«الحرس الثوري» يرد على روحاني ويستنكر طعنات جهات داخلية

ضباط «الحرس الثوري» خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي الصيف الماضي (موقع خامنئي)
ضباط «الحرس الثوري» خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي الصيف الماضي (موقع خامنئي)
TT

«الحرس الثوري» يرد على روحاني ويستنكر طعنات جهات داخلية

ضباط «الحرس الثوري» خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي الصيف الماضي (موقع خامنئي)
ضباط «الحرس الثوري» خلال لقاء بالمرشد الإيراني علي خامنئي الصيف الماضي (موقع خامنئي)

وجّه «الحرس الثوري» في بيان رسمي، أمس، انتقادات إلى أطراف داخلية بسبب توجيه «طعنات» ضده، فضلاً عن «خطوات وتصريحات تضر الوحدة وتثير التفرقة»، وذلك غداة إشادة الرئيس الإيراني حسن روحاني بقوات «الجيش» لعدم دخوله إلى «الألاعيب السياسية».
ووجّه «الحرس الثوري» في بيان رسمي بمناسبة ذكرى تأسيسه في 22 أبريل (نيسان) 1979 انتقادات إلى جهات داخلية بسبب «إجراءات وتصريحات تتنافى مع الوحدة وتثير الخلافات في إيران» و«جحود» و«طعنات غير رجولية» تلك الجهات في «تضعيف الحرس الثوري»، وفق ما نقل موقع «سباه نيوز» الناطق باسمه.
واعتبر «الحرس الثوري» أن «تثبيت الأمن القومي وتكريس الدور الإقليمي» نتيجة قيامه بتنفيذ توصيات المرشد الإيراني علي خامنئي «من دون تحفظ».
وانتقد الحرس الثوري «طعنات» شخصيات داخلية في أول رد إلى انتقادات غیر مباشرة وجهها الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى «الحرس الثوري» خلال خطابه بمناسبة يوم الجيش.
وأشاد روحاني، أول من أمس، بالجيش الإيراني لعدم دخوله إلى الألاعيب السياسية وتنفيذه أوامر المرشد الإيراني الأول الخميني، كما انتقد الدور الاقتصادي لـ«الحرس الثوري» عندما أشاد بـ«عدم تلوث اسم قادة الجيش في قضايا الفساد». وقال: «رغم أن الجيش يفهم السياسة جيداً، لكنه لم يدخل إلى الألاعيب السياسية». وكانت العبارتان اللتان أدلى بهما روحاني في إشادة الجيش على الصفحات الأولى في أغلب الصحف التابعة للتيارين الإصلاحي والمعتدل.
وأشار روحاني إلى توصيات الخميني لأجهزة العسكرية والأمنية بعدم التدخل في السياسية والانحياز للتيارات السياسية والانتخابات.
وكان روحاني قد وجّه انتقادات لاذعة لـ«الحرس الثوري» خلال حملات انتخابات الرئاسة في 2017، ووصف «الحرس الثوري» بالحكومة التي تحمل البندقية بسبب تدخله في الاقتصاد وعرقلة الاستثمار الأجنبي. لكن «الحرس الثوري» رد باعتقال شقيقه حسين فريدون «بتهمة الفساد» ودخل تلاسن الطرفين مرحلة هدوء بعدما أجرى روحاني مفاوضات مع كبار قادة «الحرس الثوري» قبل إعلان تشكيلة حكومته الثانية وأدائه اليمين الدستورية بداية أغسطس (آب) 2017.
لكن بيان «الحرس الثوري» رد على هذا الجزء من خطاب روحاني بقوله إن «الوفاء لأصول وقيم الثورة» والعمل بتوصيات الخميني كانت «بيت القصيد في تبعية ولاية الفقيه، والتنفيذ التام لأوامر وتدابير ولي فقيه الزمان (خامنئي)».
ويعد «الحرس الثوري» في إيران قوة موازية لـ«الجيش» الإيراني. وينأى الجيش الإيراني بنفسه عن القضايا السياسة والنشاط الاقتصادي، وهو ما يعتبره كثيرون من أسباب تنامي شعبيته مقابل السخط الشعبي المتزايد ضد «الحرس الثوري». ولا يتدخل الجيش في الحياة العامة الإيرانية بينما يمارس «الحرس الثوري» عبر جهازه الأمني مضايقات على حريات الإيرانيين.
وخلال الشهرين الماضيين جدد روحاني انتقاداته إلى دور الأجهزة العسكرية في الاقتصاد الإيراني. انتقادات روحاني تزامنت مع انتقادات وجهها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الذي وجه رسالتين إلى قائد «فيلق القدس» قاسم سليماني بعدما أدين مساعده حميد بقايي باختلاس أموال «الحرس الثوري».
وأشار بيان «الحرس الثوري» إلى ضغوط خارجية يتعرض لها، متهماً أطرافاً داخلية بمسايرة تلك الضغوط «سهواً أو عمداً»، وهو ما «تتخذه وسائل الإعلام الأجنبية والمعادية ذريعة لمهاجمة النظام». وبينما تفاخر «الحرس الثوري» بتصدر قادته قائمة العقوبات الأميركية، زعم في الوقت ذاته أن قادته «لم يسعوا وراء السلطة الذي يتعطش كثيرون في الحصول عليها بأي ثمن».



أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.