مقتل العشرات بنيجيريا.. وأنباء عن اختطاف 60 امرأة وفتاة

«بوكو حرام» تفقد 70 من عناصرها خلال غارة جوية

جنود يتأهبون لمواجهة بوكو حرام
جنود يتأهبون لمواجهة بوكو حرام
TT

مقتل العشرات بنيجيريا.. وأنباء عن اختطاف 60 امرأة وفتاة

جنود يتأهبون لمواجهة بوكو حرام
جنود يتأهبون لمواجهة بوكو حرام

قالت وسائل إعلام نيجيرية وشهود عيان اليوم (الثلاثاء)، إن مسلحين من جماعة "بوكو حرام" اختفطوا 60 سيدة وفتاة على الأقل، يومي الخميس والسبت الماضيين، في قرى كومابزا وياجا وداجو بولاية بورنو واسكيرا بشمال شرقي البلاد.
وذكرت المصادر أن ما لا يقل عن 91 قرويا خطفوا أو قتلوا، معظمهم من النساء والفتيات والشباب.
وقالت صحيفة "بريميوم تايمز" النيجيرية، إن بعض القرى التي جرى فيها اختطاف الرهائن، تقع قرب بلدة شيبوك، حيث اختطفت "بوكو حرام" أكثر من 200 فتاة في ابريل (نيسان) الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أن المسلحين قتلوا بعض سكان القرى الذين حاولوا الهروب.
وقال قائد إحدى الميليشيات المحلية آجي خليل إن المهاجمين قتلوا أربعة قرويين حاولوا الفرار.
من جانبها، نقلت صحيفة "ديلي ترست" عن السكان الذين هربوا من الهجمات، القول إن أعمار الفتيات المختطفات تتراوح بين ثلاثة و12 عاما.
ونقل عن أحد السكان القول إنه عقب أن استولى المتطرفون على القرية، قام المسلحون بإجبار الفتيات على ركوب شاحنات كانوا قد وصلوا على متنها.
وأفادت بعض التقارير بأن "بوكو حرام" اختطفت 30 شابا على الأقل.
وقال أحد السكان الفارين، الذين لجأوا إلى مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو وطلب عدم الكشف عن اسمه، إن "أكثر من 30 رجلا قتلوا خلال الحملة التي استمرت حوالى أربعة أيام. وغالبية الرجال فروا". وأشار إلى أن المعتدين سيطروا على القرية لثلاثة أيام.
وجاء في تغريدة لوزارة الدفاع النيجيرية على "تويتر" في وقت متأخر من أمس (الاثنين)، أنها "لا تزال تعمل على التأكد من تقارير عدة حول خطف فتيات في بورنو".
من جانب آخر، أكد مسؤول رفيع المستوى في حكومة دامبوا المحلية، طلب عدم الكشف عن اسمه، خطف السيدات والفتيات.
وأضاف ان "القرية دمرت أيضا، وبعض الناجين الذين لا يملكون وسائل نقل، خصوصا نساء ورجال كبار في السن، شقوا طريقهم إلى لاسا في منطقة اسكيرا اوبا في ولاية بورنو (على بعد 25 كلم)". تابع أن "آخرين ذهبوا إلى غولام في ولاية اداماوة، حيث اتخذوا منها ملجأ لهم". ولم يؤكد الوزير في حكومة دامبوا المحلية مودو مصطفى خطف الفتيات.
وقال مسؤولون إنهم يتخوفون من الإدلاء بتصريحات، بسبب التناقضات التي أحاطت سابقا بعملية خطف الفتيات في شيبوك.
من جانب آخر، قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب اثنا عشر آخرون بجروح جراء تفجير قنبلة أمس في جامعة بكانو كبرى مدن شمال نيجيريا.
وشوهدت أشلاء جثث وسيارات متفحمة وبرك من الدماء بعد ظهر أمس، في حرم المعهد العالي للصحة، حيث وقع التفجير والذي لا يبعد كثيرا عن مدينة كانو القديمة.
وقال قائد شرطة كانو اديليري شينابا للصحافيين في مكان الانفجار "حتى الآن نقل عشرون (ضحية) إلى المستشفى وبينهم تلقينا تأكيدا بوجود ثمانية قتلى".
وأعلن أن الرجل المشتبه بتفجير القنبلة اعتقل وصودرت سيارته.
وبما ان المؤسسات التعليمية مقفلة بسبب العطلة، فانه لم تكن هناك دروس لحظة الانفجار، لكن العديد من الطلاب كانوا موجودين في المكان للتسجيل للسنة المقبلة.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "فانجارد" النيجيرية، أن أكثر من 70 شخصا يشتبه في انتمائهم لـ"بوكو حرام" قتلوا في غارة جوية للقوات النيجيرية.
ونقلت الصحيفة عن "مصادر موثوق بها" القول إن الجيش اشتبك مع المهاجمين خلال فرارهم من منطقة كانوا يهاجمونها.
وقال أحد السكان، ويدعى غوشوا ياكوبو، :"لقد رأينا العديد من القتلى وجثث الإرهابيين الملقاة على الأرض والمعلقة على فروع الأشجار".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الجيش كريس أوليوكوليد تأكيده للحادث.
وأفادت شبكة "سى آر" التلفزيونية، بأن القوات الكاميرونية اعتقلت 40 شخصا يشتبه في انتمائهم لـ"بوكو حرام" في مارويو بشمال البلاد.



عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
TT

عشرة قتلى على الأقل جراء سلسلة «هجمات إرهابية» في بوركينا فاسو

جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)
جيش بوركينا فاسو خلال مداهمة مواقع إرهابية لـ«القاعدة»... (أرشيفية - متداولة)

شنّ مسلحون يُشتبه بانتمائهم الى جماعات إرهابية سلسلة هجمات على مواقع عسكرية في شمال وشرق بوركينا فاسو في نهاية الأسبوع ما أسفر عن سقوط عشرة قتلى على الأقل بحسب ما أفادت مصادر أمنية الأحد.

وتواجه بوركينا فاسو التي يحكمها منذ سبتمبر (أيلول) 2022 مجلس عسكري بقيادة الكابتن إبراهيم تراوري، عنفا تشنه جماعات جهادية مرتبطة بتنظيمي القاعدة و«داعش» منذ أكثر من عقد. ووقع الهجوم الأخير الأحد وفقا لمصدرين أمنيين واستهدف مفرزة ناري (شمال). ولم يتحدث المصدران عن أي حصيلة ضحايا، لكن أحدهما ذكر هجوما «واسع النطاق».

والسبت، استهدفت «مجموعة تضم مئات الإرهابيين» موقعا عسكريا في تيتاو عاصمة ولاية لوروم في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر أمني في المنطقة. وذكر المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «منشآت تقنية» دُمّرت بالإضافة إلى جزء من المعسكر، من دون أن يشير إلى سقوط ضحايا.

وأعلنت وزارة الداخلية في غانا المجاورة لبوركينا فاسو، أنها تلقت معلومات «مقلقة» حول تعرض شاحنة لتجار طماطم لهجوم إرهابي في تيتاو السبت. وأضافت الوزارة أن سفارة غانا في بوركينا فاسو «على اتصال بالسلطات البوركينية لزيارة موقع الهجوم بهدف الحصول على تفاصيل وتحديد هوية الغانيين الذين طالهم».

وأفاد المصدر الأمني نفسه بتعرض موقع عسكري آخر في تاندجاري في شرق بوركينا فاسو، لهجوم السبت أيضا. وأكد المصدر سقوط «ضحايا» بين عناصر حماية المياه والغابات المكلفين حراسة الموقع، معتقدا أن «سلسلة الهجمات هذه ليست أمرا عابرا». وأضاف «يبدو أن هناك تنسيقا بين الجهاديين».

وأشار مصدر أمني آخر إلى أن «جماعة إرهابية هاجمت مفرزة عسكرية في بيلانغا» الخميس في شرق البلاد. وأفاد المصدر بأن «جزءا كبيرا من الوحدة تعرّض للتخريب، وسقط نحو عشرة قتلى» من جنود ومساعدين مدنيين للجيش. وأكّد مصدر في المنطقة وقوع الهجوم، وتحدّث لاحقا عن وقوع «أضرار في مدينة» بيلانغا، وانتشار مهاجمين فيها حتى اليوم التالي.

ووعد المجلس العسكري عند توليه السلطة بعودة الأمن إلى بوركينا فاسو في غضون أشهر، إلا أن البلاد ما زالت تشهد دوامة عنف أودت بعشرات آلاف المدنيين والعسكريين منذ العام 2015، أكثر من نصفهم في السنوات الثلاث الأخيرة، بحسب منظمة «أكليد» غير الحكومية التي تحصي ضحايا النزاعات.


القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
TT

القمة الأفريقية تبحث عن حلول لمشكلات القارة

صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)
صورة جماعية لقادة وممثلي الدول المشاركة في مؤتمر القمة للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا أمس (إ.ب.أ)

شهدت أعمال الدورة العادية الـ(39) لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، أمس، في أديس أبابا، تركيزاً على إيجاد حلول أفريقية لمشكلات القارة، وتوحيد الصف في مواجهة مختلف التحديات التي تعاني منها، خصوصاً ما يتعلق بالسلم والأمن.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أهمية العمل بمبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات الداخلية في القارة، التي أصبحت اليوم حتمية في ظل السياق الجيوسياسي المتأزم.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في كلمته، بوضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي، مشدداً على أن هذا الأمر غير مقبول، وأن أفريقيا يجب أن تكون حاضرة في جميع القرارات المتعلقة بالقارة.

وجدد التأكيد على دعم أولويات الاتحاد الأفريقي في إسكات البنادق ودعم أهداف التنمية المستدامة وإصلاح الهيكل المالي العالمي ومجلس الأمن.


مقتل واعتقال عشرات الإرهابيين في نيجيريا

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية - غيتي)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية - غيتي)
TT

مقتل واعتقال عشرات الإرهابيين في نيجيريا

استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية - غيتي)
استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية - غيتي)

أعلن الجيش النيجيري أن قواته دمّرت مواقع إرهابية واقتحمت مخابئ تابعة للجماعات الإرهابية في ولايات شمال غربي البلاد، سبق أن تورّطت قبل أسبوع في مقتل أكثر من 70 مدنياً خلال هجمات استهدفت قرية نائية.

جاء ذلك خلال عرض رئاسة الأركان العامة للجيش لنتائج عملية «درع السافانا» العسكرية، التي أطلقها عقب مقتل العشرات من سكان قرية وورو، وذلك بهدف تطهير الولايتين من العناصر الإرهابية، حسبما أعلن الرئيس بولا أحمد تينيبو حين أطلق العملية العسكرية.

وقال مدير «عمليات الإعلام الدفاعي»، اللواء مايكل أونوجا، في بيان صدر يوم الجمعة، إن العملية العسكرية أسفرت عن طرد الإرهابيين من ولايتي كوارا والنيجر، بعد تحديد مواقعهم ومخابئهم، وحرمانهم من حرية الحركة في المنطقة.

انتشار أمني

وأوضح أونوجا أن القوات نجحت في طرد المُسلّحين الإرهابيين خلال عمليات عسكرية نُفذت في مناطق بورغو وموكوا بولاية النيجر، وكذلك في باروتن وإدو وإيفيلودون بولاية كوارا، كما ألقت القبض على كامارو تشاواي، وهو إرهابي مطلوب في قضايا اختطاف، إضافة إلى 5 إرهابيين آخرين.

وأضاف: «كما تمكنت القوات، خلال دوريات قتالية داخل غابتي أدونكولو وكاكاندا في مناطق الحكم المحلي بلوكوجا بولاية كوجي، من السيطرة على معسكر باتيجو وضبط مخزن أسلحة وذخائر»، وألقت القبض على عنصر إرهابي مطلوب تابع لإحدى الجماعات الإرهابية.

وفي عرضه لحصيلة العملية العسكرية، ذكر أونوجا أنه تم القبض خلال أسبوع على أكثر من 53 إرهابياً، بينهم مخبرون ومموّنون، كما نجح الجيش في إنقاذ 39 مختطفاً، فيما تم تحييد عدد من الإرهابيين.

دعوات لتدخل دولي

ورغم جهود الجيش النيجيري في مواجهة الجماعات الإرهابية، فإن بعض الأصوات في الطبقة السياسية لا تزالُ تطالب بتدخل دولي لمواجهة خطر «داعش» و«بوكو حرام».

وقال السيناتور علي ندوما، الذي يُمثل دائرة بورنو الجنوبية في مجلس الشيوخ، إنه يؤيد تنفيذ ضربات جوية عسكرية أميركية أخرى ضد الجماعات الإرهابية التي تنشط في أجزاء من شمال شرقي نيجيريا.

وأوضح السيناتور في تصريحات، الجمعة، أن الإرهابيين حافظوا على وجودهم في الغابات والمناطق الجبلية لأكثر من عقد من الزمن، ما أجبر السكان على الفرار من منازلهم وأراضيهم الزراعية. وأضاف أن «شنّ هجمات عسكرية مستمرة ومتواصلة أمر ضروري للقضاء على الإرهابيين، وتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم»، مشيراً إلى أن الأوضاع الأمنية الصعبة منعته شخصياً من زيارة قريته منذ سنوات، حتى مع وجود مرافقة أمنية.

وشدّد ندوما على أن موقفه يعكس حالة اليأس التي تعيشها المجتمعات التي عانت انعدام الأمن لفترة طويلة، وتسعى إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء التمرد في المنطقة. وقال ندوما: «لقد دعوتُ إلى ذلك؛ لأن قضية (بوكو حرام) هيمنت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية. لقد سيطروا على جبال ماندارا حتى الآن. وكُنا نطالب وننادي بضرورة تنفيذ هجمات متواصلة ومستمرة حتى يجري القضاء عليهم جميعاً».

تجدّد الحوادث الإرهابية

وتتصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية في مناطق مختلفة من نيجيريا؛ حيث أعلن الجيش إحباط محاولة نصب كمين الجمعة، نفّذها عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا، بولاية بورنو، أقصى شمال شرقي البلاد.

وأوضحت مصادر أمنية أن الجيش رصد عناصر من «داعش» قادمين من الكاميرون، ليندلع اشتباك مباشر أسفر عن إجبار العناصر الإرهابية على الانسحاب والعودة أدراجهم، تاركين خلفهم أسلحة وذخيرة ومعدات لوجيستية.

في سياق منفصل، قُتل البروفسور أبو بكر محمد الجمع، الأستاذ بالجامعة النيجيرية للجيش بمدينة بيو، على يد مسلحين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش» في غرب أفريقيا، وذلك عقب عملية اختطاف استهدفته بشكل مباشر على طريق مايدوغوري-دامبوا السريع.

وقال زاغازولا ماكاما، الخبير في شؤون مكافحة التمرد والأمن بمنطقة بحيرة تشاد، في منشور عبر منصة «إكس» الخميس، إن المهاجمين، الذين وُصفوا بأنهم أجانب ذوو بشرة فاتحة، استهدفوا البروفسور تحديداً، وكانت بحوزتهم صورة الضحية، ما يشير إلى أن عملية الاختطاف كانت مدبّرة مسبقاً.