البيت الأبيض يستضيف أسبوع محادثات أوروبية ـ أميركية

TT

البيت الأبيض يستضيف أسبوع محادثات أوروبية ـ أميركية

يستعد البيت الأبيض، الأسبوع المقبل، لاستضافة محادثات سياسية واقتصادية صعبة بين واشنطن واثنتين من أقرب حلفائها الغربيين؛ فرنسا وألمانيا.
ومن المنتظر أن يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في المكتب البيضاوي الثلاثاء المقبل، وبعده المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة، في محادثات قد يشوبها كثير من التوتر، على خلفية قضايا التهديد الأميركي بحرب تجارية، وعزم ترمب على سحب قواته من سوريا «في أقرب وقت ممكن»، وانسحابه من الاتفاق النووي الإيراني... وغيرها.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية، أولريكي ديمير، لدى إعلان الزيارة، إن «العلاقات الثنائية والتحديات الدبلوماسية والأمنية ستكون في صلب المحادثات». وكتب البيت الأبيض في بيان في اليوم نفسه، إنه «بمناسبة إعادة انتخاب ميركل مستشارة، يعيد المسؤولان التأكيد على الشراكة الألمانية - الأميركية، الركن الأساس في العلاقات بين دول المحيط الأطلسي وحلف شمال الأطلسي، في الوقت الذي تعمل فيه الدولتان معا من أجل مواجهة سلسلة من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية».
ولم تصدر أي معلومات أخرى عن برنامج الزيارة.
وتأتي هذه الزيارة التي كانت الصحافة الألمانية قد سربت معلومات بشأنها، فيما يختلف ترمب وميركل حول مجموعة من الموضوعات الاستراتيجية، مثل التبادل الحر والهجرة والمناخ.
وقد تعرض الرئيس الأميركي، قبل انتخابه وبعده، لألمانيا عموما والمستشارة خصوصا، بالتنديد بالفائض التجاري للبلاد، وتهديد قطاع السيارات ورسوم الجمارك المتزايدة، وانتقد استقبال اللاجئين منذ 2015، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتنتظر ألمانيا منذ تسلم ترمب منصبه قبل أكثر من سنة، وصول سفير جديد.
وذكرت مجلة «دير شبيغل»، أمس، على موقعها: «ليس سرا لأحد أن العلاقات الألمانية - الأميركية في حالة كارثية. فكل أسبوع تقريبا، ينتقد الرئيس الأميركي الحكومة (الألمانية) من دون أن نكون قادرين على فعل شيء حيال ذلك».
وفي مايو (أيار) الماضي، أحدثت المستشارة مفاجأة بوصفها الفترة التي كانت تسودها الثقة بين الأوروبيين والأميركيين بأنها «ولّت تقريبا». وكانت تتحدث بعد قمة بالغة الصعوبة لمجموعة السبع، رفض ترمب خلالها اتخاذ تعهد حيال «اتفاق باريس» ضد الاحتباس الحراري، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة منذ ذلك الحين.
ومنذ الإعلان عن زيارة ميركل إلى واشنطن، عاد مشهد تخلل زيارتها الأولى في ربيع 2017 إلى الأذهان؛ إذ تجاهل ترمب على ما يبدو دعوات المصورين إلى مصافحة المستشارة. وكان البيت الأبيض أكد أن الرئيس لم يسمع طلب الصحافيين.
أما الرئيس الفرنسي، فسيقوم بزيارة الدولة الأولى التي يقوم بها رئيس أجنبي للولايات المتحدة خلال ولاية ترمب، وسيتحدث بالإنجليزية أمام الكونغرس ويلتقي طلابا. وثمة استحقاقان مهمان يعقبان هذه الزيارة. ففي 12 مايو (أيار)، يتخذ ترمب قرارا بشأن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني، في وقت تسعى باريس إلى إبقائه ضمن الاتفاق. كما ستعلن الولايات المتحدة ما إذا كانت ستشمل الاتحاد الأوروبي برسومها الجمركية الجديدة على الفولاذ والألمنيوم. وتؤكد باريس أن هدفها الأول هو «مواصلة وتعزيز» العلاقة بين الرئيسين.
ويتوقع أن يتميز اللقاء بين ترمب وماكرون بهدوء أكبر، رغم تعكير قضايا الرسوم والأزمة السورية صفو العلاقات. وبرزت آخر الخلافات بين الزعيمين قبل أيام، بعدما قال الرئيس الفرنسي في مقابلة صحافية إنه أقنع ترمب بتجميد خطته لسحب القوات الأميركية من سوريا، ليرد البيت الأبيض في بيان بالتأكيد على أن السياسة الأميركية لم تتغير.
على صعيد آخر، نفى الرئيس الأميركي أمس إقالة المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي قبل عام بسبب التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة في 2016. ويأتي نفي ترمب بعد كتاب جديد لكومي لمّح إلى أن الرئيس الأميركي قد يكون قام بعرقلة جنائية للعدالة عندما أقال كومي في التاسع من مايو (أيار) 2017، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ترمب على «تويتر» صباح الأربعاء، إن «جيمس كومي المحتال، أسوأ مدير لـ(إف بي آي) في التاريخ، لم يقال بسبب التحقيق الزائف بشأن روسيا الذي، على فكرة، لم يكن فيه أي تواطؤ (إلا من قبل الديمقراطيين)».
ورسميا، أقيل كومي بناء على توصية من رود روزنشتاين نائب المدعي العام الذي عينه ترمب. وقال الرئيس الأميركي: «بغض النظر عن التوصية، كنت سأقيل كومي». وأضاف: «في الحقيقة عندما قررت القيام بذلك، قلت لنفسي، أتعلم؟ هذه المسألة المتعلقة بترمب وروسيا هي قصة مختلقة، وحجة من قبل الديمقراطيين الذين خسروا الانتخابات». وتابع: «بالنسبة لي أريد أن يتم ذلك الأمر بالشكل المناسب.. وفي رأيي، كان يجب الانتهاء منه قبل فترة طويلة لأنه كله مجرد حجة».
وهاجم ترمب مؤخرا كومي والمحقق الخاص روبرت مولر الذي يرأس حالياً التحقيق في مسألة التدخل الروسي، مما دفع الديمقراطيين إلى توجيه الاتهامات وبعض الخبراء في القانون إلى القول إن ترمب سعى إلى إنهاء التحقيق.
ومذكرات كومي التي تقع في 300 صفحة بعنوان «ولاء أكبر: الحقيقة والأكاذيب والزعامة»، تستعيد السنوات العشرين من حياته المهنية كمدع عام نيويورك، ثم مساعداً لوزير العدل في حكومة جورج بوش الابن، ومدير لمكتب التحقيقات الفيدرالي بين عامي 2013 و2017. إلا أن كومي لم يتهم ترمب بعرقلة العدالة، وقال في مقابلة مع إذاعة «ناشيونال ببليك» الثلاثاء إن ليست لديه فكرة كاملة عن تحقيق مولر لكي يصدر حكما.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.