التعاون يتحفظ على تحركاته.. والرائد يعاني قبل الموقعة المصيرية

استعدادات متباينة في قطبي الكرة القصيمية قبل الموسم الجديد و{فاصلة الهبوط}

التعاون والرائد لم يحققا تطلعات جماهيرهما هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
التعاون والرائد لم يحققا تطلعات جماهيرهما هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
TT

التعاون يتحفظ على تحركاته.. والرائد يعاني قبل الموقعة المصيرية

التعاون والرائد لم يحققا تطلعات جماهيرهما هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
التعاون والرائد لم يحققا تطلعات جماهيرهما هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)

على خلاف السنوات الخمس الماضية، تحفظ التعاونيون على مخططاتهم للموسم الرياضي الجديد، ولم تكشف إدارة محمد القاسم عن وجهة الفريق في الصيف المقبل، بعد أن كانت الإدارة التعاونية تعلن عن موعد عودة اللاعبين للتدريبات ومكان إقامة المعسكر ومدته قبل نهاية الموسم الرياضي، بالإضافة إلى التعاقد مع عدد من العناصر المحلية لتدعيم صفوف الفريق، والاستغناء عن آخرين، حسب التقرير الفني من مدرب الفريق.
كما لم يتم التوصل إلى اتفاق مع البرتغالي غوميز المدير الفني للفريق الذي أبدى رغبته خلال فترة سابقة في البقاء للإشراف الفني على الفريق، حيث لم تتضح الصورة بخصوص بقاء المدرب من عدمه، وهو ما ينطبق تماماً على العناصر الأجنبية، وخصوصاً المصري مصطفى فتحي المعار من نادي الزمالك، مع أحقية النادي السعودي بشراء عقده وتمديد فترة التعاقد معه لمدة 3 سنوات مقبلة، بعدما تكفل رئيس مجلس إدارة هيئة الرياضة بكامل تكاليف الصفقة.
ويلف الغموض عمل الإدارة التعاونية الشابة هذا الموسم، حيث إن محمد القاسم الرئيس التعاوني عازم على التنحي عن منصبه وتقديم استقالته بعد 5 سنوات قضاها على كرسي الرئاسة، ويعتبر القاسم الرئيس المرشح الوحيد من بين رؤساء الدوري السعودي للمحترفين لفترة رئاسية تمتد لـ4 سنوات مضت منها سنة وحيدة، وتبقى 3 سنوات.
كما أبلغ عبد العزيز الحميد عضو المجلس التنفيذي، المقربين منه، عزمه على الابتعاد والتخلي عن منصبه في عضوية المجلس لظروف غامضة لم يفصح عنها الحميد، ويعتبر المجلس التنفيذي بنادي التعاون الشريان الرئيسي والداعم الأول لجميع الإدارات التي مرت على الفريق منذ تأسيسه مطلع عام 2009، ويضخ ملايين الريالات في الخزينة التعاونية كل موسم ويتكفل بالمعسكرات الداخلية والخارجية والتعاقد مع اللاعبين ومكافأة الفوز، وفق سياسة مالية ترسم قبل بداية كل موسم.
ويضم المجلس التنفيذي إلى جانب عبد العزيز الحميد، علي التويجري ويتولى سليمان العمري الرئاسة، ويدرك المقربون من البيت التعاوني أن ابتعاد الحميد سيتسبب في هزة قوية للنادي، وهو ما دفع محبي وعشاق الفريق لافتتاح وسم في موقع التواصل «تويتر» طالبوا فيه الحميد بالتراجع عن تقديم استقالته والبقاء في منصبه لما يمثله من ثقل إداري ومالي.
ويلقب التعاونيون عبد العزيز الحميد بـ«عراب التعاون»، كونه صاحب فكرة المجلس التنفيذي وأول من سعى في تأسيسه، إلى جانب دعمه السخي والمتواصل وعلاقته العريضة برجال الأعمال وداعمي النادي، حيث يمتلك «كاريزما» إدارية وعقلية استثمارية، ومن الصعوبة على التعاونيين تعويض رحيله، إذا تأكد ابتعاده عن المجلس التنفيذي.
ورفضت الإدارة التعليق على هذه الخطوة وفضلت التكتم لحين انتهاء تدريبات الفريق الأسبوع المقبل، حيث سيُكشف عدد من التغييرات في الشأنين الإداري والفني، كما لم تدلِ الإدارة بشيء عن سبب إخفاق الفريق في الجولة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين، بعد تعرضه لخسارة قاسية من الاتفاق وتراجعه على سلم الترتيب من المركز الرابع إلى السابع، وهو الأمر الذي أغضب الجماهير ودفعها للمطالبة بسلخ جلد الفريق والاستغناء عن الثلاثي المصري مصطفى فتحي وعماد متعب وعصام الحضري، وإعادة البرازيلي ساندرو مانيول إلى صفوف الفريق وإنهاء إعارته لنادي الفتح.
وفي الجهة الأخرى، كثف الرائد استعداداته الفنية لمواجهة صاحب المركز الرابع في دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى نادي الكوكب، في مباراة الملحق لتحديد الفريق الذي سيوجد بين الأندية الكبيرة في الموسم المقبل، حيث احتل الفريق على سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين المركز الـ13 برصيد 24 نقطة، ما أجبره على خوض هذا اللقاء المصيري لتحديد مسألة بقائه من عدمها.
ويعاني الفريق من غياب في عناصره المؤثرة يتقدمهم البرازيلي سابيا بعدما تعرض لإصابة عضلية ستبعده عن خدمة الفريق حتى نهاية الموسم الحالي، بالإضافة إلى حسين الشويش وخالد الزيلعي والمصريين محمود شيكابالا ومحمد عطوة، ولم تتحدد مسألة مشاركتهم من عدمها لوجودهم في العيادة، حيث ما زال الأخير في طور التأهيل من الإصابة التي لحقت به في مواجهة الاتحاد الدورية الأخيرة.
وحرص الصربي ألكسندر المدير الفني للفريق على خوض مباراة تجريبية لضمان عدم ابتعاد اللاعبين عن رتم المباريات، وإعداد الفريق للمواجهة الحاسمة أمام الكوكب الطامح في العودة للأضواء بعد سنوات طويلة من الابتعاد، حيث سيخوض الفريق مساء اليوم مباراة أمام التقدم «درجة ثانية» على ملعب النادي، وسيدخل الصربي هذا اللقاء بالعناصر الأساسية التي ينوي الاعتماد عليها يوم الجمعة المقبل، بالإضافة إلى الزج ببعض العناصر لتعويض النقص الحاد الذي يعاني منه الفريق بغياب الخماسي سابيا وحسن الشويش وخالد الزيلعي ومحمد عطوة ومحمود شيكابالا.
وسيخوض الرائد مواجهة الذهاب أمام الكوكب على أرضه وبين جماهيره يوم الجمعة المقبل، فيما ستكون مواجهة الإياب يوم الجمعة في الـ4 من الشهر المقبل على ملعب نادي الشعلة في محافظة الخرج، غير أن الخبرة تصب لصالح الرائديين في هذه المواجهة، حيث سبق للفريق القصيمي أن خاض 3 مباريات حاسمة؛ الأولى كانت مباراة فاصلة بين الرائد وأبها في عام 2009 وقلب الرائد تأخره بهدفين إلى انتصار بـ3 أهداف وضمن البقاء، بعدما ذهبت نتيجة الذهاب إلى التعادل الإيجابي بهدف لمثله.
واستطاع قبل موسمين الإطاحة بالباطن في مواجهة الملحق، وانتصر في مواجهة الإياب بعدما خسر الذهاب بهدفين، وقبلها نجا بأعجوبة في مباراة من أمام نجران انتهت بالتعادل الإيجابي بـ3 أهداف لمثلها بعدما سجل جفين البيشي هدف التعادل في الرمق الأخير من المباراة، وهو ما جدد آمال الرائد في البقاء وخوض مواجهة الملحق أمام الباطن وأبعد نجران عن دوري الكبار.
ويعتبر هذا الاختبار الثالث للرائد في المواجهة المصيرية للبقاء في الدوري السعودي للمحترفين خلال الـ9 سنوات الماضية، ويأمل الرائديون أن تسعفهم الخبرة في تجاوز هذا اللقاء الحاسم والبقاء لموسم جديد، حتى يتسنى لهم العمل الجاد خلال الفترة المقبلة لإعداد فريقهم لمنافسات الموسم المقبل.
يذكر أن الرائد عانى من بداية الموسم الرياضي الحالي من تدهور المستوى الفني للفريق وتذيل جدول الترتيب منذ بداية الدوري وحتى الجولة الأخيرة، وأشرف على تدريبه 3 أجهزة تدريبية لم تنجح في قيادته لبر الأمان، بداية بالجزائري توفيق روابح الذي قاده في 5 مباريات، لم يحقق سوى نقطة وحيدة من تعادل مع غريمه التقليدي التعاون.
وخلف الجزائري توفيق روابح الروماني سابيا، وفشل الروماني في مهمته واستمر أداء الفريق المتواضع، حيث لم يحقق سوى انتصارين في 14 مواجهة، واستنجد الرائديون بالصربي ألكس الذي يعتبر المنقذ ومدرب الأزمات، بعدما نجح قبل موسمين في تخطي الباطن في مباراة الملحق، غير أن المباريات الـ7 التي أشرف فيها الصربي على الفريق لم تكن كافية في تجاوز المرحلة الصعبة التي وجد فيها الفريق، ليبقى الرائد في المركز 13 ويتحول إلى مواجهة الملحق التي تعتبر الأمل الأخير للنجاة من شبح الهبوط.
كما أشرف على الفريق الأول 3 أجهزة إدارة منذ بداية الموسم، ابتداءً بعبد الله السبيعي الذي لم يستمر سوى 5 مباريات ورحل مع إدارة عبد العزيز التويجري التي تم إنهاء تكليفها، وخلف السبيعي خالد الهزاع ولم يستمر طويلاً حتى تم تكليف وليد الغنيم في أواخر الدوري.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي يدرس طلب حكام أجانب من النخبة

رياضة سعودية الأهلي احتج على قرارات حكم مباراتهم الأخيرة أمام الفيحاء (موقع النادي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الأهلي يدرس طلب حكام أجانب من النخبة

يدرس الأهلي طلب تكليف طواقم تحكيم أجنبية من فئة النخبة لإدارة ما تبقى من مبارياته في منافسات الموسم الحالي.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية أحداث مباراة الأهلي والفيحاء تحت مجهر اتحاد الكرة (موقع النادي الأهلي)

اتحاد الكرة: باشرنا أحداث «الأهلي والفيحاء»... وسنحمي سمعة المنافسات السعودية

أكد الاتحاد السعودي لكرة القدم، في بيان صحافي، أن اللجان المختصة باشرت اتخاذ الإجراءات النظامية المتعلقة بأحداث مباراة الفيحاء والأهلي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الدفعة الأخيرة من مواهب «مهد» انضمت إلى أندية كبرى في الدوري السعودي (أكاديمية مهد)

أندية الدوري السعودي تتخطف مواهب «أكاديمية مهد»

تواصل «أكاديمية مهد» تطوير وصقل المواهب، في تجسيد لدورها الريادي الهادف إلى إعداد جيل واعد من اللاعبين القادرين على تمثيل الأندية والمنتخبات بكفاءة عالية.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فتحت تحقيقاً عاجلاً في واقعة الحكم الرابع مع اللاعب إيفان توني، خلال المباراة التي جمعت

سعد السبيعي (الدمام) عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.