الكوريتان تقيمان خطاً ساخناً مباشراً بين زعيميهما

قمتهما تأمل في استبدال ترتيبات سلام دائمة باتفاق وقف إطلاق النار

الخط الساخن اختبر أمس لمدة 4 دقائق و19 ثانية في محادثة بين مسؤولين في الشمال والجنوب وأصبح جاهزاً لقادة البلدين لاستخدامه لتفادي سوء الفهم (أ.ب)
الخط الساخن اختبر أمس لمدة 4 دقائق و19 ثانية في محادثة بين مسؤولين في الشمال والجنوب وأصبح جاهزاً لقادة البلدين لاستخدامه لتفادي سوء الفهم (أ.ب)
TT

الكوريتان تقيمان خطاً ساخناً مباشراً بين زعيميهما

الخط الساخن اختبر أمس لمدة 4 دقائق و19 ثانية في محادثة بين مسؤولين في الشمال والجنوب وأصبح جاهزاً لقادة البلدين لاستخدامه لتفادي سوء الفهم (أ.ب)
الخط الساخن اختبر أمس لمدة 4 دقائق و19 ثانية في محادثة بين مسؤولين في الشمال والجنوب وأصبح جاهزاً لقادة البلدين لاستخدامه لتفادي سوء الفهم (أ.ب)

قبل قمة يتم ترقبها عن كثب الأسبوع المقبل، أقامت كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية أمس (الجمعة)، خطاً هاتفياً ساخناً مباشراً بين قادة الجارتين المتحاربتين، وذلك قبل أسبوع من القمة المنتظرة بين زعيم الشمالية ورئيس الجنوبية. وقالت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية نقلاً عن مكتب الرئيس، أمس (الجمعة)، إن من بين الموضوعات المدرجة على جدول أعمال قمة الأسبوع المقبل، إمكانية «سحب كلا الطرفين الأسلحة الثقيلة ونقاط الحراسة» من المنطقة منزوعة السلاح شديدة التحصين التي تفصل بين الكوريتين. وقال مسؤول عسكري للصحافيين في سيول، إن التعزيزات العسكرية على الحدود نفسها يمكن أن تسهم في تخفيف حدة التوتر بين الطرفين. ونقلت «يونهاب» عن مسؤول كبير بوزارة الدفاع قوله إن مثل هذه المباحثات بين الزعيمين الأسبوع المقبل، قد «تكون خطوة أولى كبيرة».
وأفاد المكتب الرئاسي في سيول بأن الخط الهاتفي، الذي تم اختباره أمس (الجمعة)، يمكن من إجراء مباحثات وتجنب أي حالات من سوء الفهم بين مكتبي رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وأضاف متحدث باسم المكتب الرئاسي، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أن «ذلك يعد المرة الأولى التي يتم فيها فتح خط ساخن بين الزعيمين». وقال المسؤول الكبير في الرئاسة الكورية الجنوبية يون كون - يونغ، إنه «تم فتح الخط الساخن التاريخي بين زعيمي الكوريتين»، مضيفاً أنه تم إجراء حديث كاختبار بين المشغلين استمر 4 دقائق و19 ثانية.
وستجرى المكالمة الأولى قبيل قمة بين مون وكيم، على الرغم من عدم تحديد موعد لإجرائها. وسيعقد مون وكيم اجتماعاً الجمعة، في الطرف الجنوبي من المنطقة منزوعة السلاح التي تقسم شبه الجزيرة، سيكون ثالث قمة بين الكوريتين منذ انتهاء الحرب الكورية (1950 - 1953) بهدنة لا معاهدة سلام، وهو ما ترك البلدين فعلياً في حالة نزاع. وتضغط سيول من أجل التوصل إلى إعلان بأن الحرب انتهت كمقدمة للتوقيع على اتفاقية. ويأمل مون في إثارة قضية إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي مع كيم، وهو من الجيل الثالث من حكام كوريا الشمالية، وبحث استبدال ترتيبات سلام دائمة باتفاق وقف إطلاق النار القائم حالياً بين الكوريتين.
وبدافع من حركة دبلوماسية نشطة خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية في وقت سابق من هذا العام، وافق كيم أيضاً على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع من المرجح أن يعقد أواخر مايو (أيار) أو مطلع يونيو (حزيران). وتعد كوريا الشمالية باستعدادها لبحث تخليها عن ترسانتها من الأسلحة النووية.
وأعرب الرئيس الأميركي عن دعمه التفاوض على معاهدة سلام بين الكوريتين.
وأعرب عن أمله في أن تتمكن الكوريتان من أن تعيشا «معاً بأمان وازدهار وسلام».
وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في فلوريدا: «آمل أن أرى اليوم الذي يمكن فيه لشبه الجزيرة الكورية برمتها أن تعيش معاً بأمان وازدهار وسلام». وأضاف: «كما قلت سابقاً، هناك طريق مشرقة أمام كوريا الشمالية عندما تنجز نزع السلاح النووي بطريقة كاملة، ويمكن التحقق منها ولا رجعة فيها»، مؤكداً أن هذا «سيكون يوماً رائعاً لهم ويوماً رائعاً للعالم».
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، أن بيونغ يانغ عقدت اجتماعاً موسعاً للجنة المركزية للحزب الحاكم أمس (الجمعة)، لبحث «القضايا المتعلقة بالسياسات في المرحلة الجديدة»، وسيتخذ قرارات بشأنها بهدف تلبية احتياجات «الفترة التاريخية المهمة» الحالية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء، إن رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية مايك بومبيو، زار كوريا الشمالية الأسبوع الماضي واجتمع مع زعيمها كيم جونغ أون. وكتب على «تويتر»: «الاجتماع مر بسلاسة وتشكلت علاقة جيدة».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.