العاهل المغربي يعين 12 سفيراً جديداً... ضمنهم 4 نساء

ترأس مجلساً وزارياً... وقلد 4 مسؤولين مناصب عليا

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال استقباله السفراء الجدد بالقصر الملكي في الرباط أمس (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال استقباله السفراء الجدد بالقصر الملكي في الرباط أمس (ماب)
TT

العاهل المغربي يعين 12 سفيراً جديداً... ضمنهم 4 نساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال استقباله السفراء الجدد بالقصر الملكي في الرباط أمس (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال استقباله السفراء الجدد بالقصر الملكي في الرباط أمس (ماب)

عين العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس، بالقصر الملكي في الرباط، 12 سفيرا جديدا بالبعثات الدبلوماسية المغربية، بينهم أربع نساء، سلمهم ظهائر (مراسم ملكية) تعيينهم.
ويتعلق الأمر بكل من مصطفى المنصوري، سفيرا لدى المملكة العربية السعودية، وعزيز مكوار، سفيرا لدى الصين ومنغوليا، وحميد شبار، سفيرا لدى موريتانيا، وكريمة بنيعيش، سفيرة لدى المملكة الإسبانية؛ وفوز العشابي، سفيرة لدى أوكرانيا وجورجيا؛ وسورية عثماني، سفيرة لدى كندا؛ وحنان السعدي، سفيرة لدى التشيك، وعثمان أبا حنيني، سفيرا لدى البرتغال؛ ومحمد فرحات، سفيرا لدى غانا، وبوغالب العطار، سفيرا لدى كوبا، وعمر زنيبر، سفيرا ممثلا دائما لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، ومحمد عروشي، سفيرا ممثلا دائما لدى الاتحاد الأفريقي.
وإثر ذلك، أدى السفراء الجدد القسم بين يدي العاهل المغربي.
وحضر الاستقبال وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، والحاجب الملكي سيدي محمد العلوي.
من جهة أخرى، أطلع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، الملك محمد السادس على مسودة تصوره لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وذلك خلال استقباله أول من أمس بالقصر الملكي بالرباط، رفقة وزيري الداخلية والاقتصاد والمالية.
وكان العاهل المغربي قد أمهل رئيس الحكومة شهرين ليرفع له مقترحات بشأن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، على إثر تقرير المجلس الأعلى للحسابات (أعلى هيئة للقضاء المالي في البلاد)، الذي رصد اختلالات في أداء هذه المراكز لمهمتها. وسبق للعاهل المغربي أن استقبل رئيس الحكومة في لقاء سابق، قدم له خلاله الخطوط الأولية لمشروع الإصلاح. غير أن المشروع الذي قدمه العثماني أول من أمس للملك، بحضور المستشارين الملكيين فؤاد عالي الهمة، وياسر الزناكي، تضمن كثيرا من التفاصيل والإجراءات العملية.
ويعود إنشاء المراكز الجهوية للاستثمار في المغرب إلى سنة 2002، بتوجيه من العاهل المغربي، الذي حدد أهداف هذه المراكز في رسالة ملكية. وتتولى هذه المراكز مهمتين أساسيتين، تتعلق الأولى بمواكبة المستثمرين وحل جميع المشكلات والعقبات التي تواجههم على المستوى المحلي، والثانية تتعلق بتوفير شباك وحيد لأصحاب المشروعات، بهدف تسهيل الإجراءات الإدارية لإحداث الشركات وإطلاق المشروعات. غير أن المجلس الأعلى للحسابات أظهر في التقرير الذي أنجزه عدم فعالية هذه المراكز في تحقيق الأهداف الموكولة لها، موضحا أنها أصبحت غارقة في البيروقراطية.
وأوضح العثماني خلال تقديم المشروع الإصلاحي للملك، أنه يرتكز على تحويل المراكز الجهوية للاستثمار إلى مؤسسات عمومية، مع اعتماد حكامة تشاركية ومنفتحة على مختلف الفاعلين من مجالس جهوية (بلديات)، وممثلي القطاع الخاص والمصالح الخارجية للقطاعات الحكومية، بالإضافة إلى توسيع نطاق مهامها واختصاصاتها، لتشمل المعالجة المندمجة لملفات الاستثمار في كافة مراحلها، والمواكبة الشاملة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، والسهر على التسوية الودية للنزاعات الناشئة بين الإدارات والمستثمرين وغيرهما.
وأضاف العثماني أنه سيتم اعتماد هيكلة تنظيمية حديثة ومتطورة، عبر إحداث قطبين أساسيين، هما قطب «دار المستثمر»، وقطب «تحفيز الاستثمار والعرض الترابي». كما سيتم العمل على تعزيز الموارد البشرية لهذه المؤسسات وتأهيلها، وذلك عبر اختيار أفضل الكفاءات والخبرات في مجال تدبير الملفات الاستثمارية، لا سيما بالنسبة لمديري هذه المراكز.
وبالموازاة مع ذلك، أشار العثماني إلى أنه سيتم إحداث «اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار»، التي اقترح أن تنبثق من دمج كافة اللجان الجهوية السابقة المرتبطة بالاستثمار، في لجنة جهوية موحدة، بهدف تحسين وملاءمة مساطر اتخاذ القرار.
وأبرز العثماني أن المحور الثالث في هذا الإصلاح سيتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بملفات الاستثمار، على المستويين الجهوي والمركزي، بما في ذلك التبسيط الشامل والممنهج للمساطر الإدارية على المستوى المركزي؛ ومكافحة التعسفات، باعتماد قانون إلزامية التنفيذ، وتقنين آجال منح الرخص؛ ومكافحة البيروقراطية الإدارية؛ وإعمال مبادئ الإدارة العامة الجديدة، من خلال اعتماد سياسة حديثة لتدبير الموارد البشرية.
كما تحدث العثماني عن الإجراءات الأولية التي ستتخذها الحكومة لبدء تنفيذ المشروع الإصلاحي، بعد الموافقة عليه من طرف العاهل المغربي، بما في ذلك إصدار القوانين الجديدة التي تتعلق بمختلف جوانب هذا الإصلاح.
من جهة أخرى، ترأس الملك محمد السادس، أول من أمس بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، تمت خلاله المصادقة على مجموعة من القوانين والاتفاقيات الدولية، إضافة إلى تعيين العاهل المغربي مسؤولين كبارا في مناصب عليا، باقتراح من رئيس الحكومة.



حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».


مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُنسِّق مع اليونان لاستعادة جثامين ضحايا غرق مركب هجرة غير شرعية

سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)
سفير مصر لدى اليونان يستقبل أقارب ضحايا مركب هجرة غير شرعية (الخارجية المصرية)

تُنسِّق السلطات المصرية مع نظيرتها في اليونان، سعياً للحصول على جميع البيانات الخاصة بغرق 21 مهاجراً مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان، قبل نحو أسبوع، بما يشمل حصر عدد الضحايا وإعادة جثامينهم إلى مصر، وكذلك معرفة مصير من تم إنقاذهم.

ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، التقى سفير مصر لدى اليونان، عمر عامر، بمقر السفارة، أقارب ضحايا الحادث الذي وقع أمام جزيرة كريت، معرباً عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا.

وكانت «الخارجية» المصرية قد أعلنت في 25 فبراير (شباط) الماضي غرق 21 مصرياً كانوا على متن قارب متجه إلى اليونان انطلاقاً من إحدى الدول المجاورة، وعلى متنه 50 من المهاجرين غير الشرعيين. وذكرت أن 18 مصرياً من الغرقى ما زالوا مفقودين، بينما تأكد مصرع ثلاثة.

وفي لقائهم مع السفير، استفسر أقارب الضحايا عما خلصت إليه جهود السفارة لمتابعة تداعيات الحادث، والإجراءات المتخذة لإعادة الجثامين إلى مصر، ومتابعة أحوال المواطنين الذين أمكن إنقاذهم.

وأكد السفير عامر أن السفارة تواصل تكثيف اتصالاتها مع السلطات اليونانية منذ وقوع الحادث، سعياً للحصول على كافة البيانات الخاصة بالناجين، وأيضاً بيانات المتوفين حتى يتسنى إبلاغ ذويهم، مناشداً أبناء الجالية عدم الاستماع ولا التعامل مع أي جهة غير رسمية تدعي تسهيل السفر أو توفير فرص عمل في الخارج.

مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية- أ.ب)

وجدد السفير التحذير من الهجرة غير الشرعية، وما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، وقال: «الوقت حان للتوقف تماماً عن محاولات الهجرة غير الشرعية، لما تسببت فيه من فقدان العديد من خيرة شباب مصر»، راجياً أن تكون هذه الحادثة «هي الأخيرة، حفاظاً على أرواح المواطنين المصريين». وأكد أنه «لا بديل عن الالتزام بالمسارات القانونية والآمنة للهجرة».

وأضاف: «اتفاق العمالة الموسمية يعد الوسيلة الأمثل للحصول على فرصة عمل آمنة وقانونية، وهو ما تقوم السفارة بتنفيذه حالياً مع الجانب اليوناني الذي يرحب بالعمالة المصرية، لما تتمتع به من سمعة طيبة».

وأعرب عامر عن ترحيب السفارة دائماً باستقبال أبناء الجالية للاستماع إلى ما لديهم من شواغل ومطالب، داعياً إلى اجتماعات دورية معهم لمتابعة مشكلاتهم، حتى تتسنى إثارتها مع الجانب اليوناني لمعالجتها.

وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية المصرية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفاة 14 مواطناً في حادث غرق مركب بالقرب من ميناء جزيرة كريت اليونانية، كان على متنه 34 من المهاجرين غير الشرعيين من جنسيات مختلفة.