قادة «الحرس الثوري» يتهمون روحاني بتكرار «مواقف الأعداء»

قائد «الباسيج» يقر بتراجع شعبية «الثورة» في الداخل الإيراني

قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري ويبدو في الصورة محسن هاشمي نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني على هامش تكريم القتلى الإيرانيين في مطار تيفور السوري في طهران أمس (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري ويبدو في الصورة محسن هاشمي نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني على هامش تكريم القتلى الإيرانيين في مطار تيفور السوري في طهران أمس (تسنيم)
TT

قادة «الحرس الثوري» يتهمون روحاني بتكرار «مواقف الأعداء»

قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري ويبدو في الصورة محسن هاشمي نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني على هامش تكريم القتلى الإيرانيين في مطار تيفور السوري في طهران أمس (تسنيم)
قائد «الحرس الثوري» محمد علي جعفري ويبدو في الصورة محسن هاشمي نجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني على هامش تكريم القتلى الإيرانيين في مطار تيفور السوري في طهران أمس (تسنيم)

غداة بيان شديد اللهجة لـ«الحرس الثوري» ينتقد مواقف مسؤولين كبار ضده، واصل اثنان من كبار قادة «الحرس»، أمس، توجيه الانتقادات لتصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني. ووصف نائب قائد «الحرس» حسين سلامي تصريحاته بـ«المضمرة» و«صدى صوت الأعداء» ضد «الحرس الثوري»، وقال قائد الباسيج غلام حسين غيب بور إن تلك المواقف «لا يمكن أن تضعف دور (الحرس الثوري)».
ووجه سلامي رسالة إلى روحاني، من دون أن يذكر اسمه، وقال إن «بعض الأصدقاء يضع أعينه في أعيننا، ويهنئنا لكنه صدى صوت الأعداء»، وتابع أن «(الحرس الثوري) لا يخشى تلك التهديدات»، مضيفاً أنه «ليس من اللائق أن يعامل البعض الأصدقاء مثل الأعداء».
وعزا سلامي «الهجمات الداخلية» ضد قواته إلى «هزيمة مشاريع الحرب النفسية التي يشنها الأعداء ضد (الحرس الثوري)». كما قلل من أهمية تفشي الفقر في إيران، وقال: «لا تتصوروا أن المشكلات الاقتصادية ستكون سبباً في انفصال الناس عن النظام. أنتم الأميركيون لديكم 40 مليوناً تحت خطر الفقر؟ تعرفون أنهم يملكون بطاقات للحصول على الطعام ويفترشون الشوارع». واتهم «أعداء» بلاده بالسعي وراء «شلل الاقتصاد الإيراني»، وقال إن «الأعداء أرادوا إظهار إيران كبلد متخلف وفقير ومتمرد».
ولا يعترف المسؤولون الإيرانيون بوجود خلافات عميقة في إيران، على الرغم من تبادل الاتهامات والانتقادات، وفي أغلب الحالات فإن الكلام مضمر.
بدوره قال قائد قوات «الباسيج»، غلام حسين غيب برور، في ردٍ على تصريحات حسن روحاني الأخيرة، «إن تصريحات بعض المسؤولين من المنابر الرسمية لا تضعف دور (الحرس الثوري)». وأرجع السبب وراء تصريحات روحاني ضد «الحرس الثوري» نتيجة «ابتعادٍ من المرشد الإيراني»، وقال: «يجب أن نوثق علاقاتنا مع أهل البيت قدر استطاعتنا، ويجب أن نعرف أن آخرتنا متصلة بوجود المرشد خامنئي»، وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية.
ودافع غيب برور عن دور «الحرس الثوري» الإقليمي، وتفاخر بتصدير «الثورة» إلى خارج الحدود الإيرانية، في حين أقرَّ ضمناً بتراجع شعبية «الثورة» الإيرانية في الداخل، وقال إن «الناس خارج إيران يعرفون قيمة الثورة الإيرانية أكثر»، مضيفاً أن إيران تدين بذلك لـ«الحرس الثوري»، وفقاً لما نقلت عنه وكالة «فارس».
وأول من أمس، وجه «الحرس الثوري»، في بيانِ ذكرى تأسيسه، انتقادات شديدة اللهجة رداً على تصريحات جاءت ضمن خطاب روحاني الأخير في ذكرى تأسيس «الحرس الثوري»، واتهمه بالسعي وراء تضعيف دوره. ومن دون أن يذكر روحاني بالاسم قال إن التصريحات «تضر الوحدة وتثير الفتنة»، واصفاً أصحاب المواقف المعادية لـ«الحرس الثوري» بـ«الجاحدين».
وشبَّه بيان «الحرس الثوري» موقف روحاني بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مارس (آذار) الماضي، ضمن تهنئته الإيرانيين بعيد النوروز، واتهامه «الحرس الثوري» بإنفاق الأموال الإيرانية على مشاريع خارجية، في حين يعاني المواطنون من أوضاع معيشية صعبة.
وقال غيب برور إن استمرار النظام الإيراني «لا يدين للألاعيب السياسية للسياسيين»، وإنما لـ«تضحيات» قوات «الحرس الثوري»، في دفاع ضمني عن دور تلك القوات على الصعيدين الداخلي والخارجي.
ورداً على استناد روحاني لأقوال ومواقف المرشد الأول (الخميني) لانتقاد تدخل «الحرس الثوري» في السياسة، استند غيب برور إلى عبارة للخميني يقول فيها إنه «لم يكن يستمر النظام لولا (الحرس الثوري)».
وكان روحاني قد أثنى على الجيش الإيراني، بسبب ما اعتبره «تنفيذ أوامر الخميني بعدم الدخول في الألاعيب السياسية»، وقال إن ذلك الجيش «لم يتدخل في السياسة، على الرغم من أنه يفهم السياسة جيداً». وكذلك أشاد بالجيش لأن «قادته لم تتلوث أسماؤهم بقضايا الفساد، مثل متورطين في زمن النظام السابق»، لكن تصريحات روحاني فسرت على أنها تستهدف قادة «الحرس الثوري» الذين يواجهون تهماً بتفشي الفساد في إيران، بسبب حضور كبير لتلك القوات إلى جانب مؤسسات تابعة للمرشد الإيراني علي خامنئي، وعدم خضوعها للرقابة. ويقدر حجم هذا النشاط بنسبة 40 في المائة من الاقتصاد الإيراني.



«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.