شرق مخيم المغازي للاجئين (أ.ف.ب)

ويأتي هذا الاجتماع دون موقف معلن من «حماس» سوى حديث الناطق باسم «القسام»، أبو عبيدة، الذي أكد قبل أيام أن «طرح ملف السلاح بهذه الطريقة الفجة ما هو إلا سعي مفضوح من قبل الاحتلال لمواصلة القتل والإبادة بحق شعبنا، وهو ما لن نقبله بأي حال من الأحوال. وما لم يستطع العدو انتزاعه منا بالدبابات والإبادة، لن ينتزعه منا بالسياسة وعلى طاولة المفاوضات».

وحسب صحيفتَي «يديعوت أحرونوت»، و«إسرائيل هيوم»، فإنه حال كان رد «حماس» سلبياً فسيكون القرار بيد إسرائيل، وسيتعيَّن عليها نزع سلاح «حماس» بالقوة.

وفيما يخص إمكانية موافقة «حماس» على إطار نزع السلاح، أوضح الدجني أن الحركة قد توافق فقط في حال وجود رؤية سياسية واضحة، أما تسليم السلاح كمدخل للاستسلام فهو أمر مستبعد. وأضاف أنه «في قضية السلاح، لا قرار لـ(حماس) ولا لـ(فتح) ولا لأي فصيل بعينه، هذا قرار وطني يتحمل مسؤوليته الجميع؛ لأنه يخص أجيالاً قادمة وليس مرحلة تاريخية، والمقاومة المسلحة مشروعة بالقانون الدولي»، داعياً إلى «معالجة جذر المشكل المتمثل في الاحتلال هي السبيل الوحيدة للوصول إلى سلام عادل وشامل».

ويعتقد المدهون أن «حماس» ما زالت معنية بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وهو ما يتطلب تدخلاً جاداً من الوسطاء، ودوراً عربياً أكثر لمنع أي تصعيد بهذه المرحلة الخطيرة، محذراً من أن أي عدوان على غزة في هذه المرحلة يُعد جريمة وتصعيداً خطيراً بحق شعب أعزل التزم بالتهدئة، وخاصة أن «حماس» فعلت ما عليها لتجنب استئناف الحرب.


حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي مستدام

أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)
أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)
TT

حراك تنموي واسع في اليمن بدعم سعودي مستدام

أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)
أحد المشروعات التي أُنجزت في اليمن بتمويل سعودي (إكس)

شهد اليمن خلال الربع الأول من عام 2026 حراكاً تنموياً لافتاً يعكس تحوّلاً تدريجياً نحو مقاربة أكثر شمولية في إدارة ملف التعافي وإعادة البناء، مدعوماً بجهود السعودية، حيث لم يقتصر على تنفيذ مشروعات خدمية آنية، بل اتخذ طابعاً استراتيجياً يوازن بين تلبية الاحتياجات العاجلة وبناء أسس تنمية مستدامة، من خلال التركيز على البنية التحتية، ودعم المؤسسات، وتمكين الإنسان، وتعزيز الشراكات الدولية.

وقد جاءت الحزمة التنموية التي أُعلنت في يناير (كانون الثاني) 2026 بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي (أكثر من 500 مليون دولار) لتؤكد هذا التوجه، حيث شملت 28 مشروعاً ومبادرة نوعية موزعة على قطاعات حيوية تمسّ الحياة اليومية للمواطنين، من الكهرباء والنقل إلى الصحة والتعليم والمياه، في امتداد لجهود أوسع نفّذ من خلالها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن 268 مشروعاً منذ عام 2018. ووفق ما أوردته تقارير الإنجاز الخاصة بالبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، كان قطاع الطاقة إحدى أبرز ركائز هذا الحراك التنموي، حيث أسهمت منحة المشتقات النفطية في تشغيل أكثر من 70 محطة توليد كهرباء في مختلف المحافظات. ولم يقتصر أثر هذه المنحة على تحسين توفر الكهرباء فحسب، بل امتد ليشمل تعزيز استقرار منظومة الخدمات العامة بوجه عام.

الدعم السعودي لليمن شمل المجالات كافّة (إكس)

فاستقرار التيار الكهربائي أسهم في تحسين أداء القطاعات الحيوية مثل الصحة والمياه والتعليم. كما ساعد في تقليل فترات الانقطاع، ورفع كفاءة المحطات التوليدية، وتحسين موثوقية الشبكة. هذا التحسن انعكس بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على الطاقة. كما أن انتظام إمدادات الوقود لمحطات التوليد مكّن المؤسسات الخدمية من العمل بوتيرة أكثر استقراراً، وهو ما يُعدّ عاملاً أساسياً في دعم صمود المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية.

