ما الذي يتعين على غوارديولا فعله في المرحلة المقبلة؟

فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي بهذه الطريقة الساحرة يضع المدرب أمام تحدٍ جديد

فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الانجليزي كان متوقعا بعد البداية الرائعة
فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الانجليزي كان متوقعا بعد البداية الرائعة
TT

ما الذي يتعين على غوارديولا فعله في المرحلة المقبلة؟

فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الانجليزي كان متوقعا بعد البداية الرائعة
فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري الانجليزي كان متوقعا بعد البداية الرائعة

قاد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا نادي مانشستر سيتي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بأداء استثنائي، محطماً كثيراً من الأرقام القياسية، ليكون هذا هو لقب الدوري السابع الذي يحصل عليه غوارديولا مع الأندية التي تولى تدريبها خلال مسيرته التدريبية حتى الآن. ومع ذلك، من الصعب تجاهل حقيقة أن هناك تناقضاً واضحاً خلال مشوار غوارديولا في عالم التدريب.
أولاً، يجب الإشادة بكل ما قدمه غوارديولا ولاعبو مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، خصوصاً أن الفريق كان صاحب أكبر عدد من النقاط، وأكثر الفرق تسديداً على المرمى، وتسجيلاً للأهداف، وتمريراً للكرات. وعلاوة على ذلك، ظل مانشستر سيتي يغرد منفرداً في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الأسبوع الخامس، وسحق المنافسين واحداً تلو الآخر بنتائج كبيرة، مثل الفوز 6 / 0 و5 / 0 و4 / 0 و7 / 2.
ولكي نكون منصفين، لم يكن من الممكن الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بصورة أكثر إقناعاً من ذلك، لأنه حتى بعيداً عن الأرقام، فقد قدم مانشستر سيتي أداءً رائعاً ممتعاً، وقدم لاعبوه لوحة فنية متكاملة طوال الموسم، وبذلوا أقصى ما في وسعهم، وأظهروا موهبتهم الكبيرة، وأمتعوا عشاق الساحرة المستديرة بمهارات وإمكانيات وفنيات استثنائية طوال الموسم.
ومنذ بداية الموسم حتى نهايته، ظل مانشستر سيتي محافظاً على الأداء الممتع نفسه، ملتزماً بفلسفة غوارديولا التي تعتمد في المقام الأول على التمريرات القصيرة الجميلة، والاحتفاظ بالكرة، والضغط على الخصم، واستغلال جميع مساحات الملعب، والرغبة الدائمة في تسجيل الأهداف مهما كانت النتيجة، ومهما كان الوقت المتبقي من عمر اللقاء. ويجب أن نشير إلى أنه لو لم يقدم مانشستر سيتي هذا الأداء الاستثنائي طوال الموسم، فربما صار من الممكن أن نرى نادي مانشستر يونايتد هو من يحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم!
ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن مانشستر سيتي، مثله مثل مانشستر يونايتد، قد كون هذا الفريق عن طريق إنفاق أموال طائلة للتعاقد مع مجموعة كبيرة من اللاعبين، ويكفي أن نعرف أن غوارديولا قد أنفق 448 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد خلال العامين الماضيين. وقد تأتي المفارقة من هذه النقطة، لأنه رغم أن غوارديولا قد كوّن فريقاً استثنائياً، وقدم أداءً رائعاً، فإنه أنفق أموالاً طائلة على مشروع لا يمكن السماح بفشله بكل سهولة! ولا يمكن فك طلاسم هذا التناقض بسهولة، لكن ما يمكن قوله هو: إن غوارديولا يحقق نجاحاً منقطع النظير مع الأندية القوية للغاية، التي لا يمكنها أن تفشل بعد كل التدعيمات والإضافات التي تقدم لها. ومع ذلك، لا يمكن إنكار تفاني غوارديولا في العمل، واهتمامه بكل التفاصيل، للدرجة التي جعلته يقضي عطلة عيد الميلاد وهو يشاهد مباريات لنادي نيوكاسل يونايتد، للاستعداد جيداً لمواجهته.
وفي الوقت نفسه، يمكن القول بكل ثقة إن غوارديولا مدير فني عبقري، قدم لكرة القدم الإنجليزية إضافة كبيرة للغاية، لأنه مختلف عن باقي المديرين الفنيين الذين يعملون في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن المدير الفني الإسباني يقضي ساعات طويلة في ترتيب خط دفاعه بصورة مدروسة للغاية، وقد جعل الفريق يلعب كوحدة واحدة، في الناحية الهجومية والناحية الدفاعية على حد سواء.
