القاهرة شهدت ختام اجتماعات دولية لمكافحة التطرف في شرق أفريقيا

استراتيجيات إقليمية للتصدي لمصادر تمويل «الإرهابيين»

جانب من اجتماعات دول شرق افريقيا بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماعات دول شرق افريقيا بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
TT

القاهرة شهدت ختام اجتماعات دولية لمكافحة التطرف في شرق أفريقيا

جانب من اجتماعات دول شرق افريقيا بالقاهرة («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماعات دول شرق افريقيا بالقاهرة («الشرق الأوسط»)

اختُتمت في العاصمة المصرية القاهرة، اجتماعات مجموعة العمل المعنية ببناء قدرات مكافحة الإرهاب في دول شرق أفريقيا، وهي مجموعة العمل التي تترأسها مصر بالمشاركة مع الاتحاد الأوروبي، تحت مظلة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب. وناقش المجتمعون تعزيز جهود دول شرق أفريقيا في عدة مجالات منها، أمن الحدود، وتشريعات مكافحة الإرهاب. كما اقترحوا بلورة استراتيجيات عمل وطنية وإقليمية لمكافحة التطرف ومواجهة مصادر تمويل الإرهاب.
كانت وزارة الخارجية المصرية قد استضافت على مدى 4 أيام ورشة عمل للخبراء في موضوع مكافحة الفكر المتطرف المؤدي إلى الإرهاب في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي.
وجاءت استضافة القاهرة لاجتماعات مجموعة العمل المعنية بشرق أفريقيا تنفيذاً لتوجيهات وزير الخارجية سامح شكري، بتعزيز التواصل والتفاعل مع الأطراف الدولية والإقليمية العربية والأفريقية، للتوافق حول بناء منظومة فاعلة لمكافحة الإرهاب الدولي، وكذلك استكمالاً للجهود التي قامت بها مصر خلال فترة عضويتها في مجلس الأمن عامي 2016 و2017، وكذا رئاستها لجنة مكافحة الإرهاب بالمجلس، إضافةً إلى جهود مصر في إطار الاتحاد الأفريقي لتعزيز منظومة العمل القارية في مجال مكافحة الإرهاب، والتي انعكست في قيام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئاسة جلسة خاصة حول هذا الموضوع على هامش القمة الأفريقية الأخيرة التي عُقدت في أديس أبابا يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقالت الخارجية في ختام الاجتماعات، إنها جاءت «في إطار المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب»، وهو منصة سياسية غير رسمية متعددة الأطراف تضم في عضويتها 30 دولة من مختلف قارات العالم، انطلق عمله سنة 2011. ويهدف إلى تعزيز نهج استراتيجي طويل المدى لمكافحة الإرهاب.
وشارك في اجتماعات القاهرة مسؤولون معنيون بمكافحة الإرهاب في دول شرق أفريقيا، إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وأعضاء المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب من الدول العربية والأوروبية والآسيوية والولايات المتحدة وروسيا والصين وكندا وأستراليا، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ووفد مصري.
كما تضمنت الاجتماعات أيضاً التشاور حول أفضل الممارسات الدولية في مكافحة تمويل الإرهاب في شرق أفريقيا، وتم عرض الخبرات المصرية في هذا المجال، وما قامت به مصر ممثلةً في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دعم القدرات العربية والأفريقية، لتطبيق القواعد الدولية الواجبة لضمان تجفيف منابع تمويل الإرهاب.
واستعرض المشاركون من الدول الأفريقية «الأولويات الرئيسية لدولهم واحتياجاتهم الفنية والمادية، لتعزيز قدراتهم في مكافحة الإرهاب، للقضاء على هذه الظاهرة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية».
ويعاني بعض دول شرق أفريقيا من ظاهرة الإرهاب، وتسعى حركة «الشباب» الصومالية للسيطرة على شرق أفريقيا عبر تمددها في الصومال وكينيا وتنزانيا لاستقطاب المزيد من المقاتلين لتوسيع دائرة عناصرها الإرهابية.
ويعود تأسيس حركة «الشباب» إلى عام 2004. غير أن كثافة نشاطها وتداول اسمها في الإعلام يعود إلى عام 2007. وقد ظلت الحركة توصَف في البداية بأنها الجناح العسكري للمحاكم الإسلامية، خصوصاً في فترة استيلاء المحاكم على أكثرية أراضي جنوب الصومال في النصف الثاني من عام 2006.
وتوصف حركة «الشباب»، حسب مراقبين، بأنها حركة جهادية متمردة وتزعم أنها تسعى إلى إقامة «دولة إسلامية» وقد أعلنت مراراً ولاءها لتنظيم «القاعدة» الإرهابي.
وخلال اجتماعات القاهرة، أكد الوزير المفوض خالد عزمي، مدير وحدة مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية، أن «مصر تتبنى موقفاً ثابتاً يعتبر أن التنظيمات الإرهابية على اختلافها تنبثق من عباءة مظلة فكرية متطرفة واحدة»، مشدداً على أهمية تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة هذا الخطر المشترك عن طريق تبني مقاربة شاملة تتضمن كل الجوانب الأمنية والفكرية والاجتماعية لهذا الخطر.
مضيفاً أن هناك عدداً من التحديات تواجه دول القارة الأفريقية في سياق جهودها لمكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابع تمويله، وهو ما يتطلب تعزيز التنسيق على جميع المستويات، ومنع الجماعات الإرهابية من استخدام الوسائل الإعلامية في بث رسالتها الهدامة، وضمان عدم توفير ملاذات آمنة أو غطاء سياسي وقانوني وإعلامي لعناصر تلك المنظمات الإرهابية.
في سياق آخر، زار النائب طارق رضوان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب (البرلمان)، العاصمة الألمانية برلين، أمس، وأجرى لقاءات مع مسؤولين ألمان، وقال رضوان في بيان له، أمس: «لمست تفهماً كبيراً وتعاطفاً مع الموقف المصري والسياسة المصرية في عديد من القضايا منها، مكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والتحول الاقتصادي، والسياسة الخارجية المصرية، بالإضافة إلى السياحة، لا سيما أن السائح الألماني يتصدر قائمه السياحة الأجنبية الوافدة إلى مصر».



إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخابات الرئيس الأوغندي موسيفيني لولاية سابعة

الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)
الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني يحيي أنصاره لدى مغادرته مركزاً للاقتراع في رواكيتورا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس ⁠اللجنة الانتخابية ​في ‌أوغندا، اليوم ⁠السبت، ‌أن ‍الرئيس ‍المخضرم ‍يوويري موسيفيني فاز ​بأغلبية ساحقة في ⁠الانتخابات الرئاسية.

ووفق النتائج الرسمية، حصل موسيفيني على نسبة 71.65 في المائة من الأصوات.

وأجرت أوغندا الانتخابات العامة أول من أمس الخميس، وسط إغلاق للإنترنت الذي كان مفروضاً لأربعة أيام، فيما تم نشر الجيش بكثافة عبر البلاد واندلعت أعمال عنف وسط احتجاج المواطنين على نتائج الانتخابات البرلمانية في أجزاء مختلفة من البلاد.

ونفت الشرطة الأوغندية في وقت سابق اليوم التقارير التي تحدثت عن اعتقال مرشح المعارضة خلال أسبوع الانتخابات المحتدم، ووصفت التقارير بـ«الخادعة والمحرضة». وحثت المواطنين على الالتزام بالسلمية فيما تنتظر البلاد نتائج الانتخابات الرئاسية.

قوات من الجيش والشرطة خلال دورية في شوارع كمبالا قبل انطلاق الانتخابات الرئاسية (أ.ف.ب)

ورفض واين، مرشح المعارضة، النتائج المعلنة ووصفها بـ«الزائفة»، وطلب من أنصاره تجاهلها. وقالت الشرطة، اليوم السبت، إن واين «ليس معتقلاً» مثلما يزعم حزب منصة الوحدة الوطنية، الذي ينتمي إليه. وذكر الناطق باسم الشرطة، كيتوما روسوك، أنه ليس هناك ما يقيد واين من مغادرة منزله ولكن جرى تقييد دخول آخرين للعقار حتى لا يتم استخدامه ساحة للتحريض على العنف.

وكتب واين أول من أمس الخميس، عبر منصة «إكس»، أنه لا يستطيع مغادرة منزله، وكتب حزبه أمس الجمعة، أنه اعتقل وتم اقتياده على متن مروحية عسكرية.


الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
TT

الأمطار والفيضانات تقتل أكثر من 100 شخص في الجنوب الأفريقي

يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)
يجلس السكان على متن شاحنة عسكرية موزمبيقية تنقلهم عبر مياه الفيضانات التي أغلقت طريقاً في مقاطعة بوان (أ.ف.ب)

قالت السلطات أمس (الجمعة)، إن مروحيات تابعة للجيش أنقذت أشخاصاً عالقين على أسطح مبانٍ، وتم إجلاء مئات السياح والعمال من إحدى كبرى محميات الألعاب في العالم، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في 3 دول بمنطقة الجنوب الأفريقي، في مقتل أكثر من 100 شخص، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

منزل غمرته مياه الفيضان في مابوتو بموزمبيق (إ.ب.أ)

وتم تسجيل حصيلة القتلى في جميع أنحاء جنوب أفريقيا وموزمبيق وزيمبابوي بعد أسابيع من الأمطار الغزيرة. وأصدرت خدمات الأرصاد الجوية تحذيرات من هطول مزيد من الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الفيضانات المدمرة.

