«نوفيتشوك سائل» سمّم سكريبال وابنته

بدء تطهير 9 مواقع في سالزبيري البريطانية

صورة أرشيفية لشرطيين بريطانيين في موقع العثور على سكريبال في سالزبيري (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لشرطيين بريطانيين في موقع العثور على سكريبال في سالزبيري (أ.ف.ب)
TT

«نوفيتشوك سائل» سمّم سكريبال وابنته

صورة أرشيفية لشرطيين بريطانيين في موقع العثور على سكريبال في سالزبيري (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لشرطيين بريطانيين في موقع العثور على سكريبال في سالزبيري (أ.ف.ب)

بدأت عمليات التطهير، أمس، في سالزبيري؛ المدينة الواقعة بجنوب غربي إنجلترا، حيث تم تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته بغاز الأعصاب في بداية مارس (آذار) الماضي، كما أعلنت الحكومة البريطانية في بيان.
وقالت وزارة البيئة البريطانية إن «كمية قليلة جدا» من هذه المادة حددت أنها من مجموعة سموم «نوفيتشوك»، موضحة أنها كانت «بشكل سائل». وأضافت أن أكبر تركيز من المادة عثر عليه في منزل سيرغي سكريبال.
وحددت شرطة مكافحة الإرهاب 9 مواقع، بينها 3 في وسط المدينة، تجب معالجتها من قبل مختصين، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وبين هذه المواقع مقهى «ذي مالتينغ» ومطعم «زيزي»، حيث احتسى سكريبال وابنته مشروبات وتناولا الطعام في 4 مارس الماضي قبل العثور عليهما وهما غائبان عن الوعي على مقعد عام قريب، حسب بيان الحكومة. وأعيد فتح المنطقة المحيطة بقبري زوجة سكريبال ونجله، أمس، بعد «تحقيق متقدم واختبارات أثبتت أنها لم تكن ملوثة». وأكدت الحكومة أن المواقع الأخرى التي قد تكون ملوثة ستبقى مغلقة حتى انتهاء عمليات التطهير، بينما وسط المدينة «لا ينطوي على أي خطر على السكان والزوار».
وتشمل عمليات التطهير اختبارات وإزالة بعض العناصر التي قد تكون ملوثة، وتطهيرا كيميائيا ستجرى بعده اختبارات جديدة قد تستغرق «عدة أشهر».
على صعيد آخر، حث وزراء خارجية دول «مجموعة السبع» روسيا، على كشف تفاصيل برنامجها لغاز الأعصاب «نوفيتشوك» الذي يتهمونها باستخدامه في تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال، ويشكل «تهديدا ضدنا جميعا».
وقال وزراء خارجية الولايات المتحدة واليابان وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وكندا، في بيان: «نلتزم بخلاصة بريطانيا بأنه من المرجح جدا من جهة أن تكون روسيا مسؤولة عن الهجوم، وأنه لا يوجد تفسير آخر معقول من جهة أخرى». وتابع البيان أن رفض موسكو التي تنفي بشدة أي تورط في القضية «الرد على المطالب المشروعة للحكومة البريطانية... إنما يبرز مسؤوليتها».
إلى ذلك، أوضح البيان أن «قلق» المجموعة ازداد نتيجة «انتهاج روسيا المتكرر سلوكا غير مسؤول ومزعزع للاستقرار، خصوصا من خلال التدخل في الأنظمة الديمقراطية لدول أخرى».
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أعلنت الخميس الماضي أن التحاليل المخبرية «تؤكد ما خلصت إليه المملكة المتحدة بشأن ماهية المادة الكيميائية السامة المستخدمة في سالزبيري» لتسميم سكريبال وابنته في 4 مارس الماضي، لكن دون أن تعلن مسؤولية أي جهة. في المقابل، اتهمت روسيا المنظمة بالتلاعب بنتائج التقرير.
وشدد بيان وزراء خارجية دول «السبع» على ضرورة أن «تكشف روسيا كامل تفاصيل برنامجها السابق غير المعلن (نوفيتشوك) أمام منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وذلك عملا بالتزاماتها الدولية».
وبرنامج «نوفيتشوك» مجموعة من المركبات المؤثرة على الجهاز العصبي، كان الاتحاد السوفياتي طورها في سبعينات وثمانينات القرن الماضي. وتقول السلطات البريطانية إن الغاز المستخدم ضد العميل المزدوج السابق وابنته يوليا ضمن البرنامج الكيماوي النووي الروسي. وتابعت المجموعة أن «استخدام عامل سام للأعصاب من طراز عسكري، وهو نوع طورته روسيا، يشكل الاستخدام الهجومي الأول لمركب سام للأعصاب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وتحديا خطيرا ليس فقط لأمن بريطانيا؛ بل أيضا لأمننا المشترك»، مضيفة أنه «تهديد ضدنا جميعا».
وتعقد «مجموعة السبع» قمتها المقبلة يومي 8 و9 يونيو (حزيران) المقبل في كندا التي تتولى الرئاسة الدورية هذا العام.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».