ورغم كل ذلك، هناك بعض النقاط الواضحة للغاية التي يجب الإشارة إليها في المسيرة التدريبية لغوارديولا حتى الآن، حيث لم يتولى المدير الفني الإسباني قيادة أي فريق متوسط مثلاً، وقاده إلى تحقيق نتائج استثنائية أو غير متوقعة، لكنه كان في كل مرة يقود فريقاً عملاقاً، وتلبى له جميع مطالبه. صحيح أنه قاد نادي برشلونة للحصول على 12 لقباً، لكن يجب الإشارة في الوقت نفسه إلى أن النادي الكاتالوني قد فاز بالعدد ذاته من البطولات تقريباً بعد رحيل غوارديولا، كما فاز بالعدد ذاته من بطولات دوري أبطال أوروبا من دونه، منذ ظهور النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وينطبق الشيء نفسه على ما قام به غوارديولا مع مانشستر سيتي، لأن البطولات التي حققها المدير الفني الإسباني مع سيتي هذا الموسم هي البطولات نفسها التي حصل عليها النادي مع مانويل بيليغريني في أول موسم له مع الفريق. ولا يمكن مقارنة ما قام به غوارديولا مع تجارب أخرى، مثل حصول نادي بورتو البرتغالي على لقب دوري أبطال أوروبا مثلاً، أو التطور الكبير الذي طرأ على أندية أخرى مثل إنتر ميلان الإيطالي، أو أتليتكو مدريد الإسباني، في فترة من الفترات. ولم يفز غوارديولا ببطولة الدوري مع فريق متواضع بعد صراع كبير مع أندية القمة، ولم يسبح ضد التيار ويحقق نتائج غير متوقعة. قد تكون هذه هي نقاط الضعف الواضحة بالنسبة لمدير فني يعد في حقيقة الأمر هو الأفضل بين أقرانه من المديرين الفنيين في الوقت الحالي.
ومع وضع كل ذلك في الاعتبار، فإن الموسم المقبل يعد فرصة أخرى لغوارديولا للرد على تلك الانتقادات. ومن الصعب أن نقول إنه يتعين على غوارديولا الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي، لكي تكون تجربته مع الفريق الإنجليزي ناجحة، لكن قد تكون هذه هي الحقيقة بالفعل من وجهة نظر كثيرين. ومن المؤكد أن الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا سيكون هو الهدف الأكبر لغوارديولا خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع الجيل الحالي لمانشستر سيتي، الذي لا يعد فريقاً مكوناً من نجوم عالميين، لكنه فريق يضم مجموعة من المواهب الهجومية التي تتراوح أعمار لاعبيها بين 21 و23 لاعباً، مع العلم بأنه لا يوجد لاعب في الفريق الحالي لمانشستر سيتي قد سبق له الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
وقد يتغير هذا الأمر قريباً، نظراً لأن مانشستر سيتي سيدعم صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ولا يوجد أدنى شك في أن رغبة غوارديولا الكبيرة في الفوز بدوري أبطال أوروبا ستصب في هذا الاتجاه. وبعد مرور 7 سنوات على آخر مرة يقود فيها غوارديولا نادياً يصل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، بات من الواضح أن هذه البطولة أصبحت تستعصي على المدير الفني الإسباني. وإذا كان غوارديولا قد نجح في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي بأداء استثنائي ونتائج رائعة وأرقام قياسية كثيرة، فإن الموسم المقبل سيكون مختلفاً تماماً لأنه سيكون مطلوباً منه الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، والسباحة ضد التيار لأول مرة خلال مسيرته التدريبية.
ويعتقد أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي، أن مانشستر سيتي يمكنه السيطرة على الكرة الإنجليزية لفترة طويلة. وقد فاز سيتي بلقب الدوري مطلع الأسبوع الحالي، قبل 5 جولات من النهاية، وهو يتفاخر بتقدمه بفارق 16 نقطة على مانشستر يونايتد، صاحب المركز الثاني.
ويضيف كونتي: «مانشستر سيتي أحد الأندية التي يمكنها مواصلة الهيمنة والفوز، ليس فقط في إنجلترا ولكن يمكنه المنافسة في دوري أبطال أوروبا أيضاً»، وتابع: «لديهم الإمكانية للقيام بذلك؛ إنه من الأندية القوية، ولديه تشكيلة قوية بها كثير من اللاعبين المميزين.. إنه من الأندية التي تريد الاستثمار والتحسن، وهناك كثير من الأمور المميزة لديهم».


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.