أحد السكان يخوض مياه الفيضانات في منطقة بوان (أ.ف.ب)

وكانت موزمبيق هي الأكثر تضرراً، حيث اجتاحت الفيضانات مساحات واسعة من الأقاليم الوسطى والجنوبية من البلاد. وقال معهد إدارة الكوارث والحد من المخاطر التابع لها، إن 103 أشخاص لقوا حتفهم في موسم أمطار غزيرة على غير العادة منذ أواخر العام الماضي.

تسببت مياه الفيضانات في مقتل 100 شخص في الجنوب الإفريقي (إ.ب.أ)

وفي جنوب أفريقيا المجاورة، قال مسؤولون أمس (الجمعة)، إن عدد القتلى من الفيضانات في إقليمين شماليين ارتفع إلى 30 على الأقل، مع استمرار جهود الإنقاذ.

إلى ذلك، أفادت وكالة إدارة الكوارث في زيمبابوي بأن 70 شخصاً لقوا حتفهم، وتم تدمير أكثر من ألف منزل بسبب الأمطار الغزيرة منذ بداية العام، في حين انهارت البنية التحتية بما في ذلك مدارس وطرق وجسور.


بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
TT

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)
رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له، الجمعة، خلال هجمات إرهابية في مناطق متفرقة من شمال البلد، الواقع في غرب أفريقيا ويعاني انعدام الأمن منذ أكثر من عشر سنوات.

وأعلن «التنظيم» مسؤوليته، في بيان صادر عن «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي تحالف كتائب ومجموعات مسلّحة مُوالية لـ«تنظيم القاعدة» في منطقة الساحل الأفريقي، وتنشط، بشكل خاص، في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وتوسعت مؤخراً نحو التوغو وبنين ونيجيريا.

رئيس بوركينا فاسو ألقى خطابه من أمام آليات عسكرية (إعلام محلي)

وقال «التنظيم»، في بيان وزّعه عبر صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، إن سبعة عناصر من القوات البوركينية قُتلت في عمليتين منفصلتين، مشيراً إلى «مقتل 3 عناصر من الميليشيات البوركينية، واغتنام سلاحين رشاشين وأمتعة أخرى، في هجوم على نقطة عسكرية في باراني بولاية ديدوغو»، الواقعة شمال غربي البلاد غير بعيد من الحدود مع دولة مالي.

كما أعلن «التنظيم» مقتل «4 عناصر من الجيش البوركيني، واغتنام 4 أسلحة رشاشة وأمتعة أخرى، في كمين قرب بلدة سيبيا بمحافظة سيني»، الواقعة شمال شرقي البلد، على الحدود مع دولة النيجر.

وتتسع دائرة نفوذ «تنظيم القاعدة» في بوركينا فاسو، لتشمل مناطق واسعة من الشمال، حيث توجد المعاقل التقليدية للتنظيم الإرهابي، في حين يتسع نفوذ «التنظيم» نحو مناطق من الشرق والغرب، مع توسع جديد نحو الجنوب، وخاصة على حدود دولة كوت ديفوار (ساحل العاج).

الحكومة الانتقالية في النيجر عقدت شراكة استراتيجية مع مالي وبوركينا فاسو اللتين تحكمهما أيضاً مجالس عسكرية (إعلام محلي)

وتتحدث تقارير عدة عن سيطرة «تنظيم القاعدة» على قرابة 40 في المائة من مساحة بوركينا فاسو، بينما يسيطر «تنظيم داعش في الساحل»، الذي يُعرف في الأوساط الأمنية والإعلامية المختصة باسم (IS-Sahel)، على مناطق أخرى، وخاصة في الشمال الشرقي حيث يوجد المثلث الحدودي مع النيجر ومالي.

في غضون ذلك، نفذ «تنظيم داعش في الساحل» سلسلة إعدامات في شرق بوركينا فاسو، ضد السكان المحليين، كما أعدم «التنظيم» ثلاثة مقاتلين من جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لـ«تنظيم القاعدة»، وذلك في إطار الحرب العنيفة بين التنظيمين الإرهابيين على الموارد في المنطقة.

كما أعدم تنظيم «داعش» أربعة أشخاص يتهمهم بعبادة الأوثان، بالإضافة إلى شخصين آخرين اتهمهم بالسحر، وفق ما أكدت مصادر أمنية في المنطقة. وقالت المصادر نفسها إن «التنظيم» أعدم أيضاً اثنين من عناصر ميليشيات محلية في بوركينا فاسو، وأعدم أحد عناصر ميليشيا محلية في النيجر.

وقالت المصادر إن عمليات الإعدام نفّذها تنظيم «داعش»، بشكل جماعي، في منطقة لي سِينو، التي تقع في شمال شرقي بوركينا فاسو. وأكد مصدر أمني أن «التنظيم» نفّذ عمليات الإعدام باستخدام «السيف»، بعد أن عرض الضحايا على ما يسميه «المحكمة القضائية» التابعة لـ«داعش».