هولاند يعد القمة الفرنسية ـ الأفريقية «استثنائية» بقراراتها وبعدد الدول المشاركة

إعلان باريس يشدد على الحاجة للتعجيل بإنشاء قوة الانتشار السريع في أفريقيا

منظر عام لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الفرنسية ـــ الأفريقية التي دامت يومين في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
منظر عام لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الفرنسية ـــ الأفريقية التي دامت يومين في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
TT

هولاند يعد القمة الفرنسية ـ الأفريقية «استثنائية» بقراراتها وبعدد الدول المشاركة

منظر عام لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الفرنسية ـــ الأفريقية التي دامت يومين في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)
منظر عام لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الفرنسية ـــ الأفريقية التي دامت يومين في قصر الإليزيه أمس (إ.ب.أ)

قمتان في قمة واحدة، إذ بعد قمة الإليزيه للسلام والأمن في أفريقيا، استضافت باريس عصر أمس قمة مصغرة حول الأوضاع في جمهورية أفريقيا الوسطى حضرها، إلى جانب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس حكومة أفريقيا الوسطى المؤقتة، رؤساء دول وحكومات البلدان المجاورة فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي ومسؤولين أفارقة آخرين.
الغرض غير المعلن لفرنسا هو الحصول على أكبر دعم أفريقي وأوروبي ودولي لتدخلها العسكري في بانغي بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2117 تحت البند السابع ومن أجل توفير المساندة للقوة الأفريقية المنتشرة في هذا البلد. واستكملت باريس نشر 1600 جندي في العاصمة والمناطق المحيطة بها بداية. وفي المؤتمر الصحافي الختامي الذي ضم هولاند وبان كي مون وفان رومبوي، فصل الرئيس الفرنسي المهمات الأربع التي تسعى إليها بلاده في أفريقيا الوسطى وهي: وقف المجازر في كل المناطق في المرحلة الأولى ونزع سلاح الميليشيات والمجموعات المسلحة في مرحلة ثانية، فيما تتمثل المرحلة الثالثة بتمكين السلطات في بانغي من إعادة فرض سيطرة الدولة على كل أراضيها. أما المرحلة الأخيرة، وفق هولاند، فيجب أن تكون إجراء انتخابات عامة جديدة تنبثق عنها سلطة تتمتع بالشرعية الكافية. وأكد هولاند مجددا أن عملية «سانغاريس» وهو اسم زهرة أفريقية ستكون سريعة وفاعلة وستحقق أهداف الأمن والاستقرار، مشيرا إلى أن الأمور بدأت بالتحسن في العاصمة والجوار بعد 24 ساعة فقط على بدئها.
وكانت القمة الفرنسية الأفريقية اختتمت أعمالها بعد ظهر أمس وصدر عنها إعلان نهائي مطول من تسع صفحات و35 فقرة تنص الأخيرة منها على أن القمة القادمة ستعقد في مالي ورجح هولاند أن تجتمع نهاية 2016 أو بداية 2017. وخصص الإعلان 15 فقرة للملف الأمني الذي هيمن على أعمال القمة في اليوم الأول، بينما تغلبت مسائل الاقتصاد والتنمية والبيئة على الأعمال قبل ظهر أمس.
ولم يأت البيان بجديد، إذ إنه شدد على أهمية «الأمن الجماعي» في أفريقيا مع تأكيد الرغبة على تعميق «الحوار الاستراتيجي» بين أفريقيا وفرنسا التي تدخلت مرتين عسكريا في القارة السمراء في عام واحد. ونوه الإعلان بالحاجة إلى تمثيل أفريقيا في الصيغة المعدلة لمجلس الأمن الدولي الموسع الذي يطرح الفرنسيون منذ سنوات صيغة لإصلاحه وتوسيعه من غير أن تحظى بدعم حقيقي من أي من الدول دائمة العضوية. بيد أن النقطة الأساسية الأمنية في الإعلان تكمن في تأكيد القادة على أهمية تطوير القدرات الأمنية الأفريقية للتعامل مع الأزمات الناشئة وتحديدا قوة الانتشار السريع التي وعد هولاند بتوفير التدريب لـ20 ألفا من أفردها خلال عام واحد شرط توافر التمويل إن من الاتحاد الأوروبي أو من مصادر أميركية أو أممية أو أي مصادر أخرى.
ولفت القادة الانتباه إلى الحاجة لمواجهة الشبكات الإرهابية والإجرامية في أفريقيا واعتبروا أنها تهدد أفريقيا والعالم على السواء، مشيرين في فقرة أخرى إلى أهمية فرض الرقابة على حدود البلدان الأفريقية التي يمر عبرها السلاح والإرهابيون والهجرة غير المشروعة والمخدرات.
وفي كلمته التمهيدية للمؤتمر الصحافي، اعتبر هولاند أن القمة كانت «استثنائية» لأربعة أسباب على الأقل أولها، أنها جاءت في «لحظة استثنائية» هي وفاة الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا الذي سيطر ظله على أعمالها. وثانيها، التئامها في وضع استثنائي إذ تصادفت مع صدور قرار مجلس الأمن حول أفريقيا الوسطى وانطلاق العملية العسكرية الفرنسية الأفريقية فيها، وثالثها الحضور الاستثنائي إذ شاركت فيها 53 دولة فضلا عن بان كي مون وفان رومبوي وآخرين. وآخر الأسباب القرارات التي صدرت عنها وهي «استثنائية» بنظر الرئيس الفرنسي إذ شملت الأمن والتنمية الاقتصادية والتحولات المناخية.
وشدد المشاركون على الربط «العضوي» بين الديمقراطية والتنمية وبين التقدم على درب الحريات وحصول البلدان الأفريقية على المساعدات المالية والاقتصادية إن على الصعيد الثنائي أو الأوروبي. وسار بان كي مون في ركب هولاند بتأكيده أن القمة حصلت في «مرحلة حاسمة» وتميزت بالنجاح لأن تناولها للمشكلات الأفريقية كان «شاملا» من الناحية الجغرافية ومن ناحية المواضيع التي تم تناولها.
واعتبر المشاركون أن توصل الأفارقة إلى تشكيل قوة الانتشار السريع سيكون له نتيجة أساسية إذ يعني أن أفريقيا «ستتولى الاهتمام بأمنها الذاتي». وأكد هولاند ذلك بقوله إنه «لو كانت هذه القوة الموجودة لما كان لفرنسا أن ترسل جنودها كلما اشتعل الوضع في أحد البلدان الأفريقية».
ورغم الدعم السياسي الذي حصلت عليه فرنسا من شركائها في الاتحاد الأوروبي ومن الولايات المتحدة وبالطبع من أكثرية البلدان الأفريقية، فإنها تجد نفسها شبه وحيدة في الساحة العسكرية. وتأخذ المعارضة على هولاند أنه لم يبن تحالفا ولم يجتذب الأوروبيين الذي يكتفون بالدعم اللوجيستي والمالي بينما تتكفل باريس بإرسال جنودها. وترد الحكومة على ذلك بأن الحاجة للتدخل السريع إما لوقف المجازر أو لوقف الإرهاب واعتماد باريس على قوات منتشرة في عدد من البلدان الأفريقية فضلا عن مسؤولياتها الخاصة هما اللذان يدفعان فرنسا للتدخل وعدم الانتظار.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.