الصين تفرض رسوماً على واردات حبوب أميركية

حافظت على مستوى نمو مرتفع رغم الحرب التجارية

الصين تفرض رسوماً على واردات حبوب أميركية
TT

الصين تفرض رسوماً على واردات حبوب أميركية

الصين تفرض رسوماً على واردات حبوب أميركية

في ظل تصاعد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن، أعلنت الصين أمس الثلاثاء، فرض رسوم لمكافحة الإغراق على حبوب السرغوم الأميركية.
وقالت وزارة التجارة الصينية إن الشركات الأميركية تغرق السوق الصينية بحبوب السرغوم. وأضافت أن حجم واردات السرغوم من أميركا ارتفع بواقع 15 مرة في الفترة ما بين 2013 و2017، ليصل إلى 8.‏4 مليون طن، في حين تراجعت الأسعار بأكثر من 30 في المائة، مما يضر بالمزارعين المحليين.
وسوف يتعين على مصدري السرغوم الأميركي ابتداء من اليوم الأربعاء تسديد إيداعات لدى الجمارك الصينية بنسبة 6.‏178 في المائة.
وقال وانغ هيغون، رئيس مكتب الإصلاح التجاري والتحقيقات بالوزارة: «دائما ما تعارض الصين إساءة استخدام إجراءات الإصلاح التجاري»، مضيفا: «الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الجانب الأميركي للحد من الاختلافات المتعلقة بالتجارة».
وكانت الصين قد أعلنت مطلع هذا الشهر فرض رسوم على واردات أميركية، تبلغ قيمتها 50 مليون دولار، تشمل فول الصويا، ردا على فرض السلطات الأميركية إجراءات مماثلة على الواردات الصينية.
وتعهدت الصين أمس بحماية «الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية» بعد قرار الولايات المتحدة معاقبة شركة صناعة معدات الاتصالات الصينية «زد تي إي» بدعوى كذبها في تحقيق أجرته السلطات الأميركية بشأن علاقات تجارية غير مشروعة مع كوريا الشمالية وإيران.
وحثت وزارة التجارة الصينية الولايات المتحدة على إيجاد بيئة تشريعية «نزيهة وعادلة ومستقرة» للشركات الصينية، وذلك بعد ساعات من قرار الإدارة الأميركية منع كل الشركات الأميركية من بيع أي تكنولوجيا لشركة «زد تي إي» لمدة 7 سنوات.
يستهدف هذا المنع معاقبة الشركة الصينية على تقديم «بيانات كاذبة» خلال تحقيق أجرته السلطات الأميركية حول قيام الشركة الصينية بنقل معدات اتصالات إلى كوريا الشمالية وإيران بطريقة غير مشروعة بحسب وزير التجارة الأميركي «ويلبور روس».
وأضاف «روس» في تصريحات أمس أن الشركة الصينية منحت مكافأة للموظفين الذين قاموا بهذه العمليات بدلا من معاقبتهم «ولا يمكن تجاهل مثل هذا السلوك الفاضح».
كانت شركة «زد تي إي» الصينية قد اعترفت في مارس (آذار) من العام الماضي، بانتهاك القوانين الأميركية التي تحظر تصدير التكنولوجيا إلى إيران ووافقت على دفع نحو 2.‏1 مليار دولار للسلطات الأميركية.
من ناحيتها قالت الشركة الصينية أمس إنها علمت بتفعيل حرمانها من امتيازات التصدير وإنها «تجري الاتصالات مع الأطراف المعنية».
- استقرارا في النمو
سجلت الصين استقرارا في نموها الاقتصادي عند مستوى 6. 8 في المائة في الفصل الأول من السنة، مبدية مقاومة فاقت التوقعات بفضل استهلاك نشط، على الرغم من تباطؤ في الإنتاج الصناعي.
وتزايد إجمالي الناتج الداخلي للعملاق الآسيوي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة بالوتيرة ذاتها كما في الفصل الأخير من 2017 بحسب الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات الثلاثاء.
وجاءت الأرقام أفضل من توقعات 13 محللا استطلعت وكالة الصحافة الفرنسية آراءهم وترقبوا تباطؤا طفيفا لثاني اقتصاد في العالم بمتوسط +6.7 في المائة.
وأشار المحللون إلى تباطؤ القطاع العقاري الأساسي للاقتصاد الصيني، وتراجع القروض، في وقت تسعى بكين لاحتواء ديون الدولة الطائلة والمخاطر المالية الناجمة عنها، مع ما يتأتى عن ذلك من كبح النشاط.
لكن الوضع الاقتصادي استند إلى استهلاك داخلي قوي، مع تزايد مبيعات التجزئة التي تعتبر مؤشرا إلى استهلاك الأسر بنسبة 10.1 في المائة على مدى عام في مارس (آذار)، محققة تسارعا فاق التوقعات بالمقارنة مع أرقام يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) (+9.7 في المائة).
وقال محللو مصرف «إيه إن زد» إن «دفع النمو ما زال قويا» وحيوية الاستهلاك تظهر أن عملية إعادة توجيه النمو ليرتكز على الطلب الداخلي «تواصل مجراها».
ويستمر النشاط التجاري عبر الإنترنت في الارتفاع محققا زيادة بنسبة 35 في المائة على مدى عام لمجمل الفصل الأول ككل، مع الإشارة إلى أنه يمثل أكثر من 20 في المائة من مبيعات التجزئة.
في المقابل أظهرت بيانات أمس، أن الإنتاج الصناعي في الصين نما ستة في المائة في مارس مقارنة به قبل عام ليأتي أقل من التوقعات، في حين تباطأت وتيرة نمو الاستثمار في الأصول الثابتة إلى 7.5 في المائة في الربع الأول وهو وتيرة أقل من التوقعات أيضا.
وتوقع محللون في استطلاع أجرته «رويترز» أن يتباطأ نمو الناتج الصناعي إلى 6.2 في المائة من 7.2 في المائة في أول شهرين من العام.
كما كان متوقعا تراجع معدل نمو الاستثمار إلى 7.6 في المائة في أول ثلاثة أشهر من العام من 7.9 في المائة في أول شهرين.
وارتفعت استثمارات القطاع الخاص في الأصول الثابتة 8.9 في المائة في الربع الأول مقارنة مع زيادة 8.1 في المائة في أول شهرين من العام، بحسب المكتب الوطني للإحصاء.
ويمثل الاستثمار الخاص نحو 60 في المائة من إجمالي الاستثمارات في الصين.
- إلغاء القيود على ملكية الأجانب بقطاع السيارات
أعلنت لجنة مركزية للتخطيط في الصين أمس، أن البلاد تعتزم إلغاء كافة القيود على الملكية الأجنبية في قطاع صناعة السيارات خلال السنوات الخمس القادمة، وهي النقطة التي كانت حساسة بالنسبة للولايات المتحدة والشركاء التجاريين الآخرين.
وتعهدت الحكومة بإلغاء القيود على الملكية الأجنبية لشركات تصنيع السيارات الكهربائية قبل نهاية العام الجاري، ولمصنّعي المركبات التجارية قبل نهاية 2020 وبالنسبة لكافة مصنّعي مركبات الركاب قبل نهاية 2022.
وقالت «اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح» إنه «خلال الخمس سنوات الانتقالية، سيقوم قطاع تصنيع السيارات بإلغاء كافة القيود».
وأشارت اللجنة إلى أنه سيتم أيضا خلال العام الجاري إلغاء القيود على الملكية الأجنبية في صناعة الشحن وبعض مجالات قطاع الصناعة.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.