توجه سعودي ـ بريطاني لتطوير مهارات العمل في مجال المصرفية الإسلامية

إجمالي الأصول المستثمرة وفق الشريعة في سوق لندن يبلغ 4.5 مليون جنيه إسترليني

تعرف المصرفية الإسلامية توسعا في كل أنحاء العالم ({الشرق الأوسط})
تعرف المصرفية الإسلامية توسعا في كل أنحاء العالم ({الشرق الأوسط})
TT

توجه سعودي ـ بريطاني لتطوير مهارات العمل في مجال المصرفية الإسلامية

تعرف المصرفية الإسلامية توسعا في كل أنحاء العالم ({الشرق الأوسط})
تعرف المصرفية الإسلامية توسعا في كل أنحاء العالم ({الشرق الأوسط})

توقع اقتصاديون زيادة نمو الاستثمارات والتمويلات الإسلامية بنسبة 6 في المائة العام المقبل، مرجعين ذلك إلى زيادة وتيرة توجهات الأسواق المالية العالمية نحو تطبيق الأدوات المالية الإسلامية في الاستثمار والتمويل.
من جهته، قدّر الخبير المصرفي السعودي محمد السويدان ببريطانيا في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إجمالي الأصول المستثمرة وفق أحكام الشريعة الإسلامية في سوق لندن بـ4.5 مليون جنيه إسترليني.
وأوضح أن حجم السوق المصرفية الإسلامية يتزايد، وفي توسع سريع، حيث وصل عدد الصكوك الإسلامية المصدرة في بريطانيا إلى 37 صكا إسلاميا، وعدد البنوك الإسلامية التي تستهدف قطاع الأفراد ارتفع إلى خمسة بنوك.
وفي غضون ذلك، كشف السويدان عن توجه سعودي - بريطاني لتطوير المهارات الوظيفية وفق احتياجات أسواق العمل العالمية في مجال المصرفية الإسلامية، مشيرا إلى أن هذا التوجه يتوافق مع توسع حجم السوق المصرفية الإسلامية بلندن، وبروز الحاجة الملحّة إلى وجود الحاجة إلى كوادر بشرية متخصصة في المصرفية الإسلامية.
وقال: «من هذا المنطلق، أقامت الجمعيات العلمية السعودية في بريطانيا بمقر رابطة العالم الإسلامي (مكتب لندن) دورة - أخيرا - تحت عنوان (أساسيات العمل المصرفي الإسلامي)، بمشاركة عدد من المتخصصين في الاقتصاد والمالية والمصرفية الإسلامية».
ولفت إلى أن الأكاديمية الدولية للتدريب والتطوير (آي تي دي إيه) بلندن، تتولى حاليا صياغة كثير من البرامج التدريبية المتخصصة التي تساعد في اتخاذ أفضل القرارات، من خلال نظرة دقيقة لمجريات التحديات العالمية، لرفع القدرة الإنتاجية المستدامة، مشيرا إلى أن أحد برامجها هو الجمعيات العلمية السعودية.
ووفق السويدان، فإن مبادرة لندن التي أطلقها ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، بالمشاركة في منافسة سوق دبي وكوالالمبور، تأتي ضمن التوجه نحو الانفتاح على أسواق المصرفية الإسلامية، لترسم توجهات بريطانيا للدخول في منافسة تطبيق نظام المصرفية الإسلامية في أسواق لندن.
ولفت إلى أن وزارة المالية البريطانية أعلنت عن التوجه لإصدار صكوك إسلامية بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني مع عام 2014م، مشيرا إلى أن عدد المسلمين في بريطانيا يصل إلى 1.7 مليون نسمة، بما يشكل نسبة 2.7 في المائة من عدد السكان في هذه البلاد.
وفي الإطار نفسه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان السعودية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التوجه البريطاني - السعودي في مجال صناعة المصرفية الإسلامية، سيمكن هذه الصناعة من تجاوز التحديات التي تواجهها.
وأضاف أن هذه التحديات تتمثل في ندرة الكوادر المتخصصة في هذا المجال، التي من شأنها أن تعالج متطلبات مواكبة التوجهات السائدة ضمن أسواقها المحلية، وفق منهجية مسؤولة، تساهم في زيادة نموها.
وكان تقرير اقتصادي أصدرته «إرنست ويونغ» أخيرا، توقع أن تبلغ قيمة الأصول المصرفية الإسلامية العالمية التي تمتلكها المصارف التجارية 1.72 تريليون دولار بنهاية عام 2013، مقارنة بـ1.54 تريليون دولار في عام 2012، مشيرا إلى أن السعودية تتصدر ست دول تستحوذ على 78 في المائة من إجمالي الأصول المصرفية الإسلامية على مستوى العالم.
يشار إلى أن الأكاديمية الدولية للتدريب والتطوير (آي تي دي إيه) بلندن، تعتبر مؤسسة متخصصة في مجال البحث العلمي والاستشارات والتدريب في المملكة المتحدة، حيث تقدم برامجها التدريبية المتخصصة في مجال رفع القدرة الإنتاجية المستدامة، ومن برامجها الجمعيات العلمية السعودية التي تخص المبتعث السعودي بما يطور مهاراته الوظيفية وفق احتياجات أسواق العمل العالمية.
وتأتي هذه الدورة ضمن الدورات التي تقدمها الأكاديمية الدولية للتدريب والتطوير في بريطانيا، للمساهمة في فتح آفاق المستقبل الوظيفي والتجاري للطلبة المبتعثين بعد انتهائهم من دراستهم.
وكان المدرب محمد بن وليد السويدان، وهو باحث دكتوراه في الإدارة المالية ومتخصص بالمصرفية الإسلامية، قد تناول عرض الأنشطة الرئيسة للمصارف الإسلامية، ومناقشة مكونات المنتج البنكي الإسلامي، ودراسة للدورة المستندية لأبرز المنتجات البنكية الإسلامية مع مقارنتها بالمنتجات البنكية التقليدية، ومناقشة منتجي تمويل المرابحة والبطاقة الائتمانية في المصرف الإسلامي.



أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.