تعزيز الاستقرار المالي

على الصعيد الاقتصادي، شكّل دعم الموازنة اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي (أكثر من 345 مليون دولار) خطوة محورية في تعزيز الاستقرار المالي، حيث أسهم في تغطية النفقات التشغيلية ورواتب الموظفين، وهو ما ساعد في تخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية. ويأتي هذا الدعم ضمن منظومة أوسع من المساعدات الاقتصادية التي تجاوزت قيمتها 12.6 مليار دولار منذ عام 2012 وحتى 2026، شملت ودائع ومنحاً لصالح البنك المركزي اليمني، بهدف تحقيق التوازن المالي ودعم استقرار الاقتصاد الكلي. هذا النوع من التدخلات يعزّز ثقة المؤسسات المحلية، ويدعم قدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات، كما يُسهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والنمو الاقتصادي. وفي ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد اليمني، يمثّل هذا الدعم ركيزة أساسية في مسار التعافي التدريجي.

عشرات المشروعات في اليمن أُنشئت بتمويل سعودي (إكس)

كما شهد قطاع البنية التحتية تطورات مهمة من خلال مشروعات استراتيجية مثل استكمال مراحل جديدة من طريق العبر، ورفع كفاءة مطار عدن الدولي. وتبرز أهمية هذه المشروعات في تعزيز الربط الجغرافي لليمن مع محيطَيه الإقليمي والدولي، وهو ما يُسهم في تنشيط الحركة التجارية وتسهيل التنقل. فالطرق والمطارات لا تُعدّ مجرد مشروعات خدمية، بل تمثّل شرايين اقتصادية تُسهم في تحريك عجلة التجارة، وتدعم التكامل مع الأسواق الإقليمية والدولية. كما أن تحسين البنية التحتية يُسهم في جذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

الاستثمار في الإنسان

إلى جانب البنية التحتية، يحظى الاستثمار في الإنسان بأولوية واضحة، حيث شهد قطاع الصحة دعماً نوعياً شمل بناء المستشفيات وتشغيلها، وتوفير الأجهزة الحديثة، وتأهيل الكوادر الطبية. ومن أبرز هذه التدخلات التشغيل الكامل لمستشفيات سقطرى وشبوة والمخا، ما أسهم في تحسين جودة الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الوصول إليها. كما عزّزت هذه الجهود جاهزية المؤسسات الصحية للتعامل مع الحالات الطارئة والحرجة، وهو ما يُعد عنصراً حيوياً في ظل الظروف الإنسانية المعقدة التي تشهدها البلاد.

وفي قطاع التعليم، برزت مبادرات تهدف إلى دعم استقرار العملية التعليمية والتوسع في التعليم الفني والتدريب المهني، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل. وشملت هذه الجهود توقيع اتفاقيات لبناء مدارس نموذجية في عدد من المحافظات، بالإضافة إلى مشروعات تستهدف تعزيز تعليم الفتيات في المناطق الريفية. وقد أسهمت هذه المبادرات في تقليص فجوة المهارات، وتمكين الشباب، ورفع معدلات الالتحاق بالتعليم، خصوصاً بين الفتيات، مما يعزّز من فرص التنمية البشرية على المدى الطويل. إلى ذلك، لم تغفل الجهود التنموية الجانب المجتمعي، حيث شملت دعم قطاع الرياضة والشباب من خلال تنظيم بطولات رياضية في عدد من المحافظات، ما أسهم في تنشيط الحركة الرياضية واكتشاف المواهب.

كما تضمّنت المبادرات حملات لتحسين المشهد الحضري، ودعم الأنشطة الثقافية، مثل الاحتفاء بيوم اللغة السقطرية، وهو ما يعزّز الهوية الثقافية ويقوي الروابط الاجتماعية.

ويُظهر هذا البعد اهتماماً ببناء مجتمع متماسك وقادر على المشاركة في عملية التنمية، حيث يُعدّ الشباب محوراً أساسياً في أي مشروع تنموي مستدام.

الشراكات الدولية

يُلاحظ بوضوح تصاعد دور الشراكات الدولية في دعم الجهود التنموية، من خلال التعاون مع منظمات دولية، مثل «اليونيسكو» والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. وتعكس هذه الشراكات تكاملاً في الأدوار، حيث تُسهم في تعزيز قدرات المؤسسات اليمنية وتوسيع نطاق التدخلات التنموية.

ومن أبرز هذه الشراكات مشروع تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، الذي يأتي بوصفه أول ثمرة للتعاون بين البرنامج السعودي والاتحاد الأوروبي، ويستهدف تحسين الوصول إلى المياه في عدد من المناطق، بما يُسهم في تعزيز الأمن المائي وتحسين سبل العيش. كما امتدت التدخلات لتشمل القطاع الزراعي، من خلال مشروعات تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحسين دخل الأسر، إلى جانب دعم مشروعات المياه والإصحاح البيئي، وهو ما يعكس نهجاً متكاملاً في معالجة التحديات التنموية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended