موجز اليمن

TT

موجز اليمن

الإرياني: الشرعية حريصة على السلام وفقاً للمرجعيات
بنوم بنه (كمبوديا) - «الشرق الأوسط»: قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن الحكومة الشرعية حريصة على إحلال السلام الدائم والعادل، وفقاً للمرجعيات الأساسية الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وخاصة القرار رقم 2216.
وأشار الوزير الإرياني في كلمة ألقاها أمس في الاجتماع السنوي للجمعية العامة الرابعة عشرة لمجلس شباب آسيا (AYC) المنعقدة في مملكة كمبوديا إلى أن «الرئيس عبد ربه منصور هادي جاء إلى السلطة بانتخابات من الشعب وأن الميليشيا الحوثية الانقلابية استخدمت السلاح ودخلت المحافظات الواحدة تلو الأخرى وحاصرت الرئيس والحكومة ووضعتهم تحت الإقامة الجبرية وانقلبت على مخرجات الحوار الوطني الشامل والحكومة الشرعية».
وأطلع الإرياني الحاضرين في المؤتمر الدولي على التطورات في بلاده، بما في ذلك ما تقوم بها ميليشيا التمرد الحوثي من «انتهاكات كبيرة بحق المدنيين والشباب على وجه الخصوص وتجنيد الأطفال واستخدامهم وقوداً للحرب».
وأكد وزير الإعلام اليمني أن السعودية لم تكن يوما ضد الشعب اليمني كما يروج الانقلابيون الحوثيون، بل كانت وما زالت الداعم الرئيسي لليمن من خلال ما تقدمه من مساعدات إنسانية ودعم للاقتصاد من أجل الحفاظ على سعر العملة وكذا مساهمتها في المشروعات التنموية.
من جانبه، أكد نائب رئيس المجلس الأعلى لشباب آسيا، الدكتور علي الكازمي، دعم الحكومة الشرعية في اليمن والرئيس المنتخب من الشعب والوقوف مع الشباب اليمني ومساندته تجاه ما يتعرض له من انتهاكات جسيمة من قبل الميليشيا الحوثية.

توزيع مساعدات دولية للنازحين في محافظة لحج
عدن - «الشرق الأوسط»: وزعت جمعية الهلال الأحمر اليمني أمس أكثر من 7 آلاف سلة غذائية على النازحين جراء الحرب في منطقة كرش شمال محافظة لحج، مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأفاد أمين عام جمعية الهلال الأحمر اليمني في لحج فواز الشاوش، بأن المشروع يهدف إلى التخفيف من معاناة النازحين في مناطق كرش جراء الحرب التي تشنها ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وقال الشاوش في تصريحات رسمية أمس، إن «جمعية الهلال الأحمر في لحج تسعى عبر شركائها إلى تنفيذ جملة من مشروعات إغاثة النازحين في مختلف مناطق المحافظة».

مأرب تكرم المعلمين وتخصص مدرسة للموهوبين
مأرب - «الشرق الأوسط»: كرمت السلطة المحلية في محافظة مأرب اليمنية أمس عددا من المعلمين في مدارس المحافظة خلال احتفال أقيم لمناسبة اليوم العالمي للمعلم، فيما أمر المحافظ سلطان العرادة إلى تخصيص مدرسة للموهوبين والمتفوقين يكون مقرها مدينة مأرب حيث مركز المحافظة.
وقال العرادة في كلمة خلال الحفل، إن «قطاع التعليم يحتل الأولوية ضمن ملفات التنمية لدى قيادة السلطة المحلية التي تعد المعلمين حجر الزاوية في العملية التعليمية والتربوية، وصناعا للأجيال وبناة للحاضر والمستقبل».
وفيما تم تكريم 54 معلما من المبرزين في المحافظة، أشار محافظ مأرب إلى أن «المعلمين ومعهم قطاع التعليم كانوا أول المستهدفين من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية، بهدف تجهيل الشعب حتى يظل أسيراً للعبودية والجهل». على حد تعبيره.

حملة إماراتية جديدة لإغاثة سكان الساحل الغربي
تعز - «الشرق الأوسط»: أعلن فريق الهلال الأحمر الإماراتي العامل في اليمن، إطلاق حملة إغاثة إنسانية جديدة تستهدف الفئات المحتاجة في المناطق المحررة من الساحل الغربي، حيث مناطق المخا والخوخة وحيس.
وقال الفريق في تصريحات رسمية أمس إن «الحملة تستهدف توزيع 10 آلاف سلة غذائية على المدن والقرى المجاورة للمناطق المحررة على الساحل الغربي، التي تعاني من أوضاع صعبة جراء الوضع المعيشي المتردي نتيجة الممارسات الإرهابية لميليشيا الحوثي الانقلابية».
وأفاد رئيس الفريق راشد الخاطري بأن «الهلال الإماراتي وزع أكثر من 55 ألف سلة غذائية على مناطق المخا، والخوخة، وحيس، خلال 2017 وحتي نهاية فبراير (شباط) الماضي، استفاد منها أكثر من 350 ألف نسمة ما بين سكان ونازحين، إضافة إلى بناء أكثر من 26 منزلا جديدا وترميم وتأهيل كثير من المنازل في مدينة المخا».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً الأربعاء يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية وجنح ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعدّ هذا أوّل عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي أصدر خلال فترة حكمه بين الحين والآخر مراسيم مماثلة.

وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على تخفيف «عقوبة السجن المؤبد» لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء «كامل العقوبة في الجنح والمخالفات»، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة.

ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.

ويعفى كذلك من كامل العقوبة المحكومون بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر بشرط «المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور» المرسوم.

ويعفى كل من هو «مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء»، ومَن «بلغ السبعين من العمر»، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم.

ويستثنى من العفو وفقاً لنصّ المرسوم «الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري»، و«الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب».

ومنذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، أعلنت عن توقيف العشرات ممّن اتهمتهم بالارتباط بالحكم السابق وبارتكاب انتهاكات بحقّ السوريين، وبدأت بمحاكمة عدد منهم.


4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يلتئم الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، بشأن بحث الأوضاع في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية، ومراوحة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مكانها، في ظل عدم حسم بنود رئيسة، منها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ونشر قوات الاستقرار.

ذلك الاجتماع يقترب من البنود غير المحسومة بعد، إلى جانب ملف الإعمار، وعمل «لجنة إدارة القطاع»، مع احتمال طرح أزمة نهب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن مشاركة إسرائيل بالاجتماع قد تقلل من حضور المختلفين معها، كما فعلت المكسيك بالإعلان عن مشاركة محدودة.

ملفات مرتقبة

اجتماع الخميس، بحسب حديث نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لشبكة «سي إن إن»، سيُناقش مسار تمكين «(لجنة غزة) من دخول القطاع، وضمان توقف انتهاكات وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية بسرعة»، بخلاف «مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية للسياج الحدودي، وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، ومنها إعادة الإعمار في غزة، وضمها إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

ميلادينوف حذر من أن بديل عدم «توافق كل الأطراف على هذه المسارات، وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب، والأخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من أراضي غزة، وخضوع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل».

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن ترمب سيعلن، في اجتماع «مجلس السلام»، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، وبدء عملية نزع سلاح «حماس»، والإعمار، بحسب مصدر تحدث لموقع «والاه» العبري الأربعاء.

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، الاثنين الماضي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأنين الفلسطيني، والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الاجتماع الأول سيكون تأسيساً للمجلس، وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله، وضم أكبر عدد من الدول المعنية، والمؤثرة، وسيكون ملفا نشر قوات الاستقرار، ونزع السلاح، هما الأبرز، لافتاً إلى وجود تعقيدات، لكن لا بديل عن التفاهمات.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن نزع سلاح «حماس» ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط، ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية، ونهب إسرائيل للأراضي، متوقعاً أن يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لإبراز نجاح المجلس الذي يرأسه.

عقبة المشاركين

وعلى مستوى المشاركين، أعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في «إطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل، والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة»، بحسب بيان لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، عن أمله في أن يسهم «مجلس السلام» في تحقيق الاستقرار الدائم، ووقف النار، والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل بلاده في الاجتماع.

وغداة توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع نيابة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في تصريحات الأربعاء، أن الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في إشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى فهمي أنه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها، وأهميتها في المنطقة، موضحاً أن مشاركة إسرائيل تأتي في إطار معادلة نصف حل، حتى لا يتضح أنها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عملياً، والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.

ويعتقد الرقب أن مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية، سواء ميدانياً، أو تفاوضياً في ملف غزة، وسط تعويل على تأثير إيجابي لها في المشهد.


خلافاً لرغبة مصر... هل تفتح تركيا باب الدعم لطموح إثيوبيا البحري؟

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

خلافاً لرغبة مصر... هل تفتح تركيا باب الدعم لطموح إثيوبيا البحري؟

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإثيوبي في أديس أبابا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وساطة جديدة تطلبها إثيوبيا من تركيا، خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان، لمساندة جهودها في الوصول لمنفذ بحري بشكل سلمي، وسط أزمات بين أديس أبابا والقاهرة ورفض دول عدة مشاطئة بينها مصر الوصول لذلك باعتبارها دولة حبيسة.

الطلب الإثيوبي، الذي لم تجب عنه أنقرة فوراً، يأتي بعد أكثر من عام من وساطة قادتها تركيا بين إثيوبيا والصومال عقب رفض مقديشو مساعي أديس أبابا للوصول إلى ميناء بربرة عبر إقليم «أرض الصومال» الانفصالي.

ملف أمن قومي

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يرى محلل سياسي إثيوبي، احتمال أن تتجاوب أنقرة وتصل أديس أبابا لتفاهمات في هذا الملف، بينما يرى محلل سياسي تركي، أن أنقرة قد تنقل رأياً أو طلباً للقاهرة دون أن تحدث شرخاً في علاقاتها الهامة معها، خاصة أن مصر تعتبر هذا الملف أمناً قومياً لها.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت ثلاثة عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية؛ إلى جانب أنها تدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية.

طلب جديد

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية» الرسمية، الأربعاء، بأن «أديس أبابا شهدت مؤتمراً صحافياً مشتركاً جمع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، دعا خلاله الجانب الإثيوبي أنقرة إلى مساندة جهودها الرامية إلى تأمين منفذ بحري عبر وسائل سلمية وتوافقية».

وأكد آبي أحمد أن «الحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي المتسارع في إثيوبيا يتطلب معالجة التحديات البنيوية، وفي مقدمتها محدودية الخدمات اللوجيستية وغياب الوصول المباشر إلى البحر»، لافتاً إلى أن «بقاء دولة يتجاوز عدد سكانها 130 مليون نسمة حبيسة جغرافياً لعقود طويلة يتنافى مع التحولات الاقتصادية العالمية، ويمثل قيداً استراتيجياً على طموحاتها التنموية».

وأشار إلى أن «المباحثات الثنائية تناولت سبل اضطلاع الدول الصديقة، وفي طليعتها تركيا، بدور دبلوماسي بنّاء يسهم في دعم مساعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري على أساس المنفعة المتبادلة والاحترام المتكافئ»، لافتاً إلى أن «تحسين الوصول إلى الموانئ ليس مطلباً سياسياً فحسب، بل ضرورة اقتصادية لخفض تكلفة النقل وتعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات».

موقف إردوغان

ورغم أن الرئيس التركي لم يفصح عن موقفه، فإن آبي أحمد أعرب عن «تقديره لانخراط إردوغان في هذا الملف»، مؤكداً أن «الشراكة مع تركيا تكتسب بعداً استراتيجياً يتجاوز التعاون الثنائي التقليدي».

ولطالما سعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية». وتدخلت تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

آراء الخبراء

ويرى المحلل السياسي الإثيوبي، عبد الشكور عبد الصمد، أن «الطلب الإثيوبي يلقى اهتماماً معتبراً من دول العالم، بما فيه من مشروعية ودبلوماسية وسلمية، واقتراحات لخيارات بديلة، ورغم أن تركيا ليست بعيدة عن المصالح بأفريقيا، لا سيما في الصومال والسودان، فإنها لن ترى في هذا الطرح خطورة ما ترى مصر».

بينما يرى المحلل السياسي التركي، طه عودة أوغلو، أن تحرك أنقرة مؤخراً يعد براغماتياً لكسب الأصدقاء بالمنطقة، وتركيا تتعامل مع ملف أديس أبابا دون إحداث حساسية لمصر، خاصة أن الملف أمن قومي للقاهرة، وستكون أي تفاهمات بعد محادثات مع مصر؛ كون العلاقات مع القاهرة دخلت مرحلة تحالف استراتيجي.

والسنوات الأخيرة، كرر آبي أحمد هذا المطلب، أحدثها شمل مقترحات للحل، وذلك في كلمة أمام مجلس الشعب، وقال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مؤكداً أن سعي بلاده للوصول إلى البحر لم ينبع من طموحات عسكرية، بل من رغبة في «حوار عادل ونمو تعاوني». واقترح حلولاً محتملة، مثل تقاسم الاستثمارات في سد النهضة والخطوط الجوية الإثيوبية، أو استكشاف خيارات تبادل الأراضي، مؤكداً إمكانية التوصل إلى حلول ودية.

وتعد مصر وإريتريا من أبرز الرافضين للوجود الإثيوبي في البحر الأحمر، وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن حوكمة البحر الأحمر شأن يخص الدول المتشاطئة على البحر الأحمر فقط، ولا يحق لأي دولة غير مطلة التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا وتحديداً إثيوبيا».

كما اتهم الرئيس الإريتري آسياس أفورقي أديس أبابا، في مايو (أيار) 2025، بـ«السعي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي تحت شعارات تتعلَّق بمنفذ على البحر الأحمر»، والاستيلاء على «ميناء عصب» الإريتري.

ويعتقد عبد الصمد، أن «إثيوبيا ستحاول إقناع دول الجوار والتخلي عن الريبة والشك تجاه محاولتها النفاذ لمنفذ بحري».

ويتوقع طه عودة أوغلو أن تفتح تركيا الملف مع الأطراف دون أن تنحاز لرأي أو موقف على أمل الوصول لتفاهمات، مستبعداً أن تحدث تركيا شرخاً في العلاقات مع دولة مهمة كمصر في هذه القضية.