ما الذي يتعين على غوارديولا فعله في المرحلة المقبلة؟

فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي بهذه الطريقة الساحرة يضع المدرب أمام تحدٍ جديد

فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الانجليزي كان متوقعا بعد البداية الرائعة
فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الانجليزي كان متوقعا بعد البداية الرائعة
TT

ما الذي يتعين على غوارديولا فعله في المرحلة المقبلة؟

فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الانجليزي كان متوقعا بعد البداية الرائعة
فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الانجليزي كان متوقعا بعد البداية الرائعة

قاد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا نادي مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بأداء استثنائي، محطماً كثيراً من الأرقام القياسية، ليكون هذا هو لقب الدوري السابع الذي يحصل عليه غوارديولا مع الأندية التي تولى تدريبها خلال مسيرته التدريبية حتى الآن. ومع ذلك، من الصعب تجاهل حقيقة أن هناك تناقضاً واضحاً خلال مشوار غوارديولا في عالم التدريب.
أولاً، يجب الإشادة بكل ما قدمه غوارديولا ولاعبو مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، خصوصاً أن الفريق كان صاحب أكبر عدد من النقاط، وأكثر الفرق تسديداً على المرمى، وتسجيلاً للأهداف، وتمريراً للكرات. وعلاوة على ذلك، ظل مانشستر سيتي يغرد منفرداً في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الأسبوع الخامس، وسحق المنافسين واحداً تلو الآخر بنتائج كبيرة، مثل الفوز 6 / 0 و5 / 0 و4 / 0 و7 / 2.
ولكي نكون منصفين، لم يكن من الممكن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بصورة أكثر إقناعاً من ذلك، لأنه حتى بعيداً عن الأرقام، فقد قدم مانشستر سيتي أداءً رائعاً ممتعاً، وقدم لاعبوه لوحة فنية متكاملة طوال الموسم، وبذلوا أقصى ما في وسعهم، وأظهروا موهبتهم الكبيرة، وأمتعوا عشاق الساحرة المستديرة بمهارات وإمكانيات وفنيات استثنائية طوال الموسم.
ومنذ بداية الموسم حتى نهايته، ظل مانشستر سيتي محافظاً على الأداء الممتع نفسه، ملتزماً بفلسفة غوارديولا التي تعتمد في المقام الأول على التمريرات القصيرة الجميلة، والاحتفاظ بالكرة، والضغط على الخصم، واستغلال جميع مساحات الملعب، والرغبة الدائمة في تسجيل الأهداف مهما كانت النتيجة، ومهما كان الوقت المتبقي من عمر اللقاء. ويجب أن نشير إلى أنه لو لم يقدم مانشستر سيتي هذا الأداء الاستثنائي طوال الموسم، فربما صار من الممكن أن نرى نادي مانشستر يونايتد هو من يحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم!
ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن مانشستر سيتي، مثله مثل مانشستر يونايتد، قد كون هذا الفريق عن طريق إنفاق أموال طائلة للتعاقد مع مجموعة كبيرة من اللاعبين، ويكفي أن نعرف أن غوارديولا قد أنفق 448 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد خلال العامين الماضيين. وقد تأتي المفارقة من هذه النقطة، لأنه رغم أن غوارديولا قد كوّن فريقاً استثنائياً، وقدم أداءً رائعاً، فإنه أنفق أموالاً طائلة على مشروع لا يمكن السماح بفشله بكل سهولة! ولا يمكن فك طلاسم هذا التناقض بسهولة، لكن ما يمكن قوله هو: إن غوارديولا يحقق نجاحاً منقطع النظير مع الأندية القوية للغاية، التي لا يمكنها أن تفشل بعد كل التدعيمات والإضافات التي تقدم لها. ومع ذلك، لا يمكن إنكار تفاني غوارديولا في العمل، واهتمامه بكل التفاصيل، للدرجة التي جعلته يقضي عطلة عيد الميلاد وهو يشاهد مباريات لنادي نيوكاسل يونايتد، للاستعداد جيداً لمواجهته.
وفي الوقت نفسه، يمكن القول بكل ثقة إن غوارديولا مدير فني عبقري، قدم لكرة القدم الإنجليزية إضافة كبيرة للغاية، لأنه مختلف عن باقي المديرين الفنيين الذين يعملون في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن المدير الفني الإسباني يقضي ساعات طويلة في ترتيب خط دفاعه بصورة مدروسة للغاية، وقد جعل الفريق يلعب كوحدة واحدة، في الناحية الهجومية والناحية الدفاعية على حد سواء.
ورغم كل ذلك، هناك بعض النقاط الواضحة للغاية التي يجب الإشارة إليها في المسيرة التدريبية لغوارديولا حتى الآن، حيث لم يتولى المدير الفني الإسباني قيادة أي فريق متوسط مثلاً، وقاده إلى تحقيق نتائج استثنائية أو غير متوقعة، لكنه كان في كل مرة يقود فريقاً عملاقاً، وتلبى له جميع مطالبه. صحيح أنه قاد نادي برشلونة للحصول على 12 لقباً، لكن يجب الإشارة في الوقت نفسه إلى أن النادي الكاتالوني قد فاز بالعدد ذاته من البطولات تقريباً بعد رحيل غوارديولا، كما فاز بالعدد ذاته من بطولات دوري أبطال أوروبا من دونه، منذ ظهور النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وينطبق الشيء نفسه على ما قام به غوارديولا مع مانشستر سيتي، لأن البطولات التي حققها المدير الفني الإسباني مع سيتي هذا الموسم هي البطولات نفسها التي حصل عليها النادي مع مانويل بيليغريني في أول موسم له مع الفريق. ولا يمكن مقارنة ما قام به غوارديولا مع تجارب أخرى، مثل حصول نادي بورتو البرتغالي على لقب دوري أبطال أوروبا مثلاً، أو التطور الكبير الذي طرأ على أندية أخرى مثل إنتر ميلان الإيطالي، أو أتليتكو مدريد الإسباني، في فترة من الفترات. ولم يفز غوارديولا ببطولة الدوري مع فريق متواضع بعد صراع كبير مع أندية القمة، ولم يسبح ضد التيار ويحقق نتائج غير متوقعة. قد تكون هذه هي نقاط الضعف الواضحة بالنسبة لمدير فني يعد في حقيقة الأمر هو الأفضل بين أقرانه من المديرين الفنيين في الوقت الحالي.
ومع وضع كل ذلك في الاعتبار، فإن الموسم المقبل يعد فرصة أخرى لغوارديولا للرد على تلك الانتقادات. ومن الصعب أن نقول إنه يتعين على غوارديولا الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي، لكي تكون تجربته مع الفريق الإنجليزي ناجحة، لكن قد تكون هذه هي الحقيقة بالفعل من وجهة نظر كثيرين. ومن المؤكد أن الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا سيكون هو الهدف الأكبر لغوارديولا خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع الجيل الحالي لمانشستر سيتي، الذي لا يعد فريقاً مكوناً من نجوم عالميين، لكنه فريق يضم مجموعة من المواهب الهجومية التي تتراوح أعمار لاعبيها بين 21 و23 لاعباً، مع العلم بأنه لا يوجد لاعب في الفريق الحالي لمانشستر سيتي قد سبق له الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
وقد يتغير هذا الأمر قريباً، نظراً لأن مانشستر سيتي سيدعم صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ولا يوجد أدنى شك في أن رغبة غوارديولا الكبيرة في الفوز بدوري أبطال أوروبا ستصب في هذا الاتجاه. وبعد مرور 7 سنوات على آخر مرة يقود فيها غوارديولا نادياً يصل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، بات من الواضح أن هذه البطولة أصبحت تستعصي على المدير الفني الإسباني. وإذا كان غوارديولا قد نجح في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي بأداء استثنائي ونتائج رائعة وأرقام قياسية كثيرة، فإن الموسم المقبل سيكون مختلفاً تماماً لأنه سيكون مطلوباً منه الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، والسباحة ضد التيار لأول مرة خلال مسيرته التدريبية.
ويعتقد أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي، أن مانشستر سيتي يمكنه السيطرة على الكرة الإنجليزية لفترة طويلة. وقد فاز سيتي بلقب الدوري مطلع الأسبوع الحالي، قبل 5 جولات من النهاية، وهو يتفاخر بتقدمه بفارق 16 نقطة على مانشستر يونايتد، صاحب المركز الثاني.
ويضيف كونتي: «مانشستر سيتي أحد الأندية التي يمكنها مواصلة الهيمنة والفوز، ليس فقط في إنجلترا ولكن يمكنه المنافسة في دوري أبطال أوروبا أيضاً»، وتابع: «لديهم الإمكانية للقيام بذلك؛ إنه من الأندية القوية، ولديه تشكيلة قوية بها كثير من اللاعبين المميزين.. إنه من الأندية التي تريد الاستثمار والتحسن، وهناك كثير من الأمور المميزة لديهم